ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي قداسا احتفاليا لمناسبة عيد التجلي، في باحة كنيسة التجلي وسط غابة الارز الدهرية، عاونه فيه النائب البطريركي على الجبة المطران جوزيف نفاع، المونسينيور يوسف فخري والخوري بيار سكر، بمشاركة القيم البطريركي الخوري طوني الآغا وأمين الديوان الخوري خليل عرب والكهنة: شربل مخلوف، سيمون فخري، بول مراد، جوزيف صفير وآدغار طنسي والأب رواد كعدي الأنطوني .



حضر القداس النائب وليام طوق، نائب رئيس "لجنة اصدقاء غابة الأرز" جوزيف فنيانوس ممثلا النائبة ستريدا جعجع، الوزير السابق ابراهيم الضاهر، رئيس محكمة التمييز شرفاً  القاضي الدكتور أنطوني عيسى الخوري، رئيس رابطة قدامى القضاة في لبنان بيار كيروز، منسق اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الإسلامي في الشمال  جوزيف محفوض، مخاتير بشري وأعضاء المجلس البلدي، وعدد من الراهبات والرهبان وفاعليات من بشري وحشد من المؤمنين من مختلف المناطق.

استهل القداس بكلمة ترحيب وشكر ألقاها الخوري مخلوف متحدثا عن حدث التجلي. وبعد تلاوة الإنجيل المقدس ألقى البطريرك عظة بعنوان "تجلى يسوع امامهم متلألئة ثيابه كالثلج"، تحدث فيها عن "تجلي الرب يسوع وتلألئه كالشمس في ملكوت الآب". كما تحدث عن تجلي وتلألؤ الطوباوي اسطفان الدويهي والقديسين في السماء".

وقال: "الرب يسوع بطبيعته الالهية والإنسانية تجلى على الجبل بألوهيته أمام التلاميذ بالبياض الذي لا يستطيع أحد ان يبيّض مثلها، وهذا المشهد حضره ثلاثة تلاميذ بطرس ويعقوب ويوحنا وهم اول تلاميذ اختارهم يسوع  اختارهم لكي يروا فيه من خلال طبيعته البشرية الضعيفة قوته الالهية فلا يدخل بهم الشك عند ضعفه عند آلامه وعند موته، ومع هذا بطرس انكر يسوع، يعقوب هرب، ولم يبق سوى يوحنا وحده مع مريم ام يسوع عند أقدام الصليب ومن آلام مريم وآلام يوحنا كانت امومة مريم للبشرية كلها حين قال:"يا امرأة هذا ابنك ويا يوحنا هذه امك"، فكان كل واحد منا وكل الذين يأتون بعدنا ابناء لمريم  هذا هو معنى التجلي لألوهية يسوع التي تظهر من خلال ضعف طبيعته، هو إنسان مثلنا لكنه اله قوى وقدير".

تابع: "ماذا يقول لنا يسوع؟ إنه يقول لنا عندما نكون في حالة النعمة بدون خطايا نحن نتجلى في نظر الرب مثل يسوع، الطوباويون والقديسون ، فالطوباوي اسطفان الدويهي الذي احتفلنا بتطويبه هو يشع ببراءته وبقداسته لان يسوع يقول في الإنجيل "حينئذ يتلألأ الأبرار كالثلج كالشمس في ملكوت ابي" ويقول لنا الرب في إنجيل اليوم أننا كلنا مدعوون لكي تلألأ فينا جمال وبهاء صورة الله من خلال النعمة التي نحن فيها وهذا هو عمل النعمة في الإنسان التي تظهر بعد الموت وتظهر بالقديسين عند مماتهم مثل الطوباوي الدويهي يوم وفاته في 3 أيار 1704 تجلى ابيض كالثلج لانه ولد يومها في السماء وهذا هو عيده، ومنذ ذلك الحين هو طوباوي ولكن الدعوى تقدمت مؤخرا وهذه معاملات تجريها الكنيسة ولكنه منذ 1704 يتلألأ كالشمس في ملكوت الآب".

