أبلغ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بأن منع التصعيد في المنطقة "مرهون فقط بإيقاف العدوان على  قطاع غزة، ومنع توسعه إلى لبنان".

وأضاف السوداني -في اتصال هاتفي تلقاه من بلينكن- أن منع التصعيد في المنطقة مرهون أيضا بـ"ردع ولجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، ومنع إسرائيل من الاعتداء على دول المنطقة، وإنهاء خروقاتها المتكررة للقانون الدولي وسيادة الدول، ومحاولاتها نشر الصراع وتوسعة نطاق الأزمات"، وفق ما ذكره بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.

وأوضحت وكالة الأنباء العراقية أن بلينكن أعرب خلال الاتصال عن رغبة الولايات المتحدة وإدارة الرئيس جو بايدن بأن يؤدي العراق دورا في ضبط الأوضاع بالمنطقة.

رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي السيد أنتوني بلينكن، جرى خلاله بحث آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، ودور العراق في تدعيم السلم والاستقرار الدوليين، ومنع الأحداث الراهنة من المضيّ في مسار التصعيد.

وأكد سيادته للوزير… pic.twitter.com/1pILglaZBt

— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) August 4, 2024

ويأتي هذا الاتصال وسط توقعات ومخاوف من مواجهة عسكرية واسعة بين إيران وإسرائيل، في أعقاب اغتيال إسرائيل القائد العسكري في حزب الله فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت، واغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية في طهران.

كما يترافق ذلك مع مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أميركي، حربه على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مخلّفا عشرات آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين وسط وضع إنساني يوصف بالكارثي ومجاعة متفاقمة تخيّم على القطاع المحاصر.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات رئیس الوزراء

إقرأ أيضاً:

عشر سنوات من العدوان والصمود

 

 

عشرة أعوام من العدوان والحصار الاقتصادي السعودي الإماراتي، برعاية ودعم ومشاركة أمريكية صهيونية، تُطوى بأيامها المثقلة بالآلام والمآسي، مخلفةً وراءها دمارا هائلا وخسائر بشرية ومادية لا تُحصى، فمنذ 26 مارس 2015م، واليمن يواجه عدوانا عسكريا إرهابيا جوّيا وبرّيا، حربا لم تُبقِ ولم تذر، استهدفت البشر والحجر والشجر، طالت البنية التحتية، والمنازل، والمستشفيات، والمدارس، والجامعات، والمصانع، والموانئ، والمطارات، والمنشآت الزراعية، والمساجد، والطرقات، وكافة المشاريع الخدمية، في محاولة لتركيع الشعب اليمني وكسر إرادته. لكن اليمن لم ينكسر، بل صمد، وقلب المعادلة، وبات اليوم قوة لا يمكن تجاهلها.
لقد أدى العدوان والحصار إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث انهار الاقتصاد، وتراجعت قيمة العملة المحلية، وحُرم الموظفون من مرتباتهم، وارتفعت معدلات البطالة والفقر، فيما يواجه الملايين شبح المجاعة، كان الهدف من الحصار هو تركيع الشعب اليمني عبر سياسة التجويع، وفرض الأجندات السياسية بالقوة، وهي ورقة لا يزال العدو يراهن عليها حتى اليوم، لكن الشعب اليمني أثبت أنه على قدر التحدي، إذ واجه العدوان بصبر وثبات، ورفض الخضوع رغم شدة المعاناة.
على مدى السنوات العشر، أثبت اليمنيون أنهم ليسوا فقط قادرين على الصمود، بل على قلب الموازين. فقد تطورت القدرات العسكرية اليمنية بشكل مذهل، بدءا من تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وانتهاء بمنظومات الدفاع الجوي والسلاح البحري، لتتحول اليمن من بلد مستهدف إلى قوة إقليمية يُحسب لها ألف حساب. اليوم، تمتلك اليمن قدرة ردع حقيقية، جعلت قوى العدوان تدرك أن استمرار الحرب لم يعد في صالحها، وأن الزمن الذي كانت فيه السعودية والإمارات تفرضان شروطهما قد ولّى.
لم تعد اليمن مجرد ساحة للصراع، بل أصبحت رقما صعبا في المعادلة الإقليمية. فبفضل التطور العسكري والصمود السياسي، تحولت صنعاء إلى قوة مؤثرة تفرض واقعا جديدا، سواء في معادلات الأمن البحري، أو في موازين القوى في المنطقة. لقد راهن تحالف العدوان على إسقاط اليمن في أسابيع، لكنه اليوم يبحث عن مخرج، بعد أن أصبحت مقوماته الاقتصادية تحت رحمة صواريخه وطيرانه المسير، وفشل دفاعاته الجوية في التصدي لها، بالإضافة إلى استهداف المصالح الاستراتيجية لدول الاستكبار العالمي، وباتت اليوم تحكم قبضتها على باب المندب والبحر الأحمر، وحطمت أسطورة البوارج وحاملات الطائرات الأمريكية.
عشر سنوات من الحرب أثبتت أن القوة العسكرية وحدها لا تصنع النصر، وأن إرادة الشعوب وعدالة القضية، أقوى من الطائرات والصواريخ. لقد حان الوقت لتحالف العدوان وأمريكا أن يستوعبوا الدرس، ويدركوا أن السلام في اليمن لم يعد خيارا، بل ضرورة لاستقرار المنطقة بأكملها. فاليمن اليوم لم يعد ذلك البلد الذي يمكن استهدافه دون رد، ولم يعد ذلك البلد الذي يمكن فرض الإملاءات عليه بالقوة.
إن أمن اليمن من أمن المنطقة، ولن يتحقق الاستقرار في الجزيرة العربية والخليج إلا بوقف العدوان، ورفع الحصار، واحترام سيادة اليمن ووحدته. فمن يريد السلام، عليه أن يخطو نحوه بصدق، أما من ما يزال يراهن على كسر اليمن، فهو يراهن على وهم، لأن هذا الشعب أثبت أن المستحيل بالنسبة له مجرد كلمة.

مقالات مشابهة

  • التصعيد الأمريكي في اليمن يهدّد الأمن الإقليمي ويزعزع استقرار المنطقة
  • باحثة سياسية: إسرائيل تربط الإفراج عن الأسرى بوقف إطلاق النار دون ضمانات.. فيديو
  • السيسي وترامب يبحثان هاتفيا جهود الوساطة للتهدئة بالمنطقة
  • القومي: العدوان على الضاحية أثبت من جديد فشلا أكبر وواضحا لاتفاق ما سمي بوقف النار
  • السوداني بادر في الاتصال.. كشف تفاصيل مكالمة رئيس الوزراء العراقي مع الشرع
  • اتصال من الرئيس الإيراني.. السيسي يؤكد خفض التصعيد الإقليمي ومنع توسع رقعة الصراع في المنطقة
  • عشر سنوات من العدوان والصمود
  • السيسي لنظيره الإيراني: حريصون على خفض التصعيد الإقليمي ومنع توسع رقعة الصراع في المنطقة
  • رئيس الوزراء القطري السابق يقدم وصفة لـ”الجيش السوداني” لمرحلة ما بعد الحرب
  • الرئيس السيسي لنظيره الإيراني: حريصون على خفض التصعيد الإقليمي ومنع توسع رقعة الصراع