وزير الخارجية الأمريكي يبلغ نظراءه في مجموعة السبع بموعد الهجوم الإيراني على إسرائيل
تاريخ النشر: 5th, August 2024 GMT
الولايات المتحدة – أبلغ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن وزراء خارجية دول مجموعة السبع أن هجوم إيران وحركة الفصائل اللبنانية على إسرائيل قد يبدأ يوم الاثنين، حسبما أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري.
وذكر التقرير نقلا عن مصادر لم يسمها أن “بلينكن أبلغ نظراءه في مجموعة السبع أن هجوم إيران وحركة الفصائل اللبنانية على إسرائيل قد يبدأ اليوم الاثنين”.
وأشارت المصادر لـ “أكسيوس” إلى أن بلينكن قال إن “الولايات المتحدة تعتقد أن إيران وحزب الله سينتقمان، لكن ليس من الواضح بعد ما هو الشكل الذي سيتخذه الانتقام”.
وفي الوقت نفسه، أوضح بلينكن بحسب المصادر، أن الولايات المتحدة لا تعرف التوقيت الدقيق للهجوم المحتمل، لكنه أكد أنه قد يبدأ خلال 24-48 ساعة المقبلة.
وأشار “أكسيوس” إلى أن بلينكن أبلغ وزراء خارجية مجموعة السبع أن زيادة عدد القوات الأمريكية في المنطقة تستهدف “أغراضاً دفاعية بحتة”.
وفي وقت سابق، أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة تجري وسط التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، تعديلات على انتشار قواتها في المنطقة، وترسل مجموعة حاملة طائرات جديدة إلى المنطقة، وستنشر أيضا أنظمة دفاع صاروخية إضافية هناك.
هذا وتخشى واشنطن هذه المرة ألا تعطي إيران تحذيرا قبل الهجوم المرتقب على إسرائيل انتقاما لاغتيال إسماعيل هنية، وألا يكون التحالف الإقليمي قادرا على تكرار نجاحه كما في أبريل الماضي.
ووصل الجنرال مايكل كوريلا القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط إلى المنطقة يوم السبت، في توقيت حساس تستعد فيه الولايات المتحدة وإسرائيل لاحتمال الهجوم الإيراني الانتقامي.
المصدر: RT + وكالات
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الولایات المتحدة مجموعة السبع على إسرائیل
إقرأ أيضاً:
كيف تغيرت حسابات الولايات المتحدة تجاه إيران؟
رأى الكاتب الإسرائيلي رفائيل بن ليفي أن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية في بداية الألفية، كان من شأنه أن يؤدي إلى أضرار أكبر بكثير بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية مقارنة بما قد تواجهه اليوم.
وأضاف في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، تحت عنوان "الحقائق على الأرض تقرب الولايات المتحدة من مهاجمة إيران"، أنه منذ 20 عاماً، تدرس إسرائيل القيام بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية، وطوال هذه السنوات، كان أحد الاعتبارات الرئيسية ضد مثل هذا العمل هو الخوف الأمريكي من عواقبه التي ترتبط بمجال الطاقة.
وأضاف أنه في العقد الثاني من القرن الـ21، ومع تحرك الولايات المتحدة الأمريكية نحو الاستقلال في مجال الطاقة، تراجعت المخاوف بشأن الإضرار بإمدادات الطاقة المحلية بشكل كبير، لكن الولايات المتحدة لا تزال تعارض الإجراء الإسرائيلي خوفاً من عواقبه على الاقتصاد العالمي، بما فيه ارتفاع الأسعار بشكل كبير وعدم الاستقرار الاقتصادي.
هل يفاجئ #ترامب العالم باتفاق مع #إيران؟https://t.co/rmH4ktXooW pic.twitter.com/CaSBL7xebH
— 24.ae (@20fourMedia) April 3, 2025 مخاوف صينيةوأشار إلى أن واشنطن لم تكن وحدها التي تخشى مثل هذه العواقب، بل كانت بكين أيضاً تخشى منها، موضحة أن الصين التي تستورد نحو نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط قد تتأثر بشكل مباشر بأي انقطاع في هذا التدفق، وتابع: "في واقع الأمر، كان أحد الأسباب الرئيسية وراء تأييد الصين لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام 2010 التي فرضت عقوبات ثقيلة على إيران هو خوفها من أنه في غياب هذه التدابير، قد تقوم إسرائيل بشن هجوم عسكري من شأنه أن يؤدي إلى عدم استقرار إقليمي خطير".
