بغداد- أكد القيادي في كتائب سيد الشهداء عباس الزيدي أن سياسة الردع الإسرائيلية انتهت، وأن فصائل المقاومة هي من تمسك بزمام المبادرة، وحذر من أن جرائم إسرائيل ستؤدي إلى منزلق خطير في المنطقة وحرب إقليمية شاملة، مشيرا إلى أن فصائل المقاومة لا تمثل إيران، مضيفا "لسنا بندقية للإيجار".

وقال الزيدي في حديث خاص للجزيرة نت إن "العملية الغادرة" التي استهدفت رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية لها آثارها السلبية التي تتعدى حدود المنطقة.

وأكد أن "هذا الأسلوب اعتمده الكيان الصهيوني كونه غير قادر على المواجهة المباشرة مع فصائل المقاومة" بغية استعادة الردع الذي تعرض للتآكل وانتهى إلى الأبد.

حرب إقليمية شاملة

وأضاف القيادي أن ردات الفعل على جرائم إسرائيل "ستكون قوية جدا، وستكون الآثار سلبية، وتهدد بانزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة، وهو ما يسعى إليه نتنياهو لتخليص نفسه من المحاكمات الدولية والداخلية في إسرائيل".

كما اعتبر أن "فصائل المقاومة دخلت الصراع الذي بدأه الكيان الصهيوني، وهي شريك أساسي بالدفاع عن جميع المقاومين في المنطقة والعالم"، مشددا على أن مبدأ توحيد الساحات ودخول الفصائل بمحور قتالي واحد ليسا تنفيذا لأجندة معينة، بل "واجب أخلاقي وشرعي"، وقال "نحن لا نمثل إيران، ولسنا بندقية للإيجار، وقضيتنا إنسانية حرة".

ولفت الزيدي إلى أن سبل الدعم بين فصائل المقاومة في كل مكان متعددة بجوانبها، سواء كانت أمنية أو لوجستية أو عسكرية أو مادية، وقال "لسنا هواة حرب أو قتل، بل لدينا أسس ثابتة في القتال، ولدينا عقيدة أمنية وقدراتنا متنامية".

وشدد على أن فصائل "محور المقاومة" أثبتت أنها مشاركة في النظام العالمي الجديد، وقطب رئيسي في رسم شكله، ولديها تواصل مستمر لمتابعة الميدان وقاعدة معلومات مستمرة التحديث لجميع المحاور، موضحا "لدينا التنسيق الذي لولاه لما كان الصمود الأسطوري لأبطال غزة".

دماء هنية

وتعليقا على جريمة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية علق الزيدي بأن "الجهاد والمقاومة ينموان بدماء الشهداء، وأغلب شهدائنا هم من القادة بعكس الأعداء المختبئين خلف الجدران"، مشددا على أن "دماء هنية ستكون الرافد والداعم الكبير للمقاومة وليس العكس".

وأوضح أن الوضع في العراق يختلف عن باقي الدول لوجود مستوى رسمي وشعبي وسياسي وديني متمثل بالمراجع في النجف وعموم العراق بغض النظر عن المذهب والأديان، مستدركا بالقول "ربما يحصل تباين هنا أو هناك، لكن هنالك ثبات في الموقف تجاه الاحتلال والموقف في غزة".

ولفت إلى أن "تنسيقية المقاومة تتمتع بقرار واستقلالية فريدة، لا شرقية ولا غربية، وهي تنسق مع جميع الجهات التي تواجه الغطرسة الصهيونية والأميركية في جميع بقاع الأرض".

وبيّن الزيدي أن "وحدة الساحات" هي من أسست مبدأ المشاركة والتنسيق، وقال "لنا الشرف بالمشاركة مع محور المقاومة بالرد على اغتيال هنية أو السيد محسن (فؤاد شكر) أو استهداف اليمن وجرف النصر وغيرها".

وأكد أن لدى الفصائل إمكانيات وقدرات دائمة التطور "وما هو موجود في العراق موجود في اليمن ولبنان، والعكس صحيح، وقد استطاعت صواريخ المقاومة ومسيّراته إفشال الدفاعات الجوية للكيان الصهيوني رغم وجود إسناد من دول عديدة لهذا الكيان".

وضع القوات الأميركية

وبشأن انسحاب القوات الأميركية، قال الزيدي إن "موقفنا واضح وثابت من موضوع الاحتلال الأميركي، وقد منحنا فرصة لحكومة محمد شياع السوداني لإخراج تلك القوات، وقد أثمرت حوارات الحكومة مع التحالف الدولي عن تحقيق نتائج، آخرها إعلان التحالف قرب انسحابه من بعض القواعد في العراق".

وأكد الزيدي أن القوات الأميركية غير مرغوب بها "لأنها أسست تنظيم الدولة الإسلامية واستهدفت الخدمات من كهرباء ومياه واستهدفت القوات الأمنية".

وتابع أن "قواتنا الأمنية في أعلى درجات الجاهزية للدفاع عن العراق، وطرد الإرهاب، ومسك الحدود، ورد أي محاولات للنيل من أمن وسيادة البلد".

وقال الزيدي "أما أميركا فلم تقدم أي شيء لقواتنا خلال الحرب على داعش، بل على العكس دعمتها ضد قواتنا، وأيضا استهدفت بشكل مباشر القوات الأمنية لفك الحصار عن تلك العصابات الإرهابية".

ولفت إلى أن "القوات العراقية الأمنية لم تقدم أي تحذير من عودة داعش، بل كان التحذير من الولايات المتحدة، ونعتقد أنها واحدة من أوراق الضغط التي تمارسها للابتزاز بغرض البقاء في العراق".

وبيّن الزيدي في حديثه أن "المحتل يمتلك العديد من أوراق الضغط على الحكومة العراقية كورقة الخدمات والدولار وغيرها"، مستدركا بالقول "نقول للحكومة إن عليها أن تنظر بشكل جاد للتخلص من جميع أوراق الضغط، خصوصا أن أميركا وحليفتها إسرائيل تمران بظروف لا تحسدان عليها".

وبشأن الاستهداف الأخير لقاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، شدد الزيدي على أنه "لم يعلن أي فصيل إسلامي استهدافه القاعدة".

وأوضح أن المقاومة ليست حكرا على الجماعات الإسلامية "فهنالك حركات مقاومة علمانية وقومية، والآن وفي ظل هذه الظروف وطوفان الأقصى فقد تشكلت العديد من فصائل المقاومة المختلفة في توجهاتها الدينية والقومية والعقائدية، فالمقاومة ليست حكرا على دين أو مذهب أو قومية".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فصائل المقاومة فی العراق على أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

فصائل فلسطينية تعقب على تصاعد الجرائم الإسرائيلية في غزة

عقبت فصائل فلسطينية، اليوم الجمعة 4 أبريل 2025، في بيانات صحفية منفصلة، على تصاعد جرائم الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة .

وفيما يلي نصوص البيانات كما وصل "سوا":

حركة حماس :

تصريح صحفي صادر عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس):

▪️تستمر وتيرة مجازر جيش الاحتلال الفاشي بحق المدنيين العزل في كافة مناطق قطاع غزة، خصوصاً في خزاعة شرق خانيونس وبلدة النصر شمال شرق رفح، وحي الشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة، وارتقاء العشرات من الشهداء والجرحى خلال الساعات الأخيرة، وذلك في سياق الإبادة الجماعية الوحشية الجارية أمام سمع العالم وبصره.

▪️تُواصل حكومة الإرهابي نتنياهو حرمان أكثر من مليونَي إنسان من الماء والغذاء والدواء، في حرب تجويع مُعلَنة، استهدفت شعبنا، ودمّرت مرافقه المدنية، وآخرها محطة تحلية المياه في حي التفاح شرق مدينة غزة فجر اليوم، في جريمة حرب موصوفة تهدف إلى إحكام حلقات الحصار والتضييق على المدنيين الأبرياء.

▪️إن ما يقوم به الاحتلال من تصعيد عسكري ممنهج، وتضييق متعمّد على المناطق المكتظة بالمدنيين، وحرمان السكان من أبسط مقوّمات الحياة، يكشف طبيعة أهدافه، التي تتجاوز مسألة استعادة الأسرى إلى السلوك الانتقامي السادي الفاشي، ومحاولة تطبيق خطط الإبادة والتهجير الإجرامية.

▪️نؤكد أن شعبنا العظيم ومقاومته الباسلة، لن يخضع لهذه الإرادة الفاشيّة، وأنه سيُفشل بثباته وصموده، كافة المخططات التي تستهدف تصفية قضيته، ووجوده على أرضه.

▪️ستبقى هذه الانتهاكات الفاضحة للقوانين الدولية، بحق غزة وشعبها، وصمة عار على جبين المجتمع الدولي ومنظومته الصامتة أمامها، ولعنة تلاحق كل من خذل شعبنا وتواطأ مع هذه الجرائم غير المسبوقة.

لجنة المتابعة للقوى الوطنية:

بيان صادر عن لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية:

▪️تستمر فصول الإبادة الجماعية التي يشنها العدو الصهيوني ضد شعبنا الصابر المرابط، على مرأى ومسمع من العالم أجمع الذي يقف متفرجاً على معاناة شعبنا ودمه المسفوح وأوصاله المقطوعة، وسط صمت وهوان عربي وإسلامي غير مسبوق.

