سودانايل:
2025-02-28@06:16:31 GMT

المغني والحرب.. تواصل عاصم البنا مع كيكل

تاريخ النشر: 4th, August 2024 GMT

صلاح شعيب

سأحاول إنصاف المغني عاصم البنا في هذا المقال بقدر ما استطيع. ليس لمجرد أنه تحدث مع كيكل بحسن نية، وهوجم من شخوص عديدين، وإنما لأنه محاط باتفاق غريب بين البلابسة والرافضين للحرب على التشكيك في ذمته. وهذه أول مرة يتفق فيها الطرفان الكاتبان على شيء منذ بدء الحرب. باديء ذي بدء ليس بيني وبين أستاذ عاصم أية علاقة، ولم أره يوما على الطبيعة، فكل ما أعرفه عنه أنه مغن له جمهوره، وبالمناسبة على الفرد منا احترام الفنان صاحب الجمهور لأنه يسعد جزءً من طبقاتنا الاجتماعية.

لهذا لا اعتقد أن التحدث مع شخص خارج على سلطة بورتسودان، أو سلطة مدني، جريمة حتى إذا لم تجمعنا قرابة معه. وأنا شخصيا لو وجدت الفرصة فإنني أشرب الشاي مع كيكل لو عزمني. وأطلب منه بعدها حوارا صحافيا لأملك الجمهور رأيه. وسوف أسأله كيف أنه تحول بين ليلة وضحاها من بطل وطني لدى الإسلاميين - حين كان يدير لهم درع الوطن لمحاصرة حكومة الثورة - إلى أكبر ابن عاق لديهم، حيث لا فرق بينه وبين حمدوك. بل سوف أسعى للتواصل مع كيكل باستمرار عبر "الجي ميل" لنتحدث في الخاص والعام. والثابت عند الديمقراطية الراشدة - كما تعلمون - يتساوى الناس، فلا تمنح إعلاميا حقا، وتقصره عن المغني، أو الناشط سياسياً. أما إذا وجدت الدعوة للقاء العطا فإنني سأفعل عند مطار بورتسودان فقط، وسوف أسأله إن قرأ شيئا عن "حزمة تفانين"، أو "من الركن"، لابن حيه أستاذنا حسن مختار. الحقيقة، عاصم مغن طيب، ولا يريد أن تنخدش مكانته الأسرية، والاجتماعية، والفنية. ولذلك لم يدافع عن حقه في الحرية كإنسان مسؤول وحده عن تصرفاته. هو بكل بساطة استجاب لشروط النادي الصعبة التي تجعل من لم يتدرب على معاداته يوما يتعثر في الطريق. والفرق بيني وعاصم هو أن الإعلاميين مثلنا أحرار لا يخافون "شتايم" الميديا الجديدة، والطبقة الأوليغارشية، والكيزان، وزعل التقدميين، والجذريين، والحركات، وحتى أولاد الطبقة الوسطى الأمدرمانية. فطبعاً في تاريخ السودان وجدنا أن السياسيين يجلسون مع "المتمردين" جهرةً وسراً رغم أنهم لا تجمعهم قرابات، بينما كل ما فعله ود البنا هو أنه تواصل مع قريبه عبر تطبيق واتساب. إن الصادق المهدي بعد أن مات عشرات الآلاف بسبب تدبيره "غزوة المرتزقة" كما سموها احتضن النميري في بورتسودان، وصار عضوا في مكتبه السياسي. والميرغني أبو هاشم صار من مقارع لبندقية الحركة الإسلامية ببندقية التجمع التي قتلت جنود حكومة رمزا للوطنية. أما فاطمة أحمد إبراهيم فقد التقت قرنق يوماً وقالت ما قالت. وبعد عشر سنوات احتضنت البشير الذي قتل أفراد أمنه د. علي فضل بمسمار في الرأس، والصورة موجودة. ولا ننسى أن وردي غنى للبشير النشوان في قعدة محضورة. "بس بقت" على المسكين عاصم البنا الذي لا يملك حرابا وجيشا وميديا قديمة وحديثة ولجان مقاومة تابعة له. من ناحية ثانية دعنا نتصور أن بين عاصم وكيكل صافية لبن ويتطارحان بأشعار الفروسية والحماسة بينما هو في الواقع وأمام قاعدته من دعاة الحرب فما المشكلة إذن؟ فمواقفنا من صلة الرحم يجب إلا ترتبط بالسياسة إذا اختلفنا حول شأن وطني. فكم من أبناء الطبقات الثلاث تجد أقرباء لهم في الجيش والدعم السريع ويتواصلون بالفيس والإنستغرام. وأحيانا تجد أخوين من المسيرية احدهما دعامي وآخر جياشي. فهل إذا اخترق الجيش أو الدعم السريع تلفون أحدهما ووجد أنهما يتجاذبان الحديث عن شؤون الأسرة ونزوحها، فهل معنى ذلك أن الاثنين يخونان قاعدتي الحرب؟. إن عاصم البنا - لو كان من الفنانين الرؤوفيين بأهله - فإنه مطالب بألا يقطع صلة الرحم مع قريبه لمجرد خوف من قاعدته الجماهيرية من البلابسة. فالكيزان خصوصاً لو وجدوا فرصة للنجاة فإنهم غداً سيصافحون كيكل، ويحضنونه، لو نجحت مفاوضات سويسرا، وتوصلنا إلى سلام مرتجى. وبالتالي يكون المغني قد خسر ابن عم له بلا سبب وجيه، هذا أولاً. أما ثانياً فالأستاذ ينبغي أن ينضم لزملائه الفنانين المثقفين الذين يغنون للحياة، وليس الموت. فالفنان ليس هو مجرد صوت، وإنما هو ضمير شعبه الذي يقود، ولا ينقاد. لا تحاول أن تقول إنك بمجرد تواصل جديد مع كيكل تستطيع جلبه ليقاتل بجانب الجيش والكيزان حتى يموت أبرياء آخرين بجانب الدعامة. ولكن قل له، ولقائده: "تعالا إلى كلمة سواء، وأضمن لكما، أنني سوف أقنع قائد البراء بألا يزيد من تغريداته التي يهدد فيها البرهان بالضباط الصغار لو استجاب للإمبريالية، وبالتالي سيقطع قائد الجيش البحر حتى يجلب لنا الاتفاق ثم تنتهي مآسي الشعب السوداني". كن يا حبيب فناناً حقيقياً تدعو لإنهاء الحرب. بل قل: المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام.

suanajok@gmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

درع السودان ترد على اتهام هيومن رايتس لقوات كيكل بإستهداف المدنيين في أحداث كمبو طيبة

‏متابعات تاق برس- رفصت قوات درع السودان بقيادة أبو عاقلة كيكل التي تقاتل جانب الجيش السوداني تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الذي اتهمت فيه تلك القوات بالتورط في انتهاكات واستهداف المدنيين في “كمبو طيبة” بمحلية أم القرى بولاية الجزيرة.

 

وقالت قوات درع السودان في بيان اليوم الأربعاء” تابعنا في قوات درع السودان بأسف بالغ التقرير الصادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش، والذي تضمن ادعاءات باطلة حول تورط قواتنا في انتهاكات ضد المدنيين في “كمبو طيبة” بمحلية أم القرى بولاية الجزيرة.

وأكدت وفق البيان أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أدلة موثوقة، بل تأتي في سياق حملة تضليل ممنهجة تسعى إلى تشويه الدور الكبير الذي تقوم به قواتنا في الدفاع عن الوطن، وحماية المدنيين، وتحرير ولاية الجزيرة من مليشيا الدعم السريع الإرهابية.

 

واشارت الى انه وقفت عدد من المنظمات الحقوقية المستقلة، والمؤسسات الاعلامية والقنوات الفضائية المهنية على حقيقة الأوضاع بمنطقة “كمبو طيبة”، وأكدت في جميع تقاريرها الموثقة، التي استقتها من ذوي الضحايا وشهود العيان، على عدم وجود أي صلة لقوات درع السودان بالأحداث المؤسفة التي وقعت هناك والتي راح ضحيتها (١٣) شخص من المدنيين.

 

 

واعتبرت قوات درع السودان ان تقرير “هيومن رايتس ووتش” جاء متحاملا ويفتقر للمعايير القانونية، ومتجاوزاً لاجراءات التحري الميداني البسيطة، ومعتمداً بالكامل على الاحاديث المرسلة التي ظلت ترددها منصات ذات غرض تتبع لجهات سياسية معلومة بالنسبة لنا.

 

واضافت ” قوات درع السودان، ومنذ تأسيسها، ظلت تدعو للتعايش السلمي، والوحدة الوطنية، ونبذ العنصرية وخطاب الكراهية، وستظل على نهجها هذا ملتزمة بواجبها المقدس في حماية المدنيين في كل المناطق المحررة من قبضة مليشيا الدعم السريع الارهابية، طبقا للبيان.

وأعلنت قوات درع السودان ترحيبها بأي تحقيق محايد وشفاف من كافة الجهات الحقوقية المستقلة وتدعوها لزيارة ولاية الجزيرة للوقوف على حقيقة الأوضاع.

 

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قالت إن “قوات درع السودان” ــ جماعة مسلحة تقاتل بجانب الجيش السوداني ، تعمّدت استهداف المدنيين في هجوم يوم العاشر من يناير المنصرم على قرية كمبو طيبة بولاية الجزيرة في وسط السودان.

واضافت ان الهجوم ادى الى مصرع 26 شخصا على الأقل، بينهم طفل، وجرح آخرين. كما نهبت الجماعة الممتلكات المدنية بشكل منهجي، بما يشمل المؤن الغذائية، وأحرقت المنازل.

ونوهت المنظمة اليوم ان هذه الأفعال تشكّل جرائم حرب، وبعضها، مثل قتل المدنيين عمدا، قد يشكّل أيضا جرائم محتملة ضد الإنسانية.

و قال باحث أول في الأزمات والنزاعات والأسلحة في هيومن رايتس ووتش جان باتيست غالوبان : “ارتكبت الجماعات المسلحة المقاتلة إلى جانب الجيش السوداني انتهاكات عنيفة ضد المدنيين في هجومها الأخير في ولاية الجزير”ة.

ودعا السلطات السودانية التحقيق بشكل عاجل في جميع الانتهاكات المبلغ عنها ومحاسبة المسؤولين عنها، بمن فيهم قادة قوات درع السودان.

 

قوات درع السودان كيكلكمبو طيبة بولاية الجزيرةهيومن رايتس ووتش

مقالات مشابهة

  • «تامر عبد المنعم»: في كيميا بيني وبين محمود عبد المغني فى «جوما» بموسم رمضان
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: استعادة المحتجزين تتطلب استعداد الجيش لاستئناف الحرب
  • كتب معاصرة مفقودة.. ماذا لو وجدناها؟!
  • (دخل شوقي من نفس الباب الذي خرج منه حافظ)
  • وزير الدفاع: الحرب قامة لا محالة والجيش مستعد لها وإيران تواصل تهريب السلاح للحوثيين
  • من هو دان رازين كين الذي اختاره ترامب لرئاسة أركان الجيش الأمريكي؟
  • ما الذي أشعل فتيل الحرب في السودان؟
  • درع السودان ترد على اتهام هيومن رايتس لقوات كيكل بإستهداف المدنيين في أحداث كمبو طيبة
  • الجيش إذ انتفض وانتصر… والشعب إذ يشتعل ويبتدر
  • عاجل | القناة 12 الإسرائيلية: الجيش أنهى تحقيقه في اقتحام قاعدة ناحل عوز في 7 أكتوبر الذي قتل فيه ٥٣ جنديا واحتجز ١٠