شاهد- دمار وقتل وتشريد بعد اقتحام الاحتلال مخيم جنين
تاريخ النشر: 6th, August 2024 GMT
جنين- انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر اليوم الثلاثاء من مخيم جنين شمال الضفة الغربية بعد عملية عسكرية جديدة وواسعة استمرت لأكثر من 14 ساعة.
وأدى الاقتحام إلى استشهاد 5 مواطنين قتلتهم طائرات الاحتلال المسيّرة في قصف موقعين بالحي الشرقي لمدينة جنين، وخلّفت الآليات الإسرائيلية دمارا واسعا في منازل المواطنين والبنى التحتية.
وقالت المواطنة زهور مرعي (38 عاما) -وهي إحدى سكان مخيم جنين- إن الجرافات الإسرائيلية بدأت مساء أمس الاثنين بهدم جدار منزلها وجدران جيرانها فيما كانت مع طفلها الصغير وزوجها داخل البيت.
وتحدثت زهور للجزيرة نت من فوق ركام منزلها في الحي الذي تحول إلى رقعة كبيرة من الدمار، وقالت "كان طفلي يبكي وأنا أحاول احتضانه، وبالطبع كانت الكهرباء مقطوعة بفعل تضرر المحولات والأسلاك الكهربائية، عشنا ساعات صعبة شعرت فينا بنفس الرعب الذي يعاني منه أهالي غزة".
وأكدت زهور -وهي حامل في شهورها الأولى- أن ما تعايشه هي وجيرانها وأهالي المخيم في ظل الاقتحامات الإسرائيلية يشبه بكل تفاصيله جرائم الاحتلال في قطاع غزة من هدم للمنازل وترويع المواطنين ومنعهم من الخروج من بيوتهم، إضافة إلى تهديدهم بتدميرها على رؤوسهم.
وأمام منزله الذي هُدم بشكل كامل قال ابن مخيم جنين رأفت جميل مرعي إن جرافات الاحتلال تقدمت للهدم دون الاكتراث لمحاولات زوجته الخروج برفقة أطفاله من المنزل وهي تحمل راية بيضاء.
ورغم محاولاتهم المتكررة فإن الضابط الإسرائيلي المسؤول أبلغهم أن عمل الجرافة سينتهي خلال نصف ساعة، وهو ما دفع مرعي وجيرانه إلى طلب النجدة من الهلال الأحمر والدفاع المدني من أجل التنسيق لإجلاء أطفاله وزوجته وجيرانه من المنازل التي تهدمها الجرافات.
وقال مرعي "لم نخف على أنفسنا، كنا نفكر بالأطفال، ورغم التنسيق مع الجهات الرسمية لنقل الأهالي من هذه المنازل فإن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الاقتراب، مما أجبرنا على الخروج مشيا على الأقدام قرابة 50 مترا للوصول إلى المكان الذي سمح للإسعاف بالوقوف فيه".
ووفق مصادر محلية في المخيم، فإن قرابة 20 منزلا تضررت بشكل كبير بسبب عمليات التجريف والهدم في الاقتحام الأخير، في حين هدمت بعض المنازل بشكل كامل.
ودمر الاحتلال البنية التحتية المدمرة أصلا في المخيم، إضافة إلى تجريف الشوارع التي جرى ترميمها بشكل جزئي جراء الاقتحامات المتكررة لمدينة جنين ومخيمها.
ولساعات طويلة بعد انسحاب الاحتلال كانت الكهرباء لا تزال مقطوعة في أجزاء واسعة من مخيم جنين والأحياء المحيطة به.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات مخیم جنین
إقرأ أيضاً:
ماذا وراء اقتحام نتنياهو مخيم طولكرم بعد تفجيرات تل أبيب؟
أثار اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس مخيم طولكرم شمالي الضفة الغربية تساؤلات بشأن نوايا تل أبيب، بعد يوم من تفجير حافلات قرب تل أبيب أثار هلعا واستنفارا إسرائيليا.
يقول الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن نتنياهو يتصرف من منطلق مصلحته الشخصية، ويريد التصعيد بالضفة لتنفيذ أحلامه القديمة، معتبرا زيارته لطولكرم بمثابة "إعادة احتلال الضفة الغربية بالكامل وتوسيع الحرب إليها".
وأكد البرغوثي لبرنامج "مسار الأحداث" وجود نوايا إسرائيلية عدوانية تستغل ما جرى -بغض النظر عن هوية المنفذ- لتنفيذ خطط مسبقة تصعّد وتيرة الحرب أملا بالقضاء على الوجود الفلسطيني.
وقال نتنياهو، خلال جولته بالمخيم الجمعة، إنه أصدر أوامر بتعزيز القوات في الضفة الغربية، وذلك على ضوء ما قالت إسرائيل إنها محاولة لتفجير حافلات قرب تل أبيب مساء الخميس.