تغير العلاقات الأمريكية الصينيةووفقاً للكاتب، كانت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في العقد الثاني من القرن الـ21 مختلفة جذرياً عن الوضع اليوم، ففي ذلك الوقت، كانت واشنطن لا تزال تأمل في دمج الصين في النظام العالمي تحت القيادة الأمريكية، معتقدة أن الرخاء الاقتصادي الصيني من شأنه أن يؤدي إلى الانفتاح السياسي، ولكن اليوم لم تعد الإدارة الأمريكية ترى في الرخاء الصيني مصلحة أمريكية، بل على العكس من ذلك، فهي تسعى إلى فصل اقتصادها عن الاقتصاد الصيني قدر الإمكان.
تداعيات استهداف المنشآت النوويةوفي حال وقوع هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، هناك احتمال أن ترد إيران بالتصعيد في المنطقة مما يؤثر على تدفق الطاقة. وقال الكاتب إنه بحال تعرض المنشآت النفطية الإيرانية للهجوم، بالإضافة إلى المنشآت النووية، بهدف إلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد الإيراني وزعزعة استقرار النظام، يجب أن نتساءل "كيف سيؤثر هذا الضرر على القوى العالمية؟".
ويقول الكاتب الإسرائيلي، إنه لا يزال من الممكن أن تتضرر الولايات المتحدة الأمريكية من ارتفاع الأسعار، وفي المقام الثاني، من الأضرار التي قد تلحق بالاقتصادات الأخرى، مشيراً إلى أنه من الواضح أن هذه الأضرار ستكون أخف بكثير من قبل، بعد أن أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم.
وأوضح أنه بإمكان الولايات المتحدة، أن تتخذ خطوات لتقليل الأضرار المتوقعة، من خلال السعي لسد النقص في سوق النفط.
إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع #إيرانhttps://t.co/iCwNiQ7KGu
— 24.ae (@20fourMedia) April 3, 2025 اعتماد صيني على إيرانأما الصين، فهي لا تزال تستهلك النفط الإيراني (نحو 15% من نفطها المستورد)، وستضطر إلى البحث بشكل عاجل عن مصادر بديلة، والاعتماد على احتياطياتها الموجودة (المحدودة)، ولذلك، قد ترى إدارة ترامب أن الأضرار بالاقتصاد الصيني يمثل مصلحة أمريكية.
النفوذ الأمريكيوبعيداً عن العواقب الاقتصادية، يقول الكاتب إن الهجوم على المنشآت النووية أو منشآت الطاقة الإيرانية من شأنه أن يعزز موقف الولايات المتحدة في المنطقة ويعيق جهود الصين لزيادة نفوذها فيها، موضحاً أن المحادثات التي تقودها إدارة ترامب لوقف إطلاق النار في أوكرانيا تثير الشكوك حول استعدادها لاستخدام القوة العسكرية، ويدرك كثيرون أن التراجع عن الدعم الواضح لأوكرانيا قد يضر بالردع الأمريكي، وخاصة ضد التحرك الصيني ضد تايوان.
ومن ثم، فإن إحدى الطرق لاستعادة الردع الأمريكي مع تعزيز وقف إطلاق النار في أوكرانيا تتمثل في استخدام القوة في الشرق الأوسط، ويبدو أن أحد أسباب العملية الأمريكية ضد الحوثيين هو خلق توازن في صورتها، وتوضيح أن واشنطن مستعدة للتحرك عسكرياً عندما تحدد مصلحة حيوية. ومن خلال القيام بذلك، تشير الإدارة إلى أن سياستها تجاه أوكرانيا لا تنبع من الضعف، بل من التركيز الاستراتيجي المدروس في ساحات أخرى.