خبراء أميركيون: الاغتيالات لن تعيد لإسرائيل الردع الذي فقدته
تاريخ النشر: 3rd, August 2024 GMT
واشنطن- بعثت الاغتيالات الإسرائيلية الأخيرة برسائل إلى كل من حزب الله وحركة حماس، وإلى إيران، مفادها أن لإسرائيل يدا طولى قد تصل لبيروت أو طهران، إلا أن ذلك لا يعني في نظر الكثير من خبراء أميركيين تحدثت إليهم الجزيرة نت، استعادة إسرائيل إستراتيجية الردع التي تمتعت بها لعقود سابقة على عملية طوفان الأقصى.
واعتبر الكثير من الخبراء العسكريين أن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول يعد بمثابة "ضربة في مقتل" لنظرية الردع الإسرائيلية، والتي تستهدف إفشال أي تفكير عربي بإمكانية شن هجمات عسكرية على إسرائيل، عدا عن هزيمتها أو إلحاق خسائر ضخمة بها.
وتصورت إسرائيل أن تسليحها بأحدث ما تمتلكه الترسانة الأميركية والأوروبية، إضافة إلى رادعها النووي، كفيل بتحقيق هذا الهدف، إلا أن نتائج عملية طوفان الأقصى والتي قتل فيها ما يقرب من 1200 إسرائيلي، وأُسر ما يزيد على 250 آخرين، تعد خسائر ضخمة جدا بالمعايير الإسرائيلية، خصوصا عند مقارنتها بنتائج الحروب السابقة ضد الجيوش العربية.
إسرائيل تترقبوبعد ما يقرب من 10 أشهر على بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تترقب منطقة الشرق الأوسط المزيد من التصعيد، في ظل فشل إسرائيل بفرض نظريتها للردع، رغم الدعم العسكري والاستخباري والسياسي والمالي الأميركي الواسع.
وبحسب الخبراء فإن فشل إسرائيل باستعادة الردع يظهر في ترقب وقوع هجمات من حزب الله قد تطال مدنا رئيسية داخل إسرائيل، وفي ترقب قيام إيران بالرد على اغتيال إسماعيل هنية داخل أراضيها، كما يظهر باستمرار توقف قدرتها على الشحن عبر البحر الأحمر إلى ميناء إيلات، الذي أصبح شبه متوقف عن العمل بسبب هجمات الحوثيين المستمرة.
وفي حديث سابق للجزيرة نت، أشار الخبير العسكري والمفتش السابق عن أسلحة الدمار الشامل في العراق سكوت رايدر، إلى فشل نظرية الردع الإسرائيلية لاعتبار أن "الردع لا يعمل إلا إذا اعتقد الأشخاص الذين تحاول ردعهم أنهم سيعانون من عواقب تفوق بكثير أي فائدة يعتقدون أنهم سيكسبونها".
وقال إن الولايات المتحدة فشلت أيضا في ذلك مع استمرار تعرض قواعدها في سوريا والعراق والأردن لهجمات، كما فشلت إسرائيل في ردع حركة حماس أو حزب الله أو حتى جماعة الحوثيين في اليمن عن شن هجمات ضدها، واعتبر رايدر أن عصر الردع التلقائي في الشرق الأوسط قد انتهى.
واتفق السفير ديفيد ماك، مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأوسط، والخبير بالمعهد الأطلسي، مع الطرح السابق، وقال ماك للجزيرة نت "إن الاغتيالات الأخيرة لن تعيد الردع لإسرائيل، خاصة مع ترقب رد فعل حزب الله، وضعف إمكانية الانفراج وتحقيق الهدوء على الحدود الإسرائيلية اللبنانية".
وفي حديث للجزيرة نت، اعتبر مدير الأبحاث في مركز ديمقراطية الشرق الأوسط سيث بايندر، أن إسرائيل فشلت باستعادة الردع، وأن سياسة العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني ليست ردعا.
