ما الذي يمكن أن تخبرك به ساقيك عن صحتك؟
تاريخ النشر: 3rd, August 2024 GMT
#سواليف
يتجاهل الكثيرون بعض العلامات التي تظهر على #الساقين، مثل التورم حول #الكاحلين والأوردة المرئية، والتي في الواقع قد تكون أدلة حيوية حول صحتنا.
وبحسب الخبراء، فإن هناك عددا من الأعراض الرئيسية التي تظهر على الساقين، يجب الانتباه إليها باعتبار أنها قد تعني وجود حالات صحية أكثر خطورة.
الكاحل السميكإذا أصبت بتورم بشكل ما يعطي كاحليك فجأة مظهرا أكثر سمكا، فقد يكون السبب في ذلك تراكم السوائل في هذه المناطق، والذي يسمى الوذمة.
ووفقا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، قد تكون أكثر عرضة للإصابة بالوذمة إذا قضيت وقتا طويلا في الوقوف أو الجلوس في نفس الوضع أو تناولت الكثير من الطعام المالح.
لكن زيادة #الوزن أو الحمل أو تناول أدوية ضغط الدم أو حبوب منع الحمل أو العلاج الهرموني أو مضادات الاكتئاب يمكن أن تكون أيضا سببا لتورم الكاحلين، كما يمكن أن تكون #الإصابات ولدغات الحشرات وحتى الطقس الأكثر دفئا سببا أيضا.
ويجب استشارة الطبيب في حال تورم الساق، حيث يمكن أن يكون ذلك ناتجا عن مشاكل في الكلى أو الكبد أو القلب أو جلطة دموية أو سوء التغذية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو فقر الدم.
آلام الساقنصاب جميعا بتشنج الساق الغريب، ولكن إذا شعرت بألم في ساقيك عند المشي أو ممارسة الرياضة، جنبا إلى جنب مع خدر أو ضعف في ساقيك، وظهور بقع زرقاء على الجلد، وقروح في الساقين أو القدمين لا تلتئم جيدا، فقد تكون علامات على مرض الشرايين الطرفية (PAD).
ويقول الدكتور هارفارد هيلث إن هذا الانسداد في تدفق الدم إلى عضلات ساقيك يتسبب في تصلب وتضييق الشرايين نتيجة للكوليسترول اللزج ورواسب الدهون التي تسمى اللويحات.
ويجب زيارة طبيب إذا كنت تعاني من آلام في الساق بشكل متكرر أثناء ممارسة الرياضة.
شعور بالوخزمن الشائع للغاية أن تشعر بوخز في ساقيك بعد الجلوس الطويل. ولكن التنميل أو الوخز أو الحرقان في قدميك وساقيك أمر يجب الانتباه إليه إذا كنت تعاني من مرض السكري، لأنه قد يكون علامة على اعتلال الأعصاب السكري.
وفي هذه الحالة يتسبب مرض السكري من النوع الأول أو الثاني في تلف الأعصاب.
ويمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى إتلاف الأوعية الدموية الصغيرة التي تغذي الأعصاب في جسمك بمرور الوقت، ما يمنع العناصر الغذائية الأساسية من الوصول إلى الأعصاب.
ويمكن المساعدة في تجنب اعتلال الأعصاب السكري عن طريق الحفاظ على مستويات السكر في الدم منخفضة.
وإذا كنت تعاني من الحكة والوخز في الليل، فقد يعني ذلك الإصابة بمتلازمة تململ الساقين.
الساق المجعّدةيحدث السيلوليت عندما يبدو الجلد على الفخذين والأرداف مجعدا أو مثل قشر البرتقال، وهو شائع للغاية ولا داعي للقلق أو الإحراج منه.
ووفقا لعيادة كليفلاند، يشير السيلوليت إلى مجموعات الدهون التي تضغط على النسيج الضام تحت الجلد. ويبدأ العديد من الأشخاص في ملاحظة ذلك أثناء البلوغ، لكن التقدم في السن أو زيادة الوزن يمكن أن يجعل مظهر السيلوليت أكثر بروزا.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يكون الجلد المتجعد مؤشرا على حالة تسمى الوذمة الشحمية، وهي تراكم غير طبيعي للدهون. وتميل الحالة إلى أن تكون أكثر شيوعا عند النساء. ويجب زيارة الطبيب إذا كنت تعاني من أعراض الوذمة الشحمية.
الأوردة المرئيةيمكن أن تعني الأوردة المنتفخة والبارزة في الساقين تحت الجلد، أنك تعاني من دوالي الأوردة، وتسبب أحيانا أعراضا أخرى في الساقين، مثل:
ألم أو وجع أو شعور بالثقل تغيرات الجلد، مثل الحكة أو تغير اللون أو جفاف الجلد وتقشره تورم الكاحلين أو الساقينويمكن لأي شخص أن يصاب بالدوالي ولكنها قد تكون أكثر شيوعا عند النساء والأشخاص الأكبر سنا أو الذين يعانون من زيادة الوزن أو الحوامل.
والوقوف أو الجلوس لفترات طويلة من الوقت يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الحالة. وقد يجعل دوالي الأوردة أكثر عرضة للإصابة بالقروح وجلطات الدم في الساقين.
تساقط شعر الساقينإذا لاحظت تساقط بعض الشعر في ساقيك، فقد يكون هذا علامة أخرى على مرض الشرايين المحيطية.
وتتضمن الأعراض الأخرى التي يجب الانتباه إليها ما يلي:
خدر أو ضعف في الساقين أظافر قدم هشة وبطيئة النمو قروح مفتوحة على قدميك وساقيك لا تلتئم تغير لون الجلد على الساقين، مثل أن يصبح أفتح من المعتاد أو أزرق، وقد يكون من الصعب رؤية ذلك على الجلد البني والأسود جلد لامع تقلص العضلات في الساقينوغالبا ما تتطور أعراض مرض الشرايين المحيطية ببطء، بمرور الوقت، ولكن إذا تطورت الأعراض بسرعة أو ساءت فجأة، فقد يكون ذلك علامة على وجود مشكلة خطيرة تتطلب علاجا فوريا
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الساقين الكاحلين الوزن الإصابات إذا کنت تعانی من فی الساقین فی الساق قد یکون قد تکون یمکن أن
إقرأ أيضاً:
الخرطوم صراط جمال المؤمنين بآلاء الله فلن تكون لشيطان العرب
” يا الخرطوم يا العندي جمالك جنة رضوان
طول عمري ما شفت مثالك
فى إي مكان
أنا هنا شبيت يا وطني
زيك ما لقيت يا وطني
فى وجودى أحبك وغيابي
ياحليلك ويا حليل أيامك ”
ويا حليل ، تلك الغنائية الممتلئة بنغم الشجن المضئ ، الذي أودي بالمطرب الفنان ” سيد خليفة ” ملتقط الفرائد من النصوص الغنائية ، فأسكرته حتى جعل منها منبعا من منابع الإنتماء الوطني الخالص من عصبيات الإيدولوجيات المقيتة الخانقة للبراءة .
ترى أي شاعر من الشعراء إستطاع أن يولد من جوانيته تلك المعاني الباذخة في الحنين إلى الوطن ؟
قطعا لغير العارفين قد يترائى إليهم أنها لشاعر سوداني !
لا والله .
بل هي لشاعر مصري أصيل ، اسمه إبراهيم رجب ، صدق القول ، وأحسن الوصف فبهر .
عاش إبراهيم رجب في الخرطوم سنوات من عمره ،
مدرسا ضمن هيئة المدرسيين التابعين للبعثة المصرية التعليمية في السودان أوان ذاك .
مصر المعرفة والحب ، علاقة السوداني بها كعلاقة الروائي الطيب صالح الذي قال :
” علاقتي بمصر ، وعلاقتي بالقاهرة بالذات ، ولا تزال كغيري من السودانيين علاقة تستند إلى الأزمنة التي تختزلها ، وإلى قياس الإمتدادات التي مثلتها وتمثلها بالنسبة إلى كل الأقطار العربية الأخرى ”
وهل غير النبلاء ” المشاؤون على صراط الجمال ”
من يقدرون على الوفاء ؟
وأي شاعر رائع من غير أبناء النيل يمكن أن يقول عن الخرطوم :
( كانت أيام يا وطني
زى الأحلام يا وطني
بتذكر فيك عهد صبايا
على شاطئ النيل
حبيبى جالس حدايا
أسمر وجميل
انا بفخر بيك يا وطني
بالروح افديك يا وطني )
فكيف انتمي إبراهيم رجب إلى الخرطوم ، ليصفها بوله يشبه وله التجاني يوسف بشير الذي قال في حبها :
” ضفافُها السحريّة المورقة
يخفق قلبُ النيلِ في صدرها
تحسبها أغنيةً مطرقة نَغّمها الحسنُ على نهرها ” ..
