وزير الخارجية اللبناني: نؤيد موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين (فيديو)
تاريخ النشر: 6th, August 2024 GMT
أكد وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب، أن “مصر ذات دور محوري في ظل الظروف الصعبة التي تعانيها المنطقة، ونشكر مصر حكومة وشعبا على الوقوف الدائم إلى جانب لبنان في ظل التحديات الخطيرة التي تواجه المنطقة”.
وأشار “بو حبيب” خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، إن “الجهود المصرية تستهدف دعم سيادة لبنان واستقراره والحفاظ على مصالح شعبه، ونثمن الجهود المصرية الرامية لدعم لبنان من أجل وقف التصعيد وتهدئة الأوضاع في الجنوب اللبناني”.
ونوه إلى أن “التصعيد الإسرائيلي في المنطقة يقوض الجهود التي تستهدف الاستقرار، والخطوة الأولى لتهدئة التصعيد وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ونحذر من خطورة تمادي إسرائيل في سياستها التهجيرية ومحاولة ضرب وكالة أونروا”.
وتابع: "نؤيد موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، ويجب تنفيذ القرار 1701 لاستعادة استقرار وسيادة لبنان على أرضه".
جدير بالذكر أن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، استعرض كافة الجهود والاتصالات التي تجريها مصر مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية للعمل على احتواء التصعيد الحالي في المنطقة.
وأوضح “عبد العاطي” خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب، اليوم الثلاثاء،أن الاتصالات مستمرة ومكثفة للعمل على وقف التصعيد وعدم انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية، كما تم التأكيد على أن مصر لن تدخر جهدًا للنئ بلبنان عن هذا التصعيد.
وأكد أن السبيل الوحيد لوقف التصعيد في المنطقة هو التوصل إلى وقف إطلاق نار فوري في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع بدون شروط.
وذكر وزير الخارجية منذ قليل، أن إسرائيل تشن حرباً شعواء على الفلسطينيين في قطاع غزة، متابعا: نحن ندين ونرفض الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان.
مواقف مصر الثابتة من خلال اتصالاتها مع الأطراف الإقليميةوشدد على مواقف مصر الثابتة من خلال اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية لدعم لبنان حكومة وقيادة وشعباً.
ونوه إلى ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي لمسؤوليته، متابعا: نؤكد الموقف المصري الثابت بدعم لبنان ووحدة أراضيه وسلامته واستقراره، لافتًا إلى أن مصر تحث جميع أطراف الصراع على ضبط النفس وتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة.
وأشار إلى أن هناك عملًا مع الأشقاء العرب من أجل حل الدولتين، وأن يكون هناك دولة فلسطين، منوهًا إلى أن مصر تحذر من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية، وأن مصر تسعى لـ التهدئة في المنطقة.
مصر تؤكد أهمية قيام إسرائيل بالعمل على التهدئة بالمنطقةولفت إلى أن مصر تؤكد أهمية قيام إسرائيل بالعمل على التهدئة بالمنطقة، وحتى لا يكون هناك صراعات في المنطقة.
أكد عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره اللبناني، عبد الله بو حبيب، أنه لا بديل عن الأونروا، والتي أنشأت أساسا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لدعم اللاجئين.
وتابع: “كل الدعم والتأييد لوكالة الأونروا، وكانت المباحثات اليوم بمثابة فرصة هامة لتأكيد أهمية وحيوية العلاقات الثنائية التي تجمع بين البلدين مصر ولبنان، وأشكركم على زيارتكم للقاهرة، وأتطلع باستمرار التنسيق الوثيق معكم في الفترة القادمة، ونتطلع قريبا إلى زيارتكم فى بلدنا الثانية لبنان ببيروت”.
