عبث ذراع إيران يحرم مطار صنعاء من ثمار اتفاق خفض التصعيد
تاريخ النشر: 3rd, August 2024 GMT
كشفت مصادر ملاحية وجداول الرحلات اليومية الصادرة عن شركة الخطوط الجوية اليمنية استمرار تعثر فتح وجهات جديدة لمطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية مع تقليص مفاجئ للرحلات نحو الأردن.
ونشرت وسائل إعلام تابعة لمليشيا الحوثي الخميس، تأكيدا عن مصادر ملاحية في مطار صنعاء بأن رحلات اليمنية من المطار إلى الأردن تقلصت من ثلاث رحلات يومياً إلى رحلتين في اليوم، بخلاف ما تم الاتفاق عليه مؤخراً والمعلن من قبل الأمم المتحدة.
ونص الاتفاق الذي أعلنه المبعوث الأممي هانس غروندبرغ في الـ22 من يوليو/تموز الماضي، على عدة تدابير لخفض التصعيد فيما يتعلق بالقطاع المصرفي والخطوط الجوية اليمنية، يشمل استئناف طيران اليمنية للرحلات بين صنعاء والأردن وزيادة عدد رحلاتها إلى ثلاث يوميا، وتسيير رحلات إلى القاهرة والهند يومياً أو بحسب الحاجة.
وتظهر جداول الرحلات اليومية التي تنشرها شركة "اليمنية" خلال الثلاثة الأيام الماضية تقليص الرحلات من مطار صنعاء ألى الأردن إلى رحلتي ذهاب وإياب يومياً بدلاً من ثلاث كما كان عليه الحال بالأيام الأولى التي تلت الاتفاق.
كما تظهر الجداول وآخرها جدول رحلات الجمعة 2/أغسطس، غياب تدشين الرحلات عبر مطار صنعاء نحو الهند ومصر، على الرغم من إعلان الشركة على صفحته في "الفيس بوك" الأحد، تشغيل رحلتين أسبوعيا (صنعاء - مومباي- صنعاء) كل إثنين وخميس حتى نهاية شهر أكتوبر.
اللافت في الأمر، هو غياب أي تعليق معلن من قبل مليشيا الحوثي المدعومة من إيران عن أسباب تقليص الرحلات إلى الأردن وكذا أسباب تعثر تدشين الرحلات من مطار صنعاء إلى وجهتي الهند ومصر حسب الاتفاق، على الرغم من إعلانها ذلك لأكثر من مرة تدشين هذه الرحلات بل وتحديد موعد لها، ليتضح لاحقاً عدم صحة ما تعلنه.
ويوم الاثنين كشفت مصادر حكومية وأخرى ملاحية عن رفض السلطات المصرية والهندية استقبال الرحلات القادمة من مطار صنعاء الدولي بعد إعلان ميليشيا الحوثي الإرهابية عن تدشين رحلات من المطار نحو القاهرة ومومباي.
وأوضحت المصادر بأن الرفض يرجع إلى عدم وجود تنسيق مسبق بشأن تسيير هذه الرحلات مع الجهات المعنية في الدولتين وكذا عدم قانونية جوازات السفر الصادرة من مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية.
إلا أن مدير مطار صنعاء المعين من قبل المليشيا / خالد الشائف ظهر في اليوم التالي بتصريح لإحدى القنوات المحلية لينفي ذلك، ويزعم عدم ممانعة سلطات مصر والهند على تسيير الرحلات، وقال بأن التأجيل جاء فقط لاستكمال الترتيبات الفنية، متحدثاً عن مرحلة ثانية لتدشين رحلات جوية من المطار نحو إسطنبول والدوحة ومسقط وجدة وجيبوتي.
وفي حين أكد المسئول الحوثي بأن الجوازات الصادرة عن سلطة المليشيا متعمدة لجميع دول العالم بموجب اتفاق الهدنة الأممية عام 2022م، أكد بأن تأجيل تدشين الرحلات من مطار صنعاء إلى الهند ومصر لن يتجاوز اليومين القادمين، إلا أن الأمر تجاوز الـ4 أيام دون حدوث ذلك.