أن ينتمي المرء إلى هذا الوطن البعيد المنال – كما جاء في تعبير الطيب صالح – ذلك أمر عسير :
” أن تكون سمعت زغاريد النساء في الأعراس ،
ورأيت انعكاسات الضوء على وجه النيل وقت الشروق ووقت الغروب .
أن تتذكر تمر القنديل أول الموسم ،
ولبن البقر الغريض ، ورغوته ، معقودة عليه في الحلابات ، ذلك أمر عسير ) .
سادتي !!
وهل وقف حب شاعر غير سوداني للخرطوم عند إبراهيم رجب فقط !
لا ابدا والله !
وإليك يا قارئي أبيات من قصيدة أخرى للشاعر العماني ” علي بن سهيل حاردان – رحمه الله وغفر له – وهو شاعر لا يعرفه غالب الجمهور من السودانيين . إلا أنه شاعر كبير في عمان ، وصوت شاهق من أصوات الحركة الثقافية في موطنه .
قال عن سيرته الذاتية :
” سيرتي مكتوبة على جدران قلبي ،
من أراد أن يعرفها فليقرأ جدران قلبي بتمعن .
حزبي هو انتمائي إلى خير أمة .
وشعاري من أراد أن تكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ” ..
وقال في قريض خاص عن الخرطوم :
” سمراء أدري هواك كان مشكلتي
وكان أسري ولكن كان منطلقي
وكان خارطتي طرا وأشرعتي
منجى من التيه والذوبان والغرق
وكان بأسي ذا المزروع في جسدي
حقلا من الصبر بل نهرا من الدفق
حتى توحدت بالنيلين مثلهما
غسلت أقدامك الطهراء بالعرق
أنا ونيلاك ، والعشاق ما تعبوا
سعيا إلى الوصل ، خضنا كل مفترق ”
هكذا يركض على بن سهيل من عمان إلى الخرطوم ، والزمن فرس رهان لا يزل له قدم حتى يبلغ نهاية الشوط ويناجي :
” كوني كما أنت يا سمراء أنّ لك
عمرا نغذيّه بالأعمار فانطلقي
زيدي احتراقاتنا احتلي الصّبا أبدا
زيدي احتراقاتنا نزداَد في الألق
نزداد كبرا إذا أشرقت سافرة
زهوا بقاماتنا هزءا بمرتزق
طالي السّماء بنا في كل مئذنة
في كل أغنية في كل معتنق ”
ابن سهيل الشاعر الشاعر العماني كأني به هنا في صورة البروفيسور عبد الله الطيب :
” وحيا الله بالخرطوم روضاً
بحيث تعانق النيلان نيلا
يميناً إن بين شعاب قلبي
لعبئاً من فراقكم ثقيلاً ”
وشهادات شعراء العرب عن الخرطوم تترى ، ليبرز الشاعر السوري الكبير نزار قباني ، بل يقر ويعترف أنه ما تعرّف على شعره ، والنيل إلا في الخرطوم فيقول :
” نصف مجدي محفور على منبر لويس هول والشابل في الجامعة الأمريكيّة في بيروت ، والنصف الآخر مُعلق على أشجار النخيل في بغداد ، ومنقوش على مياه النيلَين الأزرق والأبيض في الخرطوم ، طبعًا هناك مدن عربيّة أخرى تحتفي بالشعر وتلوح له بالمناديل ، لكن بيروت وبغداد والخرطوم تتنفس الشعر وتلبسه وتتكحّل به ، إن قراءتي الشعريّة في السودان كانت حفلة ألعاب ناريّة على أرض من الرماد الساخن ” ..
