عقد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، واللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، لقاءًا مع عدد من قيادات الوزارة ومديري ووكلاء الإدارات التعليمية بالمحافظة؛ لمناقشة القضايا والمشكلات والخطط المستقبلية لتطوير المنظومة التعليمية في المحافظة، فضلا عن بحث كافة المقترحات المتعلقة بسبل مواجهة الكثافات الطلابية وعجز المعلمين.

معالجة التحديات التعليمية

وقال الوزير إن استراتيجية الوزارة الحالية تركز على معالجة التحديات التعليمية على أرض الواقع، بما في ذلك العجز في أعداد المعلمين وارتفاع كثافة الفصول، بالإضافة إلى إيجاد آليات فعالة لجذب الطلاب إلى المدارس، مشددا على أهمية أن تكون حلول هذه التحديات واقعية وقابلة للتنفيذ وفقا لطبيعة كل إدارة تعليمية.

وأوضح أن التغلب على التحديات سينتج عنه توفير عملية تعليمية حقيقية داخل الفصول الدراسية وهو ما سينعكس على إقبال حقيقي من قبل الطلاب على المدارس، بالتوازي مع تفعيل مختلف الأنشطة بشكل يقدم استفادة حقيقية للطالب.

وأضاف أن الكثافات الطلابية يمثل تحدي تراكمي على مدار سنوات طويلة ومرتبط بالعديد من العوامل، مشيرا إلى أن تقليل الكثافات الطلابية سينتج عنه زيادة قدرة المعلم على تقديم أداء أفضل داخل الفصل الدراسي وتعليم عالي الجودة.

التحصيل الدراسي

وتابع الوزير أن لقاءاته السابقة خلال الأيام الماضية مع مختلف قيادات التعليم بالمديريات أثمرت عن تقديم العديد من الآليات ومقترحات لحلول واقعية لمواجهة الكثافات الطلابية وسد عجز المعلمين وجذب الطلاب للمدارس، مشيرا إلى أن الحلول تختلف من محافظة لأخرى ومن إدارة تعليمية لأخرى.

وأكد أنه يضع محورين كأولوية قصوى، وهما قدرة الطالب على التحصيل الدراسي بشكل وافٍ داخل الفصل الدراسي وتقديم كافة سبل الدعم للمعلم، مؤكدا أنه لن يتم ترك أي حل مناسب من الحلول دون تنفيذه للارتقاء بمختلف جوانب المنظومة التعليمية.

ومن جهته، رحب اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية بزيارة الوزير للمحافظة، مؤكدًا التزام المحافظة بتقديم كل أشكال الدعم للارتقاء بالعملية التعليمية.

وقال المحافظ: «ندرك تمامًا التحديات التي تواجه التعليم، ونعمل بتعاون وثيق مع جميع الجهات المعنية لحل هذه المشاكل والتغلب على التحديات بإخلاص ووطنية، لأن التعليم يمس كل بيت مصري».

كثافة الفصول وعجز أعداد المعلمين

وشهد اللقاء مناقشة آليات معالجة تحديات كثافة الفصول والنزول بأعداد الطلاب داخل الفصول، بما يتناسب مع طبيعة كل إدارة وكل مدرسة، من خلال حلول متعددة وطرق قابلة للتنفيذ، فضلا عن طرح الآليات التي تقضي على العجز في أعداد المعلمين.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: وزير التعليم وزير التربية والتعليم الكثافة المدارس كثافة الفصول الکثافات الطلابیة

إقرأ أيضاً:

العيد الأول في سوريا بعد الأسد.. فرحة رغم التحديات

إدلب- لم يكن عيد الفطر الأول بعد سقوط نظام الأسد كغيره من الأعياد السابقة، فقد بدا مميزا من خلال طقوسه وتجمع السوريين للصلوات في الساحات أو المساجد الكبيرة في كل المحافظات، بالوقت الذي أدى فيه الرئيس أحمد الشرع الصلاة في قصر الشعب بدمشق.

شارك السوريون لأول مرة منذ 14 عاما في مظاهر العيد مع الأهل والأقارب وفي مدنهم وقراهم بعد أن كانت الصلة بينهم مقطوعة بسبب التهجير وانقسام المناطق بين المعارضة والنظام السابق، كما كان مشهد الاحتفال حاضرا في خيام النزوح لأكثر من مليوني إنسان منعهم دمار منازلهم من العودة إليها.

أيهم، الذي هُجر من قريته "قصر بن ردان" منذ 10 سنوات، عاش أجواء العيد في خيمة النزوح مع أقرانه وأقربائه بعيدا عن ديارهم ومنازلهم المدمرة بفعل قصف النظام السابق، وضعف حالتهم المادية وعدم قدرتهم على إعادة إعمار بيوتهم أو حتى إصلاحها بشكل جزئي.

صلاة العيد في مسجد شعيب في مدينة إدلب (الجزيرة) عيد مميز

في حديث للجزيرة نت، قال أيهم إن "ما يميز هذا العيد هو اجتماع فرحتين معا؛ الأولى عيد النصر الذي جاء بدون الرئيس المخلوع بشار الأسد الذي هجرنا ودمر منازلنا، والثانية عيد الفطر السعيد، مرت علينا 14 سنة والعيد مصحوب بغصة في القلب تمنعنا من الشعور بالفرح في ظل الشوق للأرض والديار المغتصبة".

ورغم المأساة التي يعيشها السكان بالخيام في البرد والحر، كما يضيف، فإن الابتسامة والسعادة التي تظهر على وجوههم مليئة بأمل العودة القريبة إلى منازلهم من خلال استجابة دول العالم والمنظمات الإنسانية لمساعدتهم في إعادة إعمارها.

تقديم الحلويات من طقوس العيد في مخيم الجامعة للنازحين في مدينة إدلب (الجزيرة)

ولفت إلى أنهم حافظوا على طقوس العيد ولم يتخلوا عنها طوال سنوات النزوح في المخيمات، والتي تبدأ أولا بأداء صلاة العيد ومن ثم زيارة الجيران والأقرباء والأصدقاء الذين جمعتهم بهم سنوات التهجير، "فالمخيمات باتت تضم أشخاصا من كل الطوائف والعشائر من أبناء المحافظات السورية".

إعلان

رغم الفرحة التي عاشها السوريون في هذا العيد الذي وصفوه بأنه الأجمل منذ عقود بعد الخلاص من حكم آل الأسد، فإن الوضع الاقتصادي المتردي يبقى عقبة كبيرة في وجه الكثير من السكان في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعانون منها بعد انتهاء الحرب، بالتزامن مع تجفيف الدعم الدولي والحاجة لإعادة إعمار البنى التحتية التي تساعد في عودة النازحين لديارهم.

ساحة ألعاب الأطفال في مدينة بنش شرق إدلب (الجزيرة) أزمة مالية

كما تنعكس الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها سوريا، في ظل العقوبات المفروضة عليها، على الدولة الجديدة التي تسلمت مؤسسات منهارة وليرة منخفضة القيمة، ليواجه الشعب الذي خرج من الحرب واقعا معيشيا صعبا مصحوبا بركود في سوق العمل.

من جهته، قال المواطن محيي الدين الأسعد ابن مدينة بنش شرق إدلب، للجزيرة نت، إن الوضع المادي لكثير من السكان بات تحت الصفر نتيجة سنوات الحرب الطويلة ونزوح الملايين وبعدهم عن أراضيهم التي كانت مصدر عيشهم، في الوقت الذي خففت فيه الدول الداعمة تقديم المساعدات منذ عام 2023 بالإضافة لقلة فرص العمل.

عشرات السوريين يؤدون صلاة العيد في مسجد شعيب في مدينة إدلب (الجزيرة)

وأضاف أن سوريا الجديدة اليوم تحتاج إلى وقوف الدول إلى جانبها ومد يد العون لها ومساعدتها برفع العقوبات "التي لا تطال إلا الشعب السوري الذي يحب الحياة، وهو قادر على التعافي بنفسه".

وتابع الأسعد "الغصة التي مازالت اليوم هي سكان المخيمات المهجرون وأطفالهم الذي وُلدوا في المخيمات ولا يعرفون قراهم ولا بلداتهم، واليوم يعودون إليها ليشاهدوا أكواما من الحجارة فقط بفعل القصف والسرقة التي طالتها من قبل النظام البائد".

أطفال مدينة بنش يحتفلون بعيد الفطر بألعابهم المتواضعة (الجزيرة) فرحة الأطفال

لا تغيب عن المشهد ساحات الألعاب المخصصة للأطفال والتي تختلف من مكان لآخر، ففي الشمال السوري أُقيمت الألعاب والأراجيح للأطفال بين المنازل المدمرة وعلى الأنقاض لكي لا يُحرموا من الفرح في هذا اليوم.

إعلان

الطفلة سامية النجم، التي هُجرت من مدينة خان شيخون جنوب إدلب منذ 5 سنوات، تحتفل بالعيد بعيدا عن مدينتها ومنزلها مع أصدقاء في مدينة بنش التي لجأت إليها مع أهلها.

أطفال مدينة بنش شرق إدلب يستقبلون العيد دون خوف من القصف (الجزيرة)

قالت النجم للجزيرة نت "فرحة العيد هذا العام مميزة لدي، اشتريت ثياب العيد وبدأت بجمع مبلغ من المال منذ شهر حتى أستطيع زيارة الألعاب في العيد".

وتستذكر اليوم الذي خرجت فيه من خان شيخون تحت القصف العنيف بالطائرات والمدفعية الثقيلة وعمرها كان 5 سنوات، وتقول إنها لا تنسى تلك اللحظات بعد أن تركت فيها كتب الروضة وألعابها تحت أنقاض منزلها الذي دمر جراء القصف.

مقالات مشابهة

  • جولة تفقدية لقيادات المستشفيات التعليمية لمتابعة سير العمل خلال العيد
  • جولة تفقدية لقيادات المستشفيات التعليمية لعدد من المنشآت لمتابعة سير العمل في العيد
  • بعد واقعة «البالونات».. الأوقاف: لا مانع من ملاعبة الأطفال في المساجد بشروط
  • الأحد..التعليم تعتمد جدول العودة والتسجيل والنقل والوظائف
  • عاجل - الأحد..التعليم تعتمد جدول العودة والتسجيل والنقل والوظائف
  • الثانوية العامة 2025 |التعليم تعفي هؤلاء الطلاب من امتحان اللغة الأجنبية الثانية
  • رصاصة طائشة تنهي حياة مدرس بورسعيد.. ونقابة المعلمين تنعاه: مشهود له بالكفاءة
  • العيد الأول في سوريا بعد الأسد.. فرحة رغم التحديات
  • اضراب جديد في قطاع التعليم بعد عطلة العيد جراء عدم التزام الوزارة بتعهداتها
  • التعليم العالي: المركز القومي للبحوث يطلق الإصدار الثالث لمبادرة "أجيال"