أغنى رجل في التاريخ .. مانسا موسى ملك مسلم حكم مالي
تاريخ النشر: 7th, August 2024 GMT
مانسا موسى .. يرى الكثيرون أن الثروة التي يتمتع بها أمثال إيلون ماسك وجيف بيزوس لا يمكن مضاهاتها لكن ولكن بالنسبة لأغنى رجل في التاريخ، فهذه المليارات هي مجرد مصروف جيب.
وبحسب صحيفة "اندبندنت" البريطانية، كان مانسا موسى، الذي حكم مملكة مالي الأفريقية بين عامي 1312 و1337، ثرياً إلى الحد الذي يجعل من المستحيل على المؤرخين الاقتصاديين تحديد صافي ثروته.
قدر موقع Celebrity Net Worth في عام 2012 ثروة مانسا موسى بنحو 400 مليار دولار أي مايعادل حوالي 313 مليار جنيه إسترليني، وهو ما يزيد بنحو 180 مليار دولار أى ما يساوي 130 مليار جنيه إسترليني على ثروة ماسك، و213 مليار دولار على ثروة بيزوس.
ويتفق معظم الخبراء على أنه من غير المجدي محاولة ترجمة ثروات حاكم من القرن الرابع عشر إلى مصطلحات اليوم، فإنهم يعترفون بأن ثروة موسى تتفوق على أي من المتصدرين لقائمة فوربس اليوم.
من هو مانسا موسى؟
وُلِد موسى الأول ملك مالي عام 1280 لعائلة من الحكام، وقد تولى السلطة بعد اختفاء شقيقه أبو بكر الثاني، ملك البلاد السابق، في البحر.
وفقًا للمؤرخ السوري شهاب العمري المتخصص في دراسات القرن الرابع عشر، كان أبو بكر مهووسًا بالمحيط الأطلسي وما وراءه لذا، في عام 1312، شرع في رحلة استكشافية طموحة لاستكشاف البحار، تضم أسطولًا من 2000 سفينة وآلاف الرجال والنساء والعبيد، أبحرت المجموعة الضخمة لكنها لم تظهر مرة أخرى على الإطلاق.
وكانت مالي وقت اعتلاء مانسا موسى إلى العرش بالفعل واحدة من أغنى الممالك في أفريقيا - حيث كانت تمتد عبر أجزاء من مالي الحديثة، والسنغال، وغامبيا، وغينيا، والنيجر، ونيجيريا، وتشاد، وموريتانيا، وبوركينا فاسو، حسبما جاء في الموسوعة البريطانية .
خريطة امبراطورية مانسا موسى في مالي
امتدت إمبراطورية مالي لمسافة 2000 ميل تقريبًا - من المحيط الأطلسي إلى النيجر الحديثة، وجاءت نجاحاته العظيمة من توسيع التجارة وتطوير المدن مثل تمبكتو وغاو إلى مراكز ثقافية مهمة.
وبمساعدة المهندسين المعماريين المشهورين الذين استقدمهم من الشرق الأوسط ومن مختلف أنحاء أفريقيا، بنى موسى المساجد والمباني العامة الكبيرة في مدنه، وأبرزها في تمبكتو، التي تحولت بسرعة إلى مركز تعليمي إسلامي كبير.
توفي في عام 1337، عن عمر يناهز 57 عامًا، وخلفه أبناؤه، ورغم أن مهاراته جعلت الإمبراطورية ثرية وقوية، يهابها الجميع في مختلف أنحاء القارة وخارجها وقت وفاته، إلا أن الإمبراطورية انهارت في النهاية.
كيف كون مانسا موسى ثروته؟
خلال حكم موسى، كانت إمبراطورية مالي تمتلك ما يقرب من نصف ذهب العالم القديم، وفقًا للمتحف البريطاني وكان كل ذلك الذهب ملكًا للملك.
وقالت كاثلين بيكفورد بيرزوك، المتخصصة في الفن الأفريقي من جامعة نورث وسترن، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في عام 2019: "باعتباره الحاكم، كان لدى مانسا موسى إمكانية الوصول غير المحدودة تقريبًا إلى المصدر الأكثر قيمة للثروة في العالم في العصور الوسطى" .
وأضافت أن "المراكز التجارية الكبرى التي تتاجر بالذهب والسلع الأخرى كانت موجودة أيضًا في أراضيه، وقد جمع ثروة من هذه التجارة".
إلى جانب الذهب، جاءت ثرواته من استخراج رواسب الملح الكبيرة في مالي وتجارة عاج الفيلة.
وعلى الرغم من مواردها الهائلة، لم تكن مملكة مالي معروفة خارج غرب أفريقيا في بداية حكم موسى.
وقد تغير كل هذا عندما شرع المسلم المتدين في أداء فريضة الحج إلى مكة المكرمة في عام 1324، وهي الرحلة التي قادته عبر الصحراء الكبرى ومصر.
ويقول الكتاب العرب في ذلك الوقت إن موسى سافر مع حاشية مكونة من عشرات الآلاف من الأشخاص وعشرات الإبل، وكان كل منها يحمل 136 كيلوجرامًا من الذهب، حسب ما أوردته موسوعة بريتانيكا .
وعندما وصل إلى القاهرة، وزع موسى ورفاقه كميات كبيرة من الذهب، مما أدى إلى انخفاض القيمة الإجمالية للمعدن الثمين في المنطقة، وبالتلي تدمير الاقتصاد المصري لمدة عقد من الزمان تقريبًا.
وتشير تقديرات شركة التكنولوجيا الأميركية SmartAsset.com إلى أن حج موسى أدى إلى خسائر اقتصادية تقدر بنحو 1.5 مليار دولار (1.1 مليار جنيه إسترليني) في مختلف أنحاء الشرق الأوسط بسبب انخفاض قيمة الذهب.
ومع ذلك، حاول موسى على الأقل تصحيح هذا الوضع - بزعم محاولته مساعدة الاقتصاد المصري من خلال سحب بعض الذهب من التداول عن طريق اقتراضه مرة أخرى بأسعار فائدة باهظة، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مانسا موسى المنطقة خسائر اقتصاد القرن الرابع عشر حكم مالي مصر موسى الصحراء ملیار دولار فی عام
إقرأ أيضاً:
خبير: تمويلأوبن أي آي البالغ 40 مليار دولار يشير إلى فقاعة استثمارية
قال الدكتور أشرف بني محمد، الخبير في التكنولوجيا، إن جولة التمويل الجديدة لشركة "أوبن أي آي"، التي تقترب من 40 مليار دولار، تعد واحدة من أكبر الصفقات الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا، حيث سترفع تقييم الشركة إلى أكثر من 300 مليار دولار.
وأوضح بني محمد، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الصفقة تعكس اهتمامًا متزايدًا بالذكاء الاصطناعي، حيث شهدت التمويلات في هذا القطاع نموًا بنسبة 86% خلال العام الماضي، ومع ذلك، حذر من أن هذا التمويل الكبير قد يكون مؤشرًا على تضخم استثماري غير مستدام، مشيرًا إلى أن هناك قلقًا متزايدًا بشأن إمكانية تحول هذه الاستثمارات إلى فقاعة مالية.
وأضاف أن جزءًا من هذا التمويل سيخصص لإعادة صياغة نموذج الأرباح الخاص بـ"أوبن أي آي"، التي حققت إيرادات بلغت مليار دولار العام الماضي، وتسعى لمضاعفتها ثلاث مرات هذا العام، لكن لا يزال التحدي الأكبر هو تحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل.
وحول المجالات التي ستركز عليها "أوبن أي آي" بعد الحصول على التمويل، أشار بني محمد إلى أربعة محاور رئيسية مشروع "ستار جيت" – أحد المشاريع الضخمة بقيمة 500 مليار دولار، والذي يحظى بدعم سياسي أمريكي، تعزيز البنية التحتية – مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، تحتاج الشركة إلى تطوير مراكز البيانات وتقنيات الحوسبة السحابية، استقطاب الكفاءات والخبراء – عبر تقديم حوافز لاستقطاب أفضل العقول في مجال الذكاء الاصطناعي، تطوير التطبيقات والخدمات – حيث يأتي جزء كبير من أرباح الشركة من بيع خدمات الذكاء الاصطناعي للشركات.