حذرت عدد من الدراسات التي أجراها علماء التغيرات المناخية في الجامعات الأمريكية، أن النظام الحيوي للتيارات في المحيط الأطلسي قد ينهار بحلول أواخر ثلاثينات القرن الحالي، مما سيؤثر على الطقس في جميع أنحاء العالم، وهي كارثة بيئية تهدد كوكب الأرض ستغير المناخ بشكل كامل وفقا لما ذكرت شبكة سي إن إن الأمريكية.

والنظام الحيوي للتيارات في المحيط الأطلسي، هي دورة تقلبية تتحرك على نطاق واسع تنقل المياهَ الدافئة المالحة من الجنوب إلى الشمال تعمل تلك التيارات كنظام توزيع للحرارة حيث ينقل المحيط الأطلسي كمية هائلة من الحرارة شمالاً، من المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية إلى المنطقة شبه القطبية في المحيط. 

وتحافظ هذه الحركة على مناخ كوكب الأرض لطيفاً، فلو كانت الحرارة مركَّزة في المناطق الاستوائية، لكانت تلك المناطق حارة جداً إلى درجةٍ لا يمكن العيش فيها، وأي مكان آخر بارد لا يمكن تحمله.

ماذا يحدث في المحيط الأطلسي؟

أشارت عدة دراسات في السنوات الأخيرة إلى أن النظام الحيوي في الأطلسي قد يكون في طريقه إلى الانهيار، متأثرا بارتفاع درجات حرارة المحيطات بشكل عام واضطراب ملوحة المياه الناتج عن التغير المناخي الذي تسبب فيه البشر تُظهر معظم الأبحاث أن الدورة التقلبية تتباطأ لأن ملوحة المياه تنخفض، فالماء الأقل ملوحة أقل كثافة مما يؤثر على حركة التيارات المائية بشكل عام.

وهناك عدد من العوامل التي تجعل الماء أقلَّ ملوحةً، بما في ذلك التغيرات في مستويات هطول الأمطار والمياه الذائبة المنسابة من الغطاء الجليدي وارتفاع درجات الحرارة بسبب الانبعاثات الناتجة عن احتراق مصادر الطاقة غير المتجددة.

ماذا يعني هذا التغيير لنا؟

أوضح رينيه فان ويستين، الباحث في علوم المحيطات والغلاف الجوي في جامعة أوترخت في هولندا لشبكة سي إن إن الأمريكية: «الأمر مرعب جداً…ستستمر جميع آثار التغير المناخي في التزايد مثل موجات الحر والجفاف والفيضانات».

وأضاف: «إذا حدث انهيار في نظام تيارات المحيط الأطلسي أيضاً سيكون المناخ أكثر تشوهًا».

الأبحاث الجديدة، والتي ماتزال قيد المراجعة، تستخدم نموذج حديث لتقدير الوقت المتوقع لانهيار نظام الدورة التقلبية الطولية الأطلسية، وتشير إلى أنه يمكن أن يحدث بين عامي 2037 و2064.

قال ستيفان رامستورف، عالم المحيطات والفيزيائي في جامعة بوتسدام بألمانيا في تصريح لـ سي إن إن: «انهيار تيارات المحيط الأطلسي يشكل خطرًا كبيرًا يجب أن نبذل كل ما في وسعنا لتجنبه.. حتى بضع سنوات، كنا نتناقش حول ما إذا كان ذلك سيحدث أصلاً، كنوع من المخاطر منخفضة الاحتمالية عالية الخطر، اليوم لم تعد المسألة ما إن كان ذلك سيحدث أم لا، بل متى سيحدث؟»

وأضاف: «يوجد حتى الآن خمسة أبحاث تشير إلى أنه من الممكن جداً أن يحدث ذلك في هذا القرن، أو حتى قبل منتصف القرن».

وعلق على قصور الأبحاث في أخذ عدة عوامل في الاعتبار قائلا: «إن فجوة البحث تلك تعني أن التوقعات قد تقلل من تقدير مدى سرعة أو توقيت حدوث الانهيار، مما يعني أن الكارثة قد تحدث قبل الوقت الذي يقدره العلماء».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: التغيرات المناخية كوارث طبيعية كارثة الاحتباس الحراري ارتفاع درجات الحرارة موجات الحر المحیط الأطلسی فی المحیط

إقرأ أيضاً:

العثور على رخويات غير معروفة للعلم في المحيط الهادئ

روسيا – اكتشف علماء المركز العلمي الوطني لعلم الأحياء البحرية التابع لفرع الشرق الأقصى لأكاديمية العلوم الروسية مع زملائهم الألمان رخويات غير معروفة سابقا في الجزء الشمالي للمحيط الهادئ.
ويشير المكتب الإعلامي لوزارة التعليم والعلوم الروسية إلى أن العلماء اكتشفوا هذه الرخويات في بحر بيرينغ وخندق ألوشيان على أعماق تزيد عن 3000 وحتى 4000 متر.

ويقول غينادي كامينيف كبير الباحثين في المعهد: “اكتشفنا في المنطقة المدروسة، ثلاثة أنواع من جنس Axinulus، أحدها جديد على العلم، وقد رصد النوعان Axinulus krylovae وAxinulus oliveri لأول مرة في شرق المحيط الهادئ. وأطلق على النوع الجديد الذي اكتشف في بحر بيرينغ على المنحدرات المحيطية لجزر ألوشيان على أعماق تتراوح بين 3646 و4630 مترا، اسم Axinulus pentagonalis sp. nov. وأن السمة المميزة الرئيسية لهذا النوع هي وجود منحوتة فريدة من نوعها على القوقعة”.

ويعتبر خندق ألوشيان، أطول خندق في المحيط، حيث يمتد لمسافة 4000 كيلومتر من جزر كوماندور إلى جزر ألوشيان الشرقية، وأقصى عمق له 7822 مترا. وقد حصل الفريق العلمي الدولي على معلومات جديدة حول حيوانات أعماق البحار في بحر بيرينغ وخندق ألوشيان خلال رحلة AleutBio في صيف عام 2022 على متن سفينة البحوث الألمانية Sonne. ونشرت نتائجها بعد تلخيصها في مجلة Progress in Oceanography.

ووفقا لبيان المكتب الإعلامي تمكن العلماء خلال هذه الرحلة من العثور على 82 نوعا من الرخويات منها 42 نوعا معروفة، أما البقية فهي أنواع غير معروفة للعلم وتخضع للدراسة.
وتشير هذه النتائج إلى أن خنادق المحيطات العميقة لا تشكل عائقا طبيعيا أمام انتشار معظم أنواع الرخويات في أعماق البحار التي تعيش في الجزء الشمالي من المحيط الهادئ.

المصدر: تاس

مقالات مشابهة

  • المكتب الإعلامي بغزة: الإبادة الجماعية تغرق رفح في كارثة إنسانية
  • طبيبة تحذر:العطش المتكرر ليلاً قد يكشف أمراضاً خطيرة
  • أستاذ علوم سياسية: غزة تشهد كارثة إنسانية بسبب انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي
  • اصطدام محتمل.. هل يواجه سكان العالم كارثة فى 2032؟
  • باحثة فلكية: موجات الجاذبية نافذة ثورية لفك ألغاز الكون
  • تحذيرات من تداعيات اقتصادية خطيرة بسبب إيقاف نظام المقايضة النفطي في البلاد
  • العثور على رخويات غير معروفة للعلم في المحيط الهادئ
  • المليشيا مارست ابشع ما يمكن تصوره من فظائع وعنف، ولكن صمد الأهالي
  • تهدد أمريكا قبل دول العالم الأخرى..الرسوم الجمركية سلاح خطير غير مجدٍ
  • وزير الخارجية الإسباني يخاطب “العالم الآخر”: لا يمكن أن يظل نزاع الصحراء جامداً لقرن أو قرنين