من طرف المسيد: حكايا عن الأطباء (1)
تاريخ النشر: 6th, August 2024 GMT
يرويها الاستاذ محمد سيد احمد الحسن
حررها عادل سيد احمد
وأشهر نكتة عن الأطباء هي نكتة الجعلي الذي قطع له الطبيب رجله؛ فلما زغردت النساء، شالته الهاشمية ومد رجله الثانية السليمة قائلا:
- حرَّم تقطع دي كمان!
وهناك نكتة الرجل الذي آلمه ضرسه وذهب للطبيب، فامسك الطبيب بالكماشة وبدأ يطرق اضراسه طرقا خفيفا ليعرف اي ضرس هو المعطوب، ولما وصل اليه ونقره قال له المريض:
- نعم، هو هذا.
فهم الطبيب بخلعه، ولكن المريض صاح به:
- هو خليه، اقلع الجنبو... خليهو يقعد هو براهو يهوهو ذي الكلب كدة!
والأطباء في التاريخ لهم دور كبير لأنهم كانوا يعالجون المرضي دون معينات ودون تشخيص دقيق ومطلوب منه أن يقدم العلاج الناجع مما يتطلب مهارة شخصية وتضحية جعلتهم مشهورين.
والطبيب بلهارس، الألماني الجنسية، مكتشف البلهارسيا في مصر، ومصر طبعا بلد زراعي وفيه مياه وطين وكان مرض البلهارسيا منتشر فما كان من د. بلهارس الا ان حقن نفسه بالميكروب لمتابعة مراحل المرض؛ كيف يبدأ واين ينتهي، لأن بسطاء الناس من المرضى كانوا غير قادرين على تقديم الشرح الوافي الذي يحتاجه الطبيب وقد سمي المرض باسمه، وقد وجد فعلا علاجا للمرض. وهناك الطبيب الذي كتب عنه أحد الأدباء الروس (واظنه تولستوي) والذي قام بشفط السوائل بفمه من حلق مريض بالدفتريا بغرض ان يصاب بالمرض ويجري التجارب على نفسه.
وفي السودان نجد أطباء اشتهروا بالمهارة في مهنتهم منهم آدم فضل الله وعوض دكَّام والكوباني وغيرهم.
وأذكر منهم دكتور مشاوي على وجه الخصوص وهو متخصص في امراض الصدر وكانت له عيادة في امتداد الدرجة الثالثة بالخرطوم، ولسبب ما نشأت بيني وبينه علاقة قوية، وهو رجل ضخم الجثة له كرش كبير، وفي أحد الايام كنت مريض فذهبت له في العيادة... ولما دخلت قال لي:
- الحمد لله الجيت، اقعد!
واحسست انه ليس بخير، وزهجان...
وقلت له:
- يا دكتور، انا....
- ملحوقة...
وبدأنا الحديث وهو يصب لنا الشاي من سيرمس كبير... وبدأ المرضى يتوافدون، فقلت له:
- ياخي الناس البرة ديل... (لأني أحسست انني اضايقهم او اشغل د. مشاوي عن عمله).
فرد علي قائلا:
- خليهم يصبروا، ديل الواحد بيجي يشتكي لك من طعنة في صدره عمرها اربعة سنوات، ما يقدر ينتظر دقائق؟
وبعد أن أكملنا الونسة كتب لي الدواء، فأخذت الوصفة الطبية إلى دكتور بهيج على رخا (صيدلية الدرجة الثالثة) وهو اخ لمنير علي رخا وهو زميلي في شركة شل (Shell) وكنا أصحاب وكنت التقي بهيج معه فصارت بيننا معرفة قوية، ومددت الوصفة لدكتور بهيج الذي نظر اليها ووضعها جانبا وبدأ يبايع الاخرين من رواد الصيدلية وفي الاثناء يرفع وصفتي وينظر اليها مرارا ثم يضعها جانبا، فأحسست أن هناك خطب ما، فسالته:
- يا دكتور بهيج، الحاصل شنو؟
فقال لي:
- والله الروشتة دي غريبة جدا، لكن لان من كتبها دكتور مشاوي فأنا لا أستطيع ان اقول اي شيء!
وصرف لي الأدوية، وفعلا زال عني المرض.
وفي ذات يوم ذهبت لمشاوي برفقة زوجتي شاكية من مرض ما، فترك مشاوي موضوع مرضها وسالني:
- انت الروشتة الكتبتها ليك صرفتها؟
- نعم!
- من الذي صرفها لك؟
وهنا تذكرت تردد دكتور بهيج في صرف الدواء، وقلت لدكتور مشاوي:
- صرفها لي دكتور بهيج ولكن بعد ملاواة، وقال لي لو كتبها شخص غير مشاوي لما صرفتها لك.
فقال:
- والله جدع البهيج، فأنا عالجتك بالآثار الجانبية للدواء وليس المفعول الرئيسي له، طبعا في أدوية ترفع الضغط واخرى تنزله وهكذا...
وعندما حكيت هذا الكلام لبهيج قال لي:
- نعم، مشاوي له طريقة خاصة غريبة في وصف الأدوية لا تشبه باقي الأطباء.
amsidahmed@outlook.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
«الإمارات الصحية» لـ «الاتحاد»: استقطاب الكفاءات الطبية التخصصية
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةأكدت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، حرصها على الاستثمار في بناء قدرات رأس المال البشري الطبي، مشيرة إلى أن الإمارات أصبحت نموذجاً رائداً عالمياً في هذا المجال، من خلال القيام بالعديد من المشاريع والمبادرات الخاصة بالأطباء، وتوفير بيئة العمل المحفزة والداعمة لهم لأداء دورهم الإنساني النبيل.
وأشارت، في تصريح لـ «الاتحاد»، إلى أهمية الدعم المتواصل الذي تقدمه القيادة الرشيدة للأطباء، ومن أشكال هذا الدعم برامج الابتعاث الطبي للأطباء المتميزين التي تتيح للأطباء الإماراتيين فرصة استكمال دراستهم في أرقى الجامعات والمراكز الطبية العالمية.
وقالت المؤسسة: إن «الدعم الكبير من قيادتنا الرشيدة يعزز من التفوق الطبي في الدولة، ويشجع الأطباء الإماراتيين على تحقيق إنجازات متميزة في مجال الرعاية الصحية على المستويين المحلي والدولي».
وأضافت: «هذا الدعم ساعد الأطباء في دولة الإمارات على القيام بدور رائد في مجال الرعاية الصحية وعلاج المرضى، مما جعلهم نموذجاً مثالياً في المجال الطبي الإنساني».
ولفتت المؤسسة إلى نجاحها في استقطاب الكفاءات الطبية التخصصية في مرافقها الطبية لتقديم خدمات صحية وفق أرقى المعايير العالمية، مشيرة إلى حرصها على تطوير مهارات الأطباء عن طريق البرامج التخصصية وحضور المؤتمرات العلمية داخل وخارج الدولة.
وذكرت أن من بين المجالات التي تهتم بها توفير التدريب والتعليم الطبي المستمر، حيث حققت المؤسسة العديد من الإنجازات في هذا الجانب، من أبرزها حصول برنامج الإقامة على اعتماد «البورد الإماراتي» من المعهد الوطني للتخصصات الصحية، لتخصصات طب الأطفال والطب النفسي والتخدير.
ولفتت المؤسسة، إلى أنه تعمل على إضافة وإنشاء مبنى جديد لمركز التدريب والتطوير التابع لها لزيادة السعة الاستيعابية، وتوفير مرافق جديدة، مشيرة إلى أنها تمكنت من تأهيل واعتماد 30 منشأة طبية تابعة لها كمنشآت تعليمية.
وذكرت أن المؤسسة حصلت على الاعتماد المؤسسي من قبل المجلس العربي للتخصصات الصحية (البورد العربي)، ومن المعهد الوطني للتخصصات الصحية، معلنة تنفيذ تحسينات متعددة لنظام مهاراتي، بما يتضمن ربط نظام مهاراتي مع نظام تحليل متخصص وترقية نظام مهاراتي ومدعم بالذكاء الاصطناعي.
وكشفت المؤسسة عن أن نسبة الموظفين المتدربين لديها ارتفع إلى 97.8% في عام 2024، بدلاً من 91% في عام 2023، وبلغ معدل الساعات التدريبية لكل موظف العام الماضي نحو 50.2 ساعة تدريبية.
وتحدثت المؤسسة عن أبرز نتائج الابتعاث والإجازات الدراسية والتعليم الطبي المستمر، حيث تم تدريب 206 أطباء في برامج الإقامة والزمالة التخصصية، وخضع 1785 من طلاب الطب والعلوم الصحية للتدريب، بالإضافة إلى 6894 متدرباً باستخدام المحاكاة.
وأشارت إلى إقامة 913 مؤتمراً وفعالية علمية شارك بها نخبة من الأطباء، بالإضافة إلى 34 مشاركاً في دبلوم أو شهادات تخصصية، و84 مشاركاً في التدريب الإكلينيكي.
ولفتت إلى تقديم ما يقارب 526 منحة دراسية على مدى السنوات الثلاث الماضية.
تكريم
شددت على حرصها على تكريم الأطباء الذين قدموا إسهامات متميزة في مجال الطب والرعاية الصحية، وتنظيم ندوات وورش عمل طبية لمناقشة أحدث التطورات في مجال الطب والبحوث الطبية، وتبادل الخبرات بين الأطباء، وإبراز دور الأطباء الإماراتيين في خدمة مجتمعهم، ومساهمتهم في تحسين الصحة العامة، بما يعكس رؤية القيادة الحكيمة في بناء نظام صحي عالي المستوى.
جهود
نوهت المؤسسة بجهود ودور الجهات الصحية في تكريم الأطباء الذين يثبتون كفاءتهم في تقديم أفضل الخدمات العلاجية، ويواصلون دورهم الإنساني النبيل في الحفاظ على صحة المجتمع، ويساهمون بشكل فعال في رفع مستوى الخدمات الصحية في الدولة، بما يعكس تطور النظام الصحي الإماراتي.