صحفية أمريكية في رحلة عبر العالم.. هل وجدت السعادة؟
تاريخ النشر: 5th, August 2024 GMT
يرغب الكثيرون إلى كسر قيود الروتين اليومي، بحثا عن مغامرات جديدة، وإعادة اكتشاف الذات، هكذا بدأت هيلين تشاو، رحلتها، إذ قضت شهورا في اكتشاف دول مختلفة للحصول عن السعادة التي لطالما حلمت بها، لكنها وبعد أن عبرت نصف الكرة الأرضية، عادت إلى منزلها في لوس أنجلوس بشعور مفاجئ من الضياع.
رحلة هيلين للبحث عن السعادةفي فبراير 2024، عادت إلى منزلها في لوس أنجلوس بعد مغامرة استكشاف 18 دولة في أمريكا الجنوبية وآسيا خلال 18 شهرًا، في رحلة كلفتها 34 ألف دولار، بعد أن تركت وظيفتها صحفية فيديو، كانت هيلين تبحث عن طريقة لعلاج إرهاقها وإيجاد السعادة بعيدًا عن المعايير التقليدية للنجاح، بحسب موقع موقع «CNBC».
لقد كانت رحلة مليئة بالإثارة والاستكشاف، من مطاردة الشلالات في إندونيسيا إلى الترحال عبر الريف الفيتنامي الأخضر على متن دراجة نارية، لكن عندما انتهت الرحلة وعادت إلى المنزل، وجدت «هيلين» نفسها تتلقى رفضًا تلو الآخر لطلبات الوظائف التي تقدمت لها، وتشعر بالضياع أكثر من أي وقت مضى، وكان ذلك وقتًا صعبًا لسوق العمل، إذ جرى تسريح آلاف الصحفيين، ما جعل مستقبلها المهني غامضًا.
قبل بضع سنوات، كانت «هيلين» تشعر بالحزن والخجل إذا لم تحقق النجاح المهني الذي تطمح إليه، ولكن خلال رحلتها، تعلمت دروسًا أساسية عن السعادة والرضا، كانت بمثابة بوصلة جديدة لحياتها.
اعتقدت هيلين أن العمل في وظيفة أحلامها سيجلب لها السعادة القصوى، لكنها اكتشفت أن الإرهاق والقلق كانا دائمين حتى في هذا الوضع، واعتقدت بعد ذلك أن السفر الشيء الذي تعشقه، سيكون العلاج الأمثل، لكنه لم يكن كذلك في النهاية، وشعرت بالإرهاق من السفر المستمر واشتاقت إلى الاستقرار في المنزل، وأن السعادة الحقيقية تكمن في تحقيق توازن بين المغامرة والراحة، بين الإنتاجية والاسترخاء، وبين التعلم والاستمتاع.
بعد عودتها، وضعت أهدافًا مهنية ومالية جديدة، في السابق، كانت مستعدة للتضحية بكل شيء لتحقيق هذه الأهداف، معتقدة أن ذلك يعكس طموحها واجتهادها، ولكنها الآن توازن بين العمل والحياة الشخصية، وتمارس الرياضة والتأمل، وتستمتع بالرحلة بدلًا من التسرع نحو النهاية التي قد لا تكون كما تتخيلها.
الرضا يتعلق بالرؤية المختلفة والامتنانعندما كانت تعمل في لوس أنجلوس ومدينة نيويورك، لم تشعر هيلين قط بأنها حققت نجاحًا أو مالاً كافيًا ولكن أثناء الرحلة في أمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا، رأت مستويات مذهلة من الفقر، وأدركت كم هي محظوظة، كان هذا المنظور الجديد بمثابة تذكير دائم لها بمدى الامتياز الذي تعيشه مقارنة بمعظم أنحاء العالم.
ورغم التحديات التي واجهتها في أثناء العمل الحر والبحث عن وظيفة في سوق صعبة، شعرت بالامتنان لما لديها، فقد تعلمت أن الرضا لا يأتي من جمع المال أو الشهرة، بل من تقدير الأشياء البسيطة التي نمتلكها.
قبل عودتها إلى الوطن، قضت «هيلين» شهرين في بالي، حيث وجدت توازنًا حقيقيًا بين العمل والحياة، وكانت تعمل على مشاريع حرة وتقدم طلبات توظيف من المقاهي والمطاعم الجميلة، بينما تستمتع بوتيرة حياة هادئة ومحاطة بالطبيعة الخلابة.
وقبل هذه التجربة، كانت «هيلين» تعتقد أن صاحب العمل الكبير والعلامة التجارية الكبيرة هما ما يحدد قيمتها، لكنها اكتشفت أن الرفاهية وجودة الحياة أهم بكثير من المكانة والمال، لذلك قررت أن تتوقف عن محاولة العودة إلى الدور المثالي، وبدلاً من ذلك، تسعى إلى وظيفة تتيح لها المرونة وتوفر جودة حياة أفضل.
بدأت توجه شغفها بالصحافة المصورة نحو إنشاء محتوى على قناتها الخاصة على YouTube، ما أعطاها إحساسًا بالقوة والاستقلالية وتوقفت عن مقارنة نفسها بالآخرين وبدأت تركز على ما يجعلها سعيدة.
«في الوقت الحاضر، أقضي معظم وقتي في العمل على جهاز الكمبيوتر الخاص بي، والذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، وتنفيذ المهمات، ورؤية الأصدقاء والأحباء في أماكن غير بارزة، بالكاد يوجد ما يكفي من المحتوى لمشاركاته على Instagram»، هكذا أوضحت هيلين بشأن حياتها الحالية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: السفر السياحة سر السعادة
إقرأ أيضاً:
كاتبة صحفية: ردود الصين على الرسوم الجمركية الأمريكية ستكون حازمة
قالت سعاد ياي شين، الكاتبة الصحفية، إن ردود الأفعال الصينية على قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عالية على الواردات الصينية كانت حازمة.
وأوضحت، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الصين أكدت رفضها الشديد لهذا القرار الأمريكي، معتبرة أنه يتجاهل التوازن الذي تم التوصل إليه من خلال المفاوضات التجارية الدولية على مدى سنوات.
كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة استفادت بشكل كبير من التجارة الدولية على مدار فترة طويلة، وأن فرض التعريفات الجمركية من جانب واحد غير متوافق مع القواعد التجارية الدولية، ويمثل انتهاكًا لحقوق الدول الأخرى.
وأضافت سعاد أن الصين أكدت أنها ستتخذ إجراءات مضادة ردًا على هذا القرار الأمريكي، رغم أنها لم تكشف عن تفاصيل هذه الإجراءات حتى اللحظة.
وأكدت أن الصين قد تتخذ خطوات مشابهة بما في ذلك فرض تعريفات جمركية إضافية على الواردات الأمريكية، كما فعلت في مارس الماضي، كرد على الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة.