يمانيون:
2025-04-03@04:28:56 GMT

الجنونُ الصهيو أمريكي ومآلاتُه

تاريخ النشر: 4th, August 2024 GMT

الجنونُ الصهيو أمريكي ومآلاتُه

منير الشامي

جريمة صهيو أمريكية بشعة في قلب العاصمة الإيرانية طهران نتج عنها اغتيال القائد والمجاهد الكبير إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أتت هذه الجريمة بعد يوم واحد من جريمة صهيونية أُخرى سبقتها استهدف العدوّ بها قائداً عسكريًّا كبيراً في حزب الله هو القائد فؤاد شكر، وبعد جريمتين عدوانيتين أُخْريَينِ ضد الحشد الشعبي بالعراق وعلى ميناء الحديدة باليمن، قرار تنفيذ هذه الجرائم اتخذ في واشنطن وبمشاركة أمريكية كاملة سواء في السابق منها أَو اللاحق، التي عاد المجرم نتن ياهو لتنفيذها مباشرة كأولوية بعد عودته من واشنطن.

تم اتِّخاذ هذه القرارات الجنونية في لحظة حرجة يفترض أن يكون فيها العدوّ الصهيوني والأمريكي وفقاً للعقل والمنطق حريصون على التهدئة لا التصعيد؛ كون العدوّ أصبح في مأزق خطير لا يحسد عليه، ربما أراد من خلالها محاولة إعادة هيبته المداسة تحت أقدام أبطال يوم السابع من شهر أُكتوبر الماضي وما تلاه من ضربات حيدرية، أثبتت تآكل ردعه وضعف موقفه وفضحت هشاشة قدراته وقواته، لكن هذا ليس مبرّراً كافياً ليقدم على مثل هذه الحماقات الكبرى هو وربيبه الأمريكي لأسباب عديدة أولها، أنه بجريمته الأخيرة خلق دوافع قوية جِـدًّا للجمهورية الإيرانية لا يمكن كبحها أَو التخفيف من تأثيرها للمشاركة العسكرية المباشرة بكل قدراتها في معركة (طوفان الأقصى) كطرف محوري من أطراف محور المقاومة إلى جانب اليمن ولبنان والعراق، وثانيها أن هذه الجرائم تعزز وعي أحرار شعوب العالم الذين اكتشفوا حقيقته الوحشية وتحَرّكوا في شوارع الدول الداعمة الرئيسية له وتؤكّـد لهم أنه وباء خبيث على الإنسانية في العالم وليس على فلسطين والشرق الأوسط فقط وتزيد العدوّ الصهيوني بشاعة ووحشية.

أما ثالثها فجريمته الوحشية التي استهدف بها القائد المجاهد إسماعيل هنية في قلب العاصمة طهران، هي جريمة دولية مركبة تكتنف جريمتين عظيمتين:

الجريمة الأولى أنها تمثل عدواناً على الجمهورية الإسلامية في إيران وانتهاكاً لسيادتها بنص القانون الدولي حتى لو كان المستهدف فيها إبليس نفسه، وليس قائداً كبيراً من قادة محور المقاومة فذلك لا يغير من هذه الحقيقة شيئاً.

