راشد عبد الرحيم: الخرطوم اولا
تاريخ النشر: 9th, August 2023 GMT
الحرب أفقرت عاصمتنا الخرطوم ودمرها الدعم السريع دمارا كبيرا ، الحرب دمرت البني التحتية والمصانع والمستشفيات والمؤسسات التعليمية وتحولت العاصمة إلي أفقر منطقة في السودان .
التنمية المتوازنة تحتاجها الخرطوم أولا ، الولايات التي تدعي التهميش كانت أفضل من الخرطوم قبل الحرب .
النغمة السائدة والتي بنيت بقوة السلاح والتخويف وإدعاء التهميش ينبغي أن تتوفف بعد اليوم .
المناطق المهمشة استفادت من هذه الدعاية الواسعة المدعومة من الخارج ونالت الكثير من الامتيازات وبعد اتفاقية جوبا نالت الاموال الكبيرة من الخزينة العامة التي دمرتها حكومات ثورة ديسمبر .
اهل المناطق التي تدعي التهميش نالوا الحكم في مناطقهم والوظائف الكبيرة في الحكم المركزي ونالوا من الوزارات وإدارة المؤسسات الكبيرة والشركات الحكومية .
توزيع الموازنة العامة ينبغي أن يتم علي أسس أقتصادية ومراعاة تعداد السكان ليستبين ما تحتاجه الولايات ويتبين حظها من التنمية بعيدا عن الابتزاز بإسطوانة التهميش .
السودان بعد الحرب هو سودان مختلف يجب أن تكون الموازين فيه عادلة ومحكومة بأسس .
فصائل دارفور من فصيل مناوي وفصيل جبريل وحجر والهادي إدريس نالت الامتيازات وعند الحرب التي دهمت السودان لم نجدها في موقع الدفاع عن الوطن وإختاروا الحياد وهم أعضاء في الحكومة التي وقفوا يتفرجون عليها ،
لم نجد منهم غير فصيل مالك عقار .
لم نسمع لها صوتا ولا رأينا منها دفاعا عن السودان .
أهل الشمال والخرطوم لم يبق لهم الكثير بعد الحرب وستجدون صوتهم عاليا وهم يطالبون بالحقوق العادلة .
٧٠٠ مليون دولار تصرف سنويا علي المناطق المسماة مهمشة والاحق بها بعد ١٥ أبريل الخرطوم التي افقرتها الحرب .
كما نالت المناطق التي صنفت أنها مهمشة نسبا في مقاعد الجامعات تتجاوز التنافس الاكاديمي الحر .
إذا لم تتحق التنمية والعدالة لاهل الخرطوم فإن الحل أن يرفع عنها ثقل ادارة البلاد بإختيار عاصمة جديدة للسودان .
لا بد أن يبني السودان بعدالة ولا مجال لتحقيق المكاسب عبر دعاية التهميش المحمية بالسلاح .
راشد عبد الرحيم
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
«الهجرة الدولية» تصف الأوضاع في الخرطوم بـ «المأساوية»
رغم الوضع الكارثي، تحدث رئيس بعثة المنظمة في السودان عن مؤشرات أمل، مثل عودة نحو 400 ألف نازح داخلي إلى ديارهم مؤخرًا، رغم أن معظمهم عادوا إلى منازل مدمرة وخالية من الخدمات.
الخرطوم: التغيير
وصف رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، محمد رفعت، الأوضاع في الخرطوم بالمأساوية، بعد زيارة ميدانية استغرقت أربعة أيام.
وأكد أن عودة الحياة إلى الخرطوم تتطلب استثمارات ضخمة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى توفير المعلومات التي تساعد النازحين في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن العودة.
وقال رفعت في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة الجمعة، إن حجم الدمار الذي شهده في العاصمة وضواحيها يفوق ما رآه في مناطق صراع أخرى، إذ شمل استهداف البنية التحتية الأساسية مثل محطات الكهرباء وخطوط المياه، ما جعل الحياة فيها شبه مستحيلة.
وأشار رفعت إلى النقص الحاد في التمويل اللازم لتغطية الاحتياجات الإنسانية، موضحًا أن خطة استجابة المنظمة الدولية للهجرة تهدف لمساعدة 1.7 مليون شخص، لكنها لم تتلقَ سوى 9% من التمويل المطلوب البالغ 250 مليون دولار حتى يناير 2025.
كما نبه إلى معاناة النساء على وجه الخصوص نتيجة ضعف الوصول الإنساني وتدهور الأوضاع المعيشية.
وسلط رفعت الضوء على قصص مؤلمة من الميدان، مثل المعلمة “سارة” التي بقيت في بحري طوال الحرب دون أن تملك وسيلة للمغادرة، و”ترتيل” التي تتوق إلى العودة للدراسة والحصول على دعم نفسي، مؤكدًا أن قصص المعاناة هذه تتكرر يوميًا في المناطق المتأثرة بالنزاع.
ورغم الوضع الكارثي، تحدث رفعت عن مؤشرات أمل، مثل عودة نحو 400 ألف نازح داخلي إلى ديارهم مؤخرًا، رغم أن معظمهم عادوا إلى منازل مدمرة وخالية من الخدمات.
الوسومآثار الحرب في السودان الخرطوم منظمة الهجرة الدولية