أغسطس 4, 2024آخر تحديث: أغسطس 4, 2024

المستقلة/- في ظل التحولات الاقتصادية السريعة والتحديات الكبرى التي يواجهها القطاع المصرفي العراقي، أطلق خبير اقتصادي تحذيرات صارخة حول استغلال المصارف الأجنبية للفوضى والفساد المنتشرين في العراق. وأكد على ضرورة تقييم دور هذه المصارف في تدمير الاقتصاد العراقي ومعالجة القضايا المالية العالقة.

قال الخبير، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لـ “المستقلة”، إن العلاقات الاقتصادية بين العراق والدول الأجنبية تشهد تعاوناً ملحوظاً في العديد من المجالات، ولكن القطاع المصرفي يشهد استغلالاً كبيراً من قبل المصارف الأجنبية. وأضاف أن وجود المصارف الأجنبية في العراق يمثل جزءاً حيوياً من هذا التعاون الظاهري، حيث تستغل هذه المصارف الوضع لتقديم خدمات محدودة تُستخدم غالباً كوسيلة لنقل الأموال إلى خارج العراق بدلاً من دعم الأنشطة التجارية والمالية المحلية. هذا الاستغلال يعزز من هيمنة المصارف الأجنبية على الاقتصاد العراقي ويزيد من حجم التبادل التجاري غير المشروع.

انتقد الخبير بشدة رغبة المصارف الاجنبية في الهيمنة على القطاع المصرفي العراقي، مستغلة انتشار الفساد وغياب الرقابة البرلمانية والإدارية وحتى الرقابة على النزاهة. وأوضح أن هذه المصارف غالباً ما تستخدم وجودها في العراق كواجهات نفوذ وكوسيلة لنقل الأموال إلى شركات في دول تلك المصارف، بدلاً من تقديم خدمات مصرفية قوية ومستدامة. وأشار إلى أن هذه المصارف تسعى بشكل رئيسي للاستفادة من مزاد العملة، حيث لا تقدم خدمات مصرفية رصينة تتماشى مع احتياجات السوق العراقية.

وأضاف الخبير أن المصارف الأجنبية تتجنب الكشف عن حقيقة أرباحها وتلجأ إلى التهرب الضريبي بشكل واضح، مما يضر بالاقتصاد العراقي ويعزز من الفوضى المالية. وأشار إلى أن هذه المصارف تستغل الظروف الاقتصادية الصعبة في العراق لتحقيق مكاسب سريعة وغير مشروعة، مما يعرض النظام المالي العراقي لمزيد من الضغوط والمخاطر.

وأكد الخبير أن المصارف الاجنبية تمارس أعمالها في العراق دون رقابة فعلية من البنك المركزي العراقي، مما يزيد من فوضى القطاع المصرفي. ووجه انتقادات لاذعة للبنك المركزي، محملاً إياه مسؤولية الفوضى التي يشهدها القطاع المصرفي في البلاد. وأوضح أن فشل البنك المركزي في فرض الرقابة والسيطرة على هذه المصارف أدى إلى تدخل الخزانة الأمريكية للسيطرة على أعمال هذه المؤسسات الفاشلة والفاسدة.

وأشار الخبير إلى أن تدخل الخزانة الأمريكية جاء نتيجة لفشل السلطات العراقية في ضبط عمليات المصارف الأجنبية، حيث أصبحت هذه المصارف بؤراً للفساد وغسيل الأموال. وأكد أن تحسين أداء المصارف الأجنبية في العراق يتطلب إجراءات صارمة من قبل السلطات العراقية لتشديد الرقابة وتطبيق القوانين بحزم.

وشدد الخبير على أن تحسين أداء المصارف الاجنبية في العراق يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير على الاقتصاد العراقي. وأشار إلى أن تقديم خدمات مصرفية فعالة وموثوقة يمكن أن يعزز الاستقرار المالي ويشجع على الاستثمار، مما يؤدي في النهاية إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام. من خلال تحسين جودة الخدمات المصرفية، يمكن للمصارف الأجنبية أن تلعب دوراً محورياً في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الثقة في النظام المالي العراقي.

واختتم الخبير حديثه بأن على السلطات العراقية تحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين من خلال ضبط عمل المصارف الأجنبية وضمان التزامها بالقوانين والمعايير الدولية. وأكد أن هذا الأمر يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الجهات الحكومية والبنك المركزي والمجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي في العراق.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: الاقتصاد العراقی المصارف الأجنبیة القطاع المصرفی هذه المصارف فی العراق إلى أن

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: مصر في حاجة لـ17 ألف مصنع لتحقيق التوازن في الاقتصاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شدد الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية بالأمم المتحدة، على ضرورة التواجد في المعارض التسويقية بصورة كبيرة ليس فقط للمصانع الكبيرة، ولكن للمصانع الصغيرة أيضًا، لكي تحصل على فرصة للتصدير إلى الخارج وزيادة الناتج القومي. 

وأضاف "الحسيني"، خلال حواره ببرنامج “فرق كبير”، الذي تقدمه الإعلامية حنان سيد، المذاع عبر فضائية "النهار"، أن الأسعار في مصر تُقاس بسياسة العرض والطلب، وهذا يعني أن الأسعار تنخفض مع زيادة المعروض، وهذا لن يحدث إلا من خلال التوسع في إنشاء المصانع التي تمنع قيام أي شخص التحكم في قوت المواطن المصري.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة المصرية في حاجة لإنشاء ما يقرب من 17 ألف مصنع في كافة القطاعات؛ لإعداد حالة من الاتزان في الاقتصاد المصري من خلال زيادة الصادرات وتقليل الاستيراد.

مقالات مشابهة

  • بـ 7030 مليار جنيه.. ودائع القطاع العائلي تستحوذ على النسبة الأكبر من القطاع المصرفي خلال 2024
  • المستقبل يبدا الان في الانتقال للتحول الرقمي الشامل
  • محافظ البنك المركزي يفتتح مؤتمر المالية والخدمات المصرفية التاسع
  • المالية النيابية: التحول الرقمي في المصارف يسير بوتيرة متصاعدة
  • نمو الودائع والسيولة في المصارف الليبية.. بين الإشارات الإيجابية والتحديات المستقبلية
  • خبير اقتصادي: مصر في حاجة لـ17 ألف مصنع لتحقيق التوازن في الاقتصاد
  • نائب المحطات النووية: الاستثمارات الأجنبية بالضبعة تعكس الثقة فى الاقتصاد المصري
  • توجيهات جديدة وصارمة للبنك المركزي اليمني تهدف لتنظيم القطاع المصرفي
  • البنك المركزي اليمني يصدر تعميمات لتنظيم القطاع المصرفي
  • السوداني يوجه بإنجاز المرحلة الثالثة من إعادة إعمار شارع الرشيد