شفافية :الاندماجات المصرفية ضرورة اقتصادية وليست ترفا
تاريخ النشر: 8th, August 2023 GMT
شهدنا خلال الأشهر الماضية تنافسا واضحا من قبل بنك ظفار ومجموعة أومنفست -كلّ على حدة- للاستحواذ على البنك الأهلي. بنك ظفار كان يرغب في الاندماج مع البنك الأهلي عن طريق الضم، ومجموعة أومنفست التي تمتلك 31% من أسهم بنك عُمان العربي أعلنت أنها تقود تحالفا يرغب في الاستحواذ على أسهم البنك الأهلي ودمجه لاحقا مع بنك عُمان العربي.
وتشير الإفصاحات التي تابعناها خلال الأشهر الماضية من قبل بنك ظفار والبنك الأهلي ومجموعة أومنفست إلى أن هناك تحديات حقيقية تواجه الاندماجات المصرفية، وهو ما يثير العديد من التساؤلات عن مستقبل البنوك إذا ظلت تعمل فرادى، في الوقت الذي يشهد فيه العالم تكتلات مالية ومصرفية كبيرة وفي ظل العديد من التحديات الاقتصادية التي لا يمكن مواجهتها إلا من خلال كيانات مصرفية قوية ذات ملاءة مالية عالية وخبرات متعددة مع وجود خدمات تنافسية حديثة ومبتكرة وقدرة عالية على تمويل المشروعات الاستراتيجية التي تحقق التنويع الاقتصادي وتسهم في تحريك مختلف الأنشطة الاقتصادية.
ولعل النتائج المالية للنصف الأول من العام الجاري التي ناقشناها في مقال الأسبوع الماضي تشير إلى حجم الهوة بين البنوك في الأرباح الصافية والأصول، فأرباح بنك مسقط الذي شهد عددا من الاندماجات الناجحة خلال السنوات العشرين الماضية استطاع في النصف الأول من العام الجاري تحقيق أرباح تجاوزت 104 ملايين ريال عماني إلا أن أعلى البنوك الأخرى لم يستطع بلوغ مستوى 30 مليون ريال عماني، وفي نظرنا أن أرباح البنوك تعكس إمكانياتها وقدراتها على تمويل المشروعات الاستراتيجية وبالتالي المساهمة الحقيقية في التنويع الاقتصادي.
صحيح أن البنوك تعتبر أبرز الشركات المدرجة في بورصة مسقط وتعتبر أيضا العمود الفقري للتداولات التي تشهدها البورصة إلا أن بقاءها بهذا الحجم سوف يجعلها تواجه تحديات أكبر في المستقبل. ولنسأل أنفسنا إذا كانت الأرباح الصافية السنوية للبنك لا تزيد على 10 ملايين ريال عماني أو 20 مليون ريال عماني فماذا يمكن لهذا البنك أن يقدم للاقتصاد الوطني؟ وكيف يمكن للبنك أن يتصرف إذا تعرض لأي ظروف غير مواتية محلية أو عالمية؟ وقد شهدنا في الأزمات الاقتصادية والمالية العالمية كيف خرجت العديد من البنوك الصغيرة من السوق وتضاءلت أمام هذه التحديات. صحيح أن هناك معايير وضوابط صارمة من البنك المركزي العماني تعمل البنوك في إطارها إلا أن تقوية هذه البنوك وزيادة تنافسيتها أصبح أمرا ملحا في ظل الأزمات المالية والاقتصادية التي يشهدها العالم من حين لآخر، وفي ظل التوسع المطلوب للاقتصاد الوطني وهو ما يحتّم من وجهة نظرنا أن تتجه البنوك إلى الاندماج وسط تشجيع البنك المركزي لهذه التوجهات التي تعزز القطاع المصرفي وترفع إمكانياته وتسهم في تقوية الاقتصاد الوطني وتعزيز أداء مختلف الأنشطة الاقتصادية.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: البنک الأهلی ریال عمانی
إقرأ أيضاً:
أعلى شهادة ادخار في البنك الأهلي .. استثمار مضمون لمدة 3 سنوات
ما أعلى شهادة ادخار في البنك الأهلي ؟ سؤال يطرحه كثير من المواطنين الراغبين في استثمار مدخراتهم في البنوك، خصوصًا مع توقعات بخفض أسعار الفائدة على عمليات الإقراض والإيداع قبل حلول موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في 17 أبريل الجاري لبحث أسعار الفائدة.
