وزير الأوقاف: السوشيال ميديا هو الميدان الحقيقي للخطر المحيط بعقول أبنائنا
تاريخ النشر: 4th, August 2024 GMT
ألقى الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي التاسع لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تحت رعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والذي يعقد في مكة المكرمة خلال الفترة من 28 محرم إلى 1 صفر لعام 1446هـ بعنوان «دور وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في تعزيز مبادئ الوسطية وترسيخ قيم الاعتدال».
ووجّه الأزهري في بداية كلمته، الشكر والامتنان لوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة على دعوته الكريمة، موضحًا أنّه أتى من مصر الكنانة ومن شعبها الكريم وقيادتها الحكيمة ومن أزهرها الشريف محملًا بخالص التحية والتقدير للسعودية ملكًا وولي عهد وحكومة وشعبًا ولسائر الحضور ولسائر أوطانهم العزيزة والغالية على قلوبنا.
السوشيال ميديا وعالم الذكاء الاصطناعيوأكد وزير الأوقاف أهمية موضوع المؤتمر «دور وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في تعزيز مبادئ الوسطية وترسيخ قيم الاعتدال»، موضحا أنّ المؤتمر جاء لمناقشة قضية وسائل التواصل الحديثة في عالم السوشيال ميديا وفي عالم الذكاء الاصطناعي، حيث يموج العالم حولنا بطوفان هادر من الأفكار والتيارات حتى يتحول عالم السوشيال ميديا إلى الميدان الحقيقي للخطر الذي توجد فيه التيارات التي تختطف عقول أبنائنا لتجندهم في سبيل الإرهاب فكان لابد من وجود مشرِّف للمسلمين في هذا العالم وفي هذا الفراغ بما نقدم من خلاله مقاصد الشرع الشريف ومعاني الهداية.
تعزيز مبادئ الوسطية وترسيخ قيم الاعتدالوأوضح أنّ جدول أعمال المؤتمر ومحاوره وافية شاملة، تشتبك مع هموم المسلمين، وتناقش قضاياهم، حيث جاء على قمة البحوث التي يطرحها المؤتمر قضية مواجهة الغلو والتطرف، وقضية تحصين المنابر، بما يحشد قدراتنا وطاقاتنا جميعًا ووزاراتنا ومؤسساتنا ودولنا جميعًا حتى نحتشد جميعًا لمواجهة كل صور العنف والتكفير والتطرف والغلو والتشدد وحتى نطفئ معًا نيران العنف والإرهاب ولنكون في زماننا هذا أمناء على ديننا وعلى أوطاننا ولنقتدي بسيدنا عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) حين خاض المواجهة الجريئة الجسورة العلمية التي فكك فيها فكر التطرف والتكفير في زمنه، ليكون نبراسًا لكل الحضور، ولكل صاحب منبر وقلم من الأمناء على الدين والوطن أن يخوضوا معركة مواجهة التطرف بكل جرأة وجسارة، لنحمي ديننا وبلادنا وأوطاننا من كل شر.
القيم الإنسانية المشتركةوأضاف وزير الأوقاف أنّ المؤتمر اختار عنوانًا آخر من عناوينه الكبرى وهو قضية القيم الإنسانية المشتركة التي ننادي بها نحن المسلمين في كل أنحاء الدنيا، مؤكدًا أنّ القرآن الكريم جاء محملًا بمستويات متعددة من الهداية، وأن وزير الأوقاف في كتابه: «المدخل إلى أصول التفسير» الذي ترجم إلى الإنجليزية والفرنسية أنّ القرآن الكريم قد جاء محملًا بهداية عامة تخاطب كل إنسان على ظهر الأرض وفيه أيضًا هداية خاصة تخاطب بالتشريع والهداية والعبادات من آمن به.
وأوضح أنّ الهداية القرآنية الخاصة تتمثل في كل آية بدأت بقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا» وكان الإمام الفخر الرازي (رحمه الله) قد أحصاها فوجدها 88 آية، ثم إن الهداية العامة تتمثل في كل آية بدأت بقوله تعالى «يا أيها الإنسان»، أو بقوله تعالى «يا أيها الناس»، أو بقوله تعالى «يا بني آدم»، مما إذا جمعناه خرجنا منه بمواثيق ومبادئ عليا يحرص عليها الشرع الحنيف، لتكون مبادئ تجمع شمل البشر على الخير والحق والهدى ؛ ولتكون مفتاحًا للاهتداء الى الله تعالى.
وأكد وزير الأوقاف أنّ أحد أهم أهداف المؤتمر المشتركة التي نعمل عليها ونزكيها ونجتهد في إيصالها إلى الناس أجمعين وتأتي على قائمة أعمال المؤتمر قضية الوطن والانتماء الوطني والوطنية والمواطنة، وهذه القضية قضية شديدة الأهمية في ظل زمن وعقود مضت نشطت فيه جماعات الإرهاب والتطرف في تقديم خطاب يقزم شأن الوطن ويصغره، فمن قائل إنّ الوطن حفنة تراب، وقائل إنّ الوطن مجرد حدود صنعها الاستعمار يريد التهجم على أحوال أوطاننا ودولنا القائمة، ومن قائل إنّ الوطن مقابل لفكرة الأمة فيرفض.
وأضاف أنّ شأن الوطن شأن عظيم وقد جاء الشرع الحنيف ليعلم الانسان أن يبجل شأن الوطن وفي تاريخ أئمتنا وعلمائنا ما يؤكد ذلك فالجاحظ ألف كتابًا عن حب الوطن، وصالح بن جعفر بن عبد الوهاب صنف كتابًا في الحنين إلى الأوطان، ووجدنا الإمام الحافظ أبا سعد ابن السمعاني ألف كتابا في النزوع إلى الأوطان ووجدنا أبا حاتم سهلا ابن محمد السجستاني ألف كتابًا وغير ذلك كثير من المعاصرين.
وأشار وزير الأوقاف إلى أنّ من أعظم ما نجتمع عليه في هذا المؤتمر أن ننادي في آفاق الدنيا وفي سائر شعوبنا وبلادنا وأوطاننا بتعظيم قيمة الوطن وبتعزيز انتماء الإنسان إلى وطنه وبترسيخ قيمة المواطنة العادلة التي تحمي أبناء الوطن جميعًا.
دور الأوقاف وزيادة الناتج المحليجاء هذا المؤتمر أيضا ليناقش دور الأوقاف في زيادة الناتج المحلي ودور الأوقاف في المسجد الأقصى المبارك، مؤكدًا أنّ قضية الوقف في تاريخ المسلمين كانت إبداعا تأسست على أركانه عملية التعليم وعملية الصحة، وانطلقت على أكتاف الوقف أعمال في غاية العجب تبرز جانب الحضارة العريقة في تاريخ المسلمين كم من مدرسة أو مستشفى أو عمل علمي أو بر أو خير تأسس على أكتاف الوقف كانت المدرسة المستنصرية من أكبر مدارس العلم في تاريخ المسلمين وقفت عليها أوقاف هائلة حتى يقول الحافظ الذهبي في كتاب تاريخ الإسلام (وهكذا فليكن البر بالعلم وإلا فلا)، وعلى غرارها نسجت جامعات كبرى.
وأضاف وزير الأوقاف أنّ مسجد محمد بيك أبي الذهب عندنا في أرض القاهرة المواجه للجامع الأزهر الشريف كثرت أوقافه للإنفاق على العلم وعلى إيواء الغرباء حتى فاض الخير فكان من بنود الوقف أن تشترى الغلال وأن تنثر فوق مئذنة المسجد لإطعام طير السماء العابر، كان من توفيق الله تعالى للمؤتمر أن يطرح قضية الوقف وأن ينظر في كيفية استثمارها وتوسيع دوائر الاستفادة منها.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الأوقاف زيادة الإنتاج المحلي وزير الأوقاف مؤتمر وزراء الأوقاف الشؤون الإسلامیة السوشیال میدیا وزیر الأوقاف بقوله تعالى الأوقاف فی فی تاریخ جمیع ا
إقرأ أيضاً:
"قبلة محرجة" بين ترامب وميلانيا أثناء التنصيب حديث السوشيال ميديا
أثارت القبلة التي لم تكتمل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفت بـ"نصف القبلة المحرجة"، وذلك خلال حفل تنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة، اليوم الاثنين.
وتداول رواد السوشيال ميديا مقاطع فيديو وصوراً للحظة العفوية التي أقبل فيها دونالد ترامب لتقبيل زوجته ميلانيا، قبل أن يتوجه للوقوف بجانب جي دي فانس، إلا أن القبعة العريضة التي كانت ترتديها ميلانيا على رأسها حالت دون اكتمال القبلة على خدها، لتنتهي بقبلة في الهواء "محرجة".
وارتدت ميلانيا ترامب قبعة ذات حواف عريضة من تصميم إريك جافيتس كجزء من زيها من مصمم الأزياء الأمريكي آدام ليبس.
ومنعت قبعة ميلانيا الضخمة زوجها ترامب من تقبيلها عندما اقترب منها قبل أن يؤدي اليمين الدستورية رئيساً للولايات المتحدة، وتظهر مقاطع الفيديو كيف كانت القبعة تضغط على وجه ترامب، فلم يتمكن من إتمام القبلة، التي أصبحت حديث السوشيال ميديا في أمريكا والعالم، كما لفتت انتباه جميع الحاضرين في القاعة.
وأقيم حفل تنصيب الرئيس الـ47 للولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، لأول مرة منذ 40 عاماً في قاعة "روتوندا" في مبنى الكونغرس.
وأكملت ميلانيا إطلالاتها بارتداء معطف من الحرير والصوف باللون الأزرق الداكن وشالًا عاجياً من تصميم ليبس، الذي أصبح معروفًا كأصغر مدير إبداعي في دار أوسكار دي لا رينتا قبل أن يؤسس علامته الخاصة.
وجلس ترامب بجانب نائبه جي. دي. فانس، فيما جلست ميلانيا بجانب ابنها بارون، الذي شارك في المراسم إلى جانب أبناء ترامب الآخرين، بمن فيهم دونالد الابن، إريك، إيفانكا وتيفاني.