الكشف عن تعاون بين أبوظبي وتل أبيب لبناء قاعدة استخباراتية مشتركة
تاريخ النشر: 6th, August 2024 GMT
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الثلاثاء، عن وجود تعاون بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي، لبناء قاعدة عسكرية واستخباراتية مشتركة في جزيرة "سقطرى" اليمنية.
وذكرت الصحيفة أن "الإمارات تكثف جهودها بالتعاون مع إسرائيل لبناء قاعدة عسكرية واستخباراتية مشتركة في جزيرة سقطرى اليمنية"، مشيرة إلى أنه يجري أيضا بناء قاعدة عسكرية إماراتية إسرائيلية في جزيرة عبد الكوري، حيث يشكل هذا الأرخبيل، بالإضافة إلى جزر وموانئ يمنية أخرى، نقطة مركزية.
وتابعت: "يهدف المشروع إلى الربط بين جيوش وأجهزة أمن "إسرائيل" والدول العربية المعنية، تحت مظلة "القيادة المركزية الأمريكية" في إطار مشروع طويل الأمد تم إدخاله في سياق اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية أخرى في الخلیج منخرطة في هذه المشاريع".
وفي تقرير سابق، ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن الإمارات تسعى إلى السيطرة على أرخبيل سقطرى الاستراتيجي اليمني، في المحيط الهندي منذ بدء حرب اليمن عام 2015، مؤكدة أن ذلك يندرج ضمن تحالف يجري وضع أسسه بين الاحتلال الإسرائيلي وعدد من الدول العربية والخليجية تحت مظلة أمريكية.
ويحظى الأرخبيل المكون من أربع جزر صغيرة التابع للنطاق الجغرافي للجمهورية اليمنية، ويقع شمال غرب المحيط الهندي، باهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة منذ بداية الحرب في اليمن، حيث شاركت في هذا الصراع عن طريق الانضمام إلى قوات التحالف العربي المنضوية تحت راية المملكة العربية السعودية، والذي أعلن عن بدء عمليات التدخل العسكري في أواخر آذار/ مارس من العام 2015 ضد الحوثيين.
ويشكّل الأرخبيل، بالإضافة إلى جزر وموانئ يمنية أخرى، نقطة مركزية، إذ يبدو أن التحالف صار تشكيله أكثر إلحاحاً بالنسبة إلى أطرافه كلها، بعد عملية "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وسرّعت الخطى لتشييد معالمه، التي تتصدّرها قاعدة عسكرية إماراتية إسرائيلية يجري بناؤها في جزيرة عبد الكوري، ثانية كبريات جزر الأرخبيل، بعد سقطرى.
ويبدو أن الهدف النهائي هو الربط بين جيوش وأجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي والدول العربية المعنية، تحت مظلة "القيادة المركزية الأمريكية" رغم الحرص على إبعاد الاحتلال الإسرائيلي عن الواجهة في المشروع، بحسب الصحيفة.
وفي لقاء سري بين رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، هرتسي هليفي، وقائد "القيادة المركزية الأمريكية"، مايكل كوريلا، وقادة جيوش السعودية والبحرين ومصر والإمارات والأردن، في المنامة في 22 حزيران/ يونيو الماضي، وتناول "التجربة الناجحة" في التعاون بين هذه الجيوش في محاولة صد الهجوم الإيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الاحتلال الإسرائيلي ليل 14-15 نيسان/ إبريل الماضي.
وتشكّل سقطرى إحدى مناطق الاهتمام في الاستراتيجية الدفاعية الأمنية والأمن الداخلي الأمريكي، وتعطيها الاستراتيجية البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط أولوية في التخطيط البحري العسكري.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية قاعدة عسكرية اليمنية الاحتلال اليمن الاحتلال ابو ظبي قاعدة عسكرية المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی قاعدة عسکریة فی جزیرة
إقرأ أيضاً:
مغازلة أقليات الشرق الأوسط.. تل أبيب تسعى لاحتواء الأقليات كحلفاء محتملين ومصادر للعمالة وحواجز فى وجه القومية العربية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع تحولات المد الجيوسياسى، تُحيى إسرائيل تحالفاتها التاريخية مع جماعات غير عربية وغير سنية - لكن إخفاقات الماضى تُعدّ بمثابة دروسٍ تحذيرية ففي تلال شمال إسرائيل، حيث تُطلّ المزارات الدرزية على مناظر طبيعية عريقة، يجري تحوّل هادئ ولكنه استراتيجي. ففي خضمّ الفوضى التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وسلسلة الانتصارات العسكرية الإسرائيلية في جميع أنحاء المنطقة، تتطلع إسرائيل إلى ما هو أبعد من الدبلوماسية التقليدية - نحو الأقليات المهمّشة منذ زمن طويل - كحلفاء محتملين، ومصادر للعمالة، وحواجز في وجه القومية العربية السنية المعادية.
ومن البحث عن عمال دروز في سوريا إلى إحياء العلاقات مع الفصائل الكردية والجيوب المسيحية، يُشير تواصل إسرائيل مع الأقليات الإقليمية إلى تحوّل طموح في سياستها الخارجية. لكن مع كل شراكة جديدة، يأتي تحذير قديم: التحالفات التي تُعقد في الشرق الأوسط المتقلب غالبًا ما تتفكك بسرعة خطيرة.
