الثورة /متابعات

في أول اعتراف “إسرائيلي” بالعمليات المشتركة للقوات المسلحة اليمنية والمقاومة الإسلامية العراقية في البحر المتوسط، أكدت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية أن سفينة كانت تحمل المواشي إلى كيان العدو أصيبت بهجوم في يونيو الماضي أثناء توجهها إلى ميناء حيفا. وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من سفن المواشي تعرضت لهجمات مماثلة.


ونشرت الصحيفة العبرية تقريراً أشارت فيه إلى إعلان القوات المسلحة اليمنية في 23 يونيو الماضي عن تنفيذ عمليتين مشتركتين مع المقاومة الإسلامية في العراق، استهدفت إحداهما سفينة “شورثورن إكسبرس” أثناء توجهها إلى ميناء حيفا.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إن السفينة التي كانت تحمل شحنة من العجول والأغنام الحية “تعرضت لأضرار بالفعل”.
وأضاف: “لقد حظي هذا الحدث بعناوين كبيرة جداً في جميع أنحاء العالم، ولكن في إسرائيل لسبب ما لم يتم الإبلاغ عن أي شيء” في إشارة إلى تكتم العدو الصهيوني على العمليات في البحر المتوسط.
وأوضحت الصحيفة أن العديد من السفن التي تحمل المواشي إلى كيان العدو تعرضت لهجمات يمنية.
وقالت إن شحنات المواشي أصبحت تعرض الحيوانات للخطر ولمعاناة رهيبة بسبب اضطرار السفن التي تحمل هذه الشحنات لتحويل مسارها لتجنب الهجمات اليمنية، مشيرة إلى أن “إحدى سفن الشحن غادرت أستراليا متوجهة إلى إسرائيل في يناير الماضي وعلى متنها حوالي 14 ألف حيوان، واضطرت إلى الانحراف عن مسارها والإبحار عبر رأس الرجاء الصالح بسبب تهديد القوات اليمنية، وأدى هذا الالتفاف إلى سفر الحيوانات على متن السفينة لمدة 74 يوماً، بدلاً من 18 يوماً فقط”.
وقالت الصحيفة إن “وثائق تسليم شحنات المواشي السابقة كشفت أن الحيوانات الموجودة فيها تعاني من ظروف صحية لا تطاق، وفي كثير من الأحيان من ظروف جوية قاسية للغاية”.
وكانت منظمة “يورو جروب أنيمالس” الأوروبية لحماية الحيوانات قد نشرت مطلع يوليو الماضي بياناً ذكرت فيه أنه في الأسبوع الأخير من يونيو “تعرضت سفينة نقل الماشية (شورثورن إكسبرس) التي كانت قادمة من الاتحاد الأوروبي إلى ميناء حيفا، لهجوم بطائرات بدون طيار”. وأشارت إلى أن السفينة “كانت تحمل حوالي 12 ألف حيوان حي”.
وأكد مركز بيانات الصراعات المسلحة، في تقرير الشهر الماضي أن الهجمات اليمنية العراقية المشتركة “أثرت بالفعل على الشحن في شرق البحر الأبيض المتوسط” مشيراً إلى أنه “تم رصد إحدى السفن المستهدفة، وهي ناقلة المنتجات الكيماوية والنفطية (والر) وهي تقوم بإيقاف تشغيل نظام التعريف التلقائي الخاص بها أثناء وجودها في المياه المحيطة بحيفا لإخفاء مسارها نحو إسرائيل”.
وكانت القوات المسلحة اليمنية أعلنت في 28 يونيو الماضي عن تنفيذ عملية عسكرية مشتركة مع المقاومة الإسلامية في العراق، استهداف سفينة (والر) النفطية في البحر المتوسط بعدد من الطائرات المسيرة أثناء توجهها إلى ميناء حيفا.
إلى ذلك نشرت CEPA، وهي منظمة بحثية تعمل من واشنطن وتركز على قضايا الأمن والسياسة في وسط وشرق أوروبا، تقريرًا جديدًا يكشف عن تصاعد التهديدات التي تشكلها القوات المسلحة اليمنية ضد دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي.
ويشير التقرير إلى أن “الهجمات البحرية التي يشنها القوات اليمنية، باستخدام الألغام والطائرات بدون طيار والمركبات البحرية غير المأهولة والضربات الصاروخية، تمثل تهديدًا كبيرًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة، مما يعكس ضعف الرد الغربي”.
وجاء في التقرير الذي نُشر أمس، “تمكن الحوثيون من السيطرة على ساحل البحر الأحمر في اليمن، مما يمنحهم القدرة على تعطيل مضيق باب المندب، وهو نقطة اختناق بحرية حيوية تربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، هذا المضيق ضروري لنقل النفط والغاز الطبيعي والسلع التجارية بين أوروبا وآسيا والأمريكيتين، وأضاف: ومع وقوعه تحت سيطرة “الحوثيين”، أصبح تهديدًا كبيرًا لتدفق هذه الموارد الحيوية حسب تعبيره”.
وأشار التقرير إلى أن “الهجمات اليمنية لمتكررة على السفن في المنطقة قد أدت إلى زيادة تكاليف الشحن وأقساط التأمين، مما يؤثر سلبًا على التجارة العالمية، كما أن اعتماد دول الناتو بشكل كبير على التدفق المستمر للنفط والغاز عبر باب المندب يعني أن أي خلل يمكن أن يؤدي إلى نقص في الطاقة وارتفاع الأسعار، مما يزيد من تقلبات أسواق الطاقة العالمية”.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

نهاية مشروع “دقلو أخوان” من داخل الخرطوم

نهاية مشروع “دقلو أخوان” من داخل الخرطوم..
الجيش في العاصمة.(الجنجـويد عردو)..!
تقرير_ محمد جمال قندول- الكرامة
في صبيحة الخامس عشر من أبريل، استيقظ السودانيون على وقع أكبر مؤامرة في تاريخ البلاد قديمًا وحديثًا، بتمرد ميليشيات الدعم السريع على الدولة، في مغامرة لم تدم أكثر من عامين.
وخلال الأيام الماضية، جاءت النهاية الحتمية للتمرد وأعوانه بعد ضربات مكثفة وجهها الجيش مدعومًا بإرادة شعبية رافضة لوجود ميليشيات آل دقلو.
الخرطوم تمضي لطي صفحة سوداء من تاريخها الحديث، معلنةً فشل رهان مجرمي آل دقلو بفرض حكومة السلاح، وموضحةً بأنّ مصير المغامرات العسكرية العابثة هو الزوال أمام إرادة الدولة والشعب.
الضربات الحاسمة
وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت القوات المسلحة والقوات المساندة لها عملياتها بالخرطوم، حيث استطاعت تصويب ضربات موجعة وقاتلة لمعاقل الجنجويد، لا سيما في مناطق وسط الخرطوم، وشرق النيل، وأم درمان، حيث أسفر طوفان الجيش عن تفكيك منظومة الميليشيا داخل العاصمة وتم قطع خطوط إمدادها وتراجع قدرتها على المناورة، وتوجت تلك الجهود بتحرير رمز السيادة القصر الرئاسي والمؤسسات السيادية ومقرات الوزارات وكامل منطقة وسط الخرطوم، ثم تمددت الانتصارات حتى الساعات الأولى من صباح اليوم بالزحف المبارك للقوات المسلحة، حيث تم تطهير منطقة بري وسط توقعات بتحرير كامل العاصمة خلال أيامٍ ليكون “العيد عيدين”.
ومن تدابير القدر، أنّ هذه الحرب بدأت في رمضان بالعاصمة وينتظر أن تنتهي خلال الأيام الأخيرة من الشهر المبارك.
الانتصارات الكاسحة لأسود الجيش والقوات المساندة، نتج عنها انهيار كامل للميليشيا، حيث تخلى العديد من منسوبيها عن مواقعهم وسقط آخرين بين قتيلٍ وأسير. ومع اشتداد الخناق المحكم للقوات المسلحة لم يعد أمام عناصر الميليشيا سوى الهروب من جحيم الخرطوم بحثًا عن فرصة جديدة للحياة، ولتؤكد القوات المسلحة أنّ هذه البلاد عصيةٌ على أية مؤامرة.
ووثق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد هروب الجنجويد من شرق وجنوب الخرطوم. ووصفوا ذلك بالهروب الكبير وكتبوا الجنجا (عردو)، والمفردة الأخيرة شائعة للميليشيا ومناصريها وشاءت الأقدار أن تطبق فيهم حرفيًا.
الختام
في شوارع الخرطوم اليوم تتجلى ملامح النهاية الحتمية لمشروع آل دقلو، حيث انتشرت عرباتهم المحترقة ومخلفات معاركهم الخاسرة في مغامرة غير محسوبة ارتكبها الميليشي “حميدتي”، الذي زج بقواته في أتون معركة خاسرة ضد جيشٍ عريقٍ في إفريقيا له تاريخٌ وسيرةٌ ومسيرة.
الانتصارات الأخيرة، جعلت الشعب -قبل التاريخ الذي سجل وسيدون للأجيال- يقف على تضحيات رجال القوات المسلحة وأُسود جهاز المخابرات العامة وأبطال الشرطة والمشتركة والمستنفرين والمجاهدين الذين مهروا دماءهم في سبيل الحفاظ على الدولة في معركة وجودية ستخلد في كتب التاريخ.
ولم يكن سقوط ميليشيا الدعم السريع في الخرطوم مجرد هزيمة عسكرية فحسب، بل كان إعلانًا على فشل مشروع سياسي وعسكري واسع، كانت دولة الإمارات أحد أبرز داعميه، حيث راهنت أبوظبي على الجنجويد كأداة لتحقيق نفوذها في البلاد، وتناست أنّ للسودان رجالٌ وجيشٌ له تاريخٌ تليد.
