توسعت الشركات الصينية في عملياتها التجارية على مستوى العالم خلال السنوات الأخيرة، لكن الواضح بأنها تستهدف بصورة حادة الأسواق النامية، حيث تشهد هذه الأسواق منافسة ساخنة بين الشركات الصينية ومنافستها الأميركية التي يبدو أنها ستُزاح عن عرش الهيمنة على هذه الأسواق قريباً.

صور.. "مدرسة المحبة" فعاليات خاصة بالأطفال في كنيسة مارجرجس ماذا حقق فيلم أهل الكهف في آخر ليلة عرض ؟

ورصد تقرير نشرته مجلة "إيكونوميست" الأميركية، واطلعت عليه "العربية نت، توسعاً للشركات الصينية في الدول النامية للهيمنة على أسواقها والحلول مكان الشركات الأميركية، وهو ما يُعتبر تحولاً مهماً في الاقتصاد العالمي.

 

وقال التقرير إن "شركات العالم الغني العملاقة أصبحت منذ نهاية الحرب الباردة هي القوة المهيمنة في التجارة العالمية، لكن الوضع بدأ يتغير حالياً حيث أصبحت هذه الشركات العملاقة مهددة بسبب تتوسع الشركات الصينية في الصناعات من السيارات إلى الملابس في الخارج بسرعة مذهلة".

 

وأضافت "إيكونوميست": "لقد بدأت منافسة تجارية جديدة، وساحة المعركة ليست الصين ولا العالم الغني، بل الاقتصادات سريعة النمو في الجنوب العالمي".

 

وأفاد التقرير أن توسع الأعمال التجارية الصينية يتخذ شكلين، الأول من خلال سلاسل التوريد العالمية، حيث تضاعف الاستثمار الأجنبي المباشر من قبل الشركات الصينية ثلاث مرات في العام الماضي، إلى 160 مليار دولار. وقد تم إنفاق الكثير من هذا المبلغ على بناء المصانع في بلدان من ماليزيا إلى المغرب. والواقع أن الشركات الصينية تسعى أيضاً إلى جذب خمسة مليارات مستهلك يعيشون في بقية العالم النامي. ومنذ عام 2016، ضاعفت الشركات الصينية المدرجة مبيعاتها في الجنوب العالمي أربع مرات، إلى 800 مليار دولار، وتبيع هناك الآن أكثر مما تبيعه في الدول الغنية.

 

وأكد التقرير أن الشركات الصينية تتطلع إلى الخارج جزئياً بسبب تراجع النمو الاقتصادي والمنافسة الشرسة في الداخل، حيث إنهم يبتعدون عن هيمنة الشركات متعددة الجنسيات القائمة في كل مكان من إندونيسيا إلى نيجيريا.

 

ويستعرض التقرير مثالاً على ذلك بالقول إن شركة "ترانسيون"، وهي شركة إلكترونيات، تنتج نصف الهواتف الذكية التي يشتريها الأفارقة حالياً، وتعد شركة (Mindray) المورد الرئيس لأنظمة مراقبة المرضى في أميركا اللاتينية. ويتوسع صانعو المركبات الكهربائية وطواحين الهواء الصينيون في العالم النامي، والذي يعد أيضاً موطناً لتسعة من أكبر عشرة أسواق لـ"تيك توك".

 

ويرى التقرير إن "التوسع الصيني هو نتيجة لسياسات الحكومات في الغرب والصين، حيث مع قيام الدول الغنية بإقامة حواجز تجارية لمنع دخول السلع الصينية، بما في ذلك الألواح الشمسية والمركبات الكهربائية، تحاول بعض الشركات الصينية تجنب القيود من خلال تحويل الإنتاج إلى الجنوب العالمي. وفي الوقت نفسه، أصبح البيع للأسواق الناشئة في حد ذاته أكثر جاذبية أيضاً. وقد تم تمهيد مسار الشركات من خلال جهود الحكومة الصينية لبناء علاقات دبلوماسية مع الجنوب العالمي، ولا سيما من خلال تسهيل استثمار بقيمة تريليون دولار في البنية التحتية من خلال مبادرة الحزام والطريق، ومع تحول الغرب إلى الداخل، اقتربت الصين الى بقية العالم الناشئ".

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأسواق النامية الشركات الأميركية الكبرى الشركات الصينية تراجع النمو الاقتصادي الشرکات الصینیة الجنوب العالمی من خلال

إقرأ أيضاً:

تقرير: رسوم ترامب تُغرق العالم بالبضائع الصينية الرخيصة

تُهدد الرسوم الجمركية الضخمة، التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصين، بخلق مشكلة جديدة للاقتصاد العالمي المُثقل أصلًا بالتوترات التجارية: وسيكون هناك تدفق هائل من البضائع الصينية بقيمة 400 مليار دولار يبحث عن أسواق جديدة.

علم المستهلكون والشركات الأمريكية، يوم الأربعاء، أنه ابتداءً من 9 أبريل (نيسان)، ستواجه الواردات الصينية رسومًا

جمركية بنسبة 70% تقريبًا في المتوسط، وذلك بعد أن فرض ترامب رسومًا جمركية جديدة صارمة على الصين، في إطار حملته التجارية "يوم التحرير".
ومن المرجح أن تؤدي الرسوم الجمركية الجديدة إلى ارتفاع أسعار منتجات تتراوح بين الإلكترونيات الاستهلاكية والألعاب والآلات والمكونات الأساسية للتصنيع في الولايات المتحدة.
وتقول صحيفة "وول ستريت جورنال" إن جدار التعريفات الجمركية الشاهق هذا يهدد أيضًا بتحويل بعض الصادرات الصينية المتجهة إلى الولايات المتحدة إلى سوق عالمية تعجّ بالفعل بالبضائع المصنوعة في الصين، مما يُفاقم ما يُسمى بالصدمة الصينية، التي تواجه مقاومة من دول حول العالم، وفقًا لخبراء اقتصاديين.
وقد تشهد دول مصدرة رئيسية أخرى، مثل فيتنام وكوريا الجنوبية واليابان، انتشار الحواجز أمام صادراتها مع انخفاض الإنفاق الأمريكي على الواردات وتحويل صادراتها إلى وجهات جديدة.

$450B of goods from China is about to close: massive shortages of goods will be the direct result of these idiotic tariffs pic.twitter.com/EPvvhjr8pR

— The_Real_Fly (@The_Real_Fly) April 4, 2025

ويُشير خبراء اقتصاديون إلى أن مثل هذه التأثيرات المتتالية تُبرز كيف يُمكن للحروب التجارية أن تتصاعد بسرعة، مُجتذبةً المزيد من الدول مع تطاير الإجراءات الانتقامية وتزايد الحواجز الدفاعية.

وقال مايكل بيتيس، أستاذ المالية في جامعة بكين في بكين والذي كتب مُوسّعًا عن التجارة العالمية،: "الألعاب النارية الحقيقية لم تأت بعد".

الصين تضررت بشدة

تضررت الصين، التي يعتبرها الكثيرون في فلك ترامب العدو الجيوسياسي الرئيسي للولايات المتحدة، بشدة. إذ ستُفرض على الواردات الصينية رسوم جمركية بنسبة 34%. يُضاف هذا المعدل الجديد إلى تعريفة جمركية بنسبة 10% فُرضت في فبراير(شباط)، و10% أخرى أُضيفت في مارس (آذار)، ومجموعة من التعريفات الجمركية الأخرى التي فُرضت خلال رئاسة جو بايدن وولاية ترامب الأولى. ويرفع هذا المعدل متوسط التعريفة الجمركية على الواردات الصينية إلى حوالي 70%، وفقًا لخبراء اقتصاديين.

"The Rest of the World Is Bracing for a Flood of Cheap Chinese Goods"

Those who praised Vietnam's strategic genius in embedding itself into Chinese supply chains for export processing with RCEP will now realize there is a significant downside.https://t.co/WpRlaieUco

— Dhiraj (@IndustrlPolicy) April 4, 2025

وسيكون من الصعب على الدول الأخرى استيعاب الصادرات الصينية التي كانت تذهب عادةً إلى السوق الأمريكية الضخمة. ووفقًا لبيانات مكتب الإحصاء، استوردت الولايات المتحدة في عام 2024 سلعًا من الصين بقيمة حوالي 440 مليار دولار. وفي عام 2023، كانت الصين مصدر خُمس منتجات الحديد والصلب المستوردة إلى الولايات المتحدة، وأكثر من ربع وارداتها من الأجهزة الإلكترونية، وثلث وارداتها من الأحذية، وثلاثة أرباع وارداتها من الألعاب، وفقًا لبيانات مركز التجارة الدولية، وهو وكالة تابعة للأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية. و91٪ من واردات الولايات المتحدة الشاملة جاءت من الصين.
من غير المرجح أن تنخفض واردات الولايات المتحدة من الصين إلى الصفر بين عشية وضحاها. قد يتمكن المستهلكون من إيجاد بدائل لبعض من المنتجات الصينية الصنع، كما أن الشركات المصنعة تُعهِد بأجزاء كبيرة من إنتاجها إلى مصانع صينية. وحتى لو كانت تُصنّع السلع محليًا، فإنها غالبًا ما تستورد قطعًا ومواد أساسية من الصين يصعب العثور عليها في أماكن أخرى.

الإنفاق الأمريكي

وتلفت الصحيفة إلى أن انخفاض الإنفاق الأمريكي على الواردات الصينية يعني أن البضائع غير المباعة يجب أن تذهب إلى مكان آخر. ومع ذلك، فإن ارتفاع الصادرات الصينية يُفاقم بالفعل التوترات بين الصين والاقتصادات العالمية الكبرى، وقد يزداد الوضع سوءًا إذا حاول المصدرون تفريغ شحناتهم المتجهة إلى الولايات المتحدة إلى دول أخرى.

مقالات مشابهة

  • اجتماعات "إيجابية" بين كبار المسؤولين اللبنانيين والموفدة الأميركية بحثت الوضع في الجنوب  
  • بعد ضرب ترامب للصين، هل ستغزو السلع الصينية الأسواق التركية.. خبراء أتراك يعلقون
  • 400 مليار دولار من البضائع الصينية تهدد الأسواق العالمية إثر رسوم ترامب
  • غدا.. مكتبة القاهرة الكبرى تحتفل باليوم العالمي لكتاب الطفل
  • ترامب: الشركات الكبرى ليست قلقة بشأن الرسوم الجمركية لأنها تعلم أنها باقية
  • القومي للمرأة يصدر التقرير السنوي لصورة المرأة في الأعمال الرمضانية 2025
  • تقرير: رسوم ترامب تُغرق العالم بالبضائع الصينية الرخيصة
  • ترامب بعد فرض الرسوم: نسعى لجذب الشركات والمصانع الكبرى للعمل في أمريكا
  • تراجع حاد في مؤشرات البورصة الأميركية بفعل رسوم ترامب
  • سوق الأسهم السعودية تبدأ الربع الثاني بمواجهة ضغوط التعريفات الأميركية