تأهب في إسرائيل واستنفار أميركي تحسبا لرد إيراني واسع
تاريخ النشر: 3rd, August 2024 GMT
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب القصوى في صفوفه، تحسبا للرد المتوقع على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية، بالتزامن مع استنفار الجيش الأميركي ورفع درجة الاستعدا بإرسال مزيد من الدفاعات الصاروخية والمعدات الحربية إلى المنطقة.
وأفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال "في حالة استنفار قصوى تحسبا لرد إيراني واسع، وسط تقديرات باستهداف خطوط الكهرباء والاتصالات".
وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي "أوقف الإجازات في كل الوحدات المقاتلة في سلاح البر والبحر والجو وتشكيلات التدريب، كما قرر توسيع دائرة تقليص عمل المصانع في شمال إسرائيل إلى 40 كيلومترا من الحدود".
وأضافت الصحيفة أن السلطات الإسرائيلية "تزود مستشفيات كبيرة بالوقود وأجهزة توليد الكهرباء، وتخلي مرائب السيارات فيها لاستخدامها كمستشفيات محصنة تحسبا لرد متعدد الجبهات".
كما أشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية تزود مستشفيات في مناطق مختلفة بهواتف تعمل بواسطة الأقمار الاصطناعية وتتأهب للتعامل مع انقطاع الاتصالات فيها.
وفي إطار حالة التأهب المكثفة، أعلن الجيش الإسرائيلي -أمس الجمعة- أن سلاح البحرية "أجرى بنجاح تجربة لاعتراض صاروخ دقيق باستخدام سفينة الصواريخ التابعة له من طراز ساعر 6".
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يتعامل هذه الأيام مع سلسلة تهديدات جوية من جبهات مختلفة، قريبة وبعيدة، مشيرًا إلى أن منظومة "لاراد" الدفاعية التي استخدمها في عملية الاعتراض من شأنها أن توفر دعما لسلاح البحرية وتحافظ على تفوقه"، حسب تعبيره.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزير الدفاع لويد أوستن أعطى أوامره لتحرك القوات الأميركية دفاعا عن إسرائيل إذا تعرضت لهجوم عليها، وأن تستعد لاحتمال أن تستهدف الجماعات المدعومة من إيران القوات الأميركية في المنطقة كجزء من الرد المتوقع.
كما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول أميركي قوله إن مدمرتين تابعتين للبحرية الأميركية ستتجهان إلى البحر المتوسط عبر البحر الأحمر، مضيفا أن إحدى المدمرتين "قد تبقى في البحر الأبيض المتوسط إذا لزم الأمر".
وقال البنتاغون -في بيان أمس الجمعة- إن الولايات المتحدة "ستنقل سربا من الطائرات المقاتلة إلى المنطقة وتحتفظ بحاملة طائرات في المنطقة، وذلك يعزز الوجود العسكري الأميركي للمساعدة في الدفاع عن إسرائيل من الهجمات المحتملة من قبل إيران ووكلائها وحماية القوات الأميركية".
وذكر البيان أن أوستن أمر أيضا بإرسال طرادات ومدمرات إضافية قادرة على الدفاع عن الصواريخ الباليستية إلى مناطق أوروبا والشرق الأوسط، وأنه يتخذ خطوات لإرسال مزيد من أسلحة الدفاع الصاروخي الباليستي البرية هناك.
وأمر أوستن مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" الضاربة بالتوجه إلى الشرق الأوسط لتحل محل مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت" الضاربة، والتي توجد في خليج عمان ومن المقرر أن تعود إلى الوطن في وقت لاحق من هذا الصيف.
ويشير هذا القرار إلى أن البنتاغون قرر الاحتفاظ بحاملة طائرات بشكل مستمر في المنطقة لتكون رادعا ضد إيران حتى العام المقبل على الأقل.
وفي وقت سابق أمس الجمعة، قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية سابرينا سينغ للصحفيين "إن التحركات جارية وسيتم توجيه تحركات متعددة للقوات لتقديم دعم إضافي لإسرائيل وزيادة الحماية للقوات الأميركية في المنطقة".
وتفي هذه التحولات بوعد قطعه الرئيس جو بايدن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكالمة هاتفية بينهما أول أمس الخميس، تعهد فيها بتعزيز القوات الأميركية في المنطقة "للحماية" من الهجمات المحتملة بالصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار، وفقًا للبيت الأبيض.
وقال البيت الأبيض -في بيان له- إن بايدن "أكد التزامه بأمن إسرائيل ضد جميع التهديدات من إيران ووكلائها في المنطقة".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات القوات الأمیرکیة فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
الجيش الإسرائيلي يوسّع عملياته العسكرية في الضفة الغربية
واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في مدن ومخيمات الضفة الغربية، لليوم الـ 62 على التوالي، وسط تصعيد غير مسبوق وتدمير للبنية التحتية والممتلكات، وبالتزامن مع حملات اعتقال وتهجير طالت آلاف الفلسطنيين”، بحسب ما أفادت وكالة “وفا” الفلسطينية.
وقالت الوكالة: “تشهد مدينة طولكرم ومخيمها، بالإضافة إلى مخيم نور شمس، استمرار العمليات العسكرية، حيث دفعت القوات الإسرائيلية بتعزيزات عسكرية جديدة تضم آليات ثقيلة وجرافات نحو المناطق المستهدفة”.
وأضافت، “أطلق الجنود الإسرائيليون القنابل الضوئية في منطقة حارة المحجر بمدينة طولكرم، وانتشروا بشكل كثيف في محيط جبل الصالحين داخل مخيم نور شمس، وسط عمليات تفتيش واسعة النطاق”.
بدورها، أفادت مصدر محلية بأن “مخيم طولكرم يواجه انتشارا عسكريا مكثفا داخل أزقته وحاراته، حيث تواصل القوات الإسرائيلية مداهمة المنازل، وخَلع أبوابها، وتخريب محتوياتها، كما أجبرت سكان حارتي الحدايدة والربايعة على النزوح القسري بعد تهديدهم بالقوة والاستيلاء على عشرات المنازل التي حوّلتها إلى ثكنات عسكرية”.
على صعيد آخر، نصب القوات الإسرائيلية حواجز طيارة على مداخل المدينة الرئيسية، بما في ذلك دوار فرعون جنوبا، ودوار السلام شرقا، وشارع نابلس المقابل لمخيم طولكرم، إضافة إلى ضاحية ذنابة قرب منصات العطار.
وأفاد شهود عيان بأن “الجنود أوقفوا مركبات المواطنين ودققوا في هوياتهم، وأخضعوا العديد منهم للاستجواب الميداني والتنكيل، ما أدى إلى عرقلة حركة السكان وتأخير وصولهم إلى وجهاتهم”.
وفي تطور لاحق، “اعتقلت القوات الإسرائيلية الشابين ميسرة مجلي وأسيد أبو محروق من ضاحية ذنابة شرق طولكرم، قبل أن تفرج عنهما لاحقا، كما أبلغت السلطات الإسرائيلية عائلة الشاب أنس أيمن ترابي بأنه معتقل لديها، وذلك بعد فقدان الاتصال به لمدة يومين، وسط حالة من القلق حول مصيره”.
بدورها، تشهد مدينة جنين ومخيمها، حملة تدمير وتهجير ، حيث تستمر القوات الإسرائيلية في تنفيذ عملياتها العسكرية لليوم الـ68 على التوالي، وسط عمليات تجريف واسعة للطرق وحرق المنازل وتحويل أخرى إلى ثكنات عسكرية.
وأفادت مصادر محلية “بأن القوات الإسرائيلية دفعت بتعزيزات عسكرية من حاجز الجلمة مصحوبة بصهاريج مياه نحو محيط المخيم، حيث تواصل عمليات التجريف والتدمير، لا سيما شبكة الطرق”.
وأعلن رئيس بلدية جنين، محمد جرار، “أن مخيم جنين أصبح منطقة غير صالحة للسكن، مؤكدا أن الدمار الذي خلفته القوات الإسرائيلية طال 600 منزل وتسبب في تدمير البنية التحتية بشكل كامل”.
في سياق متصل، أفادت مصادر فلسطينية باقتحام القوات الإسرائيلية بلدة طمون جنوب شرق طوباس في الضفة الغربية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن المصادر قولها “إن القوات الإسرائيلية اقتحمت البلدة عبر حاجز بوابة عاطوف العسكري، وحاصرت منزلا مع تعزيزات إضافية تضم جرافة عسكرية، وأفادت المصادر بسماع أصوات كثيفة لإطلاق الرصاص داخل البلدة خلال عملية الاقتحام”.
وفي مدينة نابلس، “أصيب شاب يبلغ من العمر 40 عاما وفتاة تبلغ الـ18 من العمر برضوض نتيجة اعتداء القوات الإسرائيلية عليهما بالضرب أثناء اقتحام المدينة فجر اليوم السبت”، وفق ما نقلت “وفا”.
وأفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، عميد أحمد، “بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرضوض، فيما تم اعتقال الشاب محمود عوادة خلال عملية اقتحام منطقة التعاون العلوي بالمدينة، حيث داهمت القوات عدة منازل وعبثت بمحتوياتها”.