اضاف: "يقول لنا أيضا ان مريم العذراء الكلية القداسة لم نر ابدا تجلي صورة الله فيها، لكنها في السماء، بنفسها وجسدها، مشعة كالشمس في ملكوت الآب وهذا مصيركل واحد منا، هذا هو معنى عيد التجلي الذي هو عيد الرب يسوع لكنه عيد كل مسيحي عندما نعيش في حالة النعمة فندرك ان بهاء صورة الله تتجلى فينا وتظهر ساعة موتنا عندما نحضر امام الله. ومع هذا كله التلاميذ شكّوا عندما رأوا يسوع مصلوباً متألماً كأنه متروك من الله وهذه طبيعة الإنسان الضعيف ولكن هذا العيد يشدنا ويقوينا لكي نحافظ على حالة النعمة فينا وعلى جمال وبهاء صورة الله فينا".

ختم: "يا رب نحن نشكرك اليوم لانك بتجليك أظهرت لاهوتك الخفي وراء ضعف بشريتك كما انك تظهر بهاء صورة الله وراء ضعف حياة كل إنسان، نسألك اليوم ان تجدد فينا النعمة لكي يتجدد فينا بهاء وجمال صورة الله لك المجد الى الابد. آمين".

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: صورة الله یقول لنا هذا هو

إقرأ أيضاً:

لقاء خدام إخوة الرب في إيبارشية المنيا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

التقى الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا وتوابعها ورئيس دير الأم سارة للراهبات مساء أمس، بخدام وخادمات إخوة الرب، وذلك بدار المطرانية ضمن لقاءات قطاعات الخدام والخادمات على مستوى الإيبارشية.

 شارك في اللقاء عشرة من الآباء الكهنة، بالإضافة إلى ثلاثمائة خادم وخادمة من مختلف الكنائس خلال الاجتماع، تم مناقشة سبل تطوير الخدمة وتعزيز دور الخدام في خدمة الفقراء والمحتاجين، مع التأكيد على مجموعة من المبادئ الأساسية التي تهدف إلى تحسين الخدمة وتفعيل دور الكنيسة في المجتمع.

من أبرز النقاط التي تم التركيز عليها:

العطاء يكون على أساس خيرية الله وليس استحقاق الشخص.

 ضرورة الحفاظ على كرامة الفقراء والمحتاجين.

الاهتمام بروحيات المخدومين مع التأكيد على عدم ربط العبادة بالعطاء.

 ضرورة إعادة التقييم السنوي للخدمة لتفعيلها بشكل أكبر.

 البحث المستمر عن الفقراء الذين لا يستطيعون السؤال.

 العمل على تحويل الفقير إلى شخص منتج.

 الحفاظ على أمانة الكنيسة في توفير احتياجات المخدومين كما تحتفظ بأموال التبرعات.

 أهمية مراجعة الخدام لأنفسهم مع آباء اعترافهم لتجنب التعلق أو التسلط في الخدمة.

 دور الأب الكاهن في خدمة الفقراء والمحتاجين من خلال الكنيسة، كأمين على نفوسهم واحتياجاتهم.

 وعي المخدوم بحقوقه كمواطن في خدمات الدولة، مع مراعاة واجباته الوطنية.

 كما تم التأكيد على أن الخادم يجب أن يدرك أن المخدوم يرى فيه صورة حية للمسيح، وفقًا لما ورد في الكتاب المقدس: «بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُم» (متى ٢٥: ٤٠).

وفي ختام اللقاء، دعا الأنبا مكاريوس الجميع إلى بذل المزيد من الجهد في الخدمة لخدمة الكنيسة والمجتمع، مؤكدًا أن الرب يبارك كل عمل يتم لمجد اسمه القدوس.

مقالات مشابهة

  • الراعي: لا خوف من صدام بين الجيش وحزب الله
  • القوات المسلحة تجدد استهداف “ترومان” بعدد من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة
  • محمد ثروت يرزق بمولودته الأولى وهذا اسمها
  • الإعاشات والرشاوى والكراتين بدأت!
  • عبد المسيح: نرفض تحميل الشعب اللبناني تبعات قرارات لا علم له بها
  • لعبة تُعيد إحياء صناعة لبنانية!
  • لجنة مراقبة اتفاق وقف النار تعلق عملها... وهذا ما كُشف عن زيارة أورتاغوس
  • كيف علق مغردون على تجدد الاستهداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت؟
  • لقاء خدام إخوة الرب في إيبارشية المنيا
  • تحذيرات حزب الله جدية