كيف هو حال شمال فلسطين المحتلة بعد أشهر من ضربات حزب الله؟
تاريخ النشر: 4th, August 2024 GMT
أخلى 60 ألف شخص شمال الأراضي المحتلة مناطق سكنهم خوفا على حياتهم، بسبب إطلاق النار المتبادل بين "إسرائيل" وحزب الله، وذلك في أحداث مستمرة منذ عشرة شهور، وهي المرشحة للتصاعد بعد عمليات الاغتيال الإسرائيلية الأخيرة في لبنان وإيران.
ووصفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن ما يحدث من "خسائر ودمار ونزوح هو من بعض جوانب من المعاناة التي يعيشها الشمال الإسرائيلي بسبب المناوشات والضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله".
وقالت الصحيفة إنه في "كفار جلعادي، وهو كيبوتس يبعد أقل من كيلومترين عن حدود إسرائيل مع لبنان، تظهر آثار إطلاق النار عبر الحدود بين القوات الإسرائيلية وحزب الله اللبناني في كل مكان".
وأضافت أنه "إلى الشرق، في كفار يوفال، يظهر جدار منزل أصابه صاروخ من حزب الله، وإلى الشمال تظهر الحقول الواقعة أسفل البلدة المطلة على الحدود مدمرة باللون الأسود بسبب الحرائق الناجمة عن وابل الصواريخ المتكرر".
وإلى الغرب، على التلال فوق الكيبوتس، أشارت الصحيفة إلى أن الدخان يتصاعد من حريق غابات ناجم عن الضربة الأخيرة، وتلك الأضرار نتيجة لعشرة أشهر من "الأعمال العدائية التي ألحقت خسائر فادحة بشمال إسرائيل، حيث تسببت النيران القادمة من حزب الله في إتلاف المباني وحرق المحاصيل وإغلاق الشركات وثبت أنها مميتة للجنود والمدنيين على حد سواء".
ووفقا للصحيفة، أجبر القتال على حدوث أكبر عملية إخلاء لمنطقة منذ تأسيس الاحتلال قبل أكثر من 70 عاما.
وأشارت الصحيفة إلى أنه حتى الآن، كانت الأعمال العدائية محصورة في الغالب في مناطق شمال الأراضي المحتلة القريبة من الحدود، لكن في الأسبوع الماضي، قتل صاروخ "يشتبه في أنه من حزب الله 12 شابًا في ملعب كرة قدم في مرتفعات الجولان، ما أثار الغضب في إسرائيل"، وذلك رغم نفي حزب الله.
وردت إسرائيل، الثلاثاء، اغتالت فؤاد شكر، أحد كبار قادة حزب الله، الذي قالت إنه كان مسؤولاً عن الهجوم، في ضربة على بيروت، ما ترك الدبلوماسيين يحذرون من قيام حرب شاملة.
ووفقا للصحيفة، يتساءل العديد من السكان الآن عما إذا كانوا سيتمكنون من العودة إلى المنطقة التي كانت، على مدى ما يقرب من عقدين، تتمتع بقدر من الهدوء النسبي منذ آخر حرب شاملة بين الاحتلال وحزب الله المدعوم من إيران، وكانت جزءًا من حملة لجذب الشركات الناشئة والعاملة بالتكنولوجيا وغيرها من الشركات.
وبدأ حزب الله إطلاق النار على شمال الأراضي المحتلة في اليوم التالي لأحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر تضامناً مع حركة حماس.
ومنذ ذلك الحين، تبادل حزب الله و"إسرائيل" إطلاق النار بشكل شبه يومي، ما أدى إلى نزوح 60 ألف شخص في شمال الأراضي المحتلة و95 ألف شخص في جنوب لبنان، كما قُتل أكثر من 40 شخصا في "إسرائيل"، ونحو 470 في لبنان، بحسب الصحيفة.
وحتى قبل التصعيد الأخير في التوترات، أصبحت ضربات حزب الله تحديًا استراتيجيًا غير مسبوق لـ "إسرائيل"، حيث كانت "حرب الاستنزاف" في الشمال تختبر صبر الناس وتزيد من الضغوط على الحكومة للرد.
وترى الصحيفة أن "هناك مخاطر واضحة على إسرائيل من التصعيد الكامل للأعمال العدائية مع ما يُعتبر على نطاق واسع الجهة غير الحكومية الأكثر تسليحًا في العالم. وبين أكتوبر ومنتصف يوليو، نشر حزب الله جزءًا ضئيلًا فقط من ترسانته الضخمة، وأطلق حوالي 6700 صاروخ و 340 طائرة بدون طيار على شمال إسرائيل، وفقًا لبيانات الجيش الإسرائيلي. ومع ذلك، كان التأثير واسع النطاق وكبيرًا".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية الأراضي المحتلة إسرائيل لبنان حزب الله لبنان إسرائيل حزب الله الأراضي المحتلة الجبهة الشمالية المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة شمال الأراضی المحتلة إطلاق النار وحزب الله حزب الله
إقرأ أيضاً:
فلسطين : إسرائيل تنفذ مخطط تهجير قسريًا في غزة
صرّح السفير إبراهيم خريشة، مندوب فلسطين لدى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة تجاوز مسألة الرهائن وأصبح «مخططًا واضحًا للتهجير القسري واستهداف الوجود الفلسطيني»، وسط صمت دولي وتواطؤ بعض الدول مع الجرائم المستمرة بحق المدنيين.
وقال خريشة في مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز» إن «إسرائيل تتبع سياسة ممنهجة تقوم على التجويع والتدمير واستهداف الأطفال والنساء والمستشفيات والمدارس»، مشيرًا إلى أن الحصار المستمر على غزة منذ أكثر من شهر أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأشار إلى أن «نتنياهو يحتجز أكثر من مليون فلسطيني رهائن، بينما يتم التغاضي عن الجرائم بحقهم، رغم صدور قرار من المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله»، منتقدًا استقبال بعض العواصم الأوروبية له، وخاصة المجر التي أعلنت انسحابها من المحكمة.
وأضاف أن إسرائيل «تستهدف بشكل متعمد المؤسسات الإنسانية، ومنها وكالة الأونروا وأطقم الإسعاف من الهلال الأحمر الفلسطيني، بهدف تعطيل أي جهد دولي لإغاثة المدنيين».