دروز سوريا
أول تحول واضح هو تحول اقتصادي. فمع حظر العمل الفلسطيني إلى حد كبير بعد هجمات حماس في ٧ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣، واجه قطاع الزراعة الإسرائيلي نقصًا حادًا في العمالة. يقول آفي ديختر، وزير الزراعة، إن هناك خطة تجريبية قيد التنفيذ لجلب عمال مزارع دروز سوريين عبر الحدود لحراثة الأراضي التي تديرها إسرائيل. يقول محمود شنان، المحامي الدرزي والضابط السابق في جيش الدفاع الإسرائيلي: "سيكونون بدائل راغبة". لكن الأمر يتجاوز مجرد الزيتون المتروك ليفسد. تستغل إسرائيل الفراغ الذي خلفه الأسد والتراجع الأوسع لنفوذ إيران الإقليمي لبناء تحالفات جديدة - سياسية وثقافية وعسكرية - مع جماعات لطالما أهملتها الأغلبية العربية. ويمثل الدروز السوريون، الذين أفقرتهم الحرب ويرتبطون روحيًا بالأماكن المقدسة في إسرائيل، نقطة انطلاق طبيعية.
استراتيجية "التحالف الطبيعى"
صاغ وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، هذه السياسة على أنها مواءمة للمصالح: إقامة "تحالفات طبيعية" مع جماعات تتشارك في مظالم تاريخية ومخاوف من التطرف الإسلامي. ولا يقتصر هذا على الدروز والأكراد فحسب، بل يشمل أيضًا الشركس واليزيديين وحتى البربر.
ويتصور محللون في مراكز الأبحاث، مثل دان ديكر، شبكة نفوذ إسرائيلية واسعة تمتد من شمال غرب إفريقيا إلى إيران، مستخدمةً أقليات المنطقة، البالغ عددها ١٠٠ مليون نسمة، كركائز لإعادة تشكيل الشرق الأوسط ما بعد الإسلاميين. ويقارن المسئولون الإسرائيليون بالفعل بين القوى الأوروبية في القرن التاسع عشر التي استخدمت روابط الأقليات لفرض نفوذها الاستعماري، وبين إيران المعاصرة التي استخدمت جماعات شيعية مثل حزب الله والحوثيين كوكلاء لها.
أصداء تاريخية
مغازلة إسرائيل للأقليات ليست بالأمر الجديد. منذ بداياتها، تطلع القادة الصهاينة إلى ما هو أبعد من الأغلبية العربية السنية. اقترح ديفيد بن غوريون معاهدةً مع الأقليات لتحدي القومية العربية. وغازلت غولدا مائير المسيحيين السودانيين لمواجهة مصر. وقدّم الجنرالات الإسرائيليون المشورة للمتمردين الأكراد في العراق. وفي لبنان، دعا إيغال ألون إلى تحالفات مع الموارنة والدروز.
وهناك فوائد حقيقية وفورية. فقد زار الدروز السوريون مواقع إسرائيلية مقدسة مثل ضريح النبي شعيب لأول مرة منذ عقود. وتسعى الأقليات السورية المحاصرة من قبل الفصائل الجهادية جاهدةً إلى الحماية. يقول الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل: "جميع الأقليات قلقة من الإرهابيين الجهاديين المتطرفين". ويضيف أحد النشطاء الدروز: "إذا كانوا سيحموننا، فليكن لهم إسرائيل موسعة".
مخاطر الغطرسة
لكل تحالف يُعقد، هناك قصة تحذيرية. ففي عام ١٩٨٢، غزت إسرائيل لبنان متوقعةً اتفاق سلام سريعًا مع رئيس ماروني. اغتيل. تحول السكان الشيعة، الذين كانوا مرحبين في البداية، إلى عدائيين. بعد سنوات، نهض حزب الله من رمادهم. يتذكر ديختر، ضابط المخابرات آنذاك، ذلك جيدًا: "لم يلعبوا الدور المتوقع منهم".
وبالمثل، دعمت إسرائيل الفصائل الشيعية في اليمن في ستينيات القرن الماضي؛ والآن يهتف خلفاؤهم الحوثيون "الموت لإسرائيل". في سبعينيات القرن الماضي، تخلت إسرائيل عن حلفائها الأكراد بعد أن عرضت إيران وتركيا صفقات استراتيجية أفضل - حتى أنها ساعدت في القبض على الزعيم الكردي عبد الله أوجلان عام ١٩٩٩. وفي عام ٢٠٠٠، انسحبت إسرائيل فجأة من جنوب لبنان، تاركةً وراءها جيش لبنان الجنوبي، وهو ميليشيا من حلفاء الأقليات. وبينما مُنح بعضهم حق اللجوء في إسرائيل، تُرك آخرون عرضة للانتقام. وحتى اليوم، يرفض العديد من الدروز في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل قبول الجنسية الإسرائيلية.
إغراء دمشق ومخاطره
تعهد رئيس الوزراء نتنياهو بحماية الدروز والمسيحيين في ضواحي دمشق. وذهب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى أبعد من ذلك، مقترحًا ضم العاصمة السورية نفسها. قد تُثير هذه الطموحات حماسة الدوائر القومية، لكن التاريخ يُشير إلى أنها قد تُؤدي إلى تجاوزات. إن مسار إسرائيل الحالي - الحازم، والتوسعي، والاعتماد المتزايد على تحالفات الأقليات - يُخاطر بتكرار أخطاء الماضي. يقول مسئول استخبارات سابق: "إنهم يراهنون على مجتمعات هشة ذات ذاكرة طويلة. وفي هذه المنطقة، يُمكن أن يصبح حامي اليوم محتلًا غدًا بسهولة".