الفراعنة أصحاب السبق فى الدفاع عن الشرف
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
يعد الملك حور محب فى عصر الدولة الفرعونية من أهم المشرّعين فى تاريخ الإنسانية، حيث تميزت تشريعاته بالطابع المدنى بعيداً عن الاعتبارات الدينية، كما اهتم بإصدار العديد من القوانين التى تنظم العلاقة بين الفرد والسلطة الحاكمة، كما كان لتشريعاته فضل السبق فى ترسيخ فكرة الحريات والحقوق العامة، مثل حرمة المسكن وحرمة الطريق، كما أكد فكرة أن الوظيفة العامة هى خدمة للشعب وليست وسيلة للتسلط عليه، وأن الموظف العام خادم للشعب وليس سيداً عليه.
وتدل آثار الحضارة الفرعونية على مدى ما بلغه المصريون من تقدم فى نظام الحكم والإدارة، فكان الملك «الفرعون» على رأس الدولة، وهو يعين الخازن الأعظم أو جابى الضرائب، وكان يوجد عدد كبير من الموظفين يعينون بمرسوم ملكى ويتدرجون فى وظائفهم. كما طبقت مصر منذ عصر الدولة القديمة نظاماً ناجحاً للحكم المحلى، وأصبحت أول دولة مركزية فى التاريخ، تمتلك جهازاً منظماً فى الحكم والإدارة والقضاء والتعليم والشرطة والجيش.
ومنذ الأسرتين الثالثة والرابعة من الدولة المصرية القديمة ظهرت المراسيم والتشريعات المختلفة مثل التشريع الذى حدد أوقات عمل الفلاح، وتشريع الملك منكاورع الذى استهدف محاربة السخرة.
وقد تركت الحضارة الفرعونية العديد من آثار وشواهد هذا التطور الإدارى والتشريعى من بينها النص الذى وجد فى مقبرة الأميرة «أيدوت» بمنطقة سقارة والذى يعد أقدم تشريع ضرائبى فى التاريخ، وكثيراً ما سجل المصريون القدماء على معابدهم ومقابرهم صور الملك وهو يقدم ماعت رمز العدالة والقانون إلى الآلهة، فى اشارة واضحة إلى تقديس مفاهيم وقيم العدل وسيادة القانون.
سن المصرى القديم فى تشريعاته عقوبات رادعة تصل لحد الإعدام، وسبقت مصر العالم، عندما عرفت أن للجريمة آثاراً اجتماعية وأخلاقية ونفسية وخيمة حيث استمر التشريع الجنائى من عادات الشعب المصرى وتقاليده، وأن الفراعنة كانوا يؤكدون أن أفضل القوانين هى التى توجد فى قلوب الناس لا فى التشريعات. لم تقتصر عقوبة الزنا عند الفراعنة على الإعدام، بل كانت تصل إلى حرق، وقطع العضو التناسلى، أو يحول الرجل إلى جنس ثالث من خلال الإخصاء، كان الفراعنة يعتبرون الزنا من الكبائر، خاصة إذا كان مقترفه متزوجاً، وإذا زنت امرأة متزوجة يمكن أن تعدم، وإذا اغتصب رجل امرأة حرة متزوجة يحكم عليه بالإخصاء.
وإذا زنا رجل بامرأة برضاها يجلد ألف جلدة، ويحكم على المرأة بقطع أنفها، ونسب إلى الملك رمسيس الثالث تأسيس أول شرطة خاصة، لمواجهة التحرش فى الشوارع والحدائق، مما ساهم فى اختلاط الجنسين، وكان دور الشرطة كبيراً وذلك نتيجة بعض الفوضى فى عصره وكثرة الأجانب فى مصر.
تمتد الحقبة الفرعونية فى تاريخ مصر إلى نحو ثلاثة آلاف عام من عام 3200 قبل الميلاد حتى دخول الإسكندر الأكبر مصر عام 323 قبل الميلاد. وقد شهدت مصر خلال الحقبة الفرعونية العديد من مراحل النهضة والتقدم التى تركت إرثاً هائلاً من مظاهر وآثار الحضارة والعمران والعلوم والفنون، ويعود للملك مينا الفضل فى تحقيق الوحدة السياسية لمصر حوالى سنة 3200 قبل الميلاد، واستطاع أن يؤسس أول أسرة حاكمة فى تاريخ مصر الفرعونية، وقد أراد مينا أن يؤمّن وحدة البلاد، فأقام مدينة قرب رأس الدلتا سميت فيما بعد باسم «ممفيس»، وكانت هذه الوحدة عاملاً هاماً فى نهضة مصر فى شتى نواحى الحياة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المصرى القديم الشعب المصرى
إقرأ أيضاً:
الشيخ محمد أبو بكر يشكر وزير الأوقاف لنقله لمسجد الفتح
تقدم الشيخ محمد أبو بكر جاد الرب، بخالص الشكر والتقدير لوزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، على نقله لمسجد الفتح بميدان رمسيس.
وقال أبو بكر، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يسعدني ويشرفني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمعالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري Usama Elsayed Alazharyry وزير الأوقاف، ولحضرة صاحب الفضيلة الأب الحانى الشيخ خالد خضر رئيس القطاع الدينى، وفضيلة الشيخ خالد صلاح مدير مديرية أوقاف القاهرة، على نقلى لمسجد الفتح بميدان رمسيس ، وأتقدم بخالص الشكر والتقدير لجمهور المنيل عامة وجمهور مسجد صلاح الدين على ما أولوني به من حب وتقدير ساعد على نجاح تلك الفترة الوجيزة التى قضيتها فى هذا المسجد العامر والشكر موصول لجميع العاملين بإدارة جنوب ومديرها الخلوق وكذا جميع السادة المفتشين والموظفين وكذا جميع زملائى العاملين فى المسجد الذى كان لهم الفضل بعد الله سبحانه وتعالى فى كل توفيق أحسبه حالفنى وأسأل الله أن يوفقنى فى المرحلة القادمة وأن يستخدمنى ولا يستبدلنى والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات.