وجدت دراسة تجريبية أن عقاراً شائعاً، هو راباميسين، قد يؤخر شيخوخة المبيض، ويطيل خصوبة المرأة ويؤخر ظهور انقطاع الطمث.
ووفق "مديكال نيوز توداي"، تمت تجارب هذا العقار على عدة مراحل من الفئران إلى البشر.
والآن، أفادت دراسة تجريبية أجريت تحت إشراف جامعة كولومبيا، على 50 امرأة، أن جرعة أسبوعية من الراباميسين يمكن أن تؤخر شيخوخة المبيض بنسبة تصل إلى 20%، ويواصل الباحثون الآن الدراسة مع مجموعة أكبر من النساء.
وتولد النساء بحوالي 2 مليون بويضة غير ناضجة في مبايضهن. تبدأ مرحلة البلوغ، حيث تنضج واحدة أو أكثر من هذه البويضات كل شهر، وتنطلق عند التبويض. وتحدث مرحلة انقطاع الطمث عندما لا تنضج المزيد من البويضات وتتوقف عملية التبويض.
وتبلغ فرصة المرأة في العشرينات من عمرها 85% للحمل في غضون عام واحد، وبحلول سن 35، تنخفض هذه الفرصة إلى 66%، وبنسبة 40 إلى 44%. وترجع هذه التغييرات إلى تأثيرات الشيخوخة على المبايض والبويضات.
رابامون
ويُعرف دواء "راباميسين" أيضاً باسم "سيروليموس"، ويُباع تحت الاسم التجاري "رابامون"، وهو دواء معتمد كعلاج مضاد للرفض بعد عمليات الزرع، وكعلاج مضاد للسرطان.
ومع ذلك، يُشاد به الآن أيضاً كدواء محتمل مضاد للشيخوخة.
وقد أظهرت الدراسات التي أجريت في معهد لندن التجديدي على الفئران أن الراباميسين يزيد من العمر ويؤخر ظهور العديد من الأمراض المرتبطة بالعمر.
وأظهرت دراسات أخرى أجريت على الفئران أن العلاج قصير المدى بالدواء يمكن أن يزيد من عمر المبايض، سواء من خلال الحفاظ على البصيلات أو تحسين جودة البويضات.
دراسة تجريبية
وفي الدراسة التجريبية الأخيرة، تناولت 50 امرأة أعمارهن بين 35 و45 عاماً، قبل بداية سن اليأس مباشرة، 5 ملغ من راباميسين، أو 5 ملغ من الدواء الوهمي عن طريق الفم مرة واحدة في الأسبوع لمدة 12 أسبوعاً.
وقيّم الباحثون احتياطي المبيض لديهن عن طريق الموجات فوق الصوتية، واستخدموا اختبارات الدم للكشف عن عدد من هرمونات المبيض.
وقال الباحثون إن نتائجهم المبكرة تشير إلى أن هذه الجرعة الأسبوعية من راباميسين يمكن أن تؤخر شيخوخة المبيض بنسبة تصل إلى 20%، ما يمنح النساء 5 سنوات خصوبة إضافية محتملة.
كما وجدوا أنه لم تكن هناك آثار جانبية عند هذه الجرعة المنخفضة، وأن المشاركات أبلغن عن تحسن في صحتهن العامة، والذاكرة، ومستويات الطاقة وجودة الجلد والشعر أثناء تناول الراباميسين.
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
دواء جديد لتسكين الألم يثير الجدل في أوروبا .. مستخلص من نبات القنب
رغم التقدم الكبير في التقنيات الطبية، لا تزال آلام الأمراض المزمنة تمثل تحديًا كبيرًا للقطاع الصحي عالميًا، إذ يعاني أكثر من 1.5 مليار شخص من آلام ناتجة عن أمراض، مثل: السكري وأمراض القلب والسرطان، ما يضاعف الحاجة إلى تطوير أدوية فعالة وآمنة لتخفيف الألم.
المسكنات التقليدية تحت المجهرتعتمد المسكنات المتوفرة حاليًا على مواد أفيونية، تُثير جدلًا واسعًا بسبب تأثيراتها الجانبية على الجهاز العصبي، وخطورتها من حيث التسبب في الإدمان.
وتسبب المسكنات المتوفرة حاليا بعض الأعراض الجانبية الأخرى، مثل: الإمساك واضطرابات النوم، وفقا لما نشر في موقع «تي أون لاين» الألماني.
في هذا السياق، تمكنت شركة الأدوية الألمانية «Vertanical» من تطوير عقار جديد يحمل اسم «VER-01»، يُعد بديلاً للمسكنات التقليدية. ويعتمد العقار في تركيبته على مادة الكانابينويد المستخلصة من نبات القنب، المعروف باستخدامه في صناعة مخدر الحشيش.
وأثار العقار الجديد حالة من الجدل داخل الأوساط الصحية الأوروبية، إلا أنه أظهر نتائج واعدة في التجارب السريرية، خاصة لدى مرضى آلام أسفل الظهر المزمنة، والتي تُعد من أكثر أنواع الألم المزمن انتشارًا حول العالم، وفقًا لشبكة «DW» الألمانية.
وبحسب الدكتور توماس هيرديجن، أحد أبرز الباحثين في مجال الألم، فإن النتائج التي تحققت تمثل "اختراقًا حقيقيًا" في أبحاث تسكين الألم.
كما أكد الدكتور ماتياس كارست، أخصائي طب الألم بجامعة هانوفر، أن العقار ساهم في تحسين جودة حياة المرضى وتقليل خطر الإصابة بالاكتئاب الناتج عن الألم المزمن، دون ظهور مؤشرات على الإدمان.
من المنتظر أن يحصل العقار على الموافقة الرسمية في يوليو المقبل، على أن يُطرح في الأسواق الألمانية والنمساوية تحت الاسم التجاري «Exilby». وتخطط الشركة لاحقًا لتوزيعه في عدد من الدول الأوروبية الأخرى.
كما تستعد «Vertanical» لإطلاق دراسة سريرية من المرحلة الثالثة في الولايات المتحدة، بهدف الحصول على الموافقة الأمريكية، مع نية توسيع استخدام العقار ليشمل أنواعًا أخرى من الألم، مثل: الألم العصبي.