نفى مجلس الوزراء، صباح اليوم الثلاثاء، ماتردد عن تفشي مرض الدرن في مصر عبر النازحين إليها، وأكد على أن المعلومات المتداولة بالمقطع الصوتي غير حقيقية ولا تمت للواقع بأي صلة، وأنه بناءً على التعامل الصحي مع النازحين، الذي تقوم به الوزارة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات الأممية، لم يتم رصد أي مؤشرات لوجود ارتفاع في معدلات الإصابة بالأمراض المعدية بينهم.

وأوضح أن معظم الحالات المرضية النازحة هي حالات تعاني من أمراض مزمنة كالسكر، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، كما أن معدل الإصابة بالدرن في دول النازحين، طبقًا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، هي نسبة في حدود المتوسطات العالمية للإصابة، مشددة على امتلاك وزارة الصحة والسكان، واحدًا من أقوى برامج ترصد الأمراض المعدية على مستوى العالم.

في هذا التقرير نستعرض كيفية العدوى بالدرن، واستراتيجيات وزارة الصحة في مكافحة المرض والقضاء عليه.

تعتبر الأمراض الصدرية من أهم الأمراض التي توليها وزارة الصحة والسكان رعاية خاصة، حيث يعد الجهاز التنفسي بوابة الجسم في محاربة الأمراض. 

كما يعد "الدرن" مشكلة صحية هامة في مصر والعالم نظرًا لما له من أبعاد اجتماعية واقتصادية هامة بجانب البعد الصحي.

أعراض المرض

الدرن مرض بكتيري معدي، تسببه عصية الدرن أو عصية كوخ، ويصيب رئة المريض أو أعضاء أخرى من جسمه، ويسمى أحيانًا بــ "السل". فينزع المرض من لم المريض مايجعله نحيلا هزيلا، من أشهر أعراض المرض  الشحوب والهزال الذي يصيب الجسم إضافة إلى السعال الدامي والحمى.

ويؤثر مرض الدرن على الشريحة المنتجة في المجتمع، ويكثر الإصابة به في الفئة من عمر 15 إلى 44 عام.، ويمكن لكل مصاب بالعدوي، إذا ترك دون علاج أن ينقل العدوى إلى عدد من الأشخاص يتراوح بين 10 أو 15 شخصًا في العام.

ولذلك تهتم مصر بالبرنامج الوقائي لمكافحة الدرن ويشمل الشقين الوقائي والعلاجي

طرق العدوي

عن طريق مباشر من خلال الرذاذ المتطاير الذي يحمل ميكروب الدرن، عند عطس المصاب وتطاير الرذاذ سواء  بالسعال أو الكلام أو البصاق، وعن طريق غير مباشر من خلال الأتربة المتطايرة من بصاق مريض، أو أدوات المريض الملوثة بالبصاق المحتوى على الميكروب، أو تناول المأكولات والمشروبات الملوثة بالميكروب، أو عن طريق أقل الطرق شيوعًا وهي اختراق الميكروب لجلد من خلال الخدوش او الجروح، أو عن طريق الأم المريضة لجنينها.

علاج المرض

أصبح الدرن مرض قابل للشفاء، حيث توفرت الأدوية الفعالة اللازمة للعلاج ولابد أن يؤخذ العلاج بانتظام وبالجرعة الصحيحة التي يصفها الطبيب في المدة المقررة،  وتنقسم مدة العلاج إلى علاج مكثف من شهرين إلى 3 شهور، ومرحلة تكميلية من 4 إلى 5 أشهر.

برنامج مكافحة الدرن فى مصر:

أسست وزارة الصحة المصرية الادارة العامة للأمراض الصدرية، عام 1936، وتطورت شبكتها من هيئات ومنشآت تدريجيا إلى المستوى الحالي من 34 مستشفى و128 عيادة الصدر.

 وأنشيء  برنامج مكافحة الدرن في مصر من خلال تنفيذ استراتيجية منظمة الصحة العالمية DOTS منذ عام 1996 وأصبحت متاحة لجميع المرضى في عيادات الصدر بوزارة الصحة والسكان بحلول عام 2000.

ويشمل البرنامج القومى لمكافحة الدرن هيكل تنظيمي من ثلاثة مستويات:

• المستوى المركزي: يقع في الادارة العامة للأمراض الصدرية بالوزارة.
• المستوى الوسيط: منسق الدرن لمكافحة الدرن بالمحافظات   (GCT) بالإضافة إلى لجنة المتابعة والتقييم تمثل حجر الزاوية في أنشطة مكافحة الدرن.
• المستوى الطرفى: وحدات الصدر ووحدات الرعاية الصحية الأولية (مراكز الرعاية الصحية الأولية).
وتتوفر في جميع وحدات الصدر الفحوصات والعلاج للمرضى بالمجان.

الإنجازات الهامة للبرنامج:

1- رفع كفاءة بعض الدول العربية فى مكافحة مرض الدرن
2- تقوية معامل الدرن بأحدث وسائل الكشف المبكر لمرض الدرن
3- تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية فى مجال مكافحة الدرن 

كما استطاعت مصر تحقيق الأهداف الانمائية للألفية والتى تشير الى الوصول الى معدلات الانتشار والحدوث والوفيات للمرض الى نصف ما كانت عليه عام 1990،حيث:
1- انخفض معدل انتشار المرض من 85 حالة لكل 100000 مواطن عام 1990 الى 26 حالة لكل 100000 عام 2013.
2- انخفض معدل حدوث المرض من 34 حالة لكل 100000 مواطن عام 1990 الى 14 حالة لكل 100000 من السكان عام 2016.
3- انخفض معدل وفيات المرض من 4 حالات لكل 100000 مواطن عام 1990 الى اقل من  حالة واحدة لكل 100000 من السكان عام 2015

الفئات المستهدفة للمشروع 

 يتم تقديم الخدمة التشخيصية والعلاجية لجميع فئات المجتمع بدون تمييز طبقا لما ينص عليه الدستور المصرى دون النظر الى الجنس او العرق  أو الديانة.

ويقوم البرنامج بتقديم الخدمة الى الفئات الى تحتاج اهتماما اكثر مثل:

 •المناطق العشوائية من خلال حملات الكشف.
•السجون من خلال سيارة الكشف المبكر عن مرض الدرن بالتعاون مع ادارة الخدمات الطبية بمصلحة السجون.
• اللاجئين من خلال امداد عيادات اللاجئين بالادوية والمساهمة فى تدريب اطقم العمل بها 

الخدمات التى يقدمها المشروع للمواطن المصرى:

• الكشف المبكر للمرض والعلاج مجانا
• التثقيف الصحى للمرضى وذويهم
• الكشف على المخالطين بالمجان
• الاعانات الدورية التى تقدم للمرضى للمساعدة فى استكمال العلاج
• الكشف على الامراض الاخرى المرتبطة بمرض الدرن.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الدرن مكافحة المرض الصحة أعراض المرض وزارة الصحة مرض الدرن المرض من من خلال عن طریق

إقرأ أيضاً:

كيف أثرت الحوادث البحرية في البحر الأحمر على السياحية بمصر؟

يُعد البحر الأحمر من أبرز الوجهات السياحية في مصر، حيث يشتهر بشعابه المرجانية الفريدة وتنوعه البحري الغني، مما يجعله محط اهتمام السياح من مختلف أنحاء العالم. 

ويُعتبر القطاع السياحي أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، إلا أن سلسلة من الحوادث البحرية وهجمات أسماك القرش في الآونة الأخيرة أثارت مخاوف متزايدة، خاصة مع وقوع عدد من الضحايا.  

في هذا السياق، شهدت سواحل البحر الأحمر عدة حوادث متفرقة، من بينها غرق الغواصة السياحية "سندباد" قرب الغردقة في آذار/ مارس 2025، ما أسفر عن مصرع ستة سياح روس، بينما تم إنقاذ 39 آخرين، وفتحت السلطات تحقيقًا في الحادث. 

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، انقلب المركب السياحي "سي ستوري" قبالة مرسى علم خلال رحلة غطس، ما أدى إلى غرق أربعة أشخاص وفقدان سبعة آخرين، فيما تم إنقاذ 33 شخصًا أصيبوا بجروح طفيفة. 

كذلك، اندلع حريق على متن المركب "هوريكين" شمالي مرسى علم في حزيران/ يونيو 2023، وأسفر عن وفاة ثلاثة سياح بريطانيين، بينما تم إنقاذ باقي الركاب وأفراد الطاقم.  


إلى جانب الحوادث البحرية، تزايدت هجمات أسماك القرش في المنطقة، حيث لقي سائح إيطالي مصرعه وأصيب آخر في مرسى علم في كانون الأول/ ديسمبر 2024.

كما تعرض مواطن روسي لهجوم قاتل من سمكة قرش قرب الغردقة في حزيران/ يونيو 2023، مما دفع السلطات إلى فرض حظر مؤقت على الأنشطة البحرية في عدة شواطئ. 

وفي تموز/ يوليو 2022، قُتلت امرأتان، نمساوية ورومانية، في هجومين منفصلين لأسماك القرش جنوب الغردقة، كما لقيت سائحة ألمانية مصرعها في هجوم مماثل خلال سباحتها في شرم الشيخ عام 2010.
  
وعلى صعيد آخر، أثرت الهجمات الإرهابية على السياحة في مصر، حيث كان أبرزها تحطم الطائرة الروسية "متروجيت 9268" في سيناء في تشرين الأول/ أكتوبر 2015، ما أدى إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 224 شخصًا. 


وأظهرت التحقيقات لاحقًا أن الحادث نجم عن انفجار عبوة ناسفة، وأعلن تنظيم "الدولة" مسؤوليته عنه، بينما أكدت السلطات المصرية أن الحادث كان يهدف إلى زعزعة السياحة والعلاقات مع روسيا.  

وفي الماضي، أضرت هذه الهجمات على السياحة في مصر، حيث قلّ عدد السائحين الذين يأتون لمشاهدة معالم سياحية خارج منطقة البحر الأحمر أيضا، مثل أهرامات الجيزة أو القيام برحلات بحرية في الأقصر وأسوان.

وبينما تتوقع الحكومة المصرية زيادة أعداد السائحين خلال العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، أثارت هذه الحوادث المخاوف بشأن تأثيرها على الحركة السياحية الوافدة من الخارج خصوصاً منتجعات البحر الأحمر.

ورغم هذه التحديات، تقول السلطات، إنها "تواصل جهودها لتعزيز السياحة، من خلال تأمين الوجهات السياحية، وتحسين إجراءات السلامة، وتعزيز الاستثمارات في القطاع، لضمان استمرار جذب السياح إلى معالمها الفريدة".

مقالات مشابهة

  • كيف أثرت الحوادث البحرية في البحر الأحمر على السياحية بمصر؟
  • 5 أشياء تجنبها للحفاظ على ضغط الدم.. تعرف عليها
  • وكيل وزارة الصحة: اكتشاف 14,310 حالة درن خلال العام ٢٠٢٤
  • الحكومة تعزز مشاريع ربط الأحواض المائية بـ17 منشأة جديدة
  • رصد 277 حالة شلل أطفال باليمن
  • الصحة: مكافحة السمنة أولوية صحية استراتيجية يديرها فريق وطني
  • هل توقف برنامج مكافحة الآفات الزراعية؟.. الحكومة تكشف الحقيقة بالفيديو
  • وزير الصحة اليمني يعلن عن رصد 277 حالة شلل أطفال في البلاد
  • التشيك تغلق حدودها جزئيا مع سلوفاكيا بسبب تفشي مرض الحمى القلاعية
  • الحكومة توافق على 6 قرارات جديدة.. تعرف عليها