احتفى النادي الثقافي بالكاتب والروائي زهران القاسمي بأسلوب مميز وجديد، عبر عرض اللوحات الفوتوغرافية للفنان البحريني حسين المحروس في معرض بعنوان «نزهة القناص»، ليُتاح للقارئ التجول بين مسارات الأمكنة في مختلف نصوص القاسمي، ويكون للفن ارتباطه الوثيق بالأدب.

المعرض يحكي قصة حسين المحروس ورفقته لزهران طيلة 9 سنوات، وعلاقته بسلطنة عمان في جميع ما حملته عدسته، وصورة مخيلته في إطار لوحاته الفوتوغرافية، يقول المحروس: «أنا صديق زهران منذ 9 سنوات، ودائما ما كنت آتي إلى «دما والطائيين»، ولأن الكاميرا رفيقتي الدائمة، كنت أتنقل في مختلف الأماكن وأدوّن أسماءها، وألتقط الصور، أمتلك أرشيفا ضخما لزهران القاسمي، ولعمان أيضا».

من خلال تجولك في المعرض تكتشف أن حسين المحروس عبّأ وجدانه بتفاصيل كثيرة في عمان، ولم تكن عدسته هي الحاضر الوحيد لحفظ كل تلك التفاصيل، بل حتى لغته الأدبية سردت النص نحو «نزهة القناص»، الذي هو جزء من احتفاء بفوز زهران القاسمي بجائزة البوكر، وصورة أخرى للفنان البحريني وهو يبصر جمال عمان بعينه وعدسته وقلمه.

يقول المحروس واصفا رحلاته في سلطنة عمان: «كنّا نمشي في أماكن روايات زهران ونصوصه. الأماكن الجغرافية قبل أن تدخل في مختبر الكاتب، تنفرد، تنفصل، تدب فيها حياة جديدة، يصبح مكانها لا يشبهه مكان؛ فتستحيل صورة أخرى». ولكن الزائر إلى معرض «نزهة قناص» يتبيّن أنه يتمشى في نصوص مختلفة من روايات زهران، فالعدسة تجولت في أماكن الرواية، واللوحات الفوتوغرافية استطاعت أن تحوّل الجغرافيا الروائية إلى جغرافيا بصرية يمكن أن تقرأ فيها ما هو أبعد من النص.

يتحدث المحروس عن المعرض فيقول: «المكان في الرواية مختلف عن المكان في الصورة، ولكن كانت فكرة المعرض أن نضع المكان الروائي إلى جوار المكان الجغرافي، في صور فوتوغرافية، ونترك للقارئ المجال لرؤية الأماكن التي قرأها في الروايات، هل هي ذاتها التي قام بتخيلها؟ وقمنا بإضافة الأسماء لمزيد من التعريف، وأضفنا نصوصا أخرى إلى جوار اللوحات».

ويضيف: «أخشى أن نتورط في تجاوز سؤال: لماذا نكتب الأدب؟ إلى سؤال لمَ نشاهد الأدب المصوّر؟ وهو في الأصل لماذا نصوّر، الذي يعني ببساطة وطأة الفراغ في نظرتنا إلى بطن التجارب نفسها».

في تساؤل عن مستقبل هذا المعرض كان جواب حسين المحروس أنه يمكن أن ينتقل بالمعرض إلى دول أخرى، ولكن فكرة أن يتحول المعرض إلى كتاب ليست بالفكرة التي يريدها المحروس، حيث قال: «يمكن أن نعمل على تحويل المعرض على شكل «دفاتر فنية»، رغم أني ضد فكرة أن يكون الكتاب يحوي على صورة مع نص، حيث إن الصورة قد تقيد النص أو العكس، ربما يمتلك المتلقي فكرة أجمل وأعمق للصورة مما سيحويه النص، وكذلك للصورة أن تحرم القارئ من الإبحار في خيالاته، وحتى ما قدم في المعرض، فالنصوص ليست مرتبطة بالصورة، قد تكون مجرد مقاربة فقط. أنا دائما أخشى أن يقيد النص الصورة، أو يلغي ذكاء الناظر، وهذا جدا خطير».

قصة الغلاف

ويعرض فيلم قصير ضمن المعرض لقصة تصميم الغلاف الخاص برواية «تغريبة القافر»، حيث هي صورة قام بالتقاطها الفنان حسين المحروس، جاءت فكرة الغلاف من خلال أحد نصوص الرواية، حيث قام والد حسين بإعداد المغزلين، مع اختيار اللون والمكان ليكون لوحة مناسبة لغلاف الرواية.

تجدر الإشارة إلى أن المعرض عرض 25 لوحة فوتوغرافية، لفترات زمنية متباينة، اختارها حسين المحروس خلال تجواله في عمان وطبيعتها وتضاريسها وأماكنها المتنوعة، وحرص على أن تتضمن صورة مقاربة على ما تحويه نصوص زهران القاسمي في رواياته المختلفة، ويفتح المعرض أبوابه للزوار طوال شهر أغسطس الحالي.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

المملكة تستضيف “معرض التحول الصناعي 2025” في ديسمبر المقبل

المناطق_واس

تستضيف المملكة العربية السعودية “معرض التحول الصناعي العالمي” في الرياض خلال ديسمبر 2025 المقبل، بالشراكة بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وشركة معارض الرياض، وشركة DeutscheMesse AG المنظمة لمعرض “هانوفر ميسي” Hannover Messe”.

ويهدف المعرض، إلى استعراض أحدث الابتكارات في الثورة الصناعية الرابعة، والتحول الرقمي، والأتمتة، والتصنيع الذكي، والطاقة المستدامة، وسط مشاركة واسعة من الشركات العالمية والمحلية، إضافةً إلى حضور خبراء ورواد أعمال ومستثمرين من مختلف القطاعات الصناعية.

أخبار قد تهمك وزارة الخارجية: المملكة تدين بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى واستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية لعيادة تابعة لوكالة (الأونروا) 2 أبريل 2025 - 4:27 مساءً وزارة الخارجية: المملكة ترحب بالاتفاق الثلاثي بين “طاجيكستان” و”قرغيزستان” و”أوزبكستان” على تحديد نقطة اتصال الحدود الدولية الثلاثية 1 أبريل 2025 - 11:25 مساءً

ويعدّ المعرض بمنزلة نافذة إستراتيجية لاستكشاف التقنيات الحديثة، حيث يركز على عدة محاور رئيسة تشمل التقنيات المتقدمة في التصنيع مثل: الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والطباعة ثلاثية الأبعاد، إلى جانب التحول الرقمي في المصانع، وتعزيز مفهوم “المصنع الذكي” الذي يسهم في رفع كفاءة العمليات الإنتاجية، وتحقيق أعلى مستويات الجودة.
كما يسلط المعرضُ الضوء على الأتمتة والروبوتات الصناعية، ودورها في تحسين الإنتاجية، وتقليل التكاليف التشغيلية، فضلًا عن الاستدامة، والطاقة النظيفة التي تتماشى مع مستهدفات المملكة، في خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز التحول نحو الصناعات الصديقة للبيئة، حيث يولي المعرض اهتمامًا خاصًّا بتمكين الشركات الناشئة، وتعزيز بيئة الابتكار الصناعي بوصفه محركًا أساسيًّا للنمو الصناعي المستدام.

ويأتي هذا المعرض في وقت تشهد فيه المملكة تحولًا صناعيًّا متسارعًا ضمن رؤية المملكة 2030؛ الذي تهدف إلى تعزيز القطاع الصناعي، وزيادة إسهامه في الاقتصاد الوطني، حيث تتبنى المملكة مجموعة من الإستراتيجيات التي تسهم في تحقيق هذا التوجه، حيث تشكل الإستراتيجية الوطنية للصناعة إحدى أهم الركائز مستهدفةً بذلك؛ رفع عدد المصانع إلى أكثر من 36 ألف مصنع بحلول عام 2035م، مع التركيز على الاستثمار في التقنيات الحديثة التي تعزز الإنتاجية وتخفض التكاليف التشغيلية.

وفي سياق متصل، تعمل المملكة على توطين الصناعات المتقدمة، وأن تصبح مركزًا إقليميًّا في تصنيع السيارات الكهربائية، وأشباه الموصلات، والهندسة الدقيقة؛ من خلال استقطاب الشركات العالمية، وإقامة شراكات إستراتيجية معها؛ بما يعزز القدرات المحلية ويدعم نقل المعرفة والتكنولوجيا.

