نتنياهو يسعى إلى تجنب رد حزب الله.. مسرحية المفاوضات تعود من جديد
تاريخ النشر: 3rd, August 2024 GMT
يسعى رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو إلى تجنب رد حزب الله على اغتيال القيادي البارز فؤاد شكر، وذلك بإطلاق خطوات توحي برغبته في استئناف فوري لـ"مسرحية" المفاوضات، سواء بخصوص لبنان، أو قطاع غزة.
وكشف صحيفة الأخبار اللبنانية أن دول غربية معنية بالمفاوضات أبلغت لبنان استعداد نتنياهو للدخول فورا في مفاوضات من أجل تسوية النقاط الحدودية العالقة، شرط أن يتم الأمر في سياق اتفاق "سياسي - أمني" لوضع ترتيبات جديدة في جنوب لبنان.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، قالت الصحيفة، إن نتنياهو يحاول تعديل جميع الأوراق السابقة، وإطلاق "نقاش مكثف" حول اتفاق يقوم على توافق مسبق على إدارة جديدة لقطاع غزة، تكون هي المسؤولة عن التزام حماس بعدم العودة إلى حمل السلاح، بعد أن تضمن إطلاق الأسرى مقابل عدد كبير من المعتقلين الفلسطينيين، لكن وفق قوائم يختار الاحتلال معظم الأسماء فيها.
ولفتت إلى حكومة الاحتلال تعتقد أن حماس ليست في وضع يسمح لها بفرض الشروط، فيما هو قادر على المطالبة بإطالة المرحلة الانتقالية، بما يسمح لقواته بالتحرك في القطاع عندما تجد حاجة إلى ذلك.
التسليم برد الحزب
وفي ملف لبنان، سلّم الاحتلال بأن حزب الله سيكون له رده على اغتيال القائد شكر، لكنه سعى عبر الوسطاء إلى "تنبيه" حزب الله إلى أن الرد لا يجب أن يكون من النوع الذي يفرض عليه الرد من جديد.
وقالت الصحيفة إن ما يطلبه نتنياهو هو عكس ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الخميس في خطاب تشييع القائد شكر، مشيرة إلى أن وسطاء ممن يقفون دوماً إلى جانب الاحتلال بادروا إلى الحديث مع المسؤولين في لبنان عن "إمكانية قيام حزب الله برد عاقل" يسمح بالانتقال فوراً إلى مفاوضات لعقد صفقة تقود إلى وقف لإطلاق النار على جبهة لبنان.
وقالت الأخبار وفق معلومات حصلت عليها، إن مواقف حزب الله الجديدة والتي أعلن عنها الأمين العام، حسن نصر الله الخميس، اتخذت بعداً جديداً، يجعل ملف لبنان منفصلاً في قسم كبير منه عن ملف غزة.
وهذا يعني، وفقا للصحيفة، أن أي فرصة لإعلان اتفاق على وقف النار في غزة، سينسحب ذلك على جبهة الإسناد، لكن أي اتفاق حول غزة لن يكون كابحاً أو مانعاً لتنفيذ حزب الله رده على اغتيال شكر، ولو تسبّب ذلك بحرب منفصلة بين لبنان والاحتلال.
وشددت على أن حزب الله لم يعد يجد نفعاً في كل الاتصالات السياسية الجارية الآن، وهو غير مستعدّ على الإطلاق للدخول في أي حوار أو تفاوض حول الحدود البرية أو غيرها من الترتيبات على الأرض، "قبل حصول أمرين متلازمين، الأول يتعلق بتوقف العدوان على غزة، والثاني تحقق الثأر وتدفيع العدو ثمن جرائمه، عبر عقاب مباشر، يردعه عن تكرار ما قام به".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية نتنياهو حزب الله المفاوضات لبنان غزة لبنان غزة نتنياهو حزب الله المفاوضات المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب الله
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية تصف أوضاع القطاع بـ «مأساة إنسانية».. احتلال غزة.. خطة إسرائيل البديلة لفشل المفاوضات
البلاد- رام الله
في ظل تعثر مفاوضات العودة إلى التهدئة في قطاع غزة، سواء بصيغة الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار أو وفق سيناريو تمديد المرحلة الأولى، حيث لم تُبدِ إسرائيل موافقة على المقترح المصري، ولم تقبل حماس بمقترح ويتكوف، يعد جيش الاحتلال خططًا لإعادة احتلال غزة، فيما تؤكد شهادات أممية تنفيذ إجراءات فعلية في هذا الاتجاه.
ووفقًا تقرير لصحيفة “فاينانشال تايمز”، فإن الخطة تقوم على حشد جيش الاحتلال لعدة فرق قتالية لغزو جديد على غزة بهدف هزيمة حماس والسيطرة على أجزاء كبيرة من القطاع، وإجبار سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة على التجمع في منطقة إنسانية محدودة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط.
وسيترتب على ذلك تولي جيش الاحتلال إدارة غزة واحتلال المنطقة فعليًا مرة أخرى بعد 20 عامًا من الانسحاب، مما سينتج عنه نزوح وتهجير ملايين الفلسطينيين وتجميعهم في مساحة ضيقة.
وحسب الصحيفة، فإن الخطة لم يوافق عليها مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي بعد، وقد صيغت من قبل رئيس الأركان الجديد إيال زامير، حيث أفادت مصادر إسرائيلية لـ “فاينانشال تايمز” بأن الخطط أصبحت ممكنة مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، مشيرة إلى قول مسؤول إسرائيلي: “أرادت الإدارة السابقة أن ننهي الحرب، أما ترامب فيريد أن ننتصر فيها؛ هناك مصلحة أمريكية عليا في هزيمة حماس”.
كما أوضح المسؤولون السياسيون والعسكريون الإسرائيليون أن الهدف من الخطة هو السيطرة على المنطقة وتدمير حماس ككيان عسكري وحكومي في القطاع مرة واحدة وإلى الأبد. إلا أن خبراء الأمن يشيرون إلى عدم وضوح إمكانية تحقيق جيش الاحتلال لهذه الأهداف في غضون بضعة أشهر، نظرًا لاستنزاف قواته والحاجة إلى نشر أربع فرق على الأقل من القوات المقاتلة.
وفي تأكيد على تنفيذ خطط الاحتلال على الأرض، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” نزوح 124 ألف شخص من قطاع غزة في غضون أيام نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل، داعية إلى إنهاء الحصار المفروض على القطاع.
وأوضحت الأونروا في منشور عبر منصة “إكس” أن “124 ألف شخص نزحوا في غضون أيام، مضطرين للفرار من القصف المتواصل، حيث تحمل الأسر القليل مما لديها، وهي بلا مأوى ولا أمان ولا مكان يمكنهم الذهاب إليه”، مضيفةً أن السلطات الإسرائيلية قطعت جميع المساعدات، مما أدى إلى شح الطعام وارتفاع الأسعار، واصفةً الأوضاع في القطاع بأنها “مأساة إنسانية”.
وفي السياق ذاته، ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن ما يقرب من 14 % من مساحة قطاع غزة تحول إلى “منطقة محظورة” بعد أوامر الإخلاء الأخيرة التي أصدرتها إسرائيل في عدة مناطق، آخرها رفح، مشيرًا إلى وجود مشاكل كبيرة في خدمات المياه والكهرباء والتعليم والنظافة، إلى درجة أن الناس أحيانًا لا يستطيعون حتى العثور على ماء لغسل أيديهم لعدة أيام.
واستأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 مارس غاراته الجوية على قطاع غزة في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 19 يناير الماضي بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية.