أعتقال مواطن باكستاني متهم بالتخطيط لقتل مسؤوليين حكوميين لصالح أيران في الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 7th, August 2024 GMT
أغسطس 7, 2024آخر تحديث: أغسطس 7, 2024
المستقلة/- قالت وزارة العدل الأمريكية يوم الثلاثاء إن مواطناً باكستانياً مرتبطاً بإيران اتُهم بالتخطيط لاغتيال مسؤولين حكوميين أمريكيين على الأراضي الأمريكية.
قال مصدر كبير في إنفاذ القانون لشبكة إن بي سي نيوز إن الرئيس السابق دونالد ترامب كان أحد الأهداف المحتملة للمؤامرة التي خطط لها آصف ميرشانت، الذي اعتقل في 12 يوليو في تكساس قبل تنفيذ أي هجمات.
قالت وزارة العدل إن ميرشانت نسق عن غير قصد مع مصدر سري لإنفاذ القانون، و الذي وضعه على اتصال بعميلين سريين آخرين يزعمان أنهما قتلة مأجورون.
كاد ترامب أن يُقتل في تجمع انتخابي رئاسي بعد يوم واحد من اعتقال ميرشانت، عندما أطلق قاتل محتمل النار على المرشح الجمهوري على سطح قريب أثناء حديثه على خشبة المسرح.
ذكرت شبكة إن بي سي أن مسؤولي إنفاذ القانون لا يعتقدون أن المؤامرة المزعومة التي خطط لها ميرشانت مرتبطة بمحاولة اغتيال ترامب في التجمع في بنسلفانيا.
و في منتصف يوليو/تموز، أفادت شبكة إن بي سي أن حماية جهاز الخدمة السرية لترامب زادت قبل ذلك التجمع، بعد أن علم المسؤولون الأمريكيون بمؤامرة إيرانية لقتل ترامب. و كان ترامب محور غضب إيران منذ يناير/كانون الثاني 2020، عندما أذن بقتل أحد كبار الجنرالات الإيرانيين ،قاسم سليماني، في العراق.
و قال مسؤول في إنفاذ القانون لشبكة إن بي سي إن مؤامرة ميرشانت، التي اكتشفتها سلطات إنفاذ القانون لأول مرة في أبريل، كانت أحد العوامل التي أدت إلى تعزيز الأمن حول ترامب.
و قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي في بيان صحفي أعلن فيه عن قضية القتل المأجور: “هذه المؤامرة الخطيرة للقتل المأجور التي تم الكشف عنها في اتهامات اليوم تم تدبيرها من قبل مواطن باكستاني له علاقات وثيقة بإيران و هي مستوحاة مباشرة من كتاب اللعب الإيراني”.
كتب أحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في إفادة خطية لشكوى جنائية تم الكشف عنها بعد ظهر الثلاثاء في محكمة فيدرالية في بروكلين بنيويورك أن ميرشانت، البالغ من العمر 46 عامًا، دبر مؤامرة لقتل مسؤولين حكوميين منذ أبريل على الأقل.
و أمضى بعض الوقت في إيران، ثم سافر إلى الولايات المتحدة، حيث اتصل بشخص لم يذكر اسمه كان يعتقد أنه يمكن أن يساعده في تنفيذ المخطط، وفقًا للشكوى، التي يرجع تاريخها إلى 14 يوليو.
لكن هذا الشخص أبلغ سلطات إنفاذ القانون عن ميرشانت، و أصبح مصدرًا سريًا.
و تقول الشكوى إن ميرشانت اتصل بالمصدر في البداية تحت ستار عرض فرص عمل. و يُزعم أنه اتصل بالمصدر في مايو/أيار وقال إنه أتيحت له فرصة لكسب 100 ألف دولار “في تجارة الملابس المصبوغة بالخيوط”.
و بحسب الشكوى، التقى ميرشانت بالمصدر في غرفة فندق في نيويورك في أوائل يونيو/حزيران و أخبره أن الفرصة ستكون مستمرة، و ليست حدثًا لمرة واحدة.
ثم قام بحركة “مسدس الإصبع” بيده، مشيرًا إلى أن الفرصة كانت مرتبطة بالقتل.
و قال ميرشانت إنه يحتاج إلى المصدر لترتيب موعد مع قتلة محترفين في نيويورك، وفقًا للملف المقدم للمحكمة.
و في اجتماع لاحق، زُعم أن ميرشانت أخبر المصدر أن مؤامرته الثلاثية تتضمن سرقة وثائق من منزل الهدف، و التخطيط للاحتجاج، و قتل سياسي أو مسؤول حكومي.