وواصل: “تؤكد مصر تضامنها مع مؤسسات الدولة اللبنانية وأهمية دعمها بكل السبل وتستمر مصر للعمل على الإلزام بضبط النفس وتجنب وضع منطقتنا إلى حرب شاملة، إلى جانب إدانتنا ورفضنا الكامل لسياسة الاغتيالات السياسية وإدانة استهداف الدول، ومثل هذه السياسات التصعيدية لن تؤدي إلا لمزيد من العنف وسفك دماء الأبرياء في المنطقة”.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الخارجية الاحتلال لبنان بوابة الوفد الوفد وزیر الخارجیة فی المنطقة عبد العاطی قطاع غزة إلى حرب أن مصر إلى أن
إقرأ أيضاً:
التصعيد الإسرائيلي ضدّ سوريا
الرغبة الإسرائيلية الجامحة والمكشوفة بالهيمنة على البيئة الاستراتيجية المحيطة بدولة الاحتلال، أخذت معالمها تظهر بشكل أكبر خلال الأشهر القليلة الماضية، وخصوصا في ضوء عدوانها المتواصل على لبنان، حتى بعد الهدنة مع حزب الله منذ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، وكذلك في ضوء عدوانها على سوريا خصوصا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وسعيها لفرض معادلة أمنية جديدة في كلا البلدين.
الطريقة التي يدير بها نتنياهو وفريقه الأمور تكشف عن حالة غير مسبوقة من التَّجبُّر والغرور والعجرفة وفرض الإرادة بالقوة الطاغية، غير أنها تكشف من ناحية أخرى حالة القلق والخوف والاضطراب التي تنتاب الطبقة الحاكمة في الكيان الإسرائيلي، والتي أدَّت إلى فقدان الاتزان وغياب المعايير المرتبطة بإدارة المصالح والأولويات، وتعكس انتصار عقلية القهر والاستعباد على عقلية تغليف المشروع الصهيوني بالأدوات اللازمة للتطبيع ومسارات التسوية. وربما كان ذلك أحد أسباب تصريحات كثير من السياسيين والعسكريين والأمنيين الإسرائيليين طوال الـ18 شهرا الماضية في التحذير من سياسات نتنياهو وآثارها الكارثية؛ وكان آخرها إصدار 17 من الرؤساء السابقين للموساد والشاباك والاستخبارات العسكرية والجيش والشرطة بيانا مشتركا نُشر كإعلان مفتوح في الصحف العبرية؛ يَذكر أن نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو كارثة، ويمس بأمن الدولة، ويدفع نحو دولة استبداد...
الطريقة التي يدير بها نتنياهو وفريقه الأمور تكشف عن حالة غير مسبوقة من التَّجبُّر والغرور والعجرفة وفرض الإرادة بالقوة الطاغية، غير أنها تكشف من ناحية أخرى حالة القلق والخوف والاضطراب التي تنتاب الطبقة الحاكمة في الكيان الإسرائيلي
تتسق الحملة العسكرية والأمنية الإسرائيلية مع الرؤية التي طرحها نتنياهو في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، في ذكرى مرور عام على طوفان الأقصى، حيث غيَّر اسم حربه من "السيوف الحديدية" إلى حرب "القيامة" أو "البعث"؛ وأكد على تطبيق نظرية أمنية تضمن الأمن والاستقرار لدولة الاحتلال للأجيال القادمة، ليس في فلسطين المحتلة وحدها وإنما في البيئة الاستراتيجية المحيطة.
ويهدف التصعيد الإسرائيلي ضدّ سوريا إلى:
- تدمير الأسلحة الاستراتيجية السورية، مثل أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ بعيدة المدى، وتحويل سوريا إلى منطقة عاجزة عن الدفاع عن نفسها، وإبقاؤها تحت "اليد الضاربة" الإسرائيلية.
- إنشاء منطقة عازلة في جنوب غربي سوريا، على خطوط التماس مع الاحتلال الإسرائيلي، تمتد في مناطق حوران باتجاه السويداء.
- منع النظام السوري الجديد من الوقوف على رجليه، وقطع الطريق على أي حالة نهضوية لسوريا، باعتبار ذلك خطرا وجوديا على الكيان.
