مجموعة برلين 21: تحقيقات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في سورية أخفت الكثير من الأدلة والحقائق
تاريخ النشر: 3rd, August 2024 GMT
برلين-سانا
أكدت مجموعة برلين 21 الألمانية أن التحقيقات التي أجرتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في سورية، وتحديداً في دوما في نيسان 2018 أخفت الكثير من الأدلة، إضافة إلى التلاعب بالحقائق.
وقالت المجموعة في رسالة وجهتها إلى البعثة السورية الدائمة وممثلي البعثات الدولية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتلقت سانا نسخة منها: “إن المدير العام للمنظمة قد “أخذ علماً” بمراجعة مجموعة برلين، ولكنه فشل حتى الآن في تقديم أي رد مضموني على القضايا الموضوعية التي تثيرها تلك المراجعة”.
وذكرت الرسالة أنه “منذ ذلك الحين، صدر تقرير حول الجدل الدائر في المنظمة بشأن حادثة دوما 2018، يُركز على المخالفات التي ارتكبتها المنظمة لنصوص الاتفاقية في تحقيقات بعثات تقصي الحقائق التابعة لها في سورية.. ويقدم التقرير اقتراحات لاستعادة مصداقية المنظمة، من خلال ضمان عودتها الكاملة إلى العمل في إطار اتفاقية الأسلحة الكيميائية، ومطالبة الإدارة العليا للمنظمة بمعالجة القضايا التي أثارها خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية السابقون بريندان ويلان وإيان هندرسون.
وأكدت الرسالة على المسائل الإجرائية والمضمونية التي جاءت في مراجعتها السابقة حول تلك الحادثة، إضافة إلى ما جاء في تقرير البرلمانيين الأوروبيين من خلال النقاط التالية:
(1) في حزيران 2018، تم تعديل تقرير بعثة تقصي الحقائق الأصلي سراً في اللحظة الأخيرة، وتم إخفاء نتائجه الرئيسية. في حين يُشير بشكل مضلل، دون أي دليلٍ علمي، إلى إطلاق غاز الكلور.
تؤكد هذه الحادثة أن واحداً أو أكثر من المسؤولين داخل المنظمة تآمروا لمحاولة نشر تقرير مضلل علمياً.
(2) أكد تقرير السموم الأصلي الذي قدمه خبراء الحرب الكيميائية في الناتو أن الضحايا المدنيين البالغ عددهم /43/ لم يُقتلوا بغاز الكلور.
تم لاحقاً التغاضي عن هذه النتيجة.
وفي تقرير فريق التحقيق وتحديد الهوية لعام /2023/ تم تقديم ادعاءات مضلّلة من أجل الإشارة إلى خلاف ذلك.
(3) تبنّت تقارير المنظمة نمطاً واضحاً من التحريفات التي تنطوي على تجاهل شهادة الشهود غير الملائمة، والمبالغة في التحليلات الكيميائية، والتعتيم على دراسات علمية مهمة.
هذه العيوب العلمية في تقارير المنظمة حول حادثة دوما تعني أن الادعاء المركزي، بأن هناك أسباباً معقولة لوقوع الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيميائية، غير دقيق، ومن الواضح أن بعثات تقصي الحقائق كانت تعمل خارج إطار اتفاقية الأسلحة الكيميائية.
(4) إن بعثات تقصي الحقائق، هي آلية مؤقتة لم يتم الاتفاق على عملياتها وإجراءاتها في أي معاهدة حكومية دولية، وتفتقر تلك العمليات والإجراءات إلى الشفافية والمساءلة.
وليس لدى بعثات التقصي عملية مراجعة علمية فعّالة من قبل أي جهة أخرى، لأنها تخضع لسيطرة مكتب المدير العام للمنظمة، ويتم استبعاد الأقسام الفنية الأخرى في المنظمة، وهذا الترتيب يتعارض مع الممارسات العلمية السليمة ويخلق فرصة لممارسة تأثير سياسي، لا داعي له على آليات تقصي الحقائق.
وطالبت المجموعة البعثات الدائمة لدى المنظمة بتقديم الدعم لها في التصدي لهذه الخروقات والتزوير في عمل الإدارة العليا للمنظمة، والحصول على إجابات من المدير العام للمنظمة على الأسئلة التي أثيرت منذ سنوات، حيث يظل من صلاحيات المدير العام تعيين لجنة علمية.. من خلال المجلس الاستشاري العلمي للمنظمة، يمكنها تقييم مراجعة مجموعة برلين 21 وجميع الأدلة المتاحة.
يُشار إلى أن “مجموعة برلين 21 سبق أن وجهت رسائل إلى الأمانة الفنية والمدير العام للمنظمة والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والممثلة الأعلى للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، طالبت فيها بتصحيح هذه الأخطاء والعيوب الخطيرة في تقارير المنظمة حول حادثة دوما المزعومة في نيسان 2018، وستواصل المجموعة مناشدتها للأمين العام للأمم المتحدة لإنهاء صمته بشأن هذه القضية، انطلاقاً من كونها قضية جيوسياسية حاسمة لها آثار على السلم والأمن الدوليين.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: منظمة حظر الأسلحة الکیمیائیة المدیر العام للمنظمة تقصی الحقائق
إقرأ أيضاً:
تقرير: ترامب يصدر قرارا بشأن "الضربات الجوية" في مناطق محددة
ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب القيود التي فرضتها إدارة بايدن على الضربات الجوية بطائرات مسيّرة والغارات التي تنفذها قوات العمليات الخاصة ضد أهداف إرهابية خارج مناطق الحرب التقليدية، وفقا لمسؤولين مطلعين على الأمر.
وبهذا القرار، أعاد ترامب العمل بالقواعد التي استخدمها خلال ولايته الأولى، حسبما أفادت صحيفة نيويورك تايمز.
تخفيف القيود
وفي ظل القيود التي فرضتها إدارة بايدن، كان يتعين على مشغلي الطائرات المسيّرة التابعين للجيش الأميركي ووكالة المخابرات المركزية (CIA) الحصول على موافقة البيت الأبيض لاستهداف مشتبه بهم خارج مناطق الحرب التقليدية لكن القواعد الجديدة تمنح القادة العسكريين في الميدان "حرية أكبر في اتخاذ القرار بشأن تنفيذ الضربات"، بحسب مسؤول أميركي كبير.
ومن المتوقع أن يؤدي تخفيف القواعد إلى زيادة في الضربات الجوية التي تستهدف المشتبه بهم بالإرهاب في مناطق غير خاضعة لحكومات قوية، مثل الصومال واليمن، ما قد يزيد أيضًا من مخاطر سقوط ضحايا مدنيين.
تنفيذ القرار
ولم تعلن إدارة ترامب رسميا عن هذا التغيير، لكن شبكة "سي بي سي" نيوز نشرت تقريرا يفيد بأن وزير الدفاع بيت هيغسيث وقع توجيها لتنفيذ القرار في قيادة القوات الأميركية في إفريقيا خلال اجتماع في ألمانيا الشهر الماضي وأكد هيغسيث التقرير عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي كتب فيه ببساطة: "صحيح".
وقال مسؤول آخر، طلب عدم الكشف عن هويته، إن ترامب "أعاد العمل بالقواعد التي وضعها في أكتوبر 2017، وألغى مجموعة القواعد التي وقعها بايدن في أكتوبر 2022"، وهو ما أكده مسؤول كبير في البنتاغون.
وليس من الواضح متى اتخذ ترامب هذا القرار، لكن يبدو أنه جاء بعد ضربة جوية استهدفت عناصر من داعش في الصومال في الأول من فبراير وخلال خطاب ألقاه في مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في 21 فبراير، تحدث مدير مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن القومي، سيباستيان غوركا، عن العملية قائلا إن ترامب "وافق شخصيا عليها"، وهو إجراء لن يكون ضروريا بعد تعديل القواعد.
تفاصيل القواعد الجديدة
ونشرت نسخ من القواعد التي وضعها ترامب في ولايته الأولى والقواعد التي وضعها بايدن لاحقا بعد دعاوى قضائية رفعتها صحيفة "نيويورك تايمز" بموجب قانون حرية المعلومات، إلى جانب دعوى مماثلة رفعها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية (ACLU)
في ظل قواعد ترامب الأولى، تم وضع مبادئ تشغيل عامة تحدد الظروف التي يمكن فيها تنفيذ عمليات "العمل المباشر" لمكافحة الإرهاب، والتي تشمل عادة الضربات الجوية، وأحيانا غارات القوات الخاصة طالما استوفت الضربة هذه المعايير، كان بإمكان القادة العسكريين اتخاذ القرار بأنفسهم بشأن استهداف الأفراد
أما نظام بايدن، فقد تطلب موافقة البيت الأبيض على كل ضربة، وقصر الاستهداف على أهداف ذات قيمة عالية، في حين سمحت قواعد ترامب باستهداف أي فرد بناء على عضويته في جماعة إرهابية، مما يعني أنه كان بإمكان القادة استهداف المقاتلين العاديين أيضًا، وليس فقط القيادات
وكلا النظامين نص على ضرورة "التيقن شبه التام" بعدم سقوط مدنيين، مع بعض الاستثناءات ومع ذلك، خلصت مراجعة أجرتها إدارة بايدن إلى أن قواعد ترامب سمحت بدرجة أقل من اليقين بشأن الرجال المدنيين البالغين مقارنة بالنساء والأطفال.
ردود الفعل
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، براين هيوز، ردا على الاستفسارات حول التغيير: "لن يتردد الرئيس ترامب في القضاء على أي إرهابي يخطط لقتل أميركيين لن نسمح للبيروقراطية التي فرضتها إدارة بايدن بتقييد أيدي مقاتلينا أميركا عادت لمكافحة الإرهاب وقتل الجهاديين".
ويذكر أن قواعد بايدن سمحت للقادة العسكريين بتنفيذ ضربات دفاعية دون الحاجة إلى إذن أعلى، مثل استهداف مقاتلي حركة الشباب في الصومال لحماية القوات الشريكة، أو ضربات ضد الحوثيين في اليمن لحماية السفن التي تهددها الجماعة.
ورغم ذلك، انخفض عدد الغارات والضربات الجوية خارج مناطق الحرب المعترف بها، حيث شهدت التهديدات الإرهابية العالمية تطورات مختلفة.
الضربات خارج مناطق الحرب
وقد برز استخدام الطائرات المسيرة في الحرب على الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، حيث أصبح استهداف الأفراد خارج ميادين القتال التقليدية عنصرا رئيسيا في استراتيجية الولايات المتحدة.
وعملت الجماعات الإرهابية في مناطق ضعيفة الحكم أو فاشلة، حيث لم يكن للولايات المتحدة قوات على الأرض ولا سلطات محلية قادرة على اعتقال المشتبه بهم أو احتواء التهديد، مثل المناطق القبلية في باكستان، والريف اليمني، والصومال، وليبيا.
وبدأت ضربات الطائرات المسيّرة ضد الإرهابيين خلال إدارة جورج دبليو بوش، لكنها تصاعدت بشكل كبير في عهد الرئيس باراك أوباما، مما أثار جدلا واسعا بشأن سقوط المدنيين وقد بلغ الجدل ذروته عندما استهدفت غارة جوية أميركية عام 2011 المواطن الأميركي المشتبه به بالإرهاب أنور العولقي دون محاكمة.
وفي مايو 2013، فرض أوباما أول مجموعة منظمة من القواعد لتنظيم استخدام الضربات الجوية خارج ميادين القتال التقليدية، حيث اشترطت القواعد مراجعة عالية المستوى لكل هدف لضمان أنه يشكل تهديدًا مباشرًا للأميركيين.
وفي 2017، ألغى ترامب هذه القواعد وسمح بتوسيع الضربات الجوية بموجب نظام أكثر مرونة ثم أوقف بايدن هذا النظام مؤقتًا في 2021، وأعاد العمل بقواعد أكثر تحفظًا تشبه إلى حد كبير نظام أوباما، قبل أن يلغيها ترامب مجددًا