كما تولي المملكة اهتمامًا كبيرًا بتطوير سلاسل الإمداد الصناعية، عبر تقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة نسبة المحتوى المحلي؛ مما يسهم في تعزيز الاستقلالية الاقتصادية ورفع كفاءة الإنتاج، إضافةً إلى دعم الصادرات السعودية غير النفطية عبر تطوير البنية التحتية اللوجستية؛ لفتح أسواق جديدة، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية عالميًّا.

وفي إطار التوجه نحو التنمية المستدامة، تركز المملكة على تعزيز الصناعات الصديقة للبيئة، من خلال التوسع في المصانع التي تعتمد على الطاقة المتجددة، وتبني تقنيات تصنيع متطورة تقلل من البصمة الكربونية، كما تدعم مشاريع إعادة التدوير وتقليل النفايات الصناعية، بما يتماشى مع الأهداف البيئية لرؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى بناء اقتصاد صناعي متطور ومستدام.

ومن خلال التعاون مع معرض هانوفر ميسي -المعرض الصناعي الأكبر والأكثر تأثيرًا على مستوى العالم- تُعزز المملكة روابطها مع الاقتصادات الرائدة ورواد الصناعة.
وشكّل معرض هانوفر ميسي -الذي يستقطب أكثر من 200 ألف زائر و7000 عارض سنويًّا- قوةً دافعةً في مجال التحول الصناعي منذ عام 1947، ومن المتوقع أن يحقق الحدث الذي سيقام في ديسمبر المقبل النجاح نفسه، وأن يوفر بوابةً عالميةً للشركات لاستكشاف الفرص الواعدة في المملكة.
وتشارك المملكة حاليًا في معرض “هانوفر ميسي” العالمي Hannover Messe؛ المقام في مدينة هانوفر بألمانيا، الذي يُعدّ أحد أضخم المعارض الصناعية على مستوى العالم؛ وذلك بهدف الترويج لـ”معرض التحول الصناعي العالمي 2025″، الذي تستضيفه الرياض في ديسمبر المقبل.

وتشكل هذه المشاركة خطوة إستراتيجية لتعريف الشركات العالمية بالفرص الواعدة التي يقدمها المعرض، واستقطاب كبرى الجهات الصناعية للمشاركة فيه.

وقد أبرمت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، اتفاقية إستراتيجية ثلاثية مع شركة “دويتشه ميسي” الألمانية، المنظمة لمعرض هانوفر ميسي العالمي 2025 Hannover Messe، وشركة معارض الرياض المحدودة؛ وذلك بهدف تنظيم معرض التحول الصناعي العالمي في الرياض خلال ديسمبر 2025؛ ليكون جزءًا من شبكة معارض هانوفر ميسي الدولية Hannover Messe.

وقد تم توقيع الاتفاقية على هامش مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد في الرياض خلال يناير الماضي بحضور مسؤولين رفيعي المستوى، مما يعكس الأهمية الإستراتيجية التي توليها المملكة لهذا الحدث.

مقالات مشابهة

  • المملكة تستضيف “معرض التحول الصناعي 2025” في ديسمبر المقبل
  • بنك القاسمي يفتتح فرعه الجديد في عدن مول لتعزيز الخدمات المصرفية
  • مجلس حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بمنع "إبادة جماعية" في غزة
  • لمواجهة القلق.. فكرة «غير مسبوقة» لنوع من الحلوى!
  • حاكم أم القيوين يتقبل تعازي سالم بن عبدالرحمن القاسمي في وفاة الشيخة حصة بنت حميد الشامسي
  • أكثر من 234 ألف زائر لمعرض “أول بيت” خلال شهر رمضان
  • أكثر من 234 ألف زائر لمعرض "أول بيت" خلال شهر رمضان
  • المخرج محمد ناير يكشف عن فكرة مسلسل أثينا ودور الذكاء الاصطناعي في الدراما
  • لحظات مرعبة لانقلاب سيارة أثناء نزهة في البر .. فيديو
  • الفنان السوري جمال سليمان يحكي عن نفسه وعن شركاء الأيام الصعبة