«الوطني للعمل»: المملكة الأولى في معدل نمو القوى العاملة بين دول العشرين
تاريخ النشر: 5th, August 2024 GMT
أصدر المرصد الوطني للعمل (NLO) تقرير “المقارنة المعيارية لسوق العمل" في المملكة العربية السعودية لعام (2023)، والذي يستعرض وضع ومكانة المملكة الدولية مقارنةً بدول مجموعة العشرين والتي تمثّل أ كثر الدول المؤثرة والفاعلة في الاقتصاد العالمي، حيث تشكل هذه الدول ثلثي سكان العالم، و(90%) من إجمالي الناتج القومي لدول العالم، و(80%) من حجم التجارة العالمية.
ويهدف التقرير إلى تحديد مجالات التحسين الرئيسية في سوق العمل والمساهمة في تعزيز المكانة الدولية للمملكة وتوفير المرئيات إلى مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة. فيما يتعلق بمؤشرات الأداء الرئيسية في سوق العمل؛ لقياس وتحليل التطورات الزمنية، خلال الأعوام السابقة.
ووفقًا للتقرير، فقد حققت المملكة المرتبة الأولى في معدل نمو القوى العاملة بين جميع دول مجموعة العشرين للفترتين (2012-2021) و (2016-2021)، حيث ارتفع معدل نمو مشاركة المرأة على وجه الخصوص في سوق العمل بالمملكة في الفترة (2016-2021) بنسبة (5.5%) بينما احتلت أستراليا المرتبة الثانية بنسبة (2.1%)، كما تصنف المملكة من أعلى الدول بمعدلات مشاركة الذكور، حيث احتلت ثاني أعلى نسبة في معدل مشاركة القوى العاملة للذكور بين دول مجموعة العشرين.
وأظهر التقرير ارتفاع معدل التوظيف في المملكة بشكل عام بين عامي (2016-2021)؛ جاء ذلك انعكاسًا للجهود التي تم بذلها في مجال التوظيف على مدار الأعوام الماضية، حيث أثر ذلك على زيادة معدل التوظيف للإناث بنسبة (10 %) في الفترة (2016-2021).
ويوضح التقرير العديد من النتائج المهمة حيث حققت المملكة تطورًا كبيرًا في بعض مؤشرات الأداء الرئيسية لسوق العمل، تمثلت في زيادة معدل النمو السنوي للقوى العاملة (من المواطنين وغير المواطنين)، ونمو التوظيف، بالإضافة إلى النمو في معدل مشاركة القوى العاملة؛ ويعود ذلك إلى عدة عوامل منها النمو الاقتصادي في المملكة والزيادة في عدد السكان من فئة الشباب الداعمين لنمو القوى العاملة، حيث تعد تلك العوامل من الممكنات الاقتصادية التي تسعى كل دولة لاستغلالها بالتعليم والتدريب النوعي والتوظيف الأمثل ويشمل ذلك التنسيق الدائم بين الجهات التعليمية والتدريبية والجهات ذات العلاقة بسوق العمل في سبيل المواءمة المثلى بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل.
يذكر أن تقرير “المقارنة المعيارية لسوق العمل" الصادر عن المرصد الوطني للعمل ينشر بشكل سنوي، ويعد المرصد الوطني للعمل مرصداً وطنياً أسس بأمر سامي كريم في عام (2010)؛ ليكون المصدر الرئيسي والموثوق لبيانات سوق العمل.
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أخبار السعودية دول العشرين أخر أخبار السعودية الوطني للعمل القوى العاملة الوطنی للعمل سوق العمل فی معدل
إقرأ أيضاً:
ما هي أهداف سياسة ترمب التجارية المفترسة؟
فرض ترمب رسومًا جمركية مرتفعة للغاية على جميع شركاء أمريكا التجاريين تقريبًا.
