هل أصبحت شهور الصيف موسما للعري والفجاجة؟
لماذا يربط البعض الحرية والحضارة بالعري وإرتداء الملابس الخليعة ؟
لو كان العري زينة لجعله الله من نعيم الجنة، فلا حرية بلا فضيلة، كما أن الحرية ليست خروجا عن التقاليد وتمردا على القيم العليا، وليست في إرتداء ملابس خارجة عن سياق المجتمع، أو القيام بسلوكيات وأفعال لا تتفق مع قواعده العامة حتى لو كانت لا تمس حريات الآخرين.
هناك من يرى أن التعري حضارة ورُقي، بل وصل الحال بالبعض أنه كلما زادت وقاحته وتعريه ظن أنه إنسان متقدم، ومواكب للحضارة، فهذا خطأ وينافي الدين والعقل.
عندما نرى صور نساء العصور الماضية، نكتشف أن ملابسهم كانت أنيقة وجميلة وساترة، والملابس الساترة هي دائما ملابس الأميرات والملكات، وحتى البروتوكول الملكي يحتم أن تكون الملابس ساترة ولا تكون قصيرة، فهم يرون أن الستر في الملبس أناقة، وكانت فتيات الطبقة العليا والطبقة الحاكمة تحرمن من إرتداء ملابس الجواري والإماء .
ويقر القرآن الكريم بأن الإنسان كسي في الجنة، ثم عُريّ عقابا له على مخالفة أمر ربه، وكلنا يتذكر صور الإنسان البدائي في مقررات التاريخ وهو يستر عورته بجلود الحيوانات، فلو كان التعري تقدما ومدنية لكان الإنسان البدائي أكثر مدنية وتحضرا من غيرهم.
أما نحن فنقول بوضوح وصراحة: "مرجعيتنا في ملبسنا دين الإسلام وشريعة رب العالمين"، ونفس الأمر حتى في الشريعة المسيحية، وأحكام العورات في الشريعة واضحة ومفصلة ولا مجال فيها لخفاء أو إلتباس، فهي تحفظ كرامة المرأة والرجل على حد سواء.
وقد كان العري منتشرا في بعض العصور ولكن كان مقتصرا على من ليس لهن قيمة اجتماعية، وكان يعد سمة من سمات الصعلكة والوضاعة، ويرمز إلى قيمة أصحابها المتدنية، والذين لا يملكون حرية أنفسهم، ويمكن الاستشهاد على ذلك بحضارات عدة كالإغريق والرومان ومصر القديمة، وصولا إلى شبه الجزيرة العربية، وهذا ما كان شائعا في الجاهلية، فمن كانت تتعرى إعتقادا أن ذلك عربون تحرر وتقدم ومدنية فلتعلم أنها أخطأت الطريق، فخير التحرر ما كان للعقل وليس للجسد، فستر الجسد وتفتح العقل خير من كشف الجسد وستر العقل.
إن الحضارة هي الأخلاق، "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت...فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا" .
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إرتداء ملابس الجزيرة العربية
إقرأ أيضاً:
عواقب غير متوقعة.. تأثير «الباراسيتامول» على العقل والسلوك
وجدت دراسة كندية حديثة، نقلتها صحيفة “ديلي ميل”، أن “تأثير تناول قرص من “الباراسيتامول” قد يتخطى تخفيف الألم مع عواقب غير متوقعة”.
ووفق الصحيفة، “اكتشف فريق البحث، أن “الباراسيتامول” يقلل من معدل ضربات القلب. وهذا التأثير قد يكون له آثار كبيرة على السلامة، حيث قد يتصرف الأشخاص الذين يتناولون “الباراسيتامول” بحذر أقل في المواقف المهددة، ما يجعلهم أكثر عرضة لتجاوز السرعة أو اتخاذ خيارات غير آمنة أثناء القيادة، على سبيل المثال”.
وأشار فريق البحث إلى أن “الدواء قد يعمل من خلال إضعاف التقييمات العاطفية للأحاسيس المؤلمة، وفي الوقت نفسه، قد تؤثر الآلية نفسها على مشاعر أخرى، مثل الخوف”.
وبحسب الدراسة، “رغم شعبية “الباراسيتامول”، فإن آلية تأثيره في تقليل الألم لا تزال غير مفهومة تماما، ويُعتقد أن الألم يشمل جانبين: حسي وعاطفي، حيث يُظهر “الباراسيتامول”، تأثيرا في تقليل النشاط في مناطق الدماغ المرتبطة بالعاطفة، وعندما يتعرض الأشخاص لتلف في مناطق الدماغ المرتبطة بالعاطفة، فإنهم لا يشعرون بالألم على الرغم من أنهم لا يزالون يختبرون الإحساس به”.
وكان الدكتور ألكسندر مياسنيكوف، أشار إلى أن “الباراسيتامول”، اشتهر كعقار خافض للحرارة ومسكن للآلام، ولكن في بعض الأحيان قد يتحول إلى سم قاتل”.
ووفقا له، “يخفض “الباراسيتامول”، درجة الحرارة المرتفعة ويخفف الألم بشكل مثالي، لكنه يقتل الكبد بجرعة قدرها أربعة غرامات. وهذا الدواء خطير بشكل خاص على الأطفال”.
وقال: “عندما يدخل الأطفال إلى المستشفى، يموتون قبل إجراء عملية زرع كبد لأن أربعة غرامات من “الباراسيتامول”، تعتبر جرعة مميتة”.
وأشار مياسنيكوف، إلى أنه “غالبا ما يحدث تجاوز الجرعة المسموح بها لأن “الباراسيتامول”، موجود تقريبا في جميع المستحضرات الخاصة بتخفيف أعراض البرد، وهو العنصر النشط فيها. كما أنه يوجد في العديد من الأدوية المركبة الأخرى”.