▪️لقد بلغ التوحش الصهيوني مبلغه، مدعوماً من الولايات المتحدة الأمريكية راعية الطغيان العالمي، وبات واضحاً أن مطامع الاحتلال الصهيوني لا تتوقف عند غزة أو الضفة الغربية أو باقي الأراضي الفلسطينية، بل تتعدى ذلك لفرض سيطرتها وإرادتها على المحيط العربي والإسلامي كله، وترسم بالدم والنار حدود امبراطوريتها الأسطورية.

▪️أليس من المعيب أن يعربد 7 ملايين صهيوني على ملياري مسلم؟! أما آن الأوان أن تستفيق أمتنا لتدافع عن كرامتها ومصالحها وسيادتها؟! ألم يحِن الوقت بعد لفعاليات حقيقية فاعلة وضاغطة على الاحتلال ورعاته؟!

▪️إننا في لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية نوجه هذا النداء على لسان كل طفل ذبيح؛ وكل امرأة مكلومة؛ وكل شيخ مقهور، نداء لأمتنا العربية والإسلامية وكل أحرار العالم، للاستنفار عالمياً نصرةً لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ورفضاً للمجازر الصهيونية المدعومة أمريكياً.

▪️لتبدأ المظاهرات والفعاليات والمسيرات في كل العالم، ولتحاصر السفارات الأمريكية والصهيونية، ولتقطع خطوط الإمداد عن الكيان الصهيوني، ولتسقط كل مساعي التطبيع، وليرى العالم أن لشعب فلسطين ركناً شديداً يستند إليه.

حركة المجاهدين:

بيان صادر عن حركة المجاهدين الفلسطينية:

▪️ندين الصمت الدولي والعربي على مواصلة العدو الصهيوني مجازر الإبادة الجماعية و استهداف مراكز إيواء النازحين والمدنيين والتي كان آخرها استهداف مركز إيواء مدرسة دار الأرقم في مدينة غزة.

▪️ مجزرة مدرسة دار الأرقم في مدينة غزة التي استهدفت أطفالا ونساءً، جريمة وحشية جديدة تأتي في سياق حرب الإبادة الجماعية الصهيونية المفتوحة ضد شعبنا في غزة، وإصرارا من حكومة الكيان الفاشية على مواصلة جرائمها من قتل وإرهاب لكسر إرادة شعبنا الصامد المتمسك بأرضه وحقوقه.

▪️نحمل الإدارة الأمريكية المجرمة المسؤولية الكاملة عن كل الجرائم الصهيونية والتي كانت آخرها مجزرة مدرسة دار الأرقم في مدينة غزة، التي أدت إلى استشهاد أكثر من أربعين شهيداً وعشرات الجرحى من الأطفال والمدنيين الأبرياء.

▪️ندعو أحرار العالم لتصعيد فعاليات الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني المظلوم، ونطالب شعوب أمتنا بكسر حالة الصمت والعجز التي كبلتهم.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الأردن: نؤكد رفضنا بشكل مطلق لتوسيع إسرائيل عدوانها على غزة الجامعة العربية تحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة وصول 13 طفلا من قطاع غزة مصاباً بالسرطان للعلاج في اسبانيا الأكثر قراءة الهلال الأحمر: مصير 9 من طواقمنا في رفح ما زال مجهولا نتنياهو: المعادلة تغيّرت وما حدث في 7 أكتوبر لن يتكرر الأمم المتحدة : الترحيل القسري لسكان غزة جريمة حرب مطالبة للأمم المتحدة بالتراجع عن قرارها سحب موظفيها الدوليين من غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • الدويري: الاحتلال لن ينجح فيما فشل به سابقا والمقاومة تنتظر لحظة مناسبة
  • ذي قار تعلن الحداد ثلاثة أيام تكريماً لوفاة المقدم مهند الزيدي
  • قيادي أوروبي يدعو لمواجهة «ترامب»: لن يسمح بأن يتحكم بنا
  • لن نسمح لترامب بالتحكم في أوروبا..قيادي في البرلمان الأوروبي: 2 أبريل يوم أسود
  • زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
  • مقتل ضابط عراقي بهجوم مسلح جنوبي العراق
  • فصائل فلسطينية تعقب على تصاعد الجرائم الإسرائيلية في غزة
  • وورفير.. فيلم امريكي جديد عن احتلال العراق
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوسع بريا في منطقة الشجاعية
  • “لسنا من الفرق التي تهدر الوقت”.. مدرب الهلال السوداني: احترمنا الأهلي ولدينا فرصة للتعويض