قال الدكتور مُختار جمعة وزير الأوقاف السابق والأستاذ بجامعة الأزهر إن العلم النافع يشمل كل ما يحمل نفعًا للناس في أمور دينهم أو شئون دنياهم ، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : “قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ” , ويقول عز وجل : “فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ” , و يقول سبحانه وتعالى : ” يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ” , ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ ".

بعد مغادرته وزارة الأوقاف.. مختار جمعة: سنظل أوفياء معضلة القضاء والقدر أمام إرادة الإنسان الحرة.. يوضحها الدكتور علي جمعة

وجاء ذلك خلال حديثة عن العلم والمُعلم عبر صفحته الرسمية على موقع الفيسبوك، أن كل النصوص الكريمة قرآنية ونبوية جاءت في مطلق العلم النافع ، وهو أعم من أن نحصره أو نقصره على علم دون علم , فالأمر متسع لكل علم نافع ، وحاجتنا إلى جميع العلوم التي نعمر بها دنيانا هي ذات حاجتنا إلى العلوم التي يستقيم بها أمر ديننا .

وتابع جمعه أنه عندما نتأمل في سياق قول الله (عز وجل) : ” إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ” نجد أنه ورد في معرض الحديث عن العلوم الكونية , حيث يقول الحق سبحانه : ” أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ” , بما يدل على احتفاء الإسلام بمطلق العلم النافع ، فمهمتنا عمارة الدنيا بالدين ، ولن يحترم الناس ديننا ما لم نتفوق في أمور دنيانا، فإن تفوقنا في أمور دنيانا احترم الناس ديننا ودنيانا .

وأضاف جمعة أن ثانيًا علينا أن نرسخ قيم الوفاء للمعلم والأستاذ وكل من قدّم لنا جانبا من جوانب الخبرة أو التأهيل في أي مجال من المجالات ، ونرسخ لثقافة احترام الكبير وكل من صنع معنا معروفا ، حيث يقول نبينا ( صلى الله عليه وسلم) : " من صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه " ، ولا يمكن أن يكون جزاء معروفه إنكارا وجحودا أو تكبرا واستعلاء.

واستشهدا جمعة بقول: من علمني حرفا صرت له عبدا ، لما فيه من تعبير أدبي بلاغي ينم عن شدة تقدير المعلم والوفاء له ، يجب أن تنسحب على جميع مجالات التعلم الشرعي والحياتي ، وتشمل معلمي الحرف والصناعات، و كل من قدّم لك تعليما أو خبرة أو تدريبا أو نصيحة في مجال عملك أو شئون حياتك ، إذ ينبغي أن تحفظ الجميل لكل من مد لك يد العون في أي مجال من المجالات : تعليما أو تثقيفا أو تأهيلا أو تدريبا ، ولا تتنكر يوما لمن علمك أو درّبك أو أهلّك لما صرت له أهلا.

وانتهى جمعة إلى أن الوفاء خلق إسلامي رفيع ، وهو من شيم الكرام الذين يحفظون الجميل ، ولا ينكرونه أو يتنكرون له ، وهو دليل على نبل وأصالة صاحبه وطيب أصله ومعدنه ، ولا خير في مَنْ لا وفاء له ، ومن لا يصون عهدا ولا يحفظ جميلا ، ولا سيما لمن علمه أو أحسن إليه .

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جامعة الأزهر وزير الأوقاف السابق إرادة الإنسان الأستاذ بجامعة الأزهر وزير الأوقاف ا

إقرأ أيضاً:

شكشك: الزاوية الأسمرية إحدى أهم المؤسسات التعليمية في ليبيا والمنطقة

زار خالد شكشك رئيس ديوان المحاسبة، معرض الكتاب بالزاوية الأسمرية – زليتن، وقال إن، هذا الصرح العريق يحمل بين جدرانه تاريخًا طويلًا من خدمة القرآن الكريم وعلومه.

أضاف في تدوينة بفيسبوك “تأسست الزاوية الأسمرية منذ قرون على يد الشيخ عبد السلام الأسمر، ومنذ ذلك الحين، أصبحت منارةً لنشر العلم الشرعي وتحفيظ القرآن، مما جعلها إحدى أهم المؤسسات التعليمية في ليبيا والمنطقة”.

وتابع قائلًا “لا يمكن الحديث عن الزاوية الأسمرية دون الإشارة إلى مدينة زليتن، التي تُعرف منذ القدم بلقب “مدينة القرآن”، وذلك بسبب انتشار الزوايا والمنارات العلمية التي عملت على تحفيظ القرآن الكريم وتعليمه عبر العصور. ورغم تغير الأزمنة وتبدل الأحوال، حافظت هذه المؤسسات على دورها الريادي في ترسيخ تعاليم الدين الإسلامي، وأسهمت في تخريج أجيالٍ من الحفّاظ والعلماء”.

وأشار إلى أن “هذا الإرث العلمي والثقافي العظيم يستوجب منا جميعًا السعي للحفاظ عليه وتطويره بما يتناسب مع تحديات العصر، وذلك من خلال دعم المؤسسات الدينية والتعليمية، وتوفير بيئة مناسبة لنشر العلم، مع الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تعليم القرآن وعلومه”.

وتابع قائلًا “لا شك أن الهوية الثقافية لأي مدينة تستمد جذورها من تاريخها وقيمها، وزليتن استمدت هويتها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهو ما جعلها متميزةً في عطائها العلمي والديني”.

واختتم “أتقدم بجزيل الشكر إلى ناظر الزاوية الأسمرية ولجنة الوقف الأهلي على دعوتهم الكريمة وحسن تنظيمهم لهذا المعرض، الذي يعكس مدى حرصهم على نشر العلم والمعرفة. كما أحيي جهود كل من ساهم في إنجاح هذه الفعالية، ونتمنى دوام التقدم والازدهار لهذا الصرح العلمي العريق”.

مقالات مشابهة

  • عون: العلم هو السلاح الأهم في مواجهة التحديات
  • شكشك: الزاوية الأسمرية إحدى أهم المؤسسات التعليمية في ليبيا والمنطقة
  • مشاهير التوحد.. نماذج نجحوا في العلوم والفن والسياسية
  • ما أهمية تأهيل شارع الرشيد؟.. توضيح حكومي مهم
  • جوقة مسيحية تحتفي بعيد الفطر بإنشاد طلع البدر علينا داخل الكنيسة .. فيديو
  • العلم السوري يقتحم «المنصات الرقمية العالمية»
  • البيت الأبيض: عمليات النصب علينا انتهت
  • مدرب إنتر: علينا الحذر من ميلان الجريح
  • الحديدي: مليار دينار تذهب للفساد في سوق الأسمنت سنويًا
  • رياح قوية وزوابع رملية على هذه الولايات