آخر تحديث: 5 غشت 2024 - 10:14 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- توقع السفير البريطاني في بغداد ستيفن هيتشن، اليوم الاحد، ان يكون العراق مصدراً للكهرباء ومحوراً للتجارة في الشرق الأوسط.وقال هيتشن في مؤتمر صحفي من نينوى ، :متفائل بالنسبة لمستقبل مدينة الموصل والعراق رغم التحديات المتبقية منذ تحرير المحافظات من التنظيم الإرهابي“.

واضاف: “جذور الاستقرار في البلاد تعمقت، وان السنتين الأخيرتين كانت افضل من سابقاتها، مؤكداً ان، مدينة الموصل مثال للتحديات والتسامح والتعايش وهي عراق مصغر“.وتابع، هيتشن: “ما تحتاجه الموصل هو الانتعاش الاقتصادي لكي تسير على النهج الصحيح، معربا عن أسفه في الوقت ذاته من هجرة الكثير من المسيحيين بسبب ما حدث من أحداث“.وأضاف، إن “هناك رؤية العراق بعد 2040 والتحديات التي تواجهه سواء فيما يتعلق بالنمو السكاني ام بأسعار النفط، وفي 2040 قد يتمتع العراق بالاستقلال“.وتابع: “العراق في 2040 قد يعود إلى مكانته الفكرية للعالم العربي، و من الممكن أن يتمتع بالاستقلال التام، ويكون مصدراً للكهرباء”، لافتا إلى أن “مشروع طريق التنمية سيكون محوراً للتجارة في الشرق الاوسط“.يذكر ان بريطانيا إس خراب العراق وهي من اسست مرجعية النجف التدميرية مع إيران واحتلت البلاد مع أمريكا في 2003.

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

من العوجة إلى ميسان رحلة تحول الحكم الكبرى

بقلم : فراس الغضبان الحمداني ..

على مدى قرون من الزمن رزح الجنوب العراقي تحت حكم السطوة السياسية المحكومة بالجذور الأولى لقيام الدولة العربية الإسلامية في بغداد وما تبعها من أنظمة حكم مختلفة كانت سبباً في تكريس مفهوم السلطة الغالبة والمهيمنة على القرار السياسي والإقتصادي وتفاعلات السطوة على الثقافة والنسيج الإجتماعي الذي تصنعه أياد بتوجهات معينة ثابتة مستقرة غير قابلة للتحول والإنهيار لتلك الإعتبارات التي رسخها الوجود العثماني في العراق على مدى قرون من الزمن والذي كرس هو الآخر سلطة متفردة واحدة غالبة غير قابلة للتصدع مدعومة من هيمنة عثمانية في غالب الدول العربية حتى شمال افريقيا والمناطق الداخلية البعيدة نسبياً عن البحر المتوسط ومدن الساحل المتوسطي الذي يطبعه وجود ديني وطائفي متجذر وممتزج بالوجود التركي الذي كان يقاوم في البداية وفقاً لقاعدة الصراع القومي بين العرب والأتراك الذين مارسوا سياسة التتريك في المناهج العلمية والثقافية العامة وحتى إشتراطات الدين والمذهب من خلال تكريس الفكر الصوفي المتماهي مع الدولة وغير الراغب في المواجهة لأنه يعتمد الروحانية الخالصة البعيدة عن المنافسة والتي تقترب وتبتعد وفقاً لمزاج خاص مع المذاهب الدينية في الجسد الإسلامي ما سمح بتهدئة الأوضاع بين جماعات فكرية والسلطة العثمانية مع أن الوازع القومي كان يتصاعد في الجغرافيا التركية حتى إنهيار الخلافة العثمانية وصعود التيار الأتاتوركي الذي دفع بالدين خارج مساحة التاثير ودعم الثقافة التركية القومية الممتزجة مع العلمانية الحديثة المتأثرة بأوربا وتداعيات التحولات الكبرى فيها منذ الثورة الفرنسية التي غيرت وجه العالم .
ومع إنهيار الوجود التركي ودخول القوات البريطانية من جنوب العراق في العام 1916 وترسخه عام 1917 بإحتلال بغداد وقيام المملكة الهاشمية التي كرست هيمنة دينية خالصة لم تسمح لجغرافيا الجنوب العراقي من النهوض لكن بمرور الوقت وتجذر الثقافة الدينية والإنفتاح الثقافي وظهور الإعلام بشكله الجديد وتأسيس برلمان ونظام حكم ملكي ووزارات راعية لشؤون الدولة .

كانت هيمنة بغداد على الجنوب تتآكل ببطء رهيب يشبه التحولات المناخية أو ذوبان الجليد في القطبين وإرتفاع درجة حرارة الكوكب رويداً رويداً وهنا كان صعود الجنوب من خلال زيادة السكان ونزوحهم نحو المركز ومدن الفرات الأوسط وقيام ثقافة متجذرة من خلال نشوء الحوزات الدينية وظهور فئات إجتماعية تشتغل في التجارة والسياسة والثقافة وكان الثقل السكاني في بغداد يتحول تدريجياً رغم محاولات نظام صدام حسين منع ذلك وإصدار قوانين وتشريعات لا تتيح الإنتقال أو التملك في بغداد وبرغم أن القانون كان شاملاً للمحافظات كافة لكنه كان واضحاً في قصديته لسكان الجنوب والفرات الأوسط الذي يتمثل فيه ثقل السكان الذين تمكنوا من الإنتقال بنسبة كبيرة إلى ضواحي العاصمة وما إن إنهار نظام صدام حسين حتى وجدنا أن الحكم والنفوذ والهيمنة السياسية والإقتصادية تحول من شمال وغرب ووسط العراق إلى الجنوب الفاعل والمتحفز والمنتظر لتلك اللحظة التاريخية .
بدأ الصعود السياسي والإقتصادي والثقافي المدعوم من اغلبية سكانية متصاعدة ونسبة إنجاب عالية أدت إلى سطوة وهيمنة كبرى للجنوب العراقي على بقية الجغرافيا العراقية .
كان صدام حسين يتعمد في مناسبات عدة أن يتوجه إلى تكريت مملكته الخاصة وعاصمتها قرية العوجة ليمارس رقصة الجوبي في المناسبات المختلفة وكان يبعث بإشارات الإهتمام والأفضلية من خلال تغليب تكريت والعوجة إقتصادياً وسياسياً وثقافياً وحتى من خلال اللهجة التي بدأ العديد من العراقيين بنطقها على قاعدة : ( عجل يابا .. هينه .. يولو ) وبدأت سلطة القرية تتكرس في العاصمة العتيدة بغداد التي تمتزج فيها اللغات واللهجات والثقافات ، لم يجرؤ أي رئيس وزراء على إرسال إشارات التحدي والنظرة بإعتزاز بمحافظات الجنوب كما فعل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي جال بلباس عربي تقليدي على مضايف محافظة ميسان وصلى صلاة عيد الفطر وزار أسرها وتوغل في نواحيها ومعروف عن ميسان أنها المحافظة الأكثر معاناة من سطوة البعث والسلطة المهيمنة التي جعلت الجنوب يتراجع ويتخلف ويتحول إلى نكتة وسخرية ونوع من القمع غير المسوق .
التحولات السياسية الكبرى في العراق في هذا القرن تنسف أربعة عشر قرناً من هيمنة الرأي الواحد والفكر الواحد ولعل زيارة السوداني إلى ميسان مسقط رأسه دليل على نوع التحول ومداه وإلى أين يذهب .

Fialhmdany19572021@gam

فراس الغضبان الحمداني

مقالات مشابهة

  • بغداد تترنح بين الشرق والغرب.. من سيظفر بـكنز العراق الضائع؟
  • من الهول إلى الموصل.. نقل 600 عراقي ضمن الوجبة 23
  • أحدها في العراق..“بلاك روك” الأمريكية تستحوذ على موانئ بالشرق الأوسط
  • الحكيم والسفير الإيراني يبحثان الاستقرار في المنطقة
  • هل تصبح جبال الأرض مصدرا لوقود المستقبل؟
  • من الضحك للدراما .. محمد ثروت يكشف تفاصيل دوره في «أهل الخطايا» | فيديو
  • خارطة الأرض السوداء.. آلاف الألغام تهدد شرق العراق
  • من العوجة إلى ميسان رحلة تحول الحكم الكبرى
  • إصابة شخصين بإطلاق نار وسط مدينة العمارة
  • دراسة حكومية لإنشاء أول مدينة دوائية في العراق