هل تطلق تركيا منصاتها الاجتماعية الخاصة؟
تاريخ النشر: 6th, August 2024 GMT
أنقرة (زمان التركية)- شهدت السنوات الخمس الأخيرة، الكثير من المناوشات في تركيا، بين الحكومة ومنصات التواصل الاجتماعي الشهيرة، التي تصر أنقرة على إخضاعها لرؤية الحكومة.
وبعد أن أبدت الحكومة التركية انزعاجها من سماح منصات التواصل الاجتماعي للمعارضين بانتقاد الرئيس والحكومة، وأجبرتهم في النهاية عبر تشريعات قانونية لقبول طلبات السلطات بإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى حسابات بعينها، تبدي تركيا الآن انزعاجها من إزالة شبكات التواصل الاجتماعي وبالإخص انستجرام، بعض المنشورات التي تقول المنصة إنها تخالف سياستها.
وعقب تقارير عن إزالة رسائل النعي والتعزية لزعيم حماس إسماعيل هنية من انستجرام، أصدرت هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مؤخرًا قرارا بحظر تطبيق انستجرام في البلاد، وهو القرار الذي أثار ضجة كبيرة، وعقد على إثره اجتماعين بين ممثلي التطبيق ووزير النقل والمواصلات التركي، لم تعلن نتيجتهما بعد.
ومنذ محاولة انقلاب يوليو/ تموز 2016، شهد تركيا تضيقًا واسع النطاق على وسائل الإعلام وتبع ذلك تضيق على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى منبر إعلامي بديل.
ومؤخرًا خرج مدير الاتصالات الرئاسية التركية فخر الدين ألتون، بتصريح مثير قال فيه إن تركيا بحاجة إلى إنتاج منصات التواصل الاجتماعي المحلية والوطنية.
ودعا مدير الاتصالات الرئاسية التركية فخر الدين ألتون في كلمته خلال “البرنامج التدريبي لحقوق الإنسان” الذي عُقد في مقر حزب العدالة والتنمية إلى إنتاج وسائل تواصل اجتماعي رقمية “محلية”، وقال ألتون: “كما برزت مؤسساتنا الإعلامية المحلية والوطنية، وكما تم إنتاج علامات تجارية، يجب إنتاج علامات تجارية مماثلة في المجال الرقمي، في مجال الإعلام الرقمي، أناشد أصحاب الشركات الإعلامية التقليدية: تعالوا، استثمروا أكثر في الإعلام الجديد، الإعلام الرقمي”.
أضاف ألتون: أنا لا أتحدث فقط عن إنتاج المحتوى، أنا أتحدث عن بناء منصات التواصل الاجتماعي المحلية-الوطنية؛ فمنصات التواصل الاجتماعي التي نواجهها هي شركات خاصة، بعد استثمارها في هذا المجال، وجدت لنفسها مساحة واسعة وللأسف عمّقت الظلم وأزمة الحقيقة على الساحة العالمية كما هو الحال اليوم، وفي مقابل ذلك، نحن بحاجة إلى إنتاج منصات التواصل الاجتماعي المحلية والوطنية”.
وقال: “يلعب قطاعنا الخاص دورًا خطيرًا للغاية، إن نجاح قطاع المسلسلات التلفزيونية لدينا في العالم واضح، نجاح الشركات التركية في العالم واضح، طالما أننا نؤمن بذلك. لنثق بأنفسنا. كمؤسسة، نحن مستعدون لتقديم كل التسهيلات الممكنة في هذ الشأن”.
Tags: انستجرامتركياحظر انستجرامسبب حظر انستجرام في تركيافخر الدين ألتونوسائل التواصل الاجتماعي في تركيا
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: انستجرام تركيا حظر انستجرام فخر الدين ألتون وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا منصات التواصل الاجتماعی فی ترکیا
إقرأ أيضاً:
القادة الدينيون يدعون إلى إصلاحات اقتصادية جذرية لمكافحة أزمة المناخ وتحقيق العدالة الاجتماعية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا القادة الدينيون والخبراء في الاجتماع السادس للجنة المسكونية المعنية بالهيكل المالي والاقتصادي الدولي الجديد (NIFEA)، الذي عُقد في جنيف، إلى ضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية جذرية تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية، مع التركيز على تلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.
وأكد المشاركون في اللقاء أن أغنى 10% من سكان العالم يسهمون بنحو نصف إجمالي الانبعاثات الكربونية، في حين يسيطرون على أكثر من نصف الدخل العالمي وثلاثة أرباع الثروة، وأوضحوا أن هذه الفوارق الاقتصادية تؤدي إلى تفاقم مشكلات التغير المناخي وعدم المساواة على مستوى العالم.
وفي كلمتها، قالت الدكتورة سينثيا مولوبيدا، أستاذة اللاهوت والأخلاق في كلية اللاهوت الكنسية في المحيط الهادئ: "إن التحرر الاقتصادي من المساءلة السياسية يتعارض مع المعايير الديمقراطية، الديمقراطية لا يجب أن تقتصر فقط على المجال السياسي، بل يجب أن تمتد لتشمل المجال الاقتصادي"، وأضافت أن حصر الديمقراطية في المجال السياسي هو أحد الأسباب الرئيسية لزيادة التفاوت الاقتصادي والاجتماعي.
من جانبها، تقود لجنة NIFEA، التي يترأسها مجلس الكنائس العالمي، جهودًا لإعادة تشكيل الأنظمة الاقتصادية والمالية التي تساهم في استدامة الظلم البيئي والاقتصادي، من خلال المبادرة المسكونية المشتركة مع العديد من المنظمات العالمية مثل الشركة العالمية للكنائس الإصلاحية، والاتحاد اللوثري العالمي، والمجلس العالمي، ومجلس البعثة العالمية.
وأكدت الباحثة في شؤون المحيط الهادئ، إيمايما فاي، أن هناك حاجة ملحة للتركيز على مبادرة NIFEA أكثر من أي وقت مضى، في ظل النتائج المقلقة التي أظهرها تقريرها الأخير حول "الخسائر والأضرار غير الملموسة الناجمة عن تغير المناخ"، وأوضحت أن التقرير يستعرض تجارب الشباب من جزر المحيط الهادئ الذين يعانون من تأثيرات التغير المناخي والانفصال عن أراضي أجدادهم.
وقدّم الدكتور كارلوس لاريا، الخبير الاقتصادي، إحصائيات صادمة حول التفاوت العالمي، حيث أكد أن النصف الأفقر من سكان العالم لا يحصلون إلا على 9% من إجمالي الدخل العالمي و2% فقط من الثروات. وأضاف أن 10% من أغنى الناس في العالم يسيطرون على أكثر من نصف الدخل العالمي وثلاثة أرباع الثروة. ودعا إلى تبني استراتيجية جديدة للحد من التفاوت، مشيرًا إلى ضرورة إنشاء صندوق بيئي ممول من الضرائب المفروضة على أصحاب المليارات.
كما شدد الدكتور باري هيرمان، الخبير المالي الدولي، في حديثه عن المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية في إشبيلية، على أهمية هذه اللحظة التاريخية للمجتمع الدولي ليقول "كفى!" ويحث على تبني سياسات اقتصادية أكثر إنصافًا. وذكر أن لجنة NIFEA تصوغ بيانًا هامًا للمؤتمر الأممي المنتظر.
واختتمت القسيسة جين بيتر، القائدة الدينية الآسيوية، حديثها قائلة: "نحن بحاجة إلى اقتصاد مرن يعتمد على المعرفة المحلية والروحانية ليتسم بالعدالة والاستدامة".