جمعت بين الكاتا والقتال… لورين الحسين تميز في رياضة الكاراتيه
تاريخ النشر: 4th, August 2024 GMT
السويداء-سانا
تميز في رياضة الكاراتيه تحمله اللاعبة لورين الحسين من نادي دوما في محافظة السويداء، والتي نجحت بفضل إمكانياتها الفنية ومثابرتها بتحقيق نتائج جيدة وتقديم مستويات لفتت إليها الأنظار.
لورين 14 عاماً بدأت مع اللعبة بعمر ست سنوات كما ذكرت بتشجيع ودعم من والدها المدرب هشام الحسين الذي عمل على إعدادها وتأهيلها بشكل جيد، بحيث نالت بعد أقل من عام على تدريبها المركز الأول بالكاتا الفردي في بطولة المحافظة عام 2017، وذلك في أول مشاركة لها ثم أتبعتها بذات المركز في مشاركتها الثانية.
ظهور لورين في بطولات الجمهورية انطلق عام 2021، حيث حصدت مركزاً متقدماً في أول بطولة لها، وتتالت نتائجها المميزة تباعاً في الأعوام التي تلتها وصولاً إلى تحقيقها خلال العام الحالي في بطولتين للجمهورية خمس ميداليات ذهبية في مسابقات الكاتا الفردي والجماعي والقتال الفردي ليصل مجموع ما حققته في بطولات الجمهورية لغاية تاريخه إلى 13 ميدالية متنوعة كما بينت خلال حديثها لسانا.
وحسب لورين فإن رياضة الكاراتيه التي ازداد تعلقها بها ووجدت فيها متعة عززت من ثقتها بنفسها وروح المنافسة لديها، وأعطتها شعوراً بالأمان والقوة ودافعاً للعمل على موهبتها بشكل أكبر، مبينة أن هذه الرياضة تتطلب من اللاعب القوة والتحمل وحسن إتقان الحركات.
ولا تدخر لورين المفعمة بالحيوية والنشاط جهدا للارتقاء بمستواها نحو الأفضل، فهي كما أوضحت ملتزمة بالتدريبات على مدار الأسبوع وتوزع حصصها التدريبية بين الكاتا والقتال مع امتلاكها لطموح تمثيل المنتخب الوطني والوصول لمنصات التتويج العربية والعالمية.
ووفقا للمدرب هشام الحسين فإن ابنته لورين لاعبة موهوبة جداً وتمثل إحدى أهم الخامات الواعدة باللعبة على مستوى سورية بحيث لفتت اليها للأنظار وكانت حديث المدربين في بطولة الجمهورية الأخيرة، لافتا إلى ما لديها من التزام بالتدريب وإصرار للفوز وتطور بالمستوى بشكل كبير وملحوظ وتميز بالجمع بين مسابقتي الكاتا والقتال بجدارة، مبيناً أنها تنتظر أول مشاركة خارجية لتحقيق طموحها.
فيما ذكر أمين سر اللجنة الفنية للكاراتيه بالمحافظة علاء أبو مغضب أن الكلمات تعجز عن وصف الموهبة لورين التي أثبتت تفوقها في ميدان اللعبة، بعد أن تلقت كل الاهتمام والرعاية من والدها، مبيناً أنها تمثل مشروع بطلة عالمية في حال توافر الدعم المطلوب لها.
عمر الطويل
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
خارطة التحالفات السنية بين المشروع الفردي والمطالب العامة
بقلم : هادي جلو مرعي ..
تقترب الإنتخابات النيابية المقبلة، ويبدو هاجس الفوز والخسارة أشد وقعا هذه المرة مع التحولات الكبرى التي طبعت الحالة العربية، وعموم الشرق الأوسط، وتداعيات مايجري في غزة وسوريا ولبنان واليمن، والدور التركي الإيراني الذي يصعد تارة، وينكفيء في أخرى، والتصدع في العلاقات الدولية التي تتحول الى مايشبه لوحة رسمها فنان عبقري، ولكنه تعمد أن تكون غير واضحة المعالم إلا لدى أهل الإختصاص، والنقاد الحاذقين، والمنشغلين في السياسة والإعلام والباحثين والدراسين، بينما يتيه في غياهبها العامة من الناس الذين تتقاذفهم أمنيات السلام والطمأنينة والرغبة في النجاة من مؤامرات الدول الكبرى، وصراعات الدين والسياسة والإقتصاد.
تحشد معظم القوى السياسية جمهورها والفاعلين فيها للقيام بأدوار مختلفة من أجل جمع أكبر قدر من الأصوات التي ربما تكفي لنيل مايمكن من مقاعد في البرلمان العراقي المقبل، وتبدو خارطة التحالفات معقدة للغاية مع الإنقسام الحاد داخل المكونات الرئيسة، وتعدد القوى الفاعلة، والتحالفات المحتملة، وتبدو الخارطة السنية منقسمة بين نموذجين أحدهما تحالف يجمع القوى الأساسية التي تركز على مطالب عامة، وتضم حزب السيادة وعزم وشخصيات نافذة وتقليدية تعمل على تشكيل تحالف جامع للمطالب بمايريده الجمهور، وماسجله خلال سنوات مضت، وهي مطالب تدفع نحو تأكيد الحضور الجمعي لتحقيق ذلك، ويقابل هذا التحالف مشروع فردي يهتم بالمناصب أكثر من إهتمامه برغبات الجماهير وتطلعاتهم، ويستخدم فئات إجتماعية لترسيخ وجوده وإستمراره من خلال الترغيب والترهيب، والدفع نحو صناعة الأزمات المتتالية التي تشتت الرأي العام، وتضعف القرار، وتعمل على تأجيج مايشبه الفتنة العمياء.
المشروع الفردي هو صناعة لمجد شخصي، لكنه يستنزف طاقة الجمهور، ويضعف القدرة على مواجهة التحديات الكبرى التي يمثلها خصوم ومنافسون متمرسون لديهم مجموعة من الإشتراطات تتطلب التنازل عن حقوق الملايين مقابل تأمين سطوة وحضور فرد، وهي دكتاتورية مبطنة تأسر الجمهور وتستعبدهم، بينما يمثل المشروع الجماعي خطوة متقدمة لأنه عابر للمصالح الفردية، ولايكترث للمناصب والمكاسب لأنها تجيء مع حفظ كرامة الجميع طالما إنهم عملوا وفق مبدأ الشراكة، وليس الغلبة التي يدعو لها البعض ممن يريدون تحطيم المعبد والظهور بمظهر المنقذ والقادر على تغيير المعادلة.