الجريمة الثانية؛ أنها جريمة ارتكبت في حق قائد مجاهد من قادة محور المقاومة ورمز من رموز الجهاد الفلسطيني، وضيف مدعو رسميًّا من جمهورية إيران؛ فهذا لوحده سبب كاف لدفع إيران نخو الدخول في خط المواجهة العسكرية المباشرة للصهيونية المقيتة في ميدان معركة (طوفان الأقصى)، وهذا يعني أن أبسط عواقب هذه الجرائم الصهيونية هي أن المجرم نتن ياهو ومن ورائه العدوّ الأمريكي قد دفعوا بالمنطقة إلى حرب إقليمية واسعة بهذه الجرائم وأشعلوا بقرارتهم الرعناء والحمقاء شرارة حرب إقليمية مستعرة بالمنطقة بأسرها لا يستبعد أن تتمخض سريعاً عن حرب عالمية ثالثة، ربما سول لهم الشيطان وزين لهم أن بإمْكَانهم وقفها باستخدام الضغط الدولي على أطراف المحور بعد تنفيذ هذه الجرائم ليعدلوا عن الرد عليها، وهو فعلاً ما قاموا به علناً وبكل وضوح للجميع، ما يعني أنهم أخطأوا التقدير فيما زينه الشيطان لهم لسببين الأول، أن جرائمهم ارتكبت في المواقع الخطأ؛ لأَنَّ نتائجها في هذه المواقع بالضبط ستكون عكسية تماماً عليهم؛ فهذه الجرائم لا تخيف الأطراف المستهدفة، بل تزيدهم إصراراً وعزماً على تصعيد المواجهة والرد عليها بكل قوتهم وإمْكَانياتهم، أما الثاني، أن قادة أطراف محور المقاومة ليسوا ممن يخضع لأية ضغوط مهما كانت قوتها ولا ممن يلين أمام أية إغراءات أياً كانت، وهذا ما أكّـده رسميًّا قادة المحور السيد علي خامنئي في توجيهاته الصارمة، والسيد حسن نصر الله والسيد عبدالملك في خطابَيهما الأخيرَين، والشعب اليمني في مسيرات وفاء لدماء الشهداء مع غزة حتى النصر عصر الجمعة، واعتقد أنه حتى لو أعلن الصهيوني والأمريكي إيقاف عدوانهم والانسحاب من غزة والقبول بدولة فلسطينية كاملة السيادة مقابل إيقاف الرد فلن يقبل قادة المقاومة ذلك لأسباب كثيرة، أهمها، مبادئ المشروع الذي يحملونه ومشروعية الهدف الذي اجتمعوا له وعدالة القضية التي يناضلون؛ مِن أجلِها ضد الوجود الصهيوني، والخلاصة أن اعتداءات هذا الكيان وجرائمه في حق دول المحور ليست سوى فتيل حرب إقليمية أشعلته تل أبيب فعلاً لا مجازاً؛ لأَنَّ المحور لن يسكت ولن يدعها تمر مرور الكرام، بل إن الأمر المؤكّـد أن رد محور المقاومة على جرائم الكيان الصهيوني واعتداءاته المتكرّرة سيكون أبعد مما يتوقعونه وأكبر مما يعتقدونه، وسيشارك فيه كُـلّ طرف من أطراف محور المقاومة بأقوى الأسلحة التي يمتلكها وأقدرها على الفتك والتنكيل به والوصول إليه وبأعداد تفوق قدرة كُـلّ منظوماته الدفاعية عن صد ما يمكنه رصدها، ولا أستبعد أبداً أن يكون رد محور المقاومة بالحجم الذي يجعل الكيان الصهيوني يستنفذ ردعه في الدقائق الأولى من بدء الرد فكل المؤشرات تشير إلى ذلك ولن تجدي أي ضغوط في إيقافهم أَو التخفيف من ردهم.

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: محور المقاومة هذه الجرائم

إقرأ أيضاً:

قوات العدو الصهيوني تشن حملة اعتقالات ودهم بالضفة

الثورة نت/ شنت قوات العدو الصهيوني، اليوم الاثنين، حملة دهم واعتقالات في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية، تخللها مواجهات مع الشبان الفلسطينيين. ففي نابلس، اقتحمت قوات العدو قرية عصيرة الشمالية شمال نابلس، ونفذت حملة اعتقالات استمرت لساعات، قبل أن تنسحب، وشهد الاقتحام إطلاق قنابل صوتية، واعتقال عدد من الشبان. كما اقتحمت قوات العدو حي التعاون بمدينة نابلس، وداهمت بناية سكنية خلف مستشفى نابلس التخصصي. ونفذت قوات العدو حملة اعتقالات طالت عدد من الشبان من بيت فوريك بنابلس، وبلدة عصيرة الشمالية شمال مدينة نابلس. وفي جنين، اقتحمت قوات العدو منطقة جبل أبو ضهير، مطالبة عبر مكبرات الصوت الشبان بتسليم أنفسهم، فيما شنت حملة تفتيش واسعة شملت تفجير أبواب منازل وإطلاق قنابل صوتية، كما اقتحمت بلدة قباطية جنوب جنين. واقتحمت قوات العدو قرية كفر عبوش في طولكرم، وداهمت عددًا من منازل الأهالي خلال اقتحامها بلدة طمون جنوبي طوباس. واندلعت مواجهات بين الشباب الثائر وقوات العدو في بلدة سعير بالخليل، فيما اقتحمت القوات بلدة بيت كاحل غرب المدينة واعتقلت المواطن رأفت إبراهيم حسن جبريل.

مقالات مشابهة

  • منظمة بريطانية تدين العنف الصهيوني في غزة
  • استشهاد فلسطيني برصاص العدو الصهيوني في نابلس
  • الصحفيين تستنكر وتدين التصريحات الصهيو.نية المستفزة بشأن سيناء
  • الحاج حسن: هناك أبواق تضع نفسها في خدمة العدو
  • شهداء ومصابون باستمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة
  • العدو الصهيوني يطالب بإخلاء مناطق بيت حانون وبيت لاهيا وتل الزعتر
  • هل باتت القدس أبعد؟
  • العدو الصهيوني يجبر مواطن فلسطيني على هدم منزله في سلوان
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
  • قوات العدو الصهيوني تشن حملة اعتقالات ودهم بالضفة