كتب ابراهيم بيرم في" النهار": عملية فصل نائب" التيار الوطني الحر" عن دائرة بعبدا الان عون لم تشكل مفاجأة لأي متابع، إذ إن السطور الأولى لسردية الفصل كتبت بعيد أيام من آخر جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، وقد ظهر خلالها أن المرشح الثابت للثنائي الشيعي سليمان فرنجية نال أصوات ما يقدر بنحو ثمانية نواب مسيحيين من غير النواب المحسومين والمضمونين أصلا لفرنجية، وعلى الاثر انطلقت رحلة البحث والتقصي عن هوية هؤلاء الثمانية.

وسرعان ما وضع اسم النائب الان عون في عداد لائحة المصوتين لفرنجية خلافا لقرار تكتله الذي قرر التصويت لمصلحة مرشح "التقاطع" الوزير السابق جهاد أزعور.

ومنذ ذلك الحدث تركز الكلام في أوساط التيار على ضرورة معرفة هويات "المخالفين" والمسارعة تاليا إلى "معاقبتهم" وإسقاط عضويتهم من التيار وتكتله النيابي إن اقتضى الأمر.
النائب عون آثر منذ البداية عدم الظهور بمظهر"المصادم" لقيادة التيار البرتقالي، وكان رده الدائم على اتصالنا به وسؤالنا إياه عن حقيقة موقفه بالقول: "أي دفاع سأقدمه لا نتيجة له، فقرار إبعادي قد كتب واتخذ ولا رادّ له، وانا يصعب علي الوقوف موقف النزال مع إطار سياسي صرفت فيه جزءا من عمري وجهودي أيام كان مضطهدا والانتماء إليه تهمة، إلى أن صار في رأس هرم السلطة، لذا فإنني أختار أن افصل بهدوء وأتقبل هذا المصير على أمر آخر".

ذلك لسان حال النائب عون قبل صدور قرار الفصل، فماذا بعد صدوره، واستطرادا هل ما زال مقيما عنده؟
باقتضاب شديد يجيب عون: "نعم، لن أصرح ولا أجد نفسي مضطرا إلى أن اقدم دفوعا أمام اي جهة".

ولكن ماذا سيقول النائب عون لو قرر أن يفصح عما يعتمل في خاطره بعد القرار؟
في اختصار، لكان نفى نفيا قاطعا كل العناوين التي استحضرت وحشدت لتسويغ قرار الفصل. فالمسألة عنده لا تتعدى "عملية تطويع وإخضاع، بل وإذلال كل من يستشف منه باسيل احتمال أن يتصدى يوما ما لكل من يرغب في مشاركته في القرار ديموقراطيا كما هو مفترض في أي اطار تحكمه أصول العملية الديموقراطية، وليس التحكم وديكتاتورية الرأي الواحد والصوت الواحد. "الشخص" لا يريد شراكة أحد، فهو يريد أن يقرر وحده.

وجوهر الخلاف معه ليس لأننا تمردنا على التوجهات السياسية كما في مقدم قرار الفصل، وليس هناك ما يستدعي بالأصل مسرحية المحاكمة ومضبطة الاتهام المساقة ضدنا بحجة التمرد على توجهات التيار في جلسة الانتخاب الأخيرة في مجلس النواب. فهذه حجة واهية، إذ ما الذي يثبت له أننا صوتنا لمصلحة المرشح الآخر (فرنجية) أو أننا وضعنا ورقة بيضاء في صندوقة الاقتراع؟ إن الرغبة في الاستئثار هي المحرك الاساسي عند باسيل، وهو دخل في سباق مع الوقت لينجز مهمة تطويع الجميع في عهد الرئيس عون ليقول إنه أخذ شرعية إحداث تلك التدابير. قرار الفصل متخذ منذ زمن لذا كان رفض التجاوب مع "الاستدعاء" الذي وجه إلينا. لقد علمتنا التجربة النضالية الطويلة في التيار أن قبول الإذلال وامتهان الكرامة أمر غير موجود في قاموس مناضلي التيار لأنهم تربوا على فكرة مواجهة الظلم والعسف وامتهان الكرامات".

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: قرار الفصل

إقرأ أيضاً:

المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية: راتبي 630 دولارا والأزمة على الجميع

قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة موهاجيراني، أن تأثير ارتفاع سعر الدولار أمام الريال الإيراني والأوضاع المتوترة مع الولايات المتحدة أمر يطال حياة الجميع داخل البلاد.

وأشارت المسؤولة الرفيعة، يوم الخميس، إلى أن الحكومة تدرك حجم الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون. 

كما كشفت موهاجيراني أن راتبها الذي يقارب 60 مليون تومان (حوالي 630 دولارًا)، مشددة على أن الدولار بسعر 95 ألف تومان أثقل كاهلها أيضًا.

وأضافت: "نحن ندرك أنه عندما يكون راتب شخص ما، على سبيل المثال، 12 مليون تومان (حوالي 125 دولار)، فإن تأثير ذلك يكون أكبر عليه".

وعللت المتحدثة باسم الحكومة إلى أن تأثير العقوبات على الاقتصاد الإيراني، هو المتسبب الأول للظروف الصعبة على مدار السنوات، لكن من الطبيعي أنه كلما تعمقت العقوبات وأثرت على البنية الاقتصادية، ازدادت الأوضاع صعوبة عامًا بعد عام، وفق تعبيرها.

مع ذلك، شددت على أن العام المالي الإيراني الذي بدأ في 20 مارس الحالي رغم صعوبته، ليس بالضرورة سيكون الأصعب في تاريخ إيران، قائلة: "لن يكون عامًا سهلًا، لكن هذا لا يعني أنه سيكون الأصعب على الإطلاق".

وضع اقتصادي مزري 

تأتي تصريحات موهاجيراني في وقت وصل فيه سعر الدولار إلى 95 ألف تومان، وهو ارتفاع تسارع منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكان ارتفاع سعر الدولار في إيران ليس بالأمر الجديد، لكنه ازداد مؤخرًا، إذ أدت العقوبات الاقتصادية والضغوط المتزايدة إلى تفاقم تراجع قيمة العملة الإيرانية والذي رفع تكلفة المعيشة بشكل كبير، ما زاد من معاناة الإيرانيين، حتى بين الفئات ذات الدخل المتوسط والعالي.

مقالات مشابهة

  • عودة التيار الكهربائي لقرية عين العروس بريف القرداحة
  • المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية: راتبي 630 دولارا والأزمة على الجميع
  • مجلس الأمن يدعو إسرائيل للالتزام وجودها في منطقة الفصل في سوريا
  • عودة التيار الكهربائي لأحياء وقرى شرق مدني وبعض محلية شرق الجزيرة
  • التيار يهادن.. ويحضّر
  • مسلسل نص الشعب اسمه محمد الحلقة 11.. فضيحة عصام عمر أمام الجميع
  • مركز حقوقي: الأجدر بالحكومة العراقية فرض رسوم على شركات التواصل وليس صناع المحتوى
  • الغويل: مشكلة ليبيا الحقيقية في الأخلاق وليس الجهل
  • الفرحان: ظروفنا ليست مثالية ونحتاج لتعاون من الجميع للكشف عن الحقائق وما زال الوقت مبكراً للإفصاح عن نتائج التحقيقات
  • أزمة باسيل مع الزعامات المناطقية ايضا