الشيخ عكرمة صبري.. منذ السابع من أكتوبر، ازدادت السياسات التعسفية من جانب السلطات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، إذ واصلت قوات الاحتلال عمليات الاستيلاء على منازل ومنشآت وأراضي الفلسطينيين، كما صعّدت الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية ممارساتها العنيفة تجاه الفلسطينيين، بما في ذلك عمليات الاستهداف والتصفية الجسدية، والاحتجاز التعسفي، واقتحام الأحياء الفلسطينية ومصادرة الممتلكات.

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ عملية طوفان الأقصى اعتدائها على الرموز الدينية في مدينة القدس وإقدامها على اعتقال وإبعاد الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصي، وعدد كبير من النشطاء الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، والتي تأتي استمراراً لسياسات التهويد التي تستهدف مدينة القدس المحتلة وترهيب أهلها المرابطين.

اعتقال الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصي

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلى قد اعتقلت الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى من منزله بالقدس بعد نعيه إسماعيل هنية، خلال خطبة الجمعة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة الشرطة الإسرائيلية وجنود الاحتلال يحيطون بالشيخ أمام منزله في حي الصوانة بالقدس، بينما يتكئ على عصاه متوجها إلى مركبة الشرطة.

الشيخ عكرمة صبري

وهدد وزير الداخلية للاحتلال الإسرائيلي، موشيه أربيل، أمس الجمعة، بسحب إقامة خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، في مدينة القدس المحتلة، وذلك بعد أن نعى خلال خطبة الجمعة من فوق منبر الأقصى رئيس المكتب السياسية لحركة حماس، إسماعيل هنية، والذي اغتالته إسرائيل في العاصمة الإيرانية طهران يوم الأربعاء الماضي.

وقالت وسائل إعلام عبرية، أن «قرار وزير الداخلية جاء في أعقاب نعي الشيخ عكرمة صبرى هنية أثناء خطبة الجمعة بالأقصى».

وكانت صحيفة معاريف ذكرت أن الشرطة الإسرائيلية فتحت تحقيقا مع خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري بشبهة التحريض، عقب نعيه رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية.

وبعث وزير الداخلية الإسرائيلي برسالة إلى المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، جالي بهاراف ميارا، أبلغها فيها بنيته سحب إقامة عكرمة صبري، وقال إنه يطلب أن تتعاون معه من أجل إنجاز الإجراء في أسرع وقت.

وزعم أربيل أن الشيخ صبري مسؤول في منظمة تحول تبرعات إلى حركة «حماس»، وأيد عمليات انتحارية ضد إسرائيليين وامتدح «شهداء».

وقال وزير الأمن القومى الإسرائيلي، اليمني المتطرف بن غفير، أن «أمر التحقيق بشبهة التحريض يقع ضمن صلاحيات النيابة العامة، لذلك بعد خطاب تحريضي خطير للشيخ عكرمة زبرى فى الحرم القدسى، توجهت الشرطة إليها للنظر فى فتح تحقيق ضده».

وكتب على موقع إكس: «آمل أن يتصرف المدعى العام الذى يحاول فتح تحقيق ضدى بتهمة "التحريض ضد سكان غزة"، بنفس الحزم ضد شيخ يحرض على قتل اليهود فى جبل الهيكل. سنقوم بالتحديث».

الشيخ عكرمة صبري الإفرج عن خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري

وبعد ساعات من اعتقاله، أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عن خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، وقررت إبعاده عن الأقصى حتى الأحد المقبل مع إمكانية تمديد الإبعاد إلى 6 أشهر.

تفاصيل اعتقال الشيخ عكرمة

من جهته، قال حمزة قطينة، محامي الشيخ عكرمة، لـ «الجزيرة» إن الشيخ اعتقل بعد محاصرة منزله في حي الصوانة بالقدس من قبل قوات الاحتلال، مضيفا أن اعتقاله جاء «خلال جلسة مناقشة قرار سحب إقامته».

وقال قطينة إن الشيخ عكرمة نقل إلى «الغرفة رقم 4 في مركز تحقيق المسكوبية» المخصصة للتحقيق مع المقدسيين.

سبب اعتقال الشيخ صبري

وقال الشيخ صبري في مستهل الخطبة الثانية -في بث مباشر نقلته دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عبر صفحتها على فيسبوك- «إن أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ومِن على منبر المسجد الأقصى المبارك يحتسبون عند الله الشهيد إسماعيل هنية، نسأل الله -عز وجل- له الرحمة، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا».

وعلى وقع تكبيرات المصلين، أعلن الشيخ إقامة صلاة الغائب «على روحه وسائر الشهداء ولمن حضر من سائر المسلمين».

على صعيد المخاطر التي تحيط بالمسجد الأقصى، قال صبري إن المسجد «ما زال مستهدفا من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة والمحرضة»، معبرا عن رفضه «التصريحات العدوانية التي صدرت مؤخرا عن أحد المسؤولين المتطرفين في السلطات المحتلة، والتي تدعو إلى تغيير الوضع القائم في المسجد المبارك بهدف فرض السيادة عليه».

وأضاف صبري: «هكذا يحاولون يائسين، وكأنهم لم يأخذوا درسا مما حصل أثناء البوابات الإلكترونية (2017)»، مجددا تأكيده أن المسجد الأقصى «أسمى من أن يخضع للمفاوضات والمساومات وقرارات المحاكم».

الشيخ عكرمة صبري

وبدأت معركة البوابات الإلكترونية يوم 14 يوليو 2017، حينما أغلقت إسرائيل المسجد ومداخل البلدة القديمة ووضعت بوابات إلكترونية لإجبار المصلين على استخدامها، لكن بعد رفض شعبي ورسمي وتضامن عربي وإسلامي، اضطرت للتراجع عنها وإزالتها بعد نحو أسبوعين من وضعها.

وتابع خطيب الأقصى: «لا يملك أي مسلم في العالم أن يتنازل عن ذرة تراب منه»، وأنه «للمسلمين وحدهم ولا يقبل القسمة على اثنين، هذا قرار الله من فوق سبع سماوات»، في إشارة إلى محاولات الاحتلال تقسيمه زمانيا ومكانيا.

وكانت الشرطة الإسرائيلية، المتواجدة عند البوابات الخارجية للمسجد الأقصى، والمنتشرة في محيط المسجد، وأزقة البلدة القديمة، قد منعت مئات الشبان الفلسطينيين من دخوله لأداء صلاة الجمعة أمس.

اقرأ أيضاً«القاهرة الإخبارية»: قوات الاحتلال تعتقل خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري

بعد اقتحام منزله.. من هو الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى؟

عكرمة صبري يدعو لشد الرحال إلى المسجد الأقصى لحمايته من مخططات المستوطنين

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: المسجد الأقصى خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري الشيخ عكرمة صبري المسجد الأقصى عكرمة صبري دخول عكرمة صبري المسجد الأقصى الحد الأقصى الشيخ الأقصى عكرمة صبري اعتقال الشيخ عكرمة صبري الشیخ عکرمة صبری خطیب المسجد خطیب المسجد الأقصى قوات الاحتلال إسماعیل هنیة مدینة القدس

إقرأ أيضاً:

مفتي الجمهورية: الغزو الفكري للصهاينة يستهدف التقليل من مكانة المسجد الأقصى

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن محاولة التقليل من مكانة المسجد الأقصى في فلسطين، تشكل جزءًا من المخطط الصهيوني الهادف إلى محو الدولة الفلسطينية.

وفي حديثه مع الإعلامي حمدي رزق، في برنامج "اسأل المفتي" على قناة "صدى البلد"، أشار مفتي الجمهورية إلى أن هذا التحريف التاريخي يسعى إلى تغيير الحقائق وطمس الهوية الإسلامية، حيث يتم الترويج لأكاذيب تنكر وجود المسجد الأقصى كموقع مقدس للمسلمين.

وأضاف أن هذا الهجوم الفكري يهدف إلى تقليل مكانة الأقصى لدى المسلمين، على الرغم من كونه يشكل ركيزة أساسية في عقيدتهم.

وأوضح نظير عياد أن هذا التحريف التاريخي ليس سوى جزءا من خطة طويلة الأمد بدأها الكيان الصهيوني منذ عقود، مشيرًا إلى أن هذه المحاولات تعود إلى أولى مراحل الغزو الفكري التي بدأها اليهود في العهد النبوي، حيث حاولوا التشكيك في نبوءة النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- رغم معرفتهم بذلك بشكل جيد.

ولفت المفتي إلى أن هذا النوع من الغزو الفكري استمر بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، وتطرق إلى حادثة تحويل القبلة كأحد الأمثلة البارزة على هذه المحاولات، معتبرًا أن ما يحدث اليوم من تشكيك في المسجد الأقصى ليس مفاجئًا، إذ أن الهدف من هذه الحملة هو إضعاف الارتباط التاريخي والديني للمسلمين بهذه البقعة المقدسة.

وقال الدكتور عياد: "هذا الهجوم الفكري يستهدف تزييف التاريخ وإعادة كتابته بشكل يخدم مصالح الكيان الصهيوني"، مشيرًا إلى أن من بين هذه الأكاذيب ادعاء أن المسجد الأقصى لا يقع في فلسطين، بل تحته هيكل سليمان المزعوم.

وأكد مفتي الجمهورية أن مواجهة هذا الفكر المغلوط تتطلب الرد بالحجج والأدلة العلمية والدينية، وذلك من خلال تصحيح التاريخ الإسلامي والعمل على تبيان الأخطاء التي تحتويها هذه الادعاءات، موضحا أن مهمة تصحيح هذا الفهم الخاطئ يجب أن تستند إلى الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية، بالإضافة إلى الشواهد التاريخية التي لا يمكن تزويرها أو إنكارها.

وأضاف المفتي أن التاريخ الإسلامي مليء بالأحداث التي تدحض هذه الأكاذيب، سواء كان ذلك في ما يتعلق بالمسجد الأقصى أو فتوحات المسلمين الكبرى. 

مقالات مشابهة

  • مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حماية من الشرطة الإسرائيلية
  • الشيخ فائق شحادة حسن الأنصاري.. سادن الأقصى الذي أتقن حمل السلاح
  • مفتي الجمهورية: الغزو الفكري للصهاينة يستهدف التقليل من مكانة المسجد الأقصى
  • تبقى لصاحبها بعد موته.. خطيب المسجد الحرام: احرص على 10 أعمال بحياتك
  • 40 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
  • نحو 40 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة في رحاب الأقصى المبارك
  • المسجد الأقصى أقل قداسة من مكة .. مفتي الجمهورية يرد
  • عشرات الآلاف من الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة فى رحاب الأقصى
  • خطيب المسجد النبوي: الاستغفار هو أكبر الطاعات وأصل أسباب المغفرة
  • خطيب المسجد الحرام: سيرة أصحاب الذكر الجميل تتخطى الآفاق وتفتح لهم القلوب