وشكلت القوات المساندة للجيش من المشتركة الي درع السودان والبراؤون وغاضبون والمستنفرين حائط صدٍ منيعٍ في معركة استعادة الدولة، حيث خاضت هذه التشكيلات معارك ضارية تحت لواء القوات المسلحة.
المشهد الأخير
ويقول الخبير الاستراتيجي د. بدر الدين حسين إنّ ما شهدته الخرطوم خلال الأيام الماضية مع تواصل انتصارات الجيش حتى أمس، هو المشهد الأخير في مسلسل دقلو أخوان والتمرد، وهي نهاية واقعية لمغامرة غير محسوبة العواقب استخدمت فيها الميليشيا كأداة لتفكيك السودان.
وأضاف محدّثي بأنّ هذا الانهيار لا يعني فشل التمرد كميليشيا وإنّما نهاية انهيار لأي مشروع إقليمي ودولي يستهدف تمزيق السودان، وأنّ بلادنا لن تكون ساحةً للميليشيات، وذلك لامتلاكها جيشٌ وطنيٌ، أكد بيانًا بأنّ سيادة الدولة السودانية فوق كل اعتبار.
تلاحمٌ وطني
الانتصارات التي تحققت بفضل تضحيات وبطولات الجيش في العاصمة ومختلف أرجاء البلاد، لم تكن لتتحقق دون تضافر جهود القوى الوطنية التي ساندته في معركته المصيرية ضد الميليشيا المتمردة، فقد لعب الإعلاميين الوطنيين دورًا بارزًا في فضح مخططات الجنجويد وكشف حملاتهم التضليلية، بينما وقفت القوى السياسية الوطنية صفًا واحدًا خلف الجيش.
وفي الجانب التنفيذي، استطاعت الحكومة إحداث معجزة وإدارة الدولة من بورتسودان، وقدمت دعمًا لوجستيًا وسياسيًا ودبلوماسيًا بارزا مما أسهم في إحكام الطوق على المتمردين. فيما لعبت المؤسسات دورًا محوريًا في إسناد القوات المسلحة ومنها: منظومة الصناعات الدفاعية، وشركة زادنا، وشركة الموارد المعدنية، والعديد من المؤسسات الأخرى.
وكذلك تداعى الفنانون ورموز المجتمع والفن والثقافة في دعم الجيش كلٌ من منصته كان جنديًا مخلصًا للوطن، ولا ننسى قبيلة الرياضيين التي ظلت داعمةً ومساندة.
هذا التلاحم الوطني الذي جمع المؤسسة العسكرية مع مختلف مكونات الدولة والمجتمع، كان عاملًا حاسمًا في تغيير معادلة المعركة، مؤكدًا بأنّ السودان لن يُحكم بغير إرادة أبنائه.

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • القوات المسلحة تضرب هدفين للعدو في يافا المحتلة وتشتبك مجدداً مع “ترومان” وقطع حربية أمريكية
  • “الدعم السريع”: لم نخسر أي معركة وأعدنا تموضعنا لتحقيق أهدافنا العسكرية
  • “مؤامرات القهوة”.. هجوم ناري من العدالة والتنمية على زعيم المعارضة
  • “الشعبية” تثمن قرار بلدية أكسفورد سحب الاستثمارات من العدو الصهيوني
  • القوات المسلحة تستهدف كيان العدو بصاروخين باليستيين وتنفذ عملية مشتركة على القطع المعادية في البحر الأحمر
  • ضبط 260 كيلوجراماً من المواد المخدرة على متن سفينة في بحر العرب
  • حلف قبائل حضرموت والتحالف يبحثان “تمكين أبناء المحافظة اليمنية تولي أمنها والدفاع عنها”
  • عاجل: المواقع التي استهدفها الطيران الأمريكي مساء اليوم في صنعاء
  • “تجربة أولية”.. قناة إسرائيلية تتحدث عن ذهاب دفعة من الغزيين للعمل في إندونيسيا
  • نهاية مشروع “دقلو أخوان” من داخل الخرطوم