في أول لقاء مع جامعة سوهاج.. شيخ الأزهر يوجه رسالة للطلاب
تاريخ النشر: 5th, August 2024 GMT
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وفدًا من جامعة سوهاج برئاسة الدكتور حسان النعماني رئيس الجامعة، وبحضور الدكتور سلامة جمعة داوود رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، والدكتور عبد الناصر يس، والدكتور خالد عمران نواب رئيس جامعة سوهاج، وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس، ولفيف من الطلاب وذلك بمقر مشيخه الأزهر بالقاهرة.
ورحب فضيلة الإمام في بداية كلمته بالدكتور حسان النعماني والوفد المرافق له لتواجدهم لأول مره بمقر مشيخه الأزهر، هذا المكان العريق الذي مر على تأسيسه مايزيد عن ألف عام ليظل قلعة للعلم ومنارة للوسطية والإعتدال.
ومن جانبه قدم الدكتور حسان النعماني الشكر للدكتور أحمد الطيب على حفاوة الاستقبال للوفد و أبنائه الطلاب، مثمناً جهود فضيلته الدؤوبة في تعزيز الوحدة بين مختلف المجتمعات، و الدعوة إلى التسامح ونشر وتعزيز قيم الحوار والسلام والتعايش الإنساني.
وقال النعماني: إن تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزير الوعي الديني والثقافي لدي الطلاب وتوعيتهم بكافة القضايا المجتمعية الشائكة، تعمل الجامعة علي تعزيز التعاون بين كافة الموسسات الدينية والتعليمية، موضحاً اغنه تم خلال اللقاء بحث تعظيم التعاون بين الجامعة ومشيخة الأزهر وجامعتها، ووضع خطة عمل موسعة خلال الفترة القادمة.
وأضاف رئيس الجامعة أن فضيلة الإمام الأكبر قد رحب بالتعاون مع الجامعة في عدة أوجه منها تنفيذ عدد من القوافل التوعوية خلال الفترة القريبة القادمة عن ظاهرة الثأر بين العائلات والمنتشرة بالصعيد، قائلاً " إن هذه العادات تعد من أسوأ المعتقدات والتقاليد التي ترفع من نسب جرائم القتل في صعيد مصر، حيث تأصلت منذ زمن قديم، وظلت تنتقل من جيل إلى جيل حتى أصبح الأخذ بالثأر من أقوى التقاليد سلطانًا، ويحظى بالتقديس من الأسر الثأرية دون حاجة للمناقشة أو إخضاعه للمنطق رغم كل مساوئه أو آثاره السلبية"، مؤكداً أنه لا بد وأن يأتي الوقت لاقتلاع تلك الأعراف والتقاليد.
وأضاف النعماني أن اللقاء تناول أيضًا ظاهرة الزواج المبكر والزواج القبلي والتي تكون فيه الفتاة هي الضحية لعادات وتقاليد تحكمها القبلية، موضحًا أن الدكتور أحمد طيب وجه بتكثيف حملات التوعية والندوات والتي سيتم تنظيمها بالتعاون مع الجامعة وذلك بقري ومراكز المحافظة، لتوعية الأسر بالصعيد عن هذه الكارثة.
وقال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب إنه من المحزن أن نتحدث في تلك القضايا كالزواج المبكر للفتيات وتزويجهن بشكل قسري في مرحلة طفولتهن، والزواج القبلي والثأر ونحن في عام ٢٠٢٤، مؤكدًا أن القضاء على هذه الظواهر ستتطلب وقتًا طويلًا، ولا بد من تجريم كل المشاركين فيها.
وعلى هامش اللقاء تم بحث آليات تنفيذ مبادرة لتسامح الأديان، لتعميق علاقات الأخوة بين أبناء وطننا، والذين يقدمون نموذجًا يتحذى به في التعايش السلمي في ظل مواطنة حقيقية راقية، تضمن للجميع حياة آمنة مستقرة.
