«أبوظبي للتنمية».. 53 عاماً حافلة بالإنجازات
تاريخ النشر: 5th, August 2024 GMT
أبوظبي: «الخليج»
ينطلق «صندوق أبوظبي للتنمية» نحو مرحلة جديدة من التطور والنماء، بعد إطلاق هُويّته المؤسسية الجديدة التي تزامنت مع الذكرى السنوية الثالثة والخمسين على تأسيسه.
وتتماشى الهُوية الجديدة مع الرؤية المستقبلية لدولة الإمارات، وتعكس التوسع الاستراتيجي في أنشطته التنموية والاستثمارية، وتدعم تنمية الصادرات الوطنية، وتفتح آفاقاً جديدة لدخولها أسواقاً عالمية واعدة وتحقيق التنويع الاقتصادي.
يهدف الصندوق إلى بناء مستقبل مستدام، يوفر فرصاً متنوعة لتمكين المجتمعات، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز استخدام مصادر الطاقة النظيفة، وتبنّي ممارسات مستدامة للحفاظ على الموارد الطبيعية، لضمان تحقيق رفاهية الأجيال القادمة، ومواصلة الإنجازات المتتالية التي حققها طوال السنوات الماضية.
وتدعم الهوية الجديدة، الركائز الأساسية الهادفة إلى تحقيق رؤية القيادة الرشيدة، بأن يكون الصندوق الصرح الوطني الرائد عالمياً في العمل الإنمائي، والداعم الرئيسي لتنمية الاقتصاد الوطني.
وترمز ألوان الشعار إلى التنمية والازدهار والاستدامة والنماء، ويعكس وجود اسم «ADFD» في وسط دائرة الكرة الأرضية، مفهوم أننا جميعاً سكان «عالم واحد». ويشير إلى حرص الصندوق على انتشار مشاريعه، لتستفيد منها الدول في مختلف قارات العالم. كما يشيرا أول حرفين من الشعار «AD» إلى أن أبوظبي منارة للعطاء. وكذلك بداية الحرف الأول والأخير من «ADFD»، يؤكد ذلك أن أسس العمل التنموي انطلقت من العاصمة أبوظبي، لتكون نموذجاً عالمياً رائداً في العطاء التنموي والإنساني.
وبفضل التزامه الراسخ وشراكاته الاستراتيجية، حقق الصندوق نتائج ملموسة، حيث شهد نشاطه التنموي والاستثماري، على مدى العقود الخمسة الماضية، تطوراً كبيراً، وتضاعفت قيمة تمويلاته واستثماراته لتصل إلى 216 مليار درهم حتى نهاية 2023، استفادت منها 106 دول في مختلف القارات، إلى جانب دوره الريادي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته.
وأجرى مكتب أبوظبي للصادرات (أدكس) التابع للصندوق جهوداً استثنائية لدعم الاقتصاد الوطني، حيث خصص تمويلات بقيمة 3.2 مليار درهم للأعوام 2020 - 2030، ما أسهم في توسيع نطاق أعمال الشركات الإماراتية ووصول الصادرات الوطنية إلى الأسواق العالمية.
وانطلاقاً من دوره عضواً فاعلاً ومؤثراً في المجتمع الدولي، يسعى الصندوق إلى استدامة مقومات التنمية وتعزيز آثارها الاقتصادية لتمكين المجتمعات، ومواجهة التحديات التي تسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للدول النامية، وبناء شراكات استراتيجية تدعم انتشار مشاريع الطاقة النظيفة، وحماية البيئة من آثار التغير المناخي، لتحقيق النمو المستدام.
ومنذ تأسيس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، للصندوق عام 1971، حرص على دعم الجهود العالمية التي تعكس التزام دولة الإمارات بقيم التعاون والتضامن، وتؤكد أهمية العمل الجماعي لتحقيق الأهداف الإنمائية.
إن دعم القيادة الرشيدة واهتمامها بتحقيق أهداف الصندوق الاستراتيجية، إلى جانب المتابعة الحثيثة لسموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، وضع الصندوق في مصافي المؤسسات التنموية والاقتصادية الرائدة عالمياً، ومكّنه من تقديم حلولٍ تمويلية مبتكرة تلبي احتياجات الدول المستفيدة.
وفي الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيسه، يحتفي الصندوق بتاريخ مملوء بالإنجازات الريادية التي تتماشى مع طموحات قيادتنا الرشيدة وحرصها على بناء وطن مزدهر يجذب أنظار العالم بأسره، ويشكل وجهة بارزة على خريطة العمل التنموي العالمي، مقدمين الدعم والمساندة بجهود متواصلة وإرادة قوية.
إن ثلاثة وخمسين عاماً من العمل الدؤوب تعكس إصرار الصندوق على بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة، وتضع تطوير القدرات البشرية وتنميتها عنصراً رئيسياً في تحقيق التنمية المستدامة، حيث رأى الصندوق، الاستثمار في التعليم والتدريب والرعاية الصحية وتعزيز الابتكار والإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة، مكوناً جوهرياً لتحقيق التنمية الشاملة.
وتوج الصندوق جهوده بحصوله على جائزة الأمم المتحدة للشراكات من أجل الدول الجزرية الصغيرة النامية لعام 2024 بمبادرتي، دعم مشاريع الطاقة المتجددة في جزر المحيط الهادئ والكاريبي. ونال الجائزة نيابة عن دولة الإمارات، ويمثِّل هذا أول فوز بالجائزة لمؤسَّسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأسهم في تمويل المبادرتين بقيمة 100 مليون دولار، لدعم صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة، وصندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ، بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة الخارجية في دولة الإمارات، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر».
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات صندوق أبوظبي للتنمية الهوية الجديدة دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
«خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي» تعززان التعاون
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةوقّعت «خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون»، في حفلٍ خاص أقيم مساء أمس، بمقر «خولة للفن والثقافة» في أبوظبي مذكرة تفاهم للبدء في شراكة مستدامة ومتواصلة من شأنها تعزيز التعاون بمجموعة واسعة من المبادرات الثقافية، بما في ذلك ورش العمل الإبداعية والبرامج الموسيقية.
كما تعكس هذه الشراكة الرؤية التي تتشاركها المؤسستان لتمكين الفنانين ودعم الابتكار الثقافي وإنشاء منصات مؤثرة ترتقي بالمشهد الإبداعي والفني والثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة وتمكين الأفراد والمؤسسات من تطوير المهارات ورعاية المواهب وتشجيع الابتكار عبر الحفاظ على التراث الثقافي لضمان نمو شامل وتأثير إيجابي مستدام وإلهام الجميع للمشاركة في بناء مستقبل أكثر ترابطاً ونمواً واستدامة تجسيداً لمستهدفات «عام المجتمع» تحت شعار «يداً بيد».
وقعت المذكرة سمو الشيخة خولة بنت أحمد بن خليفة السويدي حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب حاكم أبوظبي مستشار الأمن الوطني رئيسة «خولة للفن والثقافة»، وهدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي.
تعزيز الحوار الفني
وأكدت سمو الشيخة خولة بنت أحمد بن خليفة السويدي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام) أهمية التعاون بين المؤسسات الثقافية في تعزيز الحوار الفني، مشيرةً إلى أن هذه المذكرة ستسهم في تقديم محتوى هادف ومبتكر يعكس التراث الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة وهويتها الإبداعية المتطورة، لافتة إلى أن الثقافة والفن يعتبران جزءاً أساسياً من هوية الإنسان.
وقالت سموها «إن الفنون المختلفة مثل الرسم والموسيقى والمسرح تسهم في إثراء الحياة الثقافية إذ تمثل هذه الفنون لغة فريدة تتواصل بها الأرواح والعقول بينما يسهم المسرح في خلق تأثير عميق في الجمهور من خلال الحوار والتمثيل ومن هذا المنطلق يسعدني التعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون التي تفتح الأبواب الواسعة لتعزيز الحوار الفني الهادف إلى تقديم محتوى مبتكر يعكس تراث الإمارات الغني بالثقافة والتطور وتأكيد هوية الإبداع في دولة الإمارات العربية المتحدة».
منظومة ثقافية
من جانبها أشادت هدى إبراهيم الخميس بالدور الرائد ل «خولة للفن والثقافة» في إحيَاءِ فَنّ الخَطّ العربي بجميعِ مَدارِسه وفنونهِ عربياً وعالمياً، مثمنة رؤية سمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي في إيجاد منظومة ثقافية تحتضن مختلف الإبداعات الوطنية، فمنذ 2019 أصبحت هذه المؤسسة مرجعاً موسوعياً مرموقاً وقوةً مؤثرةً للإبداع في الفنون والآداب والخط والزخرفة حفاظاً على تراثنا الغني وجمالياته بإبداعٍ أصيل يواكب العصر ويرسمُ مستقبل الإنسانية.
وتابعت: «نحن في المجموعة نسعى بالشراكة مع «خولة للفن والثقافة» للحفاظ على الإرث وتحفيز الابتكار التزاماً راسخاً بريادة دولة الإمارات وعاصمتها أبوظبي بالحوار واستدامة النهضة وبناء الحضارة مشيرة إلى أن هذه المذكرة تتجاوز حدودَ تشارك الجهود والموارد إنها الوعدُ بالاستثمار في تلاقي الفكر متكاتفينَ تجسيداً لمبادئ عام المجتمع ومؤمنينَ بأنّ الثقافة تجمع وتوحد وتبني جسور الحوار والتلاقي الحضاري ومنارتنا للمستقبل».
أصوات ورؤى
وعقب توقيع المذكرة افتتحت سمو الشيخة خولة بنت أحمد السويدي ترافقها هدى إبراهيم الخميس وعدد من الحضور المعرض الفني «أصوات ورؤى» والذي يحتفي بالإبداع المتنوّع واللافت لفنانات عربيات مقدماً توليفة آسرة من الأعمال التقليدية والمعاصرة التي تتناول موضوعات الهوية والثقافة والتعبير الفني في العالم العربي كما يجسد المعرض التزام «خولة للفن والثقافة» المتواصل بربط الفن بالسرد الثقافي من خلال جمع أصوات نسائية تلهم التأمل وتفتح آفاق الحوار وتعزز الروابط المجتمعية بمعناها العميق عبر منصة تُجسّد الجسر بين التراث والهوية المعاصرة
4 فنانات رائدات
يجمع المعرض، الذي يستمر حتى 6 مايو المقبل، أربع فنانات رائدات لكل واحدة منهن صوتها الإبداعي الخاص ولغتها الفنية المتميزة، حيث تستلهم الفنانة فاطمة النمر (السعودية) أعمالها من الفلكلور الاجتماعي وسرديات المرأة، مستخدمة خامات وأساليب متعددة.
تعبّر الفنانة هند راشد (الإمارات) عن مشاعرها العميقة من خلال لوحاتها الغنية بالألوان والخطوط الحرة، حيث تعكس أعمالها الهدوء الداخلي والراحة النفسية. فيما تستلهم مريم عباس (الإمارات)، فنانة معاصرة ومصممة بصرية، أعمالها من العمارة والطبيعة والثقافات المحيطة، حيث تجمع بين تقنيات الحبر التقليدية والوسائط الحديثة. وتجمع الفنانة فاطمة لوتاه (الإمارات) في أعمالها بين الأداء الفني والتجريد، مستندة إلى تجربة فنية طويلة بدأت منذ الثمانينيات، حيث تستكشف عبر أعمالها الهوية الوطنية والانتماء بأسلوب تعبيري يجمع بين الأكريليك والتقنيات.