ويرجح مراقبون بأن العبث الذي تمارسه مليشيات الحوثي الإرهابية مؤخراً في ملف الرحلات عبر مطار صنعاء الخاضع لها، يقف خلف حرمان المطار من الاستفادة من تطبيق الاتفاق الأخير، مشيرين إلى الحوادث الأخيرة التي تعزز ذلك.
كان آخرها قيام التحالف العربي الثلاثاء، بإرجاع رحلة للخطوط الجوية اليمنية إلى مطار صنعاء بعد إقلاعها متجهة إلى العاصمة الأردنية عمان دون اتباع الإجراءات المعتمدة لتسيير الرحلات بالتنسيق مع التحالف.
وسبق ذلك ما تم الكشف عنه الخميس، من رحلة سرية قامت بها إحدى طائرات اليمنية نحو مطار رفيق الحريري بالعاصمة اللبنانية، بيروت، رغم أن الرحلة كانت بين صنعاء وعمان بالأردن، ومطار رفيق الحريري ليس ضمن وجهات اليمنية منذ 10 سنوات.
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: من مطار صنعاء رحلات من
إقرأ أيضاً:
ترامب يدرس بجدية عرض إيران لإجراء محادثات غير مباشرة
ذكر موقع أكسيوس اليوم الأربعاء أن البيت الأبيض يدرس بجدية اقتراح إيران بإجراء محادثات نووية غير مباشرة وذلك في وقت تزيد فيه واشنطن بشكل كبير عدد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تحسباً لاختيار الرئيس دونالد ترامب تنفيذ ضربات عسكرية.
وقال مسؤولان أمريكيان لأكسيوس إن البيت الأبيض يدرس بجدية اقتراحاً إيرانياً لإجراء محادثات نووية غير مباشرة، حيث منح ترامب إيران مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق، لكن ليس من الواضح ما إذا كان هذا الموعد قد بدأ، ومتى.
وتابع "لا يزال البيت الأبيض منخرطاً في نقاش داخلي بين من يعتقدون أن الاتفاق قابل للتنفيذ ومن يرون المحادثات مضيعة للوقت ولابد من ضربات مضادة للمنشآت النووية الإيرانية".
وفي غضون ذلك، يحشد البنتاغون القوات في الشرق الأوسط. إذا قرر ترامب أن الوقت قد حان، فسيكون جاهزاً للرد.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تلقى ترامب رد إيران الرسمي على الرسالة التي أرسلها إلى المرشد الإيراني علي خامنئي قبل ثلاثة أسابيع، وفقاً لمسؤول أمريكي. في حين اقترح ترامب إجراء مفاوضات نووية مباشرة، فإن الإيرانيين سيوافقون فقط على محادثات غير مباشرة بوساطة عُمان.
وقال المسؤول الأمريكي إن إدارة ترامب تعتقد أن المحادثات المباشرة ستكون ذات فرصة أكبر للنجاح، لكنها لا تستبعد الصيغة التي اقترحها الإيرانيون، ولا تعارض قيام العمانيين بدور الوساطة، كما فعلت الدولة الخليجية في الماضي.
وأكد المسؤولان الأمريكيان أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد، وأن المناقشات الداخلية جارية. وقال أحدهم: "بعد تبادل الرسائل، ندرس الآن الخطوات التالية لبدء محادثات وبناء الثقة مع الإيرانيين".
وكان الخطاب بين طهران وواشنطن قد تصاعد بالفعل قبل تهديد ترامب يوم الأحد الماضي بقصف إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
ويوم الاثنين، ردّ خامنئي قائلاً إنه على الرغم من أنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستهاجم إيران، إلا أنها "ستتلقى بالتأكيد ضربة موجعة" إذا فعلت ذلك.
وأكد مستشار خامنئي ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني أنه إذا قصفت الولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية، فإن الرأي العام الإيراني سيضغط على الحكومة لتغيير سياستها وتطوير سلاح نووي.
Trump seriously considering Iran's offer of indirect nuclear talks https://t.co/gAaSk671XD
— Axios (@axios) April 2, 2025وانسحب ترامب من الاتفاق النووي في عام 2015، وقال إن نهجه "الضغط الأقصى" الذي سيجبر إيران على توقيع اتفاق أفضل. لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق جديد.