ويقرأ نزار قباني خيرية السودان ويقول مستدراكا :
” في ” دار الثقافة ” في أرض أم درمان ، كان السودانيون يجلسون كالعصافير على غصون الشجر ، وسطوح المنازل ، ويضيئون الليل بجلابياتهم البيضاء ، وعيونهم التي تختزن كل طفولة الدنيا وطيبتها ، هذا الذي يحدث لي ولشعري في السودان شيء خرافي ، شيء لم يحدث في الحلم ولا في الأساطير ، شيء يشرّفني ويُسعدني ويبكيني ، أنا أبكي دائمًا حين يتحوّل الشعر إلى معبد والناس إلى مُصلين ، أبكي دائمًا حين لا يجد الناس مكانًا يجلسون فيه، فيجلسون على أهداب عيوني ، أبكي دائمًا حين تختلط حدودي بحدود الناس ، فلا أكاد أعرف من منا الشاعر ومن منا المُستمع ، أبكي دائمًا حين يصبح الناس جزءًا من أوراقي ، جزءًا من صوتي ، جزءًا من ثيابي ، أبكي لأن مدينة عربيّة، مدينة واحدة على الأقل لا تزال بخير ، والسودان بألف خير ، لأنه يفتح للشعر ذراعَيه ، كما تفتح شجرة التين الكبيرة ذراعَيها لأفواج العصافير الربيعيّة المولد ”
ويضيف نزار قباني قائلا :
” لم أكن أعرف – قبل أن أزور السودان – أي طاقة على السفر والرحيل تملك الكلمات ، ولم أكن أتصوّر قدرتها الهائلة على الحركة والتوالد والإخصاب ، لم أكن أتخيل أن كلمة تكتب بالقلم الرصاص على ورقة منسية قادرة على تنوير مدينة بأكملها ، على تطريزها بالأخضر والأحمر ، وتغطية سمائها بالعصافير .
أشعر بالزهو والكبرياء حين أرى حروفي التي نثرتها في الريح قبل عشرين عامًا تورق وتُزهر على ضفاف النيلَين الأزرق والأبيض.
هذا الذي يحدث لي ولشعري في السودان شيء لا يصدّق ”
تلك هي الخرطوم بعيون نزار قباني .. هي مفترعة ” اللاءات الثلاثة ” في تاريخ الحركة السياسية العربية في مناصرتها للرئيس جمال عبدالناصر سنوات انتكاسته .
كما هي أكثر عواصم أوطان الشعوب المسلمة إصغاء لدقات قلب الأمة ، شدت في أفراح بلدانهم وبكت في أحزانهم ، وغضبت في غضباتهم .
وحسبنا حديثا عن ذلك المعنى ، مقال قديم للبروفيسور علي المك إذ قال :
” الخرطوم بين قريناتها كواسطة العقد وكحسناء الحي كل يشتهي وصلها و” كل يدعي وصلا بليلى” ..
لا السامبا ولا الرمبا تساويها
لا التانغو ولا سوينغو يدانيها
ولا طبل لدى العربان يوم الثار ولا رقص الهنود الحمر حول النار .
ولا هذي ولا تلك ولا الدنيا بما فيها ، تساوي رقصة الخرطوم يوم النصر يا سمرا .
ولا هذى ولا تلك
ولا الدنيا بما فيها
تساوى ملتقى النيلين في الخرطوم يا سمرا ” ..
وعن روافد تكوين الخرطوم ومغذياتها في أوائل النصف الثاني من القرن الماضي ..
قال ” علي المك ” :
” كانت الخرطوم أم المدائن ، بل وعروسها ، تعلمها جامعة الخرطوم والمؤتمر ووادي سيدنا ومحمد حسين والأهلية ..
ويشنف آذانها بذكر الله صديق أحمد حمدون وعوض عمر وعبدالله الطيب ويزلزل منابرها الشريف الهندي والفضلي ونقد الله وعبد الخالق والترابي ” ..
هذه هي الخرطوم يعيدها الجيش إلى أهلها مرفوعة الرأس لعناق ” الأزرق للأبيض ” …
وأخيرًا الخرطوم للجميع.. لجميعِ السودانيين إلا الجنجويدي المغولي اللقيط الذي اتاها غازيًا .
فلن تكون الخرطوم للجنجويد ،
الخرطوم لعشاقها ،
ولن تكون للمسخرين لخرابها .
الخرطوم هي صراط جمال المؤمنين بآلاء الله فلن تكون لشيطان العرب .
د. فضل الله أحمد عبدالله
أم درمان ” حي الواحة ” 31 مارس 2025م
#معركة_الكرامة
#كتابات_سودانية
الدكتور فضل الله أحمد عبدالله
إنضم لقناة النيلين على واتساب