وأضاف "لكن من المهم أيضا التأكيد على أن الردع إستراتيجية فاشلة، وقد ثبت ذلك في 7 أكتوبر، ولا يمكن أن يتحقق السلام والأمن الحقيقيان إلا من خلال دعم حقوق جميع شعوب المنطقة، بما في ذلك حق الفلسطينيين بتقرير المصير".
نجاحات تكتيكية فقطلم تغير الاغتيالات الأخيرة من خريطة توازن القوى في منطقة الشرق الأوسط، في الوقت الذي تخشى فيه إدارة جو بايدن من انتقام إيران لمقتل إسماعيل هنية وفؤاد شكر بطريقة قد تشعل حربا إقليمية يمكن أن تورط الولايات المتحدة، بينما هي تركز مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية على جهود خفض التصعيد، رغم وعود تحركها عسكريا لدعم إسرائيل حال اندلاع أي مواجهات جديدة.
وتعقيبا على سؤال من الجزيرة نت حول إذا ما كانت الاغتيالات الأخيرة قد مكّنت إسرائيل من استعادة الردع الذي فقدته، رد المسؤول السابق بالبنتاغون والمحاضر بكلية الدفاع الوطني ديفيد دي روش بالنفي.
وقال "لا، هذه العمليات هي نجاحات تكتيكية وستضر بقدرة وكلاء إيران على العمل بكفاءة، لكن التدمير الكامل للبنية التحتية العسكرية لحماس -أي قدرتها على إبراز القوة داخل إسرائيل- سيكون كافيا لاستعادة الردع".
ومن جانبه، قال بهجت جودت، خبير الشؤون الدولية بكلية الدفاع الوطني التابعة للبنتاغون، في حديث للجزيرة نت، إن إسرائيل لم تستعد الردع، وإن الإجراء الإسرائيلي الأخير المتمثل بالاغتيالات يدعو إلى الانتقام من قبل حزب الله وحماس وإيران، "ومن شبه المؤكد أن إيران ومحور المقاومة سيحاولون الانتقام ومهاجمة إسرائيل في الداخل أو الخارج، ولن تتوقف دائرة العنف".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الشرق الأوسط للجزیرة نت حزب الله
إقرأ أيضاً:
إشارات ديبلوماسية غير مطمئنة عن مضي اسرائيل بسياسة الاغتيالات
لا يملك لبنان خيارات كثيرة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة لاتفاق وقف إطلاق النار، سوى الخيار السياسي والدبلوماسي، وإن لم يثبت حتى الآن نجاحه في لجم التمادي الإسرائيلي، واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت للمرّة الثانية في أقل من أسبوع، في وقت تطالب فيه دول غربية الدولة اللبنانية بـ«الوفاء بتعهداتها ووضع حدٍّ لإطلاق الصواريخ من الجنوب باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلّة، والبدء بنزع سلاح "حزب الله". وكشف مصدر دبلوماسي لبناني لـ«الشرق الأوسط» عن «رسالة تحمّلتها نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، في زيارتها المرتقبة خلال أيام إلى بيروت».وأكد أن أورتاغوس «تحمل في جعبتها عنوانين أساسيين: الأول ممارسة أقصى الضغوط لنزع سلاح (حزب الله)، والإسراع في تشكيل لجان تقنية وسياسية للتفاوض مع إسرائيل من أجل انسحابها من النقاط الخمس التي تحتفظ بها في جنوب لبنان، والثاني وضع ترتيبات سياسية لترسيم الحدود المتنازع عليها بين بيروت وتلّ أبيب، ورسم معالم المرحلة المقبلة بينهما».
وحذّر المصدر الدبلوماسي اللبناني الذي رفض ذكر اسمه من أنّ «الغارة الجديدة الإسرائيلية على الضاحية لن تكون الأخيرة». وقال: «تلقى لبنان في الساعات الماضية إشارات غير مطمئنة تفيد بأن تل أبيب ماضية بسياسة الاغتيالات، كما أنها أخذت على عاتقها مهمّة تدمير ترسانة (حزب الله) العسكرية، طالما أن خطوات الحكومة اللبنانية غير كافية»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة الأميركية تعدّ أن لبنان الرسمي لا يزال يساير الحزب، ويتجنّب الاحتكاك به، وحتى الآن الحكومة غير قادرة على الالتزام بتطبيق القرارات الدولية، وخصوصاً القرار 1559، وهو بندٌ أساسيٌ في القرار 1701».