تطرح البنوك العاملة في السوق المحلية المصرية، وعددها 37 بنكًا، كثيرًا من شهادات الادخار تتراوح مدتها بين سنة وخمس سنوات، كما يطرح البنك الأهلى المصري الشهادة الادخارية لمدة 3 سنوات، وتعد من الشهادات ثابتة العائد، ومن أبرز أدوات الاستثمار، التي تصل الفائدة عليها إلى 21.5%.
اقرأ أيضًا:أعلى شهادات ادخار في مصر 2025.. عوائد مغرية وفرص استثمارية مميزة
اكتشف أعلى الفوائد في البنوك .. أفضل عوائد متاحة على شهادات الادخار
بـ 5 بنوك .. أعلى شهادات ادخار في مصر
وداعا لـ أعلى شهادات الادخار في مصر.. مفاجأة مرتقبة من البنك الأهلي وبنك مصر
شهادات الادخار تتيح عوائد للمواطنين ثابتة شهريًا أو متغيرة، على حسب سعر الفائدة المعلن من البنك المركزي المصري، حيث يبحث المواطن عن أدوات استثمار ذات دخل شهري ثابت، ما يدعم ميزانية الأسرة، إلى جانب الراتب الشهري أو المعاش.
يستخدم البنك المركزي أداة سعر الفائدة للسيطرة على التضخم، أي ارتفاع أسعار السلع والخدمات، عبر خفض سعر الفائدة مع تراجع التضخم، أو زيادة أسعار الفائدة، مع ارتفاع معدل زيادة الأسعار.
يمكن استثمار مبلغ 250 ألف جنيه في شراء شهادة الادخار ذات عائد 21.5%، ومدتها 3 سنوات، والفائدة تصرف شهريًّا، بقيمة 4479 جنيهًا شهريًّا.
تثبيت سعر الفائدة
لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها الأخير قررت تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، عند 27.25%، 28.25% على الترتيب.
وجاء قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، بتثبيت أسعار الفائدة قبل أيام على الإيداع والإقراض، ليدعم المواطنين عبر الحفاظ على أسعار الفائدة المرتفعة لشهادات الادخار، وهو ما يتيح الحصول على عائد شهري ثابت.
وأبقت البنوك على شهادات الادخار مرتفعة العائد مع تثبيت البنك المركزي المصري، لسعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، عند 27.25%، 28.25% على الترتيب.
الشهادات مستمرة بأسعار الفائدة الحالية نفسها، وهي 27% عائد سنوي يُصرف في نهاية المدة، و23.5% ذات العائد الشهري و23% ذات العائد اليومي.
حين استثمار مبلغ 100 ألف جنيه خلال مدة استثمار عام، في الشهادات ذات عائد 27% يصل العائد إلى 27000 جنيه في نهاية العام الواحد، وحين استحقاق الشهادة يتم إضافة أصل المبلغ إلى الحساب البنكي المرتبط بالشهادة، بما يعني أن إجمالي المبلغ يصبح 127 ألف جنيه.
سيتم إيداع قيمة الشهادة في الحساب البنكي المرتبط بها، أو تجديدها مرة أخرى لمدة عام، وفقًا لاختيار كل عميل وقت الشراء.
جدير بالذكر أن بنوك الأهلي المصري ومصر طرحت يوم 4 يناير 2024، الشهادات لمدة سنة ذات العائد السنوي 27% تصرف بنهاية المدة و23.5% تصرف العائد شهريًّا، وهو ما اجتذب مئات المليارات من الجنيهات للاكتتاب في تلك الشهادات.
وتتنوع الشهادات الادخارية مرتفعة الفائدة في نسب العائد 27%و23.5% و23%، إذ تعد من أبرز الأوعية الادخارية الجاذبة للاستثمار، وتتنوع وفقًا لدورية صرف العائد، إذ تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.