إيران وحزب الله قد يردان اليوم.. وجهود دبلوماسية لتجنّب التصعيد
تاريخ النشر: 5th, August 2024 GMT
المناطق_متابعات
تتزايد المخاوف من تصعيد عسكري بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران في عملية نسبت إلى إسرائيل، واغتيال القيادي البارز في حزب الله فؤاد شكر في ضربة إسرائيلية قرب بيروت.
وواصلت الولايات المتحدة وشركاؤها الدوليون، ومنهم فرنسا وبريطانيا وإيطاليا ومصر، اتصالاتهم الدبلوماسية سعياً لمنع المزيد من التصعيد في المنطقة وفقا لـ “العربية”.
وفي إطار الجهود الدولية التي تبذل لنزع فتيل انفجار إقليمي محتمل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني عبدالله الثاني، الأحد، إلى تجنب تصعيد عسكري في الشرق الأوسط “بأي ثمن”.
كما التقى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الأحد، في طهران القائم بأعمال الخارجية الإيرانية والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
من جهته، قال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن سيجتمع مع فريقه للأمن القومي في غرفة العمليات، اليوم الاثنين، لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط. وأضاف أن بايدن سيتحدث أيضاً مع عاهل الأردن الملك عبد الله.
إلى ذلك عقد وزراء خارجية مجموعة السبع، الأحد، لقاء عبر الفيديو لبحث الوضع في الشرق الأوسط، وعبروا عن “قلق شديد” إزاء المخاوف من حصول تصعيد، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني.
وذكر موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أخبر نظراءه من دول مجموعة السبع الكبرى أن إيران وحزب الله قد يبدآن مهاجمة إسرائيل اليوم الاثنين، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على الاتصال. لكن “أكسيوس” ذكر أن بلينكن قال إنه لم يتضح كيف ستهاجم إيران أو حزب الله، وإنه لا يعلم الموعد بدقة.
ورداً على سؤال بخصوص هذا التقرير، أشارت وزارة الخارجية إلى نص المكالمة، حيث ورد أن الوزراء ناقشوا “الحاجة الملحة لتهدئة التوتر في الشرق الأوسط”.
في سياق متصل، شدّد بلينكن في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على “أهمية أن يتّخذ جميع الأطراف تدابير” تهدئة، وفق المتحدث باسمه.
ومع تصاعد المخاوف، عزّزت الولايات المتحدة منظومتها العسكرية في المنطقة، ونشرت مزيداً من السفن الحربية والطائرات المقاتلة لحماية جنودها وحليفتها إسرائيل.
وقال جوناثان فاينر، نائب مستشار مجلس الأمن القومي الأمريكي في حديث لشبكة “سي بي إس”: “الهدف العام هو خفض حدة التوتر في المنطقة إلى جانب الردع وصد تلك الهجمات، وتجنب صراع إقليمي”. وأضاف فاينر أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لكل الاحتمالات.
وذكر أن المنطقة تجنبت تصعيداً كبيراً في أبريل عندما شنت إيران هجوماً على إسرائيل بطائرات مسيرة وصواريخ رداً على ضربة إسرائيلية على قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل، والتي تسببت في مقتل سبعة عسكريين من الحرس الثوري الإيراني.
وأضاف فاينر أن الولايات المتحدة تريد أن تكون مستعدة في حالة تفاقم هذا الوضع مرة أخرى.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: أخبار إيران إيران الولایات المتحدة فی الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
الثورة / /
في الوقت الذي تُحمّل الإدارة الأمريكية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولية انهيار المفاوضات بشأن وقف العدوان على غزة وصفقة تبادل الأسرى، يستمر كيان الاحتلال بتوسيع دائرة الصراع في المنطقة، لتشمل الضربات كلاًّ من سوريا ولبنان، عدا عن الضفة الغربية؛ وذلك رغم انتفاء ذرائع الاحتلال في هذه المناطق.
فبينما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدن الضفة الغربية، ويقتحم وزير الأمن الصهيوني إيتمار بن غفير المسجد الأقصى المبارك بعد طرد المصلين منه، وجّهت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا متزامنًا على كل من سوريا ولبنان قامت باجتياح بري غير مسبوق على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بينما تمارس الإبادة الجماعية في سائر القطاع من خلال القصف والتجويع.
ومنذ استئناف العدوان على قطاع غزة في الـ 18 من مارس الماضي، استشهد وأصيب الآلاف، وسط دعم معلن لكل جرائم الاحتلال، من قبل الإدارة الأمريكية، التي كانت ضامنًا رئيسيًّا للاتفاق الذي أبرم في الـ 19 من يناير الماضي؛ حيث تراجعت عن ضمانها للاتفاق وأكدت دعمها المطلق لكل الخطوات التي يتخذها الاحتلال بما فيها نقض الاتفاق والعودة للإبادة الجماعية بحق المدنيين.
انقلاب على الاتفاق
ومع التذرع الإسرائيلي بالسعي لاسترداد الأسرى الإسرائيليين من خلال الضغط العسكري على حركة حماس، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإدخال مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى دائرة مفرغة جديدة، وذلك من خلال إضافة مزيد من الشروط، التي يقول محللون إنها تضع حجر عثرة كبيرًا أمام الوسطاء.
فقد قدمت كل من مصر وقطر مقترحًا لحركة حماس في الـ27 من مارس الماضي، يتضمن الإفراج عن 5 جنود إسرائيليين أسرى خلال 50 يومًا بينهم الجندي الأمريكي – الإسرائيلي عيدان أليكسندر.
كما تعهد مقترح الوسطاء بعودة الأمور إلى ما قبل 2 مارس الماضي وفتح المعابر وتنفيذ البرتوكول الإنساني، وتضمن أيضا عرض الإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا بينهم 150 محكومون بالمؤبد و2000 من أسرى غزة.
ووافقت حماس على هذا المقترح، لكن إسرائيل أدخلت عليه بنودا تنص على نزع سلاح المقاومة وعدم الانسحاب من القطاع وإنما إعادة التموضع فيه، فضلا عن تحديدها آلية قالت إنها ستضمن إيصال المساعدات إلى المدنيين حصرا.
وقد رفضت حماس التعاطي مع هذه الورقة الإسرائيلية “التي تمثل انقلابًا على كل ما تم التوصل إليه من مقترحات لوقف القتال”، وفقًا لما نقلته شبكة الجزيرة عن مصادر.
توسيع الصراع
وتعليقًا على هذه المستجدات، يقول الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحيلة: “بهذه الطريقة، تكون إسرائيل قد خرجت تمامًا عن مسار الاتفاق الأصلي الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية، ووضعت المنطقة كلها على حافة الهاوية، وتكون قد وضعت نفسها في حرب وجود ليس مع الفلسطينيين فقط وإنما مع كل دول المنطقة”.
ويضيف الحيلة أن نتنياهو لا يزال متمسكًا باحتلال القطاع وتهجير سكانه، ويرفض التعاطي مع أي مقترح لوقف الحرب، وهو يعتمد في هذا على الدعم الأمريكي غير المسبوق وعلى سلوك الولايات المتحدة، الذي يقرب المنطقة من الصدام العسكري، برأي الحيلة.
ففي حين تواصل القوات الأمريكية قصف اليمن، يواصل الرئيس دونالد ترامب التهديد بهجوم لم يعرفه التاريخ على إيران، ويحشد قوات بحرية وجوية هجومية في المنطقة، وهي أمور يرى المحلل السياسي أنها تشجع نتنياهو على مواصلة تعنته.
أهداف سياسية
الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى رأى أن كل ما يقوم به نتنياهو من التفاف على الاتفاق كان متوقعًا، لأن هذه هي سياسته الأساسية؛ “فنتنياهو لا يريد وقًفا لإطلاق النار مع حماس، وإنما يريد هدنة محددة بشروطه التعجيزية التي يمثل قبولها استسلامًا من جانب المقاومة”.
ومن هذا المنطلق، يعتقد مصطفى أن نتنياهو ليس معنيًّا بالأسرى إطلاقًا، وإنما بتحقيق أهدافه المتمثلة في نزع سلاح المقاومة واحتلال القطاع وتهجير سكانه، ومن ثم فلن يقبل بأي مقترح لا يضمن له هذه الأمور.
توافق أمريكي- إسرائيلي
ومن جهته لا يرى المحلل في الحزب الجمهوري الأمريكي أدولفو فرانكو في سلوك نتنياهو انقلابًا على المقترح الأمريكي، مُدّعيًا أن “حماس هي التي رفضت المقترحات لشراء الوقت وإعادة بناء نفسها”.
ووفقا لفرانكو، فإن “العمليات العسكرية الإسرائيلية الحالية في غزة تعكس التوافق الأمريكي الإسرائيلي على مسألة ضرورة طرد حماس من القطاع، وعدم السماح لها بإعادة تشكيل نفسها، أو التستر خلف حكومة صورية كالتي تقترحها مصر وقطر”، وفق تعبيره.
ويضيف فرانكو: “كما ن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تقبلا بأي وجود لحماس في غزة مستقبلا”، مؤكدًا أن “واشنطن وتل أبيب لا تريدان التفاوض على الأسرى، وإنما على المنتصر والمهزوم في هذه الحرب، وبالتالي فإن العملية العسكرية الحالية مصممة لتحقيق هذه الهدف، وستتسع مستقبلًا ما لم تقبل حماس بشروط إسرائيل”.
تغيير الشرق الأوسط
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صرح بأن كيانه لديه القدرة على العودة للحرب، زاعمًا أن قواته وصلت إلى قمة جبل الشيخ وغيرت وجه الشرق الأوسط، مضيفًا أن الجيش حصل على المزيد من السلاح، بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، ومشددًا على ضرورة إنجاز أهداف الحرب كاملة.
وقال نتنياهو -خلال حفل ترقية رئيس الأركان الجديد- الأربعاء الماضي: “حربنا ليست في غزة فقط.. خضنًا حربًا متعددة الجبهات وستكون نتائجها واضحة لأجيال قادمة، وسنحقق كل أهداف الحرب ومنها القضاء على حركة حماس سلطويًّا ومدنيًّا”، مدّعيًا أن كيان الاحتلال قادر على الرد بـ”حرب شعواء” على كل من يهدده.
واعتبر رئيس حكومة الاحتلال عدوانه على دول الشرق الأوسط “إنجازًا استراتيجيًا غير وجه المنطقة”، كما أشار إلى أن قواته تخوض معارك على سبع جبهات في آنٍ واحد، وهو ما اعتبره “قدرة تمتلكها جيوش قليلة حول العالم”.
وكشف نتنياهو عن تنفيذ إسرائيل العديد من الضربات خارج حدودها، قائلًا إن بعض تلك العمليات سيبقى سريًا، كما أكد استعداد حكومته للعودة إلى الحرب متى استدعى الأمر ذلك، زاعمًا أن أعداء إسرائيل لم يعد بمقدورهم شن هجمات ضدها كما في السابق.
المركز الفلسطيني للإعلام