وعلى رغم محدودية تأثيرها لجهة وقف التصعيد الإسرائيلي بشكل نهائي، فإن «الدبلوماسية اللبنانية قادرة أن تلعب دوراً مؤثراً في لجم العدوان الإسرائيلي أو التخفيف منه، وبالحدّ الأدنى تحييد بيروت وضواحيها عن الاستهداف»، حسبما قال سفير لبنان السابق في واشنطن أنطوان شديد.
أضاف شديد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «يمتلك لبنان رصيداً دبلوماسياً مهمّاً، يمكن الاستفادة منه، لكن هذه الدول تطلب من لبنان أن يتعهّد أيضاً بمنع الخروق من الجانب اللبناني، أي وقف إطلاق الصواريخ والتعهّد بنزع سلاح (حزب الله)، سواء جنوب الليطاني وعلى كلّ الأراضي اللبنانية»، مشيراً إلى أنه «لا خيار أمام لبنان سوى العمل الدبلوماسي، فهو غير قادر على الدخول بحرب عسكرية مع إسرائيل، ولا يقبل تحويل لبنان إلى ساحة لتبادل الرسائل». مواضيع ذات صلة مسؤول عربي: التبدّلات غير مطمئنة Lebanon 24 مسؤول عربي: التبدّلات غير مطمئنة 02/04/2025 05:09:32 02/04/2025 05:09:32 Lebanon 24 Lebanon 24 لافروف: وصلتنا إشارات سلام أميركية بشأن أوكرانيا لكنها غير واضحة Lebanon 24 لافروف: وصلتنا إشارات سلام أميركية بشأن أوكرانيا لكنها غير واضحة
02/04/2025 05:09:32 02/04/2025 05:09:32 Lebanon 24 Lebanon 24 أي ديبلوماسية يواجه بها لبنان إسرائيل وسلاح الحزب؟ Lebanon 24 أي ديبلوماسية يواجه بها لبنان إسرائيل وسلاح الحزب؟
02/04/2025 05:09:32 02/04/2025 05:09:32 Lebanon 24 Lebanon 24 مصدر ديبلوماسي يقرأ في السياسة الأميركية تجاه لبنان: مقاربة "الاحتواء المشروط" Lebanon 24 مصدر ديبلوماسي يقرأ في السياسة الأميركية تجاه لبنان: مقاربة "الاحتواء المشروط"
02/04/2025 05:09:32 02/04/2025 05:09:32 Lebanon 24 Lebanon 24 قد يعجبك أيضاً
تصعيد اسرائيلي خطير قبيل زيارة أورتاغوس ولبنان يترقّب بحذر
Lebanon 24 تصعيد اسرائيلي خطير قبيل زيارة أورتاغوس ولبنان يترقّب بحذر
22:04 | 2025-04-01 01/04/2025 10:04:48 Lebanon 24 Lebanon 24 إشكال وإطلاق نار في فنيدق
Lebanon 24 إشكال وإطلاق نار في فنيدق
16:42 | 2025-04-01 01/04/2025 04:42:00 Lebanon 24 Lebanon 24 تحذير "عاجل" للسائقين: لاتخاذ الاحتياطات اللازمة
Lebanon 24 تحذير "عاجل" للسائقين: لاتخاذ الاحتياطات اللازمة
16:03 | 2025-04-01 01/04/2025 04:03:42 Lebanon 24 Lebanon 24 امتحانات البريفية.. انقسامات واعتراضات
Lebanon 24 امتحانات البريفية.. انقسامات واعتراضات
16:00 | 2025-04-01 01/04/2025 04:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 منذ الفجر... سلسلة عمليات نفذها الدفاع المدني إطفاء إسعاف وإنقاذ
Lebanon 24 منذ الفجر... سلسلة عمليات نفذها الدفاع المدني إطفاء إسعاف وإنقاذ
15:53 | 2025-04-01 01/04/2025 03:53:07 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة
برفقة أولاد زوجها.. هكذا احتفلت إعلامية الـ MTV نبيلة عواد بعيد الفطر (صورة)
Lebanon 24 برفقة أولاد زوجها.. هكذا احتفلت إعلامية الـ MTV نبيلة عواد بعيد الفطر (صورة)
04:43 | 2025-04-01 01/04/2025 04:43:31 Lebanon 24 Lebanon 24 كان يغمرها.. للمرة الأولى صورة تكشف هوية الزوج الثالث للنجمة السورية نسرين طافش
Lebanon 24 كان يغمرها.. للمرة الأولى صورة تكشف هوية الزوج الثالث للنجمة السورية نسرين طافش
03:40 | 2025-04-01 01/04/2025 03:40:58 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد 6 أشهر... فنانة شهيرة تعلن فسخ خطوبتها: "قسمة ونصيب"
Lebanon 24 بعد 6 أشهر... فنانة شهيرة تعلن فسخ خطوبتها: "قسمة ونصيب"
08:40 | 2025-04-01 01/04/2025 08:40:00 Lebanon 24 Lebanon 24 عن أمن المطار وهبوط الطيران الإيراني في لبنان... هذا ما قاله وزير الأشغال
Lebanon 24 عن أمن المطار وهبوط الطيران الإيراني في لبنان... هذا ما قاله وزير الأشغال
08:13 | 2025-04-01 01/04/2025 08:13:54 Lebanon 24 Lebanon 24 من أجل "البريستيج"… تهافت غير مسبوق لشراء مُنتج في لبنان!
Lebanon 24 من أجل "البريستيج"… تهافت غير مسبوق لشراء مُنتج في لبنان!
13:00 | 2025-04-01 01/04/2025 01:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان
22:04 | 2025-04-01 تصعيد اسرائيلي خطير قبيل زيارة أورتاغوس ولبنان يترقّب بحذر 16:42 | 2025-04-01 إشكال وإطلاق نار في فنيدق 16:03 | 2025-04-01 تحذير "عاجل" للسائقين: لاتخاذ الاحتياطات اللازمة 16:00 | 2025-04-01 امتحانات البريفية.. انقسامات واعتراضات 15:53 | 2025-04-01 منذ الفجر... سلسلة عمليات نفذها الدفاع المدني إطفاء إسعاف وإنقاذ 15:45 | 2025-04-01 إشادة عربية استثنائية بلبنان! فيديو بالفيديو.. اعتقال عناصر لـ"حزب الله" في برشلونة
Lebanon 24 بالفيديو.. اعتقال عناصر لـ"حزب الله" في برشلونة
11:48 | 2025-04-01 02/04/2025 05:09:32 Lebanon 24 Lebanon 24 تراجع فجأة خلال المباراة وفقد وعيه.. ملاكم توفي بطريقة مأساوية (فيديو)
Lebanon 24 تراجع فجأة خلال المباراة وفقد وعيه.. ملاكم توفي بطريقة مأساوية (فيديو)
03:54 | 2025-04-01 02/04/2025 05:09:32 Lebanon 24 Lebanon 24 "فرّ" من الجيش.. فنان لبناني شهير يكشف تفاصيل عن حياته وهذا ما قاله عن فضل شاكر (فيديو)
Lebanon 24 "فرّ" من الجيش.. فنان لبناني شهير يكشف تفاصيل عن حياته وهذا ما قاله عن فضل شاكر (فيديو)
03:59 | 2025-03-25 02/04/2025 05:09:32 Lebanon 24 Lebanon 24
Download our application
مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي فنون ومشاهير متفرقات أخبار عاجلة
Download our application
Follow Us
Download our application
بريد إلكتروني غير صالح Softimpact
Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24