وفي وقت سابق، أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أيضا جولة في مخيم طولكرم، وقال إن محاولة تفجير الحافلات لن تردع إسرائيل، كاشفا أنه وجّه الجيش بتكثيف عمليته العسكرية ضد ما سماه الإرهاب في الضفة الغربية.
نتنياهو من مخيم #طولكرم: ما رأيناه أمس هو محاولة تنفيذ هجمات متسلسلة جماعية وهو أمر خطير للغاية، وقد أصدرت الأوامر بتعزيز القوات في الضفة الغربية#الأخبار pic.twitter.com/KRKqEwUmns
— قناة الجزيرة (@AJArabic) February 21, 2025
وأقر البرغوثي بأن نتنياهو لا يحتاج إلى مبررات، لكنه "يحتاج إلى ذلك عندما يكون خلفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوسيع الحرب"، مشيرا إلى أنه يريد تصفية الوجود الفلسطيني برمته وتكرار نكبة 1948 بشكل أكبر.
إعلانولم يستبعد البرغوثي أن تكون تفجيرات تل أبيب عملا استفزازيا إسرائيليا، خاصة أنه لم يتبنَّ أي فصيل فلسطيني مسؤولية ذلك، من أجل توسيع العملية العسكرية الحالية إلى مدن أخرى في الضفة بشكل يشابه عملية "السور الواقي" عام 2002.
وخلص الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية إلى أن إسرائيل تريد الانتقال في صراعها مع الفلسطينيين من مرحلة الفصل العنصري إلى التطهير العرقي.
وميدانيا، أعلن جيش الاحتلال الدفع بـ3 كتائب عسكرية إلى الضفة الغربية، بعدما قالت الشرطة الإسرائيلية إن 3 عبوات ناسفة انفجرت الخميس في حافلات خالية بمدينتي بات يام وحولون قرب تل أبيب.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتقال يهودي للاشتباه في نقله فلسطينيا يُعتقد أنه زرع العبوات، التي لم يسفر انفجارها عن أي إصابات أو قتلى.
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من مخيم #طولكرم شمالي الضفة: محاولة الهجوم الخطيرة يوم أمس لن تردعنا#الأخبار pic.twitter.com/WWWpNmFyea
— قناة الجزيرة (@AJArabic) February 21, 2025
ما قبل اتفاق أوسلوبدوره، قال الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى إن نتنياهو أراد بزيارته طولكرم القول إنه لن يسمح بعودة التفجيرات إلى إسرائيل مثلما حدث في الانتفاضة الثانية، إلى جانب أنه يعتبر الضفة الغربية رسميا جبهة حرب وليست مجرد عملية عسكرية.
ووفق مصطفى، فإنه لم يسبق أن اقتحم رئيس حكومة إسرائيلية مدينة فلسطينية منذ اتفاق أوسلو، وشبّه هذه الزيارة بما قام به نتنياهو شخصيا على جبهات قطاع غزة ولبنان وسوريا خلال الحرب.
وفي 13 سبتمبر/أيلول 1993، وقّع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في حديقة البيت الأبيض بواشنطن اتفاق تشكيل "سلطة حكم ذاتي فلسطيني انتقالي"، يُعرف بـ"اتفاق أوسلو".
الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحيلة: الروايات الإسرائيلية بخصوص التفجيرات مُريبة، ولا جهة فلسطينية تبنت الحادثة#الأخبار pic.twitter.com/UjEb0rYtuq
— قناة الجزيرة (@AJArabic) February 21, 2025
ورجّح مصطفى أن إسرائيل تريد "احتلالا جديدا للضفة بتعزيز وجودها العسكري هناك إلى ما كان قبل اتفاق أوسلو، للقضاء على أي بنية نضالية فلسطينية"، إذ كان يتمركز جنود إسرائيليون داخل المدن الفلسطينية في تلك الفترة.
إعلانوبشأن نوايا ضم الضفة، أشار مصطفى إلى وجود انقسام داخل إسرائيل، إذ تريد جهات عملية الضم، وأخرى لا تؤيدها ولكن في الوقت نفسه لا تريد إعطاء الفلسطينيين دولة مستقلة.
من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، الجمعة، اقتحام نتنياهو وكاتس مخيم طولكرم "إمعانا في العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، وامتدادا لجرائم قتل المدنيين وهدم منازلهم وفرض النزوح القسري عليهم وتهجيرهم".
ومنذ أكثر من شهر، ينفذ جيش الاحتلال عمليات عسكرية واسعة في الضفة الغربية بدأها من جنين وامتدت إلى طولكرم وطوباس ونابلس وغيرها، مما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين وتهجير عشرات الآلاف، فضلا عن عمليات هدم وتجريف وتدمير.