طهران: الاحتلال تجاوز الخط الأحمر الكبير.. ردنا حتمي
تاريخ النشر: 4th, August 2024 GMT
قال وزير الخارجية الإيراني بالإنابة علي باقري، إن الاحتلال الإسرائيلي تجاوز الخط الأحمر الكبير لإيران باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية لذي كان يحل ضيفا على أراضيها، مشددا على أن رد طهران على هذه الجريمة "قطعي".
وذكر باقري، خلال اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، أن "هذا العمل سيؤدي إلى نتيجتين، أولا، رد إيران القاطع على هذه الجريمة، وثانيا، تأثير أفعال الصهاينة الشريرة في زعزعة الاستقرار والأمن وتصعيد الأزمة في المنطقة، حيث يتوجب على الدول الإسلامية والمنطقة ان لا تلتزم الصمت تجاه ذلك".
واقترح باقري، عقد اجتماع استثنائي للدول الإسلامية، داعيا باكستان لدعم هذه المبادرة واستخدام إمكانياتها لمنع استمرار "الأنشطة الإجرامية" للإسرائيليين.
من جانبه، أعرب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني عن تعاطفه العميق ومواساته باستشهاد هنية، مرحبا بعقد اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي.
وأكد محمد إسحاق دار، على "ضرورة يقظة الأمة الإسلامية ضد جرائم الكيان الصهيوني"، واعتبر اغتيال هنية في طهران "انتهاكا صارخا للقانون الدولي والسيادة الإيرانية".
وفي وقت سابق، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي، توقعات عن مصادر أمريكية و"إسرائيلية"، بأن تنفذ إيران هجوما يستهدف إسرائيل بدءا من غد الاثنين.
وذكر الموقع، أن "ثلاثة مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين قالوا إنهم يتوقعون أن تهاجم إيران إسرائيل في وقت قريب، وقد يكون ذلك بدءا من غد الاثنين".
وأضاف الموقع الإخباري، أن "الإدارة الأمريكية تتوقع أن يكون الرد الإيراني مشابها للهجوم الذي نفذته طهران واستهدف إسرائيل بصواريخ ومسيرات في 13 نيسان/ أبريل الماضي، لكنه قد يكون أكبر نطاقا وقد يشمل عمليات من حزب الله في لبنان".
والجمعة، قال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، في رسالة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، إن "على أعداء الأمة وخاصة العصابة الصهيونية وداعميها ترقب انتقام المقاومة".
وسبق أن هددت إيران بالرد على اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني المنتخب إسماعيل هنية في طهران، كما توعد حزب الله بالثأر للقيادي فؤاد شكر الذي اغتيل في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأمس الخميس، توعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية محمد باقري، دولة الاحتلال بأنها ستواجه “انتقاما دمويا” من جانب القيادة الإيرانية، ردا على اغتيال إسماعيل هنية.
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن باقري قوله، إن الأمر لا يتطلب سوى تحديد التوقيت المناسب للانتقام.
وأضاف، أن “الأمر المؤكد الوحيد هو أن الصهاينة سوف يندمون بشدة على هذا الفعل”.
وأكد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، أن الثأر لدماء إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس واجب على طهران لأنه وقع بالعاصمة الإيرانية، مضيفا أن "الكيان الصهيوني المجرم والإرهابي مهد لنفسه بهذا العمل الأرضية لعقاب قاس".
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز، عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين قولهم، إن "خامنئي أمر بضرب إسرائيل مباشرة رداً على اغتيال هنية في طهران، حيث أصدر خامنئي أوامره في اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني".
ويدرس القادة الإيرانيون "شن هجوم بمسيّرات وصواريخ على أهداف عسكرية بمحيط تل أبيب وحيفا، وأن من بين الخيارات هجوم منسق من إيران واليمن وسوريا والعراق لتحقيق أقصى تأثير"، وفق الصحيفة.
وشهدت العاصمة الإيرانية طهران، أمس الخميس، تشييعا مهيبا وحاشدا على الصعيدين الرسمي والشعبي، لرئيس المكتب السياسي، إسماعيل هنية ومرافقه، اللذين اغتيلا فجر الثلاثاء.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الإيراني الاحتلال اغتيال هنية الرد الإيراني إيران الاحتلال الرد الإيراني اغتيال هنية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إسماعیل هنیة
إقرأ أيضاً:
رسالة غامضة للشعب الإيراني.. هل يمنح ترامب طوق النجاة للنظام في طهران؟
جاءت تهنئة البيت الأبيض للإيرانيين بعيد النيروز هذا العام مختصرة وخالية من الرسائل المعتادة، ما أثار تساؤلات حول نوايا إدارة ترامب تجاه طهران.
ونشرت مجلة "نيوزويك" تقريراً تناولت فيه موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من النظام الإيراني والإشارات والرسائل التي بعث بها إلى طهران منذ بداية عهدته الرئاسية الثانية.
وأشارت المجلة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الإدارات الأمريكية كانت تستخدم عيد النيروز الذي يحتفل فيه الإيرانيون ببداية السنة الفارسية الجديدة يوم 20 آذار/ مارس من كل سنة، لممارسة دبلوماسية القوة الناعمة.
وأضافت أن الولايات المتحدة تركز عادة في تهانيها للشعب الإيراني بهذه المناسبة على التراث الإيراني العظيم ما قبل الإسلام، والمخزون الحضاري الكبير، مع إبراز الفارق بين عظمة تاريخ البلاد والنظام الكهنوتي القمعي الذي يحكم إيران حاليا.
وأكدت المجلة أن التهنئة هذا العام كانت مختلفة تماما، فقد اكتفى البيت الأبيض برسالة قصيرة من 109 كلمات، تضمنت أمنيات بـ"عطلة سعيدة"، ولم تتطرق إلى أي رسائل استراتيجية على غرار الإدارات السابقة.
وحسب المجلة، يعد هذا النهج إشارة مقلقة لما قد يحدث في المستقبل، حيث يدل على أن إدارة ترامب ترغب بفتح قنوات التفاوض مع النظام الإيراني رغم استئناف سياسة العقوبات القصوى.
وفي مقابلة أجراها مؤخرا مع المذيع السابق في قناة فوكس نيوز، تاكر كارلسون، دافع ستيف ويتكوف المسؤول عن سياسة الشرق الأوسط في إدارة ترامب، عن سياسة التفاوض مع النظام الإيراني، مؤكدا أنها الخيار الأفضل لتصحيح "المفاهيم الخاطئة" حول طموحات إيران النووية.
ووفقاً للمراقبين، فإن هذه التصريحات تشير إلى أن فريق ترامب قد يكون مستعداً للسماح لإيران بالاحتفاظ بجزء من إمكانياتها النووية، وربما رفع العقوبات دون تفكيك شامل لبرنامجها النووي، ما سيشكل طوق نجاة للنظام الإيراني الذي يعاني من تدهور اقتصادي شديد قد يصل إلى حد الانهيار.
وأكد البنك الدولي عام 2018 أن الإيرانيين أصبحوا أفقر بنسبة 30 بالمئة مقارنة بالفترة التي سبقت ثورة 1979، رغم الثروات الضخمة التي تمتلكها البلاد في مجال الطاقة.
وأظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة "غامان" الهولندية أن أكثر من 80 بالمئة من الشعب الإيراني الذي يبلغ تعداده 88.5 مليون نسمة يرفضون النظام الحالي ويطالبون بتغيير شامل في الحكم.
وتابعت المجلة أن النظام الإيراني أصبح الآن في وضع دفاعي من الناحية الاستراتيجية، فقد تعرضت شبكة وكلائه في المنطقة لضربات إسرائيلية قوية خلال نصف العام الماضي، ليجد النظام نفسه في أضعف موقف إقليمي له منذ عقود.
واعتبرت المجلة أن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يحاول المناورة في الوقت الراهن، حيث وصف عرض ترامب بأنه "خداع"، وأكد أنه لا يوجد شيء يدعو طهران وواشنطن للتفاوض. لكن الظروف الصعبة التي يمر بها النظام ستجبره -وفقا للمجلة- على عقد صفقة مع الولايات المتحدة في وقت قريب.
وترى المجلة أن مثل هذه الصفقة ستشكل طوق نجاة من إدارة ترامب لنظام فاشل فاقد للتأييد الشعبي، ويسعى للحفاظ على سلطته بأي ثمن، ما يعني أن أي صفقة من هذا النوع ستكون على حساب الفئة التي ينبغي على واشنطن التعاون معها، وهي الشعب الإيراني.
وختمت المجلة أنه من الأفضل لإدارة ترامب أن تعود لمبادئها تجاه النظام الإيراني، حيث غرد الرئيس دونالد ترامب في كانون الثاني/ يناير 2018 قائلاً: "لقد تعرض الشعب الإيراني العظيم للقمع لسنوات عديدة. إنهم يحتاجون للطعام والحرية. إلى جانب حقوق الإنسان، يتم نهب ثروات إيران. حان وقت التغيير!".