من جبهتي لبنان وسوريا.. أين سيكون مسرح الرد الإيراني على إسرائيل؟
تاريخ النشر: 4th, August 2024 GMT
ذكر موقع "سكاي نيوز" أن إيران تواصل تحركاتها في المنطقة، خاصة في سوريا ولبنان، وذلك في إطار الاستعدادات للرد الإيراني المُرتقب على إسرائيل، عقب اغتيال القيادي في حزب الله فؤاد شكر، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.
وعن هذه الاستعدادات، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن إيران أدخلت شاحنتي أسلحة من العراق إلى سوريا، وذلك برفقة سيارتين تابعتين لحزب الله العراقي عبر البوكمال، وتوجهتا إلى دير الزور شرقي سوريا.
وبحسب المرصد فإن فصائل إيرانية في دير الزور أعلنت رفع حالة التأهب للدرجة القصوى ضمن مناطق سيطرتها، واستدعاء العناصر وقادة المجموعات من جنسيات سورية وغير سورية من إجازاتهم، وسط تأهب أمني شديد.
وعن الجبهة اللبنانية، توقعت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن يضرب "حزب الله" عمق إسرائيل، لافتة إلى أن "حزب الله" وإسرائيل كانا يلتزمان خطوطاً تجاوزتها إسرائيل.
في السياق، يوضح العميد خالد حمادة، المحلل العسكري، إن المنطقة الآن في غاية الاستنفار وهناك تهديدات إيرانية واضحة بأن طهران عازمة على توجيه ضربة موجعة لإسرائيل بحجم اغتيال القيادي في حزب الله فؤاد شكر ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران وهو الأمر الذي يمثل اختراقًا كبيرًا لأجهزة الأمن الإيرانية، واغتيال شخصية محورية في الصراع الدائر في غزة.
يرى حمادة أن التحركات الإيرانية وحدها تشي بأن هناك عملية عسكرية ولكن في المقابل هناك حشد أميركي غير مسبوق في المنطقة يتضمن حاملتي طائرات ومجموعة من المدمرات والقطع البحرية القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية، إضافة إلى التعزيزات بقوات البحرية الأميركية "المارينز".
ووفق المحلل العسكري اللبناني فإن المنطقة كلها على صفيح ساخن ومسرح العمليات حتى الآن غير محدد، فقد يكون المسرح مفتوحًا لكل الأذرع الإيرانية للمساهمة في هذا الاشتباك، وليس من الواضح هل ستكون طهران جزءًا من هذا المسرح أم سيقتصر الأمر على أن تكتفي طهران بأن توكل الأمر إلى الأذرع.
وبحسب "حمادة" ففي مطلق الأحوال، فإن لبنان كجبهة مفتوحة لن يكون بمنأى عن هذه الردود، وبالأخص إذا عزمت طهران على إيكال هذه المهمة إلى الأذرع، وبالتالي فسيكون لبنان هو المسرح الرئيسي في هذه العمليات.
ويوضح أنه حتى الآن، هناك حشود إيرانية في الشمال السوري واستقدام لمجموعة بصواريخ باليستية، وذلك بالإضافة إلى البنية التحتية في لبنان والصواريخ الدقيقة والذكية والتي أُدخلت إلى لبنان عبر سنوات طويلة، وطالما هددت طهران بها وهدد بها أيضًا حزب الله.
وفي الوقت نفسه يرى حمادة أن ضخامة الحشد العسكري الأميركي الموجود هي مقلقة، وتوحي بأن الأمور لن تقتصر على رد فعل ورد على رد الفعل، كما أن هذا الحشد يُنذر بأن الولايات المتحدة ليست موجودة فقط لكي تضمن عدم اتساع هذه المواجهة، ولكنها – كما صرح أكثر من مرة الرئيس الأميركي – بأنه يتعهد بحماية إسرائيل ودعمها إذا تعرضت لهجمات.
وتابع: لذلك فإن المهمة الأميركية يبدو أنها لن تقتصر على ذلك ولكنها تمثل ميزان قوة الردع بين إيران وإسرائيل باعتبارها القوة الوحيدة القادرة على تحقيق ذلك في المنطقة، خاصة وأن ميزان الردع بين طهران وتل أبيب الذي كان موجودا سابقا لم يعد كذلك.
وأعرب عن اعتقاده بأنه في ظل كل هذه التوترات فإن أي سوء تقدير سوف ينزلق بالمنطقة إلى مواجهات طويلة وإلى حرب تدميرية، ولا ندرى إذا ما كانت المساعي الدبلوماسية قادرة على تمرير هذه المرحلة الصعبة بتنازلات وتسويات تبدو ربما مؤلمة لطهران، لكن يبدو أن المواجهة أصبحت شبه حتمية وهي مواجهة ستكون طويلة ومدمرة.
بدوره، يرى العقيد مالك الكردي، الخبير العسكري السوري، أنه مازال من الصعب تحديد شكل الرد الايراني والجبهة التي سيتم اختيارها، لكن الحدود اللبنانية هي الأقرب لأن تكون مسرحا لانطلاق العمليات فالحجة قائمة لحزب الله للرد على اغتيال فؤاد شكر وبذلك أية ضربة صاروخية يقوم بها الحزب ستستثمرها إيران إعلاميا بأنها جاءت ردا موجها منها على مقتل اسماعيل هنية.
ويشير إلى أنه رغم فرضية أن يكون الرد عبر الحدود البرية من لبنان أو سوريا أو كلا البلدين على أهداف عسكرية أو اقتصادية، لكن هذا الخيار يلقى عراقيل كبيرة عبر الحدود السورية.
يوضح "الكردي" أيضًا أن هناك خيارات أخرى ربما تتمثل في استهداف المصالح الإسرائيلية عبر البحار، وذلك عن طريق استهداف السفن التي تحمل العلم الإسرائيلي أو المملوكة لإحدى الشركات الاسرائيلية، ذلك بالإضافة إلى خيار آخر وإن كان يبدو ضعيفًا إلا أنه يظل قائمًا، والذي يتمثل في استهداف إحدى البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في دولة ضعيفة على الساحة الدولية". (سكاي نيوز)
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
رئيس البرلمان الإيراني يُحذّر: سنستهدف القواعد الأمريكية إذا تعرضنا لهجوم
حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم الجمعة، من أن بلاده ستستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة إذا نفذت واشنطن تهديداتها بشن عمل عسكري ضد طهران، وذلك في حال فشل التوصل إلى اتفاق نووي جديد.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في وقت سابق من الشهر الجاري، أنه أرسل رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، أكد فيها أن أمام إيران خيارين: إما الحل العسكري، أو التفاوض على اتفاق جديد.
وخلال كلمة ألقاها في فعالية يوم القدس السنوية، التي تُقام في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، صعّد قاليباف لهجته، قائلاً: "إذا هاجم الأمريكيون سيادتنا، فإن المنطقة بأكملها ستتحول إلى برميل بارود قابل للانفجار"، مضيفًا أن "القواعد العسكرية الأمريكية وقواعد حلفائها لن تكون في مأمن".
من جانبه، وصف المرشد الأعلى رسالة ترامب بأنها "خادعة ومضللة"، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الخميس، أن حكومته درست رسالة ترامب بعناية، قبل أن تقوم بإرسال "رد رسمي" عبر سلطنة عمان، الدولة التي لعبت دور الوسيط التقليدي بين طهران وواشنطن.
وذكر مصدر مطلع أن العمانيين قاموا بنقل هذه الرسالة إلى الجانب الأمريكي، وسيتم تسليمها رسميًا إليهم خلال الأيام المقبلة.
وأشار عراقجي إلى أن رسالة البيت الأبيض قد حملت تهديدات واضحة، لكنها في الوقت ذاته تركت المجال مفتوحًا للحوار الدبلوماسي، دون أن يكشف تفاصيل إضافية حول محتوى الرد الإيراني.
وفي هذا السياق، جددت طهران رفضها لإجراء مفاوضات مباشرة مع إدارة ترامب، مؤكدة أن أي حوار يجب أن يتم عبر وساطات غير مباشرة، في ظل استمرار سياسة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارة البيت الأبيض.
وأضاف عراقجي: "لا تزال سياستنا قائمة على عدم التفاوض المباشر عندما يكون هناك ضغط وتهديدات عسكرية، لكن المحادثات غير المباشرة يمكن أن تستمر".
مؤخراً، نشرت واشنطن قاذفات (B-52) في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، في خطوة قال مسؤول أمريكي إنها :"مرتبطة بشكل غير مباشر" بالمهلة التي حددها ترامب. وتعد هذه القاذفات قادرة على حمل قنابل ضخمة قادرة على استهداف المنشآت النووية الإيرانية المحصنة تحت الأرض.
وعلق عراقجي على تسريب الخطط الحربية الأمريكية من قبل مسؤولين بارزين عبر تطبيق "سيغنال"، حيث نشر عبر حسابه في منصة "X" أن هذا التسريب يكشف "عدم الكفاءة الشديدة والتجاهل التام لحياة البشر في عملية صنع القرار الأمريكي". وأكد عراقجي أن الحادث يزيد من تشكيك الجمهورية في أي مقترحات سياسية أمريكية جديدة.
يذكر أن جيفري غولدبرغ، المحرر في مجلة ذي أتلانتيك، كان قد نشر تفاصيل المحادثات السرية التي جرت على تطبيق "سيغنال"، والتي تضمنت مناقشات حول الهجمات على الحوثيين، ما أثار جدلًا واسعًا حول مستوى السرية والكفاءة في الإدارة الأمريكية.
وتستمر إدارة البيت الأبيض في فرض عقوباتها على إيران، مستهدفةً قطاع النفط. أدى ذلك إلى انخفاض حاد في قيمة الريال، متجاوزًا حاجز المليون ريال مقابل الدولار لأول مرة، ما يعكس التدهور الاقتصادي منذ تولي الرئيس مسعود بزشكيان السلطة.
وعلى الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي (JCPOA) في عام 2018 وإعادة فرض العقوبات، التزمت الجمهورية في البداية ببنود الاتفاق، إلا أنها بدأت تدريجيًا في التراجع عن التزاماتها بعد عام واحد، ما أدى إلى تصاعد التوترات بين البلدين.
تتهم القوى الأوروبية طهران بالسعي لتطوير قدرات نووية عسكرية سرية، بينما تواصل الأخيرة التأكيد على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، بما في ذلك إنتاج الطاقة المدنية.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية ترامب يفرض رسومًا جمركية على واردات السيارات بنسبة 25% وامتعاض في أوروبا كندا "خلل بسيط".. هكذا وصف ترامب فضيحة نشر خطة العمليات العسكرية على سيجنال كارني يذكّر الأمريكيين بموقف كندا في هجمات 11 سبتمبر فهل يفهم ترامب الرسالة؟ محادثات - مفاوضاتإيرانالولايات المتحدة الأمريكيةدونالد ترامبعلي خامنئيسلطنة عمان