- العمل على تقسيم سوريا من خلال محاولة إسقاط نظام الحكم، وتشجيع الأقليات على التمرد الانفصال، وعلى التجزئة الطائفية والعرقية.
فكرة "ما لا يتحقّق بالقوة، يمكن أن يتحقق بمزيد من القوة" لا تنطبق على هذه المنطقة العربية الإسلامية، والذي يظن ذلك لا يفهم المنطقة ولا عقيدتها ولا تراثها ولا هويتها ولا تاريخها؛ ولا يفهم (ولا يريد أن يفهم) أن عمليات الإخضاع بالقوة هي في الحقيقة عناصر تثوير وتفجير ووقود للمقاومة؛ وأن محاولة توسيع تطبيقات النظرية الأمنية إلى البيئة الاستراتيجية المحيطة، ستسهم في تثوير الشعوب
- السعي للحدّ من نفوذ الأتراك في سوريا، ومنعهم من المسِّ بدائرة الهيمنة الأمنية الإسرائيلية.
- محاولة جرّ النظام السوري الجديد إلى معركة غير متكافئة وسابقة لأوانها، سعيا لإسقاطه، وتوفير بيئات مُشجّعة للمتحمسين للانفصال من الطوائف والأقليات.
* * *
منذ 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024 ضرب الاحتلال الإسرائيلي مئات الأهداف في سوريا، ووسع احتلاله للمنطقة المجاورة للجولان بشكل تدريجي. وكان من أحدثِ الاختراقات توغّلُ القوات الإسرائيلية بعمق 15 كيلومترا باتجاه بلدة نوى قرب مدينة درعا، بمشاركة المئات من كتيبة المظليين 890 وكتيبة المدرعات 74 التابعين للواء الجولان، غير أنها فوجئت بمقاومة مسلحة من أبناء المنطقة الذين استشهد عشرة منهم، في الوقت الذي تأجّجت فيه المشاعر الشعبية، وخرج أبناء المنطقة بالآلاف في تشييع الجنازات، حيث كان هتاف "بالروح بالدم نفديك يا أقصى" حاضرا، بينما أخذ الناس يتنادون للجهاد. وهذا يعني أن سياسة الإخضاع أحدثت أثرا عكسيا باتجاه دعم المقاومة ومواجهة العدوان.
العقلية العدوانية المتعجرفة لنتنياهو تُعميه عن حقائق الأمور، إذ إن فكرة "ما لا يتحقّق بالقوة، يمكن أن يتحقق بمزيد من القوة" لا تنطبق على هذه المنطقة العربية الإسلامية، والذي يظن ذلك لا يفهم المنطقة ولا عقيدتها ولا تراثها ولا هويتها ولا تاريخها؛ ولا يفهم (ولا يريد أن يفهم) أن عمليات الإخضاع بالقوة هي في الحقيقة عناصر تثوير وتفجير ووقود للمقاومة؛ وأن محاولة توسيع تطبيقات النظرية الأمنية إلى البيئة الاستراتيجية المحيطة، ستسهم في تثوير الشعوب، وتوسيع دائرة الصراع ضدّ المشروع الصهيوني، وستسرِّع من قدوم موجة "ربيع عربي" جديدة؛ وأن القياس الإسرائيلي على سلوك الأنظمة الرسمية العربية بفسادها واستبدادها هو قياس خاطئ، وأن ما يحدث في الحقيقة يدخل، والله أعلم، في حالة الاستدراج الرباني للمشروع الصهيوني الذي وصل إلى ذروة "عُلوِّه"، وفي إطار تنزيل سنن الله سبحانه في الطغاة والظالمين؛ وأن المسرح في المنطقة يتجهز إلى مواجهات أوسع، سيكون الخاسر الأكبر فيها هو الاحتلال الإسرائيلي.
وكما ذكر الدكتور بشير نافع، فإن خسارة "إسرائيل" في سوريا هي من الوزن الاستراتيجي، ولن تعوضها هجمات تكتيكية على هذا الموقع أو ذاك، إذ إن سوريا أخرى تولد وتنهض من جديد.
x.com/mohsenmsaleh1