وقدم الطلاب الحاضرين الشكر لرئيس الجامعة على إعطائهم فرصة اللقاء مع الدكتور أحمد الطيب القامة الدينية والرمز الإسلامي الكبير، لطالما أحبوه وتابعوا لقاءاته وكلماته في الكثير من المحافل، معربين عن فخرهم بمؤسسة الأزهر الشريف وعلمائها.
كما أعرب فضيلة الامام شيخ الأزهر عن إعجابه بحماس الطلاب وشغفهم نحو العمل والاجتهاد، موجهاً لهم مجموعة من الرسائل والنصائح في حوار مفتوح معهم، حيث وجه بضرورة أن يتثقف أولادنا وبناتنا بالثقافة الإسلامية التي هي العاصم من الاهتزاز يمينًا أو شمالًا في ظل هذه الظروف الصعبة، وأن يعلموا أن دينهم دين يسر لا عسر، و أن يطبقوا الإسلام في حياتهم وتعاملاتهم، داعياً الطلاب إلى التسلح بالأمل، وألا يتوقف الإنسان إذا أخفق، بل عليه أن يواصل الأمل والعمل، بالتحلي بالقيم الإيجابية تجاه وطنكم.
وجدير بالذكر أنه في ختام اللقاء أهدى الدكتور حسان النعماني الدكتور أحمد الطيب درع الجامعة تقديراً له.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: جامعة سوهاج محافظة سوهاج الدکتور حسان النعمانی الدکتور أحمد الطیب فضیلة الإمام
إقرأ أيضاً:
اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1960-1966): الكلية التاسعة في حرم الجامعة
عبد الله علي إبراهيم
ينعقد في كل من كمبالا (3 ابريل) والقاهرة (7 أبريل) مؤتمر عن الجامعات السودانية يتذاكر نضالها المدني ومساعيها للسلام. دعا للمؤتمر المعهد البريطاني لشرق أفريقيا ومنظمة علمية أكاديمية نرويجية. وشرفتني جهة الدعوة بتقديم كلمة مفتاحية في اجتماع كمبالا يوم 3 أبريل في الرابعة والنصف مساء. واخترت لكلمتي عنوان: "اتحاد طلاب جامعة الخرطوم: الكلية التاسعة في الحرم الجامعي". تجد أدناه مشروع كلمتي في الإنجليزية وملخصه في العربية. وستعتني كلمتي بمزايا التمثيل النسبي الذي قام عليه الاتحاد الذي جعل منه مدرسة في حد ذاته.
University of Khartoum Students' Union: The NIneth College on Campus
Abdullahi A Ibrahim
My paper will be autobiographical accounting for my birth as a public scholar thanks to my involvement in students' politics at the University of Khartoum between 1960 and 1966. In it, I will acknowledge my indebtedness of this civil education to the university student union to which I was elected to its council in 1962 and served as the secretary of its executive committee in 1963. This is why I have always identified the union as the ionth college on campus.
I will discuss how proportional representation, adopted by the students for setting up their union in 1957, caused its leaders to perfect the art of "sleeping with the enemy." Proportional representation provided any of the students' political groups with any meaningful following a seat at the table. That arrangement obliged each of us in the leadership to tolerate differences of ideology and work around them. Striking a compromise is the greatest asset in politics. In coming this close to your enemy, you tend to individualize them judging them on merits beyond politics. I will highlight an obituary I wrote on the death of Hafiz al-Sheikh, a Muslim Brother activist, with whom I had had a long-term relation after leaving the university I will also highlight the correspondence I had with Hasan Abdin, a social democrat, I had known in the union context decades after leaving university.
In the paper, I will also show how even my academic research was immensely helped by the feedback I gained from the market of ideas of student politics. My "The Mahdi-Ulema Conflict" (1968), my honors dissertation that ran published into 3 editions, was inspired by a refence made by Mr. Abd al Khalig Mahgoub, the secretary of the Communist Party, in a talk at the students' union. Again, I picked from Mahgoub a frame of analysis he brought up in a talk at the union to answer a question on my honor history exam. My examiners liked it.
Membership of the History Society, a function of the students' union, opened doors for me to know and interview symbols of the nationalist movement. I had the rare opportunity to meet with Muhammad Abd al Rahim who was not only a historian of the Mahdia, but also a veteran Mahdist who fought in its ranks. He showed us during the visit wounds from shots that almost killed him in the Mahdist wars. Those wounds still glisten in my eyes. I was also fortunate to meets with the Al Tuhami Mohammed Osma, the leader of the 24th of June 1924 demonstration of the White Falg and wrote down his recollections of his days in the movement. The friendship I struck with his amazing family continues to this day.
I will also show my indebtedness to the union for financing two student trips I joined to the Nuba Mountains in 1963 and to Nyala and southern Darfur in 1965. The collection of the tea-drinking traditions from Nyala area landed me my job at the Sudan Unit (Institute of African and Asian Studies, later) because the director of the unit listened to the program in which I presented them on Radio Omdurman. He was looking for researchers in that new field in academic pursuit in the university.
I will use the occasion to pursue my criticism of the position rife in political and educational circles calling for teaching "trabiyya wataniyya" (civics) in schools. A political document after another has invariably recommended including civics in the school curriculum. The "Tasisiyya" of the recent Nairobi conference is no exception. The merit of this demand aside, those who make it seem to be oblivious to the fact that this education has been the order of the day in high schools and universities since their inception. It did not need to be taught in classes though. Rather it is an extra curriculum activity in that students engage national politics in their unions and various political groupings. It is not only free, but also an experiment in personal growth. The first experiment in teaching civics at schools during Nimeiri regime (1969-1985) was a farce; students were made to read his boring and erratic speeches. And those were the same students who would be demonstrating the day after on the streets wanting him to leave bag and baggage.
اتحاد طلاب (1960-1966): الكلية التاسعة في جامعة الخرطوم
ستكون كلمتي بمثابة سيرة ذاتية فيما أدين به لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم في تكويني كسياسي وأكاديمي، أو مثقف ذي دعوة. سأنسب الفضل للاتحاد أنه، بقيامه على التمثيل النسبي، حكم علىّ أن "أنام مع العدو" في العبارة الإنجليزية. ففي دوراتي في لجنته التنفيذية (1962-1965) وجدتني في صراع مباشر مع جماعة الإخوان المسلمين صراعاً لم يحسن ملكاتي في الخصومة بما في ذلك لا إحسان المساومة فحسب، بل والتمييز حتى بين أفراد "الكيزان" لأنهم ليسوا قالباً واحداً. فانعقدت المودة مع بعضهم لسنوات حتى أنني نعيت رمزاً منهم هو حافظ الشيخ حين ارتحل للرحاب.
من جهة أخرى فأنا مدين للمحافل السياسية التي انعقدت في ساحات الاتحاد. فأول كتبي "الصراع بين المهدي والعلماء" (1968) مما استلهمت موضوعه من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب كان قال فيها، وهو يدفع عن حزبه الشيوعي كيد علماء من المسلمين تقاطرت لترخيص حل حزبه في 1965، أنهم ممن وصفهم المهدي عليه السلام ب"علماء السوء". وجعلت ذلك موضع بحث للشرف في فصل للتاريخ درسه البروفسير مكي سبيكة.
ومن جهة ثالثة سأعرض عرفاني للجمعيات الثقافية التي انتظمت الطلاب حسب مبتغاهم في الأكاديميات والفكر والهواية والإبداع. فحملتني جمعية التاريخ إلى رحلة إلى جبال النوبة زرت فيها عاصمة مملكة تقلي التاريخية. وأخذتني جمعية الثقافة الوطنية إلى نيالا لأعقد أول عمل ميداني عن "البرامكة" بين شعب الهبانية ببرام. كما وفر لي تنظيم فعاليات باسم هذه الجمعيات أن التقي برموز في الحركة الثقافية والوطنية. فكان لنا لقاء نادر في جمعية التاريخ مع المؤرخ المهدوي المجاهد محمد عبد الرحيم وآخر مع التهامي محمد عثمان ن رجال الصف الثاني في ثورة 1924.
قولاً واحداً كانت كلية اتحاد طلاب جامعة الخرطوم هو ما خرجت به من جامعة الخرطوم وبقي معي إلى يومنا.
ibrahima@missouri.edu