سي إن إن: روسيا تستجيب لـ “ضغوط أميركية سعودية” بشأن الحوثيين
تاريخ النشر: 3rd, August 2024 GMT
يمن مونيتور/وكالات
تراجعت روسيا “في اللحظة الأخيرة” عن تزويد جماعة الحوثي في اليمن في أواخر يوليو الماضي، بصواريخ ومعدات عسكرية بعد “موجة من الجهود وراء الكواليس” بذلتها كل من الولايات المتحدة والسعودية، وفق ما نقلته شبكة “سي إن إن” عن مصادر مطلعة على الأمر.
وأكدت المصادر للشبكة أن “السعوديين.. حذروا روسيا من تسليح أحد أكبر خصومهم لدى علمهم بالخطط”.
وقال مصدران لـ “سي إن إن” إن الولايات المتحدة، التي شاركت في العديد من الجهود الدبلوماسية لمنع الروس من تسليح المتمردين المدعومين من إيران، طلبت بشكل منفصل من السعوديين المساعدة في إقناع موسكو بعدم متابعة الجهود.
ولم يتم الإبلاغ عن المناقشات الأميركية السعودية ونقل الأسلحة الوشيك من قبل، وفق تعبير الشبكة، التي ذكرت أن السفارة السعودية لدى واشنطن رفضت طلبها للتعليق، كما أكدت أن الكرملين لم يستجب لطلبها.
وفي يناير، صنفت الولايات المتحدة الحوثيين كمنظمة إرهابية عالمية، بعد أشهر من هجمات الصواريخ والطائرات بدون طيار التي شنها الحوثيون ضد الشحن التجاري في البحر الأحمر، والتي أسفرت عن مقتل العديد من البحارة وعرقلة التجارة العالمية.
ورغم عدة جولات من العقوبات والهجمات العسكرية الأمريكية على البنية التحتية لأسلحة الحوثيين، واصل المتمردون مهاجمة السفن التجارية في الممر المائي الحيوي.
ورفض مسؤول أميركي رفيع مناقشة تفاصيل خطط روسيا لتسليح الحوثيين. لكنه قال في حديثه لـ “سي إن إن” إن الولايات المتحدة تعتبر أي محاولة من قبل طرف ثالث لتعزيز إمدادات الأسلحة للحوثيين “متناقضة مع الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها” عندما يتعلق الأمر بتحقيق تسوية سلمية دائمة في اليمن بين الحوثيين والسعوديين، والمساعدة في استقرار المنطقة.
وأضاف أن انخراط الحوثيين في هذا النوع من صفقات الأسلحة “من شأنه أن يثبت لنا عدم التزام” الحوثيين بمحادثات السلام، مشيرا إلى أنه “يبدو أنهم (الحوثيون) يبتعدون حاليا عن الالتزام بالسلام التفاوضي في اليمن”.
“سفن روسية” في اليمن
ونوهت “سي إن إن” إلى أنه من غير الواضح ما إن كانت الجهود السعودية هي التي دفعت روسيا للتراجع عن مخططها بتسليح الحوثيين أو إن كان ذلك جزءا من الأسباب التي أدت إلى تغيير الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، رأيه.
وذكر مسؤولون للشبكة أن الروس اعتبروا تسليح الحوثيين وتقديم المشورة لهم وسيلة للرد على إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لقرارها بالسماح لأوكرانيا بضرب الأراضي الروسية باستخدام الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة.
وقالت المصادر لـ “سي إن إن” إنه في حين تم التراجع عن نقل الأسلحة الوشيك، كانت روسيا نشرت أفرادا عسكريين في اليمن للمساعدة في تقديم المشورة للحوثيين على مدى ثلاثة أيام، في أواخر يوليو.
وأشارت المصادر للشبكة إلى أن مسؤولين أميركيين شاهدوا سفنا روسية كبيرة تتوقف بشكل غير عادي في جنوب البحر الأحمر، حيث نزل أفراد الطاقم الروسي، ثم صعدوا على متن قارب تابع للحوثيين لينقلهم إلى اليمن.
وأكدت المصادر للشبكة أن الروس كانوا يحملون حقائب معهم، لكن لم يكن هناك شيء كبير بما يكفي لحمل أسلحة أو مكونات أسلحة. وليس من الواضح ما إذا كانت السفن الروسية تحمل المعدات التي كانت موسكو تستعد لنقلها إلى الحوثيين قبل أن يتخلى الكرملين عن الخطة.
وفي الفترة التي سبقت زيارة الروس إلى اليمن وخلال تواجدهم هناك، اتخذ الحوثيون خطوة غير عادية بإصدار إشعار للبحارة، ينبه السفن إلى المخاطر المحتملة في البحر. وقال مسؤول أميركي لـ “سي إن إن” إن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن الحوثيين كانوا يعتزمون إجراء تدريبات بالذخيرة الحية أثناء استضافة الروس، لكن يبدو أن هذه الخطط ألغيت أيضا.
فتح المتمردون اليمنيون المدعومون من إيران، العدو اللدود لإسرائيل، جبهات مع الأخيرة، “دعما” للفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر الذي يتعرض لقصف عنيف منذ اندلاع الحرب.
وغداة تبني المتمردين اليمنيين هجوماً بمسيّرة مفخّخة أوقع قتيلا في تل أبيب، في يوليو الماضي، أغارت مقاتلات إسرائيلية على ميناء الحديدة الاستراتيجي الخاضع لسيطرة الحوثيين في غرب اليمن، مما أسفر، بحسب المتمردين، عن مقتل ستة أشخاص وإصابة حوالى 90 آخرين.
ومنذ نوفمبر، يشن الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيرات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، كما أطلقوا صواريخ على بلدات إسرائيلية، تم اعتراض معظمها.
يذكر أن مقتل القيادي في حماس، إسماعيل هنية، خلال زيارته العاصمة الإيرانية، طهران، فجر الأربعاء، اتهمت إيران إسرائيل بضلوعها فيه، ينذر بتصعيد التوتر بالمنطقة، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة نشر قوات إضافية والتزامها بأمن إسرائيل واللجوء إلى الطرق الدبلوماسية للتهدئة.
ولم تؤكد إسرائيل من جانبها ضلوعها في مقتل هنية.
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: البحر الأحمر التحالف الحرب هجمات الحوثي الولایات المتحدة فی الیمن سی إن إن إلى أن
إقرأ أيضاً:
سي إن إن: الولايات المتحدة تنفق نحو مليار دولار على غارات في اليمن بنتائج محدودة
يمن مونيتور/ واشنطن/ ترجمة خاصة:
قالت شبكة سي إن إن الأمريكية، يوم الجمعة، إن التكلفة الإجمالية للعملية العسكرية الأميركية ضد المسلحين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن تقترب من مليار دولار في أقل من ثلاثة أسابيع، على الرغم من أن الهجمات كان لها تأثير محدود في تدمير قدرات الجماعة.
وقالت المصادر لشبكة CNN إن الهجوم العسكري الذي بدأ في 15 مارس/آذار استخدم بالفعل مئات الملايين من الدولارات من الذخائر لشن ضربات ضد الجماعة، بما في ذلك صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز JASSM، وقنابل JSOW، وهي قنابل انزلاقية موجهة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وصواريخ توماهوك.
وقال مسؤولون دفاعيون هذا الأسبوع إن قاذفات بي-2 التي تنطلق من دييغو غارسيا تستخدم أيضا ضد الحوثيين، كما سيتم قريبا نقل حاملة طائرات إضافية فضلا عن العديد من أسراب المقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة القيادة المركزية.
وقال أحد المصادر إن من المرجح أن يحتاج البنتاغون إلى طلب تمويل إضافي من الكونجرس لمواصلة العملية، لكنه قد لا يحصل عليه – فقد تعرضت العملية بالفعل لانتقادات من كلا الجانبين، وحتى نائب الرئيس جيه دي فانس قال إنه يعتقد أن العملية كانت “خطأ” في محادثة عبر سيجنال نشرتها مجلة ذا أتلانتيك الأسبوع الماضي.
لم يكشف البنتاغون علنًا عن الأثر الفعلي للضربات العسكرية الأمريكية اليومية على الحوثيين. وأبلغ مسؤولون من هيئة الأركان المشتركة في البنتاغون، والقيادة المركزية الأمريكية، والقيادة الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ، ومكتب وكيل وزارة الدفاع للسياسات، ووزارة الخارجية، الكونغرس في الأيام الأخيرة أن الضربات أسفرت عن مقتل عدد من قادة الحوثيين وتدمير بعض المواقع العسكرية التابعة لهم.
لكنهم أقرّوا بأن الجماعة لا تزال قادرة على تحصين مخابئها والاحتفاظ بمخزونات أسلحتها تحت الأرض، تمامًا كما فعلت خلال الضربات التي نفذتها إدارة بايدن لأكثر من عام، وفقًا للمصادر. وقال مسؤول دفاعي إنه من الصعب تحديد كمية الأسلحة التي لا يزال الحوثيون يحتفظون بها بدقة.
قال أحد المصادر المطلعة على العملية: “لقد دمرنا بعض المواقع، لكن ذلك لم يؤثر على قدرة الحوثيين على مواصلة قصف السفن في البحر الأحمر أو إسقاط الطائرات الأمريكية المسيرة. في هذه الأثناء، نستنفد كل طاقتنا – الذخائر والوقود ووقت الانتشار”.
كما أن الوتيرة العملياتية للضربات أصبحت أعلى بعد أن لم يعد قائد القيادة المركزية الأمريكية إريك كوريلا بحاجة إلى موافقة أعلى مستوى لتنفيذ الضربات – وهو تحوّل عن نهج إدارة بايدن وعودة إلى سياسات ولاية ترامب الأولى، عندما مُنح القادة العسكريون مزيدًا من الحرية لتنفيذ المهام من أجل تحقيق “تأثير استراتيجي” بدلاً من الحاجة إلى موافقة البيت الأبيض على كل حالة على حدة لكل ضربة وغارة.