بغداد اليوم - بغداد

أكد الخبير في القطاع الزراعي عدي الربيعي، اليوم الاثنين، (5 آب 2024)، أن العراق أنفق 300 مليار دينار على "وهم" ما تسمى الأحزمة الخضراء.

وقال الربيعي لـ"بغداد اليوم"، إن "الفساد لم يترك أي قطاع في العراق إلا وتغلغل من خلاله لاستنزاف خزينة البلاد من خلال مشاريع فاشلة ومستمرة منذ 2003 وحتى الان".

وأضاف، أنه "حتى مشاريع الاحزمة الخضراء التي تمثل اهمية بالغة للبيئة، باتت عنوانا آخر للفساد"، مشيرا إلى أن "هناك العشرات من القضايا المتعلقة بهذا الملف قيد التحقيق في عدة محافظات".

وأضاف، أن "نحو 300 مليار دينار أنفقت على مشاريع تتعلق بالأحزمة الخضراء والتشجير بعد عام 2003 بعناوين عدة داخل العراق، لكنها لم تحقق ولو 1% من اهدافها كونها تمت برؤية مشاريع تجارية فاسدة وهذا ما يدلل على فشلها".

وأشار إلى أن "العراق يدفع ثمنا باهضا في تجاهله للمتغيرات المناخية وتوسع دائرة التصحر والجفاف وتقلص مساحات الاحزمة الخضراء"، محذرا من أن "السنوات المقبلة ستكون أكثر قسوة".

وشدد الربيعي على "ضرورة اعتماد مبدأ المشاريع المتكاملة"، مبينا: "أي أن تكون وفق رؤية صحيحة من ناحية زراعة الاشجار الملائمة وتأمين السقي والرعاية".

داعيا الحكومة إلى وضع ملف الاحزمة والتشجير ضمن اولوياتها كونه يتعلق بالبيئة لتجاوز تطرف الاجواء في السنوات المقبلة".

والحزام الأخضر يتكون من مصدات خضراء، منها أشجار الكالبتوس والصفصاف والأثل وغيرها التي تستطيع تحمل الجفاف وملوحة الأرض.

وتزرع المصدات بشكل متداخل وعلى شكل صفوف في مناطق هبوب الرياح الصحراوية حول المدن للتخفيف من حدتها وتأثيراتها السلبية على البيئة والسكان

وأعيدت فكرة إنشاء الاحزمة الخضراء في العراق بعد عام 2003، إلا أنها اصطدمت بالتكلفة العالية وأياد الفساد المالي والاداري.


العراق يحتاج  16 مليار شجرة

وتشير وزارة الزراعة إلى حاجة العراق لأكثر من 16 مليار شجرة لإحياء المناطق التي تعاني من التصحر. 

الوزارة في بيان لها نشرته في (9 تشرين الأول 2023) قالت إن "مشروعنا يرتكز على توزيع الشجيرات إلى البلديات في بغداد والمحافظات ومنظمات المجتمع المدني مجانا لزراعتها داخل المدن وحولها لتدعيم الحزام الأخضر لمنع زحف الصحراء نحو المدن. 

وأضاف البيان: "هذه الأشجار ستعمل على تحسين البيئة وستكون مصدا طبيعيا للرياح وستزيد من إنتاج الأشجار المثمرة ومنع التصحر حول المدن".

إهمال واندثار 

ويهدد الجفاف والإهمال الحزام الأخضر الذي يضم أشجارا زُرعت قبل 16 عاما حول مدينة كربلاء للحد من التصحر والعواصف الرملية التي تتزايد بشدة في العراق.

وأقيم هذا الحزام عام 2006 في إطار مبادرة أطلقتها حكومة كربلاء المحلية وزُرعت فيها عشرات آلاف أشجار النخيل والزيتون والأوكالبتوس، بهدف الحد من التصحر والعواصف الرملية التي تنطلق من صحارى تحيط بمدينة كربلاء جنوب العاصمة بغداد.

غير أن  بعض أجزائه تعرضت للاندثار قبل أن يتبنى القائمون على العتبات الدينية في كربلاء المشروع.

المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

الإعلان عن تأسيس المقاومة الوطنية السورية - عاجل

بغداد اليوم - متابعة 

حصلت "بغداد اليوم"، على مقطع فيديو لمجموعة اطلقت على نفسها "المقاومة الوطنية السورية"، حددت عدداً من الشروط لوقف العمليات العسكرية في سوريا.



مقالات مشابهة

  • الإعلان عن تأسيس المقاومة الوطنية السورية - عاجل
  • برلماني يتحدث عن ستراتيجية بغداد تجاه دمشق.. ماذا لو احتضنت معارضين؟ - عاجل
  • الإعمار تقترح مبلغ 900 ألف دينار للمتر المربع في المدن الجديدة
  • 900 ألف دينار للمتر المربع.. هل تحل المدن الجديدة أزمة السكن؟
  • العراق في قلب التغيّرات الإقليمية.. باحث استراتيجي يكشف عن ملامح المرحلة المقبلة- عاجل
  • السوق العراقية.. متنفس البضائع الإيرانية الذي تتجاذبه المصالح بين النفوذ والتحديات الدولية- عاجل
  • امطار ورعد وبرق ورياح قوية مع ذروة الحالة الجوية الجمعة والسبت في العراق- عاجل
  • عاجل | ترامب: سنوقف التمويل الفيدرالي عن الكليات والمدارس التي تسمح بالاحتجاجات غير القانونية
  • نينوى: تقليص عسكرة المدن بنسبة 70% واعتماد أكبر استراتيجية استخبارية في العراق
  • الرجل السوداني البطل… والمرأة التي تدفع الثمن!