أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن مصر مشتركة في آلية دولية تسمى بآلية استعراض حالة حقوق الإنسان وهي آلية تابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهي تتجدد كل أربع سنوات، تستعرض فيها الدولة ما تم إنجازه في ملفات حقوق الإنسان لديها، وتتشارك الملاحظات والتعليقات.

 

السيسي يوجه باستمرار دمج مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في سياسات الدولة مرصد حقوق الإنسان يحذر من تداعيات الحروب والنزاعات الداخلية على تهيئة البيئة لانتشار جرائم الاتجار بالبشر

 

وقال “فوزي” خلال تصريحاته عبر فضائية  "إكسترا نيوز"، اليوم الإثنين، إن  هذا النقاش المفتوح يساهم في دفع حالة حقوق الإنسان في كل دولة، من خلال الملاحظات والتعليقات المشتركة فنحن بصدد إعداد التقرير الرابع فقد قدمنا تقارير أعوام 2010 و2015 و2019 وسنقدم تقريرا في يناير 2025 حيث يقدم في أكتوبر ويناقش في يناير.

وأشار إلى أن التقرير يتضمن التوصيات التي تلقيناها الدورة السابقة أعلنا قبول مصر لعدد منها وتحفظنا عددا منها ولم نقبل عددا منها.

 

وواصل  فوزي أن المقبول من التوصيات مثل تعزيز حقوق المرأة والمسنين، وبعد 4 سنوات نطلع المجتمع الدولي ونستعرض أمامه ما أنجزنا في هذه التوصيات وكيف وضعناها موضع التنفيذ.

واختتم تصريحاته، قائلا :"مصر حريصة على المشاركة الفاعلة بالتقرير الوطني المقدم لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة".

 

السيسي يوجه باستمرار دمج مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في سياسات الدولة


 

وفي إطار آخر، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج.

 عرض وزير الخارجية التقرير التنفيذي الثاني للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، موضحاً أن التقرير تضمن كافة المبادرات والبرامج والمشروعات التي تم تنفيذها في المحاور الأربعة للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والتي تم إعدادها بمبادرة مصرية خالصة، بهدف الارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان بمفهومها الشامل، السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعزيز حقوق المرأة والشباب والطفل وكبار السن وذوي الإعاقة، من خلال تطوير البنية التشريعية والمؤسسية ذات الصلة، ونشر ثقافة حقوق الإنسان وبناء قدرات العاملين في جميع أجهزة الدولة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن وزير الخارجية أشار إلى أن العام الجاري شهد استكمال إنشاء وحدات حقوق الإنسان في الوزارات والجهات الوطنية، وتشكيل لجان لفحص التظلمات الواردة من الأشخاص ذوى الإعاقة، ووحدات مناهضة العنف ضد المرأة، بالإضافة إلى تعديل وإصدار العديد من التشريعات المعززة لحقوق الإنسان على غرار قوانين الجنسية المصرية، وإنشاء صندوق "قادرون باختلاف"، والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي وحقوق المسنين، كما تقدمت الحكومة بتعديلات على مشاريع قوانين ذات صلة بحقوق الإنسان، فضلاً عن توقيع عدد من بروتوكولات التعاون بين الجهات الوطنية والمجالس القومية والمنظمات الحكومية الدولية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تنفيذ أنشطة لنشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وتنظيم عدد من ورش العمل والدورات التدريبية للعاملين في الجهاز الإداري للدولة لذات الغرض.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس ثمن في هذا الإطار الجهود التي تبذلها اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، وكافة الجهات الوطنية، موجهاً بمواصلتها على نحو مكثف خلال الفترة المقبلة، لاستكمال تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية، وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان بمفهومها الشامل، وضمان تمتع المواطنين بحقوقهم الدستورية، وترسيخ أسس المواطنة وسيادة القانون وعدم التمييز. 

كما وجه الرئيس بتكثيف الجهود للتغلب على التحديات ذات الصلة، ومواصلة تحديث البنية المؤسسية والتشريعية، بما يضمن التحسن الحقيقي والمستدام، مع استمرار دمج مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في استراتيجيات وخطط والسياسات العامة للدولة، ومواصلة تنفيذ برامج تستهدف رفع مستوى الوعي بالحقوق والواجبات.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المستشار محمود فوزى محمود فوزي مجلس حقوق الإنسان حقوق الإنسان مستهدفات الاستراتیجیة الوطنیة الوطنیة لحقوق الإنسان حقوق الإنسان فی

إقرأ أيضاً:

منظمات مؤيدة للاحتلال تشن حملة للإطاحة بفرانشيسكا ألبانيز من الأمم المتحدة

تشن منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية، فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.

وتسعى هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت المقرر إجراؤه اليوم الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.

وتدعي منظمة "يو ان واتش " (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.

ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في فبراير/ شباط الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.



وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، والخبير القانوني إحسان عادل، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.

ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.

وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".

وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، تسعى المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.

وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان تدعم استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة تقتصر على عدد قليل من الدول الغربية.

وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".

وفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.

وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".

وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.

وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".

ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجري على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال إسرائيل وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.

وعن مستقبل الحملة ضد ألبانيز، قال: "أعرفها جيدا، وأخشى أحيانا على سلامتها الشخصية. لا أعتقد أن إسرائيل ومؤيديها سيتوقفون عن مضايقتها".

من جهته، وصف إحسان عادل، مؤسس منظمة "القانون من أجل فلسطين"، إلغاء محاضرات ألبانيز في ألمانيا بأنه: "انتهاك صارخ للحرية الأكاديمية".

وأضاف: "فرانشيسكا ألبانيز، باحثة قانونية مرموقة ومعينة من قبل الأمم المتحدة، وما تعرضت له ليس استهدافا شخصيا فقط، بل يعد اعتداء على نزاهة النظام القانوني الدولي والحرية الأكاديمية".

وقال: "ما نشهده هو حملة إسكات سياسية تهدف لقمع التحليلات القانونية التي تتحدى إفلات إسرائيل من العقاب. وقد سبقتها هجمات على المقررين السابقين مثل مايكل لينك وريتشارد فولك، وعلى جميع من تولوا هذا المنصب".

وتابع: "ما يجعل الهجوم الحالي على ألبانيز أكثر أهمية هو أن تقاريرها تتحدى بشكل مباشر استراتيجية إسرائيل الطويلة لتفادي المساءلة القانونية".

وأضاف أن تقارير ألبانيز تكشف بالتفصيل طبيعة هجمات الاحتلال على غزة التي تتعمد ارتكاب إبادة جماعية، ونظام الفصل العنصري المفروض على الفلسطينيين، وانتهاكات الاحتلال للقانون الدولي.


وأشار عادل إلى أن إحدى أهم النقاط التي تضمنتها تقارير ألبانيز هي "رفض اعتبار هجمات إسرائيل على غزة نوعا من الدفاع المشروع عن النفس".



كما أكدت في تقاريرها أن "قتل أكثر من 20 ألف طفل لا يمكن تبريره كخسائر مدنية جانبية، ولا يمكن اعتبار السكان المدنيين جميعا دروعا بشرية، لأن ذلك يمثل تحريفا سافرا للقانون الدولي".

ولفت عادل إلى أن هذه التقارير اتهمت دولا ثالثة بدعم الاحتلال رغم التزاماتها القانونية بمنع الإبادة الجماعية، مما يجعلها شريكة في الجريمة.

وقال: "نواجه الآن ما يمكن تسميته بالعنصرية المناهضة للفلسطينيين. وإن محاولات إسكات ال هي رد مباشر على نجاح المساعي في تأطير أفعال إسرائيل ضمن جرائم الإبادة الجماعية".

واختتم محذرا "إذا سمحنا للمصالح السياسية أن تحدد ما يمكن للخبراء القانونيين قوله، حتى لو كانت استنتاجاتهم قائمة على الأدلة والمعايير القانونية الدولية، فهذا يعني أننا نقف على أعتاب سابقة خطيرة".

وزاد: "هذه السابقة ستمنح الدول القوية حرية إسكات من يعارض انتهاكاتها، وهو ما يؤدي إلى تقويض النظام العالمي لحقوق الإنسان، الذي بني لمنع الفظائع التي نشهدها اليوم في غزة."

تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".

مقالات مشابهة

  • مجلس حقوق الإنسان بجنيف يعتمد قرارا قدمه المغرب بشأن تمكين النساء في المجال الدبلوماسي
  • الاعيسر: في حصار الفاشر اكتفى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالتعبير عن القلق
  • فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقى في موقعها حتى 2028
  • فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقي بموقعها حتى 2028
  • مجلس حقوق الإنسان يستقبل المعطي منجب المضرب عن الطعام بعد منعه من السفر
  • وزير خارجية سوريا يتعهد بملاحقة مرتكبي هجوم خان شيخون الكيماوي
  • منظمات مؤيدة للاحتلال تشن حملة للإطاحة بفرانشيسكا ألبانيز من الأمم المتحدة
  • وزير الخارجية أسعد الشيباني: أرحب بأول قرار لمجلس حقوق الإنسان بعد سقوط النظام، والذي رحب بسقوطه وركز على إجرامه، ورحب بإنشاء الحكومة الجديدة، وتناول العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية، وألم بجهودنا المحلية والدولية لحماية حقوق الإنسان رغم التحدي
  • من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان
  • مفوض حقوق الإنسان يشعر بالفزع إزاء القتل خارج القانون في الخرطوم