الرُعاة الرسميون للإجرام الصهيوني!
تاريخ النشر: 5th, August 2024 GMT
كان واضحا – من خلال حفلة التصفيق الهزلية، التي كان بطلها السفاح، ومسرحها الكونغرس الأمريكي – أن المجرم نتنياهو، نال كل ما تمنى من الدعم والتشجيع والرعاية الرسمية والضوء الأخضر، لمواصلة جرائمه ومذابحه دون خطوط حمراء أو قيود.
-دائما ما كان الدم الفلسطيني والعربي، جسور عبور للساسة الأمريكيين لتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم الانتخابية، وما إن تبدأ حُمّى الانتخابات الرئاسية في بلاد (الديمقراطية والحريات)، حتى يتسابق مرشحو حزبي ” الفيل والحمار” لاستقطاب وإرضاء اللوبي الصهيوني في الداخل الأمريكي، ومغازلة الأصوات الصهيونية من خلال إعطاء القتلة في “تل أبيب” المزيد من الصلاحيات والدعم والإسناد لعمليات القتل والإبادة في الأراضي المحتلة، ومنحهم حق انتهاك سيادة البلدان، وحرمات الدماء والأعراض، في أي مكان يشاؤون مع طمأنتهم أنهم سيظلون في مأمن من العدالة والقصاص، وحتى من ردود الفعل الطبيعية لجرائمهم وانتهاكاتهم السافرة.
-عاد نتنياهو من واشنطن، بكل ما يريد ويحتاج لتنفيذ نزعاته الشريرة، وإشباع تعطشه لسفك الدماء وتدمير الحياة، فراح ككلب مسعور، يهاجم بجنون في كل مكان، فارتكب – وبدعم عسكري وسياسي أمريكي وخلال ساعات فقط – جرائم وحشية في ثلاث دول، فقتل عشرات الأبرياء في عملية إجرامية في وسط حي سكني بالعاصمة اللبنانية بيروت، وأخرى غادرة وأكثر دموية في العراق، ليتوج وحشيته باغتيال قائد سياسي فلسطيني على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهو الشهيد القائد المجاهد/ اسماعيل هنية – رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، الذي حل ضيفا مكرما في طهران، لحضور حفل تنصيب الرئيس الإيراني المنتخب، في جريمة وحشية تضاف إلى قائمة لا تنتهي من المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، والمستمرة منذ ما يزيد عن ثلاثمائة يوم، وما يزال القاتل الموتور لا يرتوي ولا يشبع من دماء أطفال ونساء فلسطين التي يهرقها على مدار الساعة والدقيقة.
– زعمت وسائل إعلام أمريكية وعالمية – نقلا عن مسؤولين أمريكيين – أن بايدن وإدارته الديمقراطية، مستاءة من تصرفات نتنياهو التي “لم يبلغ عنها واشنطن ” مسبقا، منذ عودته منها وأنها أبلغته، أن أي مغامرة صهيونية قادمة لن يكون للبيت الأبيض دور فيها، وسيجد نفسه يحارب بعيدا عن دعم وتبني الراعي الرسمي، وكأن بايدن وطاقمه ونوابه قد غاب عنهم أن المجرم، كان قد حصل على دعم مسبق وموافقة وتأييد علني، لكل جرائمه السابقة واللاحقة، وما كان له أبدا أن يتصرف من تلقاء نفسه، وما لبث الأمريكي كثيرا، حتى طفق يرسل المزيد من أسراب طائراته الحربية ومدمراته وبوارجه إلى المنطقة لحماية “إسرائيل”، والذود عن حياضها وحمايتها، من أي هجوم محتمل من دول محور المقاومة، ردا على حماقات المراهق المدلل وجرائمه العابرة للحدود، ولكل الأعراف والمنطق والمبادئ الإنسانية سعيا لتعويض فشله وإخفاقاته وعجزه المهين، أمام قوة الحق الفلسطيني، وشجاعة مقاومته الباسلة قليلة العدد والعدة، ولأجل إطالة عمره في دهاليز السياسة الصهيونية “النتنة”.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
المجازر الصهيونية تتواصل في القطاع وتحذيرات أممية من مجاعة تطال مئات الآلاف
غزة "وكالات": واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته وقصفه الهمجي على قطاع غزة منذ فجر اليوم مما أدى إلى استشهاد 26 فلسطينيا وجرح العشرات، بينما قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن مصير 9 أفراد من طاقمه يبقى مجهولا عقب استهدافهم بقصف إسرائيلي قبل 3 أيام.
من جهتها، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الأونروا)، اليوم، أن أكثر من مليون شخص معرضون لخطر تركهم بدون طرود غذائية في غزة.
وقالت الأونروا، إن "أكثر من مليون شخص في غزة معرضون لخطر تركهم بدون طرود غذائية، إذا لم يسمح بدخول الإمدادات"، وفقا لموقع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة
وأضافت أن "الحصار المستمر يزيد الأزمة الإنسانية سوءا"، مشددة على ضرورة أن ينتهي هذا الحصار. وكانت الأونروا أعلنت الاثنين نزوح 124 ألف شخص خلال أيام فقط في غزة .
في المقابل، قال يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم إن إسرائيل ستسيطر على المزيد من الأراضي في قطاع غزة وستقاتل حتى تقضي على حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) إذا واصلت الحركة رفض تسليم بقية المحتجزين.
وأدلى كاتس بتعليقاته في الوقت الذي واصل فيه الوسطاء جهودهم لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي انهار بسبب استئناف إسرائيل للهجمات الجوية والبرية على القطاع في 18 مارس.
وعبّر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ اليوم عن صدمته من أن قضية المحتجزين في قطاع غزة لم تعد أولوية قصوى في البلاد.
وقال هرتسوغ في مؤتمر بتل أبيب "أنا مصدوم حقا كيف أن قضية الرهائن لم تعد في قمة أولوياتنا وفي مقدمة الأخبار فجأة"، وأضاف "يجب علينا... ألا نفقد التركيز على كل ما يتعلق بإعادة الرهائن إلى ديارهم، حتى آخر واحد منهم".
ولا يزال 58 إسرائيلي من أصل 251 أسروا خلال هجوم حماس محتجزين في غزة بينهم 34 أعلن جيش الاحتلال أنهم قضوا.
ومساء الإثنين، نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطعا مصورا للمحتجزين الإسرائيليين إلكانا بوحبوط ويوسف حاييم أوحانا الذين أسرا من مهرجان "نوفا" الموسيقي إبان هجوم الحركة على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وطالب المحتجزان اللذان تحدثا عن الخطر الذي يواجهانه منذ استئناف الضربات الجوية الإسرائيلية، بتسريع الإفراج عنهما.
من جهتها، دعت حركة حماس اليوم إلى النفير العام أيام الجمعة والسبت والأحد القادمة، دفاعا عن غزة والقدس والأقصى، ونصرة لصمود الشعب الفلسطيني ، ورفضا لـ "جرائم الاحتلال وداعميه".
وقالت الحركة ، في تصريح صحفي اليوم أورده المركز الفلسطيني للاعلام، إن دعوتها للنفير العام تأتي "في ظل تصعيد الاحتلال الصهيوني عدوانه الهمجي وارتكابه المجازر بحق شعبنا في قطاع غزة، واستمراره في جرائمه بالضفة والقدس والمسجد الأقصى المبارك، وبدعم أمريكي كامل، وصمت دولي مطبق".
ودعت الحركة إلى "تصعيد المسيرات والفعاليات التضامنية في كل المدن والعواصم، وجعل هذه الأيام المباركة من رمضان أياما للنفير الشامل، واستخدام كل الوسائل للضغط لوقف القتل والحصار والتجويع، ودعم غزة وتضميد جراحها، والقدس والأقصى وتعزيز صمودهما، وفضح جرائم الاحتلال والدعم الأمريكي لها".
وطالبت "جماهير شعبنا في الضفة والقدس والداخل المحتل إلى شد الرحال والرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى، والاشتباك مع الاحتلال وقطعان مستوطنيه في كل الساحات، نصرة لغزة والقدس والأقصى".
كما حثت "أبناء شعبنا في الداخل والشتات بمناسبة يوم الأرض (30 مارس الجاري ) إلى الخروج في مسيرات شعبية حاشدة، رفضا لسياسات التهجير والضم، وتمسكا بحقنا في العودة والتحرير".
ودعت حماس "جماهير الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى جعل أيام الجمعة والسبت والأحد القادمة محطات غضب واحتجاج في كل الساحات، ومواصلة الضغط على الاحتلال وداعميه، عبر المظاهرات والمسيرات الحاشدة ومحاصرة السفارات الصهيونية والأمريكية، وفضح جرائم الإبادة ضد شعبنا".
وطالبت حماس "قادة وحكومات الأمة العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية، واتخاذ موقف حاسم لوقف العدوان ورفع الحصار عن غزة، ودعم صمود شعبنا".