تعرب دولة الإمارات عن قلقها البالغ إزاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان وانعدام الأمن الغذائي الشديد الذي يؤثر على أكثر من 25 مليون مواطن سوداني.
كما تعرب عن قلقها الشديد عقب إعلان المجاعة في أجزاء من شمال دارفور، وخاصة في مخيم زمزم الذي يأوي أكثر من نصف مليون نازح، واحتمال حدوث مجاعة في مخيمي أبو شوك والسلام، والولايات السودانية التسع الأخرى التي يعيش سكانها في ظل مستويات جوع كارثية.


وفي هذا الصدد، ترحب دولة الإمارات بالاجتماع الذي عقده مجلس الأمن اليوم والذي رّكز على الضرورة الملحة لمواجهة حالة المجاعة في السودان، وتشدد على أهمية أن يواصل المجتمع الدولي تركيزه على السودان.
وتؤكد دولة الإمارات على أن الأزمة الإنسانية في السودان تتطلب استجابةً طارئة تساعد في تأمين وقف إطلاق النار وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية بشكل سريع. فالشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة لا تزال عالقة على الحدود السودانية في الوقت الذي يعاني فيه الآلاف من الجوع في مخيم زمزم وشمال دارفور. وهذا يتطلب من القوات المسلحة السودانية رفع القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية. كما يجب على قوات الدعم السريع تمكين المنظمات الإنسانية من ممارسة عملها في أمان ودون خوف من التعرض لأي هجمات وذلك ليتسنى لها الوصول إلى المحتاجين.
وفي هذا السياق، تدين دولة الإمارات وبشكل قاطع استخدام المجاعة كسلاح في الحرب. فحرمان المدنيين من الوصول إلى المساعدات الإنسانية التي يحتاجونها، وشن الهجمات بشكل عشوائي مما يجعل من المستحيل على السكان طلب المساعدة، تعتبر انتهاكات واضحة للقانون الإنساني الدولي.
وتشدد دولة الإمارات في هذا الصدد على أن التطورات المروعة التي تحدث على الأرض تتطلب زيادة عاجلة في حجم المساعدات الإنسانية التي يتم ايصالها عن طريق الحدود و عبر خطوط النزاع من أجل إنقاذ الملايين من الأرواح. فلا يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح باستخدام الشعب السوداني كورقة مساومة سياسية.
كما تدعو دولة الإمارات مجلس الأمن إلى استخدام كافة الأدوات المتاحة له لمواجهة الوضع الكارثي في السودان، وبما يشمل النظر في منح الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، إن اقتضى الأمر، تفويضاً للوصول إلى المحتاجين في جميع أنحاء السودان، سواء عبر خطوط النزاع أو عن طريق الحدود. فهذا الإجراء الحاسم من جانب المجلس ضروري لتنسيق الجهود الدولية لجلب المساعدات اللازمة من الدول المجاورة من أجل وقف هذه المجاعة.
ومرة أخرى، تكرر دولة الإمارات دعوتها إلى الأطراف المتحاربة بالموافقة على وقف إطلاق نار فوري ودائم، وإعطاء الأولوية لإنقاذ حياة الإنسان بدلاً من التركيز على الأهداف العسكرية، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية دون عوائق وبشكل آمن وسريع ومستدام في جميع أنحاء البلاد، والمشاركة في محادثات السلام بشكل بناءّ.
وتحقيقاً لهذه الغاية، تشيد دولة الإمارات بجهود الولايات المتحدة في تنظيم محادثات وقف إطلاق النار المقبلة في جنيف، وبجهود المملكة العربية السعودية وسويسرا لاستضافة هذه المحادثات بشكل مشترك. ومن جانبها، ستواصل دولة الإمارات دعم كافة الجهود الدبلوماسية الجارية التي تهدف إلى التوصل لحل سلمي لهذا الصراع.
إن دولة الإمارات ستظل شريكاً إنسانياً للسودان، حيث خصصت 70 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في السودان من خلال وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، بالإضافة إلى مبلغ 30 مليون دولارأمريكي للدول الإقليمية من أجل دعم اللاجئين السودانيين في دول الجوار.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: المساعدات الإنسانیة دولة الإمارات فی السودان

إقرأ أيضاً:

الإمارات: الشركات السبع المعاقبة أمريكياً بسبب السودان لا تملك ترخيصاً تجارياً سارياً ولا أعمال في الدولة

أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية سبع شركات مقرها دولة الإمارات العربية المتحدة على برنامج العقوبات المفروضة على السودان.

والشركات هي: شركة كابيتال تاب القابضة - ذات مسؤولية محدودة، وشركة كابيتال تاب للاستشارات الإدارية - ذات مسؤولية محدودة، وشركة كابيتال تاب للتجارة العامة - ذات مسؤولية محدودة، وشركة كرييتف بايثون - ذات مسؤولية محدودة، وشركة الزمرد والياقوت للذهب والمجوهرات - ذات مسؤولية محدودة، وشركة الجيل القديم للتجارة العامة - ذات مسؤولية محدودة، وشركة هورايزون للحلول المتقدمة للتجارة العامة - ذات مسؤولية محدودة.

وقد عملت دولة الإمارات العربية المتحدة على إجراء تحقيقاتها الخاصة بشأن هذه الشركات والأفراد المرتبطين بها فور إخطارها بهذه العقوبات، وسعت إلى الحصول على مزيد من المعلومات من السلطات الأمريكية للمساعدة في التحقيقات.

وتؤكد وزارة العدل أن أيّاً من هذه الشركات السبع لا تملك ترخيصاً تجارياً ساري المفعول في دولة الإمارات، ولا تمارس أيّ منها أعمالها في الدولة، وانّ السلطات الإماراتية المختصة تواصل مراقبة جميع الأنشطة المشبوهة المحتملة وفقاً لقوانين دولة الإمارات العربية المتحدة.

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد يبحث مع وزير خارجية إسرائيل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة
  • لجنة التواصل لمجلسي النواب والدولة تعرب عن قلقها بسبب الإنفاق الكبير وأرقامه الصادمة
  • رئيسة المفوضية الأوروبية تعرب عن قلقها العميق إزاء التعريفات الجمركية الأمريكية
  • الشعبة البرلمانية الإماراتية تشارك باجتماع لجنة الأمن والسلم الدوليين في طشقند
  • الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي برواندا
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • وزارة العدل: الشركات السبع المعاقبة أمريكيا بسبب السودان لا تملك ترخيصاً سارياً ولا أعمال لها في الإمارات
  • الإمارات: الشركات السبع المعاقبة أمريكياً بسبب السودان لا تملك ترخيصاً تجارياً سارياً ولا أعمال في الدولة
  • رواد عمل خيري: العالم ممتن للعطاء الإماراتي المستمر كنموذج للتضامن الإنساني