و زُعم أن ميرشانت قال إن “الأشخاص الذين سيتم استهدافهم هم أولئك الذين يؤذون باكستان و العالم و العالم الإسلامي .هؤلاء ليسوا أشخاصًا عاديين”.
ثم خطط ميرشانت لمؤامرة اغتيال محتملة من خلال تحريك أشياء حول منديل على طاولة، وفقًا للشكوى.
و في وقت لاحق، وضع المصدر ميرشانت على اتصال بـ “قاتلين محترفين”، كانا في الواقع ضباطًا سريين، وفقًا للملف المقدم للمحكمة.
و تزعم الشكوى أن ميرشانت دفع للرجال 5000 دولار نقدًا في نيويورك كدفعة مقدمة لقتل المسؤولين.
و يزعم أن ميرشانت خطط لمغادرة الولايات المتحدة في 12 يوليو، لكن ضباط إنفاذ القانون اعترضوه، و ألقوا القبض عليه و فتشوا مسكنه.
و قال المدعي العام ميريك جارلاند في بيان صحفي يوم الثلاثاء: “لسنوات، كانت وزارة العدل تعمل بقوة لمواجهة جهود إيران الوقحة و المتواصلة للانتقام من المسؤولين العموميين الأمريكيين لقتل الجنرال الإيراني [قاسم] سليماني”.
قُتل سليماني، الذي كان آنذاك أقوى جنرال في إيران، في غارة جوية أمريكية في بغداد بالعراق في يناير 2020. و كان ترامب رئيسًا في ذلك الوقت.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: إنفاذ القانون إن بی سی
إقرأ أيضاً:
ترامب يثير الجدل| تهديد باستبعاد إيران من مونديال كأس العالم 2026
باتت إيران ثاني المنتخبات الآسيوية التي تحجز مقعدها رسميًا في نهائيات كأس العالم 2026، بعد تعادلها المثير مع أوزبكستان بنتيجة 2-2 يوم الثلاثاء، في مباراة شهدت تألق نجم إنتر ميلان، مهدي طارمي، الذي سجل هدفي المنتخب الإيراني.
بهذه النتيجة، ضمنت إيران التأهل إلى المونديال للمرة الرابعة على التوالي والسابعة في تاريخها، لتنضم إلى اليابان، التي كانت أول المتأهلين من القارة الآسيوية. غير أن فرحة التأهل قد تصطدم بعقبات سياسية قد تمنع المنتخب الإيراني من خوض منافسات البطولة المنتظرة في الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.
هل تواجه إيران خطر الإقصاء؟أثارت صحيفة "الصن" البريطانية تساؤلات حول إمكانية حرمان إيران من المشاركة في كأس العالم 2026، مشيرةً إلى أن الإدارة الأميركية قد تعيد فرض حظر سفر على مواطني بعض الدول، من بينها إيران، وهو ما قد يضعف فرص المنتخب الإيراني في دخول الولايات المتحدة، أحد البلدان المستضيفة للبطولة.
وتعود جذور هذه المخاوف إلى قرارات سابقة أصدرتها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حيث أدرجت إيران ضمن قائمة تضم 41 دولة مُنع مواطنوها من دخول الولايات المتحدة. وشملت هذه القائمة دولًا أخرى مثل كوريا الشمالية، اليمن، سوريا، السودان، وفنزويلا، من بينها منتخبات قد تنافس أيضًا في المونديال.
هل سيطبق الحظر من جديد؟حتى الآن، لم تعلن الإدارة الأميركية الحالية موقفها النهائي بشأن هذه القيود، إلا أن ترمب، الذي وقع في يناير الماضي أمرًا تنفيذيًا يعيد النظر في قوانين الهجرة، ألمح إلى إمكانية إعادة تفعيل بعض القيود السابقة في حال فوزه بفترة رئاسية جديدة.
وفي حال تم تنفيذ هذا القرار، فقد تجد إيران نفسها في موقف صعب، إذ سيكون على الفيفا التعامل مع القضية إما عبر استثناء خاص يسمح للمنتخب بالمشاركة، أو مواجهة سيناريو أكثر تعقيدًا قد يؤدي إلى استبعاد إيران من البطولة.
مصير مجهول رغم الإنجازرغم تحقيق إنجاز التأهل المبكر، يبقى مستقبل مشاركة إيران في كأس العالم 2026 محل جدل سياسي ودبلوماسي، وهو ما قد يفتح الباب أمام قرارات غير متوقعة قد تؤثر على شكل البطولة المقبلة. وبينما ينتظر عشاق كرة القدم حول العالم منافسات قوية، تبقى مشاركة إيران في المونديال رهينة قرارات سياسية قد تتجاوز حدود الرياضة.