للإجابة على سؤال أهداف هذه السياسة، تجدر الإشارة إلى أن تحالف ترمب الانتخابي يتألف من لحم راس غريب. ترمب ملياردير، متحالف مع أثرياء آخرين، بمن فيهم أغنى رجل في العالم، إيلون ماسك. لكن ترامب اعتمد على أصوات الطبقة العاملة البيضاء الفقيرة التي سئمت التهميش الذي عانت منه تحت براثن العولمة النيوليبرالية التي دفعت الشركات الأمريكية إلى نقل مصانع إنتاجها خارج الولايات المتحدة إلى دول ذات تكلفة عمالة منخفضة.
باختصار، وقعت الطبقة العاملة الأمريكية ضحية لعولمة التجارة الحرة، حيث انتقلت المصانع إلى الصين والمكسيك وفيتنام وأماكن أخرى، تاركةً قوة عاملة كانت يومًا ما فخورة تواجه مستويات عالية من البطالة والفقر، وعار فقدان وظيفة في مصنع لتجد نفسها تقدم الطعام في ماكدونالدز أو وظيفة تافهة، كما وصف ذلك ديفيد غريبر.
لكي يلعب ترمب دور بطل الطبقة العاملة، يريد إعادة المصانع إلى الولايات المتحدة الأمريكية حتى تتمكن الطبقة العاملة البيضاء من إيجاد فرص عمل لائقة بأجور ومزايا جيدة. لكن الشركات الأمريكية والأجنبية لن تنقل مصانعها طواعيةً إلى الولايات المتحدة الأمريكية نظرًا لارتفاع تكلفة العمالة، لأسباب عديدة، منها ارتفاع تكلفة الرعاية الطبية وإيجار المساكن.
يسعى ترمب لحل المشكلة بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات من جميع الشركاء التجاريين لإجبار الشركات على نقل مصانعها داخل الولايات المتحدة الأمريكية لتجنب الرسوم الجمركية. على سبيل المثال، إذا واجهت شركة صينية أو ألمانية صعوبة في بيع منتجاتها في السوق الأمريكية الضخمة بسبب ارتفاع رسوم ترمب الجمركية التي تجعل منتجاتها باهظة الثمن بالنسبة للمستهلك الأمريكي، فيمكنها بناء مصنع في أمريكا لأن السلع المنتجة داخل أمريكا لا تدفع جمارك حتى لو كانت مملوكة لأجانب. مع نقل المزيد من الشركات مصانعها إلى أمريكا، ستتوفر وظائف جيدة للطبقة العاملة البيضاء.
هل ستنجح هذه الخطة المفترسة والاستغلالية؟ يعتقد معظم الاقتصاديين الجادّين أنها لن ينجح إلى حدٍّ يُذكر، ولكن دعنا نترك هذا السؤال الآن، وسأعود إلى سبب عدم نجاحها في المستقبل القريب.
كما ذكرتُ سابقًا، فإن تحالف ترامب هو زواجٌ مُختل بين الطبقة العاملة البيضاء الفقيرة والأثرياء. كيف سيستفيد الأثرياء؟ هناك فائدتان تُعِدُّهما سياسة ترمب التجارية للطبقة الذهبية.
نلاحظ أن رأس المال السحابي أصبح مهيمنًا في مجال الرأسمالية الأمريكية. ونعني برأس المال السحابي أساسًا شركات التكنولوجيا العملاقة مثل غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل، إلخ.
لاحظ العديد من المراقبين أن الرؤساء التنفيذيين لشركات رأس المال السحابي كانوا يجلسون بشكل واضح بالقرب من ترمب يوم حفل تنصيبه بعد أن تبرعوا بالملايين للحفل. لم يكن هذا مصادفةً. فقد انقلبت هذه الشركات التكنولوجية المتقدمة، بما فيها تسلا، على مبدأ التجارة الحرة لأن التكنلوجيا الصينية تجاوزتها وهددت بإخراجها من الأسواق أو على الأقل بتحويلها إلى لاعب من الدرجة الثانية. السبيل الوحيد المتبقي لهذه الشركات للحد من آثار التفوق التكنلوجي الصيني المتنامي هو الحصول على حماية الحكومة الأمريكية، وبالطبع، تُعدّ التعريفات الجمركية المرتفعة عنصرًا أساسيًا في هذه الحماية من منافسة التكنولوجيا الصينية.
الفائدة الثانية من سياسة ترمب التجارية الموجهة للأغنياء هي أن التعريفات الجمركية التي فرضها ستُدرّ مليارات الدولارات على الحكومة، وستمنح هذه الموارد الجديدة ترمب فرصة لخفض الضرائب على الشركات والفئات ذات الدخل المرتفع وتمويل الإنفاق الحكومي الأساسي من عائدات الجمارك. والأغنياء لا يحبون دفع الضرائب.
ومن الأسباب الأخرى لحواجز ترمب الجمركية أمله في أن يركع شركاؤه التجاريون، نظرًا لتضررهم الشديد، أمامه لرفع التعريفات أو تخفيضها. سيمنح هذا ترامب شعورًا بالرضا النفسي، كما سيمنحه سلطة مطالبة رؤساء الدول الأخرى، كل على حدة، بتقديم التنازلات التي تريدها أمريكا، سواءً كانت اقتصادية أو سياسية.
وقد يطلب ترمب من رؤساء الدول عدم وضع القيود علي شركاتهم التي ترغب في الهجرة إلي أمريكا أو منح شركات أمريكية أسرار تكنلوجية متقدمة نظير تخفيف الجمارك.
ولكن من أهم التنازلات المتوقعة هو أن يطلب ترمب من كل رئيس دولة أو الاتحاد الأوروبي مساعدته في خفض قيمة الدولار، لأن ضعف الدولار سيعزز تنافسية الاقتصاد الأمريكي ويشجع صادراته ويحد من وارداته. سيكون هذا تكرارًا لما فعله رونالد ريغان عام ١٩٨٥ – ما يُعرف باتفاقية بلازا – عندما أجبر اليابان على إضعاف الدولار من خلال زيادة قيمة الين، وتبني مزيج من السياسات المالية والنقدية التي أنهت اليابان وتهديدها للهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية الأمريكية.
منذ ذلك الحين، تحولت اليابان من قوة صاعدة تكاد تتفوق على أمريكا إلى اقتصاد يعاني من الأمولة والركود كما يعاني من أعلى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي بين الاقتصادات المتقدمة. ولو نجح ترمب في هذا المسعى غالبا ستسمي النتيجة إتفاقية مارا لاغو – إسم قصره – و ذلك نفخ للإيغو الترمبي يضعه في خانة ريغان.
وقد حاولت الإدارات الأمريكية المتعاقبة إجبار الصين علي تبني سياسات مثل الحزمة التي فرملت صعود اليابان في ثمانينات القرن السابق ولكن الفرق أن الصين مستقلة سياسيا بفضل الثورة الشيوعية الماوية بينما اليابان تابعة لامريكا سياسي وعسكريا وامنيا ولا تملك أن ترفض طلبا أمريكيا إستراتيجيا. الإستقلال السياسي والإقتصادي متباريات وكذلك التبعية السياسية والإقتصادية.
قد يبدو غريبًا للسودانيين سماع أن حكومةً ما تتوسل أو تضغط على دول أخرى لمساعدتها على خفض قيمة عملتها. سأشرح هذا لاحقًا، ولكن تجدر الإشارة الآن إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لإنشاء صندوق النقد الدولي بعد الحرب العالمية الثانية هو منع الدول من خفض قيمة عملاتها، مما يؤدي إلى زيادة صادراتها ويضر بالمنتجين في الدول الأخرى بسبب انخفاض قيمة صادراتها، والتي تكون رخيصةً بسبب ضعف